الصک على بیاض دراسة تحلیلیة مقارنة
A blank cheque A Comparative analytical study
|
بشرى خالد ترکی المولى
کلیة القانون/ جامعة الموصل
Bushra Khaled Turki al-Mawla
College of law / University of Mosul
Correspondence:
Bushra Khaled Turki al-Mawla
E-mail:
|
(*) أستلم البحث فی 13/7/2005*** قبل للنشر فی 21/11/2005
(*) Received on 13/7/2005***21/11/2005 accepted for publishing on .
Doi: 10.33899/alaw.2006.160485
© Authors, 2006, College of Law, University of Mosul This is an open access articl under the CC BY 4.0 license
(http://creativecommons.org/licenses/by/4.0).
مقدمة :
لقد اصبح استعمال الصک من قبل الأفراد و الشرکات و المؤسسات شائعا فی الوقت الحاضر و کلما تقدم المجتمع نحو الرقی و الازدهار الاقتصادی ، ینمو هذا الاستعمال باطراد ذلک انه یقوم مقام النقود فی تلبیة حاجات الأفراد بسهولة فبواسطته یستطیعون دفع ثمن مشتریاتهم و تسدید دیونهم التجاریة . ومن المؤکد ان ظهور التعامل بالصکوک کان مرتبطا بنشوء و تأسیس المصارف ، فهذه المصارف بعد ان اجتذبت الزبائن لإیداع أموالهم النقدیة لدیها عملت على تقدیم ایسر الخدمات لهم فوفرت عملیة سهلة للسحب على ودائعهم النقدیة لمصلحة المستفید بواسطة صکوک تزودهم بها تکون مستحقة الوفاء بمجرد الاطلاع علیها و بذلک تجنبهم مخاطر حمل النقود التی تکون معرضة للسرقة و الضیاع.
وفی خضم التطور الاقتصادی الذی یشهده العالم فقد ظهر فی التعامل نوع من الصکوک یطلق علیه الصک على بیاض ، الذی شاع استعماله من الناحیة العملیة التجاریة . حیث یعتمد فی إصداره على الثقة التجاریة التی تتولد بین التجار و العملیات المرتبطة فیما بینهم من اجل الوصول إلى اسهل الطرق فی التعامل بأقل وقت ممکن
فقد ظهرت الحاجة إلى الاعتماد على إصدار نوعیة من الصکوک توفر ذلک کله ، فبدلا من سلوک طریق المفاوضات و کیفیة تثبیت مبلغ البضاعة یقوم شخص بإصدار صک موقع على بیاض و یوکل فیه الشخص الآخر بتکملة البیان الناقص فیه على الغالب کتابة المبلغ المتفق علیه معه ، مما یعد فی النهایة صکاً صحیحاً من الناحیة القانونیة.
وعلى الرغم من أهمیته إلا انه لم تتطرق إلیه غالبیة التشریعات بصورة مباشرة وحتى الکتابات الفقهیة کانت وما زالت نادرة فی هذا المجال ، وقد واجهنا صعوبة أخرى هی ندرة أو انعدام القرارات القضائیة العراقیة بهذا الشأن لهذا جاء اعتمادنا فی هذه المسألة على ما هو منشور من قرارات عربیة فی الکتب و المجلات القضائیة . إذ أردنا تسلیط الضوء على هذا الموضوع لأهمیته من جهة و لإبرازه من جهة أخرى إذ لاحظنا عدم وجود دراسة خاصة به فنحاول من خلال بحثنا تحدید معنى الصک على بیاض وما هی شروطه وما هو حکمه فی القانون المدنی و التجاری و أیضا توضیح الحکم المترتب فی حالة خیانة الثقة الممنوحة من قبل محرر الصک على بیاض.
عموما لقد اعتمدنا فی بحثنا على المنهج التحلیلی الاستنباطی للنصوص القانونیة و مواقف القضاء و محاولة طرح الأسئلة فی بعض مواقع البحث و الإجابة عنها للوصول إلى الهدف المنشود مع الأخذ بالمنهج المقارن فی بعض المواضیع التی تتطلب ذلک .
وانطلاقا من ذلک کله سنقوم ببحث هذا الموضوع فی ثلاثةَ مباحث نتعرف فی المبحث الأول على تعریف الصک على بیاض ، و نبین شروطه فی المبحث الثانی ، ثم حکم مخالفة المستفید أو الحامل للتفویض فی الصک على بیاض ضمن المبحث الثالث ، وانتهى البحث بخاتمة تحوی أهم النتائج و التوصیات .
المبحث الأول / التعریف بالصک على بیاض.
المطلب الأول / تعریف الصک على بیاض.
المطلب الثانی / تمیز الصک على بیاض عما یشتبه به.
المبحث الثانی / شروط إنشاء الصک على بیاض.
المطلب الأول / الشروط الموضوعیة للصک على بیاض.
المطلب الثانی / الشروط الشکلیة للصک على بیاض.
المبحث الثالث / حکم مخالفة المستفید أو الحامل للتفویض فی الصک على بیاض.
الخاتمة.
المبحث الأول
التعریف بالصک على بیاض
یتناول هذا المبحث بیان التعریف بالصک على بیاض فی مطلبین ، الأول یبحث فی تعریف الصک على بیاض و الثانی فی تمییز الصک على بیاض عما یشتبه به .
المطلب الأول
تعریف الصک على بیاض
یَعنی الصّکُّ لغةً وثیقة بمال أو نحوه – وهو مثال مطبوع بشکل خاص یستعمله المودع فی أحد المصارف للأمر بصرف المبلغ ، اما البیاض فیقصد به الشیء المتصف بالبیاض.
اما المعنى الاصطلاحی القانونی للصک على بیاض فقد خلت التشریعات المقارنة من تعریف له ،کما لم نجد فی کتب الفقه القانونی تعریف محدد له على الرغم من ان الواقع التجاری فیه مؤشرات على وجوده فی التعامل التجاری.
فقد یثق شخص فی آخر فیوقع له صک على بیاض و یسلمه له لیکتب فیه ما تم الاتفاق علیه بینهما فإذا قام مستلم الصک بملء البیانات المتبقیة المتفق علیها سوف یجعله لا یختلف عن السند الموقع بعد کتابته فی الإثبات.
وعلیه یمکن ان یضع الساحب توقیعه فی صک على بیاض من دون ان یدرج فیه
المبلغ الذی یحق للمستفید تسلمه من المصرف وهذا الأمر جائز الحدوث على اعتبار ان القانون لم یشترط کتابة بیانات الصک بخط الساحب نفسه. وهذه المسألة تعتمد على وجود اتفاق مسبق بین محرر الصک و بین المستفید منه على هذه الصیغة فی إصداره و تکون مقترنة بالتفویض.
ومسألة التفویض لم تتطرق إلیها غالبیة التشریعات إلا ان القضاء قد أشار إلیها خصوصا القضاء المصری و الأردنی فقد استقرت محکمة النقض المصریة على ان (( إعطاء الشیک الصادر لمصلحته بغیر إثبات القیمة یفید ان مصدره (( الساحب )) قد فوض المستفید فی وضع هذا البیان قبل تقدیمه إلى المسحوب علیه و بالتالی سوف ینحسر عنه بالضرورة عبء إثبات وجود هذا التفویض و طبیعته و مداه و ینقل هذا العبء إلى من یدعی خلاف الظاهر)).
وقد اخذ القضاء الأردنی أیضا بفکرة التفویض إلا انه لم یفترض هذا التفویض بل اشترط أن یتم إثبات قیام التفویض بمعنى إثبات وجود موافقة الساحب على استکمال البیان الناقص لاکتساب المحرر صفة الصک.
وعلیه نلاحظ أن القضاء المصری قد افترض قیام التفویض من دون الحاجة إلى إلزام المستفید بالقیام بإثبات وجوده أی إثبات وجود موافقة الساحب على تثبیت مبلغ الصک بعکس القضاء الأردنی الذی لم یفترض قیام التفویض بل اشترط إثبات وجوده، ونحن بدورنا نجد ان موقف القضاء المصری هو الأجدر بالتأیید لان مسألة افتراض التفویض فی الصک على بیاض تعتبر من الشروط الأساسیة لاکتسابه القبول عند إصداره ومن یدعی خلاف ذلک یقع علیه الإثبات على اعتبار انه یدعی خلاف الظاهر0
وهناک من یرى ان الصک على بیاض ما هو إلا ورقة تجاریة على بیاض إذ عرفت بأنها ورقة بیضاء لا تتضمن من البیانات سوى ما یحدد هویتها مثل لفظ شیک أو (صک ) مضافا إلى ذلک توقیع محررها أی الساحب.
ومن ملاحظة الوصف أعلاه نجده قد اعتبر الصک على بیاض أحد صور الصک الناقص إلا اننا لا نتفق مع هذا الوصف على إطلاقه باعتبار ان هناک فرقاً ما بین النوعین وهذا ما سوف نوضحه لاحقا.
فالصک على بیاض هو صک صحیح إلا انه غیر کامل و معلقة مسألة تکملته على التفویض الممنوح من قبل محرره إلى المستفید منه بناء على الاتفاق الذی تم بینهما.
المطلب الثانی
تمییز الصک على بیاض عما یشتبه به
أردنا فی هذا المطلب ان نبین النقطة الفاصلة التی تفصل الصک على بیاض عن کل من الصک الناقص و الصک الباطل من خلال تقسیمه إلى فرعین:-
الفرع الأول
تمییز الصک على بیاض عن الصک الناقص
ان التمییز بین الصک على بیاض و الصک الناقص له جانب کبیر من الأهمیة لأنه قد یتراءى للبعض ان الصک على بیاض ما هو إلا صک ناقص لا یختلف عنه من دون ان یدرکوا وجه الفرق بینهما.
فالصک یعد أحدى الأوراق التجاریة إذ یستلزم کما سبق ان ذکرنا ان تتوافر فیه الأرکان الموضوعیة و الشکلیة اللازمة لإنشائه لکی یستکمل الشکل القانونی اللازم للورقة التجاریة و انطلاقا من ذلک فان أی نقص بتلک البیانات الإلزامیة سوف یجعل الورقة التجاریة ناقصة باستثناء بیانات محددة أجاز القانون إغفالها دون ان یترتب على تخلفها عیب أو نقص فی شکل الورقة التجاریة .
وانطلاقا من ذلک کله یمکننا القول إن أی نقص فی أی بیان من البیانات الإلزامیة التی أوجب القانون ذکرها سوف یجعل الورقة التجاریة و منها الصک ورقة تجاریة ناقصة.
إلا اننا إذا أردنا إبراز الخلاف یمکننا الاعتماد على معیار التعمد الذی ذهب إلیه رأی من الفقهفی التمییز بین الصک على بیاض و الصک الناقص فالصک على بیاض هو عبارة عن ورقة یتعمد محررها بالاتفاق مع غیره من أشخاصها عدم ذکر أحد البیانات الإلزامیة منها لکی تضاف إلیها و تکون على الأغلب تحدید مبلغ الصک و تصبح کما لو سلم شخص إلى آخر ورقة تتضمن بعض البیانات الإلزامیة للورقة التجاریة دون تحدید مبلغها لکی یقوم هذا الأخیر بوضع المبلغ الذی یتضح له نتیجة الحساب.
إلا اننا لا یمکننا الاعتماد على معیار التعمد وحده فی التمییز بین الصک الناقص و الصک على بیاض لان مسألة التعمد یمکن ان نجدها فی الصک الناقص أیضا.
ولهذا حاولنا البحث فی معیار آخر للتمییز بین الصک الناقص والصک على بیاض ووجدنا ان مسألة التفویض الذی قد یکون صریحا أو ضمنیا هی النقطة الفاصلة ما بین النوعین فالصک على بیاض یرتکز على مسألة التفویض القائم على الاتفاق إذ یستمد منه شرعیته و یقوم بإعطائه محرره إلى المستفید یخوله فیها تکملة البیان الناقص فیه ، فی حین تغیب أو تنعدم مسألة التفویض فی الصک الناقص على اعتبار ان النقص فی أحد أو بعض البیانات الإلزامیة فیه جاء نتیجة سهو أو إهمال من قبل محرره أو نتیجة تعمد.
عموما نحن لا نتفق مع من ذهب إلى القول انه لا یوجد فی الحیاة العملیة صک على بیاض یحمل توقیع الساحب فقط بل یوجد صک ناقص على اعتبار ان الصکوک تقوم بإصدارها البنوک مطبوعة و تکون ناقصة من بعض البیانات کمکان الإنشاء و تاریخ الإنشاء و اسم المستفید و مبلغ الشیک و توقیع الساحب بل على العکس من هذا الکلام یوجد فی الکثیر من الحالات قیام الساحب بالتوقیع على الصک على بیاض تارکا للمستفید تثبیت البیان الناقص لغرض تسهیل المعاملات التی تتمیز بالسرعة إلا ان مثل هذا الإجراء یعتمد على وجود التفویض.
وفی اعتقادنا ان التفویض یکون عادة مبنیاً على وجود تعامل سابق ما بین الطرفین أی محرره و المستفید منه لأنه فی ضوء التعامل السابق سوف تتأکد مسألة الثقة و بالتالی یمنح التفویض.
الفرع الثانی
تمییز الصک على بیاض عن الصک الباطل
الصک باعتباره تصرفاً قانونیاً شکلیاً یکون باطلا إذا تحقق سبب من أسباب بطلان التصرف القانونی . وهذا یتحقق عندما ینعدم أحد أرکان التصرف القانونی أو یکون غیر مشروعٍ وهی الرضا و المحل و السبب مثلا إذا قلنا (( ادفعوا إلى فلان مبلغ …ولا دینار )) یکون الصک باطلا لانعدام المحل أو إذا تبین أن تحریر الصک کان وفاء لدین القمار أو المخدرات یکون باطلا فی هذه الحالة أیضا لان سبب إنشائه غیر مشروع.
و التوقیع هو المظهر المادی الذی ینبئ عن رضا الساحب الصریح و الصحیح بالالتزام بالصک لانه لکی یکون الرضا موجوداً لابد ان یکون صحیحا وان یکون سالما من عیوب الإرادة و لذلک فان توقیع المجنون او ناقص الأهلیة لا یؤخذ به فی حالة قیامهم بتحریر صکوک على بیاض.
ویمثل التوقیع الإعلان الشکلی عن إرادة صاحبه فی إنشائه و إصدار الأمر للمسحوب علیه بالوفاء أی هو الإرادة مجسمة شکلیا. وبدون التوقیع لا یمکن الجزم بصدور الصک من الساحب فیفقد الالتزام شرط الرضا فلا یصح کورقة تجاریة ولا کسند عادی.
وعلیه فالصک قبل التوقیع علیه من قبل الساحب لا یکون له وجود قانونی باعتباره صکا ، حتى فی حالة توافر الشروط الموضوعیة و الشکلیة الأخرى التی اشترطها القانون.
ومع ذلک إذا ثبت ان الصک مکتوب بخط الساحب یمکن ان یعتبر دلیلا کتابیا إذا توافرت شروطه وفقا للقواعد العامة فی مواد الإثبات المدنی.
و یعتبر الصک باطلاً أیضا إذا تم إصداره بتوقیع مزور فهنا لا یلزم الساحب بشیء ، لانه لم یصدر تعبیراً عن إرادته بالالتزام.
اما مسألة إغفال ذکر مبلغ الصک فلا تعنی إغفال ذکر محل الصک إنما تعنی انعدام الوجود المادی للمحل و هذا ما سوف نبینه لاحقا فإنها لا تؤدی إلى بطلان الصک على اعتبار ان الذی یحصل فی الواقع العملی هو ان البنک المسحوب علیه سوف یطلب من المستفید او الحامل مراجعة الساحب لاستکمال هذا البیان لکی یصبح الصک صحیحاً لا غبار علیه من الناحیة القانونیة.
اذن الصک الباطل هو صک منعدم الأثر القانونی کما سبق ان ذکرنا و بالتالی فهو غیر موجود أصلا و لا یجوز تصحیحه لان ما بنی على باطل فهو باطل.
المبحث الثانی
شروط إنشاء الصک على بیاض
البحث فی شروط الصک على بیاض یقتضی منا التطرق فی المطلب الأول إلى الشروط الموضوعیة للصک على بیاض ثم الشروط الشکلیة ( البیانات الإلزامیة ) فی المطلب الثانی.
المطلب الأول
الشروط الموضوعیة للصک على بیاض
ان الصک باعتباره تصرفاً قانونیاً ینشأ بإرادة الساحب المنفردة ولابد من ان تتوافر فیه ذات الشروط التی أوجب القانون توافرها فی العقد.
فالعقد فی القانون المدنی العراقی لکی یعتبر صحیحا لابد ان یکون مشروعا ذاتا ووصفا بان یکون صادراً من أهله مضافا إلى محل قابل لحکمه وله سبب مشروع و أوصافه سالمة من الخلل.
وعلیه یشترط فیمن یضع توقیعه فی صک ان یکون متمتعا" بالأهلیة التی تؤهله للقیام بالأعمال التجاریة أی استلزم القانون وجود الرضا وصحة الرضا بالإضافة إلى وجود المحل والسبب المشروعیین0
إلا انه لخصوصیة موضوع الصک على بیاض سنحاول التعمق اکثر فی شرط المحل،فمحل الالتزام فی الصک هو مبلغ محدد من النقود ویشترط ان یکون ممکنا" ومعیناً ومشروعا
لکن فی حالة الصک على بیاض نجد ان المحل منعدم الوجود مادیا لحظة إعداده فما هو حکمه؟
بادئ ذی بدء قد یکون الجواب بان الصک هنا یعد باطلاً على اعتبار ان المحل یعتبر أحد أرکانه الموضوعیة التی أوجب القانون توافرها فی کل التزام و بنقصان أی شرط منها یجعل الصک باطلاً من الناحیة المدنیة.
إلا ان الکلام المذکور أعلاه محل نظر لأننا لو رجعنا إلى شروط المحل نفسه لوجدنا ان القانون لم یشترط ان یکون المحل موجوداً وقت التعاقد بل یکون ممکنا وجوده مستقبلا طالما عین تعیینا نافیا للجهالة أی المسألة تتعلق بالوجود المادی للمحل و لیس المحل بحد ذاته.
واستندنا إلى المادة (128/2) أیضا إذ نصت على انه (( یکفی ان یکون المحل معلوما عند العاقدین و متفق علیه مسبقا )) ، وحتى لو انعدم الاتفاق فیوجد التفویض (( التخویل )) الذی یعطیه الساحب إلى المستفید و یحمل الموافقة المبدئیة على المبلغ الذی یقوم بتثبیته المستفید لانه فی کل الأحوال عاجلا ام آجلا سوف یطلع على المبلغ المثبت من خلال قیام المستفید بتزوید الساحب بالوثائق و المستندات التی تشیر إلى ما قام به بموجب التفویض المعطى له .
استنتاجا للکلام المذکور أعلاه فالصک على بیاض إذن لا یکون محله غیر موجود بل یکون منعدم الوجود المادی فقط بمعنى انه غیر معین إلا انه من الممکن وجوده و تعیینه مستقبلا من قبل المستفید منه.
المطلب الثانی
الشروط الشکلیة فی الصک على بیاض
لقد نص قانون التجارة العراقی النافذ صراحة فی المادة (138) منه على (( ان الصک الخالی من أحد البیانات الإلزامیة هو صک ناقص باستثناء بیانات أجاز القانون إغفالها وهی:-
أولا : عدم ذکر مکان الأداء مع ذکر عنوان بجانب اسم المسحوب علیه . فیعتبر هذا العنوان مکان الأداء فإذا ذکرت عدة أماکن بجانب اسم المسحوب علیه اعتبر الصک مستحق الأداء فی أول مکان مذکور فیه ، فإذا خلا الصک من ذکر مکان الأداء على النحو المتقدم اعتبر مستحق الأداء فی المکان الذی یقع فیه المرکز الرئیسی للمسحوب علیه.
ثانیا : عدم ذکر مکان الإنشاء مع ذکر عنوان بجانب اسم الساحب فیعتبر هذا العنوان مکان إنشاء الصک)).
ویجدر بالذکر ان عناصر العمل التجاری وهی الثقة ( الائتمان ) و عنصر السریة تبرر صحة الصک على بیاض فی القانون التجاری فهذان العنصران قد یکونان السبب فی إنشاء الصک على بیاض.
اما بالنسبة لقانون التجارة المصری النافذ رقم (17) لسنة 1999 فقد نص على ان (( الشیک الخالی من أحد البیانات المذکورة فی المادة (473) من هذا القانون لا یعتبر شیکا إلا فی الحالات الآتیة:-
أ- إذا کان الشیک خالیا من بیان مکان الوفاء اعتبر مستحق الوفاء فی المکان الذی یوجد به المرکز الرئیسی للبنک المسحوب علیه .
ب- إذا خلا الشیک من بیان مکان الإصدار اعتبر انه صدر فی موطن الساحب )).
یتبین لنا من خلال نص المادتین ان موقف المشرع العراقی و المصری قد جاء متطابقاً من ناحیة ان أی نقص فی أی بیان من البیانات الإلزامیة یکون مانعا لإضفاء صفة الورقة التجاریة على السند حیث یعتبر هذا الأخیر باطلا من حیث کونه ورقة تجاریة.
اما المشرع الأردنی فقد اتخذ اتجاهاً مغایراً عندما فرق من حیث الأثر المترتب على تخلف الشروط الشکلیة بین مختلف البیانات الإلزامیة التی ورد ذکرها فی المادة (228) من قانون التجارة الأردنی فاعتبر بعض البیانات جوهریا بحیث یترتب على إغفالها اعتبار الصک باطلاً کتصرف قانونی مثل توقیع الساحب و عدم ذکر مبلغ الصک فی حین لم یرتب على إغفال البعض الآخر من هذه البیانات بطلان الصک و تجریده من کل اثر بل یظل معتبرا کسند عادی مثل أمر غیر معلق على شرط بأداء قدر معین من النقود و کذلک اسم من یلزمه الأداء ( المسحوب علیه ) او تاریخ إنشاء الشیک.
فی حین هناک من البیانات التی ورد ذکرها فی المادة (229) قد اعتبرها المشرع ثانویة لذلک لم یرتب على إغفالها فقدان المحرر لصفة الصک ولکن بشرط توافر البدائل التی حددتها المادة المذکورة أعلاه .
فی رأینا المتواضع نجد ان موقف المشرع الأردنی محل نظر لان مسألة کون الصک باطلا ام لا من الناحیة التجاریة یعتمد على نوع البیان المفقود ولأنه لیس کل بیان یترتب على فقدانه بطلان الصک إذ هناک من البیانات صحیح أنها غیر موجودة لحظة إصداره إلا انه هناک مؤشرات تدل على وجودها فی المستقبل القریب مثل مبلغ الصک.
و علیه فان حالة حکم النقصان ممکن علاجه بخلاف البطلان لانه منعدم و إصلاح النقص ممکن فی الصک على بیاض إذ یکون عن طریق کتابة مبلغه سواء من قبل الساحب نفسه ام من قبل المستفید الذی فوضه الساحب ، أی ان عملیة الإصلاح هذه لا تثیر أیة مشکلة من حیث الآثار المترتبة على الورقة التجاریة الجدیدة طالما ان النائب قد تصرف وفقا لإرادة الساحب.
ولکن المشکلة تثور عندما یقوم شخص غیر الساحب بإکمال البیان الناقص خلافا لما اتفق علیه معه وهذا ما سوف یتم توضیحه لاحقا فی المبحث الثالث من هذا البحث.
فمن خلال ما ذکر أعلاه یمکننا القول ان الصک على بیاض یعد صحیحا فی التعامل من الناحیة القانونیة و هذا یتأتى من خلال احتوائه على الشروط الآتیة عند اصداره وهی:-
أولا : لفظ الصک مکتوب فی متن السند.
وذلک لتمییزه عن غیره من الأوراق التجاریة التی تتشابه معه کالسفتجة المستحقة الوفاء لدى الاطلاع ، وانطلاقا من ذلک فقد رتب قانون جنیف الموحد على إغفال کلمة صک فقدان المحرر لصفة الشیک و هذا ما أخذت به الکثیر من التشریعات التجاریة التی استمدت أحکامها من القانون الموحد .
ثانیا :توقیع من انشأ الصک ((الساحب)).
یعبر التوقیع عن رضا الساحب بالالتزام الثابت بالصک و التوقیع قد یتم بإمضاء الساحب أو ببصمة الإصبع ، ویرى شراح القانون ان التوقیع بالإمضاء هو افضل صور التوقیع.
ثالثا : وجود التفویض الممنوح من محرر الصک إلى المستفید.
یمنح التفویض عادة لکتابة البیان الناقص فی الصک إذ یکون فی الغالب تحدید مبلغ الصک ، وکما سبق توضیح ذلک إذ أکد القضاء على عدم افتراض وجود التفویض بل لا بد من إثبات قیامه لاکتساب المحرر صفة الصک.
المبحث الثالث
حکم مخالفة المستفید أو الحامل للتفویض فی الصک على بیاض
کما سبق ان أوضحنا لا تکون هناک مشکلة عند قیام المستفید بتکملة البیان الناقص ( الذی یکون فی الغالب مبلغه) فی الصک الذی استلمه على بیاض حسب الاتفاق الذی تم بینه و بین محرره إلا ان المشکلة تثور عندما یخالف التفویض الساحب و قام بکتابة مبلغ اکبر من المتفق علیه او من ثمن البضاعة فی هذه الحالة على من تقع المسؤولیة … هل تقع على محرر الصک على بیاض ، لانه أهمل فی إعطائه صکاً بدون تحدید مبلغه ، ام على المستفید الذی قام بالمخالفة ام على المسحوب علیه الذی استلم صکاً صحیحاً محدد المبلغ من المستفید وعلى ضوئه قام بصرف مبلغه ثم ما هو الحکم بالنسبة للغیر حسن النیة المتعامل مع مستلم الصک؟
جوابا لتلک التساؤلات لم نجد معالجة تشریعیة تعطینا إجابة قاطعة وواضحة سواء أکان فی التشریع التجاری العراقی ام فی التشریعات العربیة . لهذا حاولنا استنباط الإجابة من خلال الأحکام القضائیة ، ولندرة او فقدان القرارات القضائیة العراقیة الحدیثة بسبب الدمار الذی حل بالمحاکم العراقیة ، فقد اعتمدنا على ما هو منشور من قرارات قضائیة فی هذا المجال من الکتب القانونیة و المجلات القضائیة العراقیة و العربیة .
فقد قضت محکمة تمییز العراقبان (( إذا ثبت ان من أوتمن على التوقیع قد وضع بیانات غیر التی اتفق علیها مع الموقع فقدت الورقة حجیتها )).
وانطلاقا من ذلک لا یکون موقع الصک على بیاض ملتزماً من قبل من أوتمن علیه متى قام هذا الأخیر بوضع بیانات مخالفة لإرادة محرره.
وفی هذا السیاق یطرح التساؤل الآتی .. من یقع علیه إثبات ان مستلم الصک قد خالف الاتفاق…
جوابا عن هذا التساؤل نرجع إلى قواعد الإثبات المدنی إذ ألزمت المدعی ( فی الغالب یکون الساحب ) فیها بالقیام بإثبات ان ما جاء فی الصک یخالف ما اتفق علیه . ویحصل الإثبات بالطرق العادیة طبقا للقواعد العامة فی الإثبات . فإذا کانت قیمة الصک من خمسة الآف فما دون یجوز إثباتها بطرق الإثبات کافة بما فیها الشهادة اما إذا کانت قیمة السند اکثر من خمسة الآف دینار فیتم إثباتها بالدلیل الکتابی مع الأخذ بنظر الاعتبار الاستثناءات الواردة على الدلیل الکتابی.
وقد أخذت بنفس الحکم الکثیر من التطبیقات القضائیة العربیة و الأجنبیة ، فقد جاء فی قرار لمحکمة النقض السوریة أن توقیع السند على بیاض لا یجعله باطلاً إلا إذا ثبت ان حامله دون فیه خلاف المتفق علیه.
وعلیه فان عبء الإثبات یقع على محرر الصک على بیاض لأنه هو الذی یدعی خلاف الظاهر فإذا لم یتمکن من الإثبات فسوف یتحمل هو تبعة عمله ، اما إذا استطاع موقع الصک ان یثبت بالکتابة و بما یقوم مقامها مخالفة الاتفاق اصبح الصک باطلا بالنسبة للطرفین إلا إذا کان مستلم الصک حسن النیة معتقداً انه صک صحیح فهنا الصک یسری على موقعه ولو اثبت هذا ان ما کتب فیه کان خلاف الحقیقة.
بمعنى ان المسحوب علیه ما دام حسن النیة فلا تقع علیه أیِّ مسؤولیة لکونه قد استلم صکاً صحیحاً ثابت المبلغ.
اما الغیرحسن النیة المتلقی الصک من المستفید فحکمه حکم المسحوب علیه حسن النیة لا تقع علیه أیِّ مسؤولیة فلا یصح ان یضار من إساءة استعمال الثقة التی وضعها الموقع على بیاض فیمن تسلم الصک.
إذن هل یعتبر الساحب مسؤولا فی هذه الحالة قبل الحامل حسن النیة للصک المستکمل خلاف إرادته؟
جوابا عن هذا التساؤل فقد نصت المادة العاشرة من قانون جنیف الموحد على قاعدة عامة أقرت فیها التزام الساحب قبل الحامل حسن النیة للسفتجة المستکملة خلافا لارادة الساحب ویمکننا اعتماد هذه القاعدة فی حالة الصک أیضا"،أما تشریعیا" فلم نجد جواباً لهذا التساؤل لهذا حاولنا ان نجد الإجابة من خلال اللجوء إلى آراء الفقه حیث لاحظنا ان هناک اتفاقا"على مسؤولیة ساحب السند الموقع على بیاض قبل من آل إلیه هذا السند متى کان هذا الأخیر حسن النیة، وعلیه فقد جاء موقف الفقه مطابقاً لما ورد فی قانون جنیف فی إقرار مسؤولیة الساحب حسن النیة إلا انه اختلف فی بیان الأساس القانونی لهذه المسؤولیة وقد ظهرت عدة نظریات فی هذا المجال ومن بین أهم هذه النظریات نظریة الوکالة التی اعتبرت قیام الساحب بتسلیم ورقة تجاریة ناقصة إلى المستفید بعد الاتفاق معه على تکملتها إذ تعتبر بمثابة تخویل له بذلک،فی حین جاءت نظریة الشرط الواقف واعتبرت هذا العمل بمثابة تصرف قانونی معلق على شرط واقف إلا وهو إکمال البیان الناقص،أما نظریة الإرادة المنفردة فقد اعتبرت هذا العمل تصرفاً بموجب إرادة منفردة یتمثل بشکل رئیسی بالتوقیع الذی یضعه الساحب على هذه الورقة0
إلا إننا نجد ان الرأی الذی ذهب إلى اعتبار أساس مسؤولیة الساحب قبل الحامل حسن النیة تکمن فی الخطأ الذی یرتکبه الساحب بتوقیعه على بیاض هو الأفضل فی بیان الأساس القانونی لالتزام ساحب الصک على بیاض قبل الحامل حسن النیة الذی لا یعلم حین اکتسابه لهذا الصک بالعیب او النقص الذی کان یشوبه0
أما عن مسؤولیة المستفید الذی تجاوز حدود المبلغ المتفق علیه فانه سوف یسأل هنا عن إساءة استعمال التوقیع على بیاض وقد اعتبر هذا الفعل فی نظر قانون العقوبات العراقی من قبیل التزویر فی السندات العادیة.
أما المشرع المصری فقد فرق فی هذه المسألة بین ما إذا تم الحصول على السند الموقع على بیاض بطریقة مشروعة او بطریقة غیر مشروعة ، فإذا کان الحصول على سند بطریقة مشروعة وقام بإساءة استعمال توقیع محرره یکون فی هذه الحالة مرتکباً جریمة خیانة الأمانة ، و یعد مزوراً إذا کان حصوله على السند بطریقة غیر مشروعة و یعاقب فی هذه الحالة بجریمة التزویر.
فهناک من ذهب إلى تأیید موقف المشرع المصری أعلاه ، ووصفه بأنه اکثر دقة من موقف المشرع العراقی عندما اعتبر إساءة استعمال توقیع السند الموقع على بیاض من قبیل خیانة الأمانة على اعتبار ان العلاقة بین من أساء استعمال التوقیع و صاحب التوقیع نفسه هی علاقة مودع وودیع او موکل ووکیل اما إذا تم الحصول على السند الموقع على بیاض بطریقة غیر مشروعة ثم تم تغییر الحقیقة فیه فقد اعتبره المشرع المصری تزویرا و یجوز إثباته طرق الإثبات کافة .
وفی رأینا لا نؤید ما ذهب الیه موقف المشرع المصری أعلاه لان من النادر ان یقوم شخص بتوقیع صک على بیاض من دون ان تکون هناک أسباب اقتضته للقیام بهذا الإجراء ووجود الثقة بالشخص مستلم الصک إذ فی ضوئها منحه توقیعه على بیاض لکی یفوضه تثبیت مبلغه بحسب الاتفاق بینهما.
نستنتج من خلال هذا الکلام انه من النادر ان یتم الحصول على الصک على بیاض بطریقة غیر مشروعة لو تم ذلک فان محرره سوف یعطی امراً للمسحوب علیه بالامتناع عن صرفه و نؤید فی هذه المسألة موقف المشرع العراقی فی اعتباره إساءة استعمال التوقیع على بیاض من قبیل التزویر.
الخاتمة :
حاولنا من خلال بحثنا الاعتماد على المنهج التحلیلی الاستنباطی لنصوص القوانین و الأحکام القضائیة وقد توصلنا إلى ما یلی:-
* النتائج :
أولاً: الصک على بیاض هو عبارة عن ورقة یتعمد محررها بالاتفاق مع غیره من أشخاصها عدم ذکر إحدى أو بعض البیانات الإلزامیة فیها لکی تضاف إلیها و تکون على الأغلب تحدید مبلغ الصک.
ثانیاً: تم التوصل إلى أن الشروط التی یتضمنها الصک على بیاض عند إصداره هی التی تمنحه الصحة فی التعامل وهی:-
أ- لفظ الصک مکتوباً فی متن السند.
ب- توقیع من أنشأ الصک (( الساحب)).
ج- وجود التفویض الممنوح من محرر الصک إلى المستفید.
ثالثاً: توصلنا أیضا إلى تحدید الشروط التی یتصف بها التفویض وهی ان یکون التفویض مبنیاً على وجود تعامل سابق بین الساحب المستفید من الصک وفی ضوء هذا التعامل یوجد الاتفاق بین الطرفین على منح و قبول التفویض.
رابعاً: تم التوصل إلى ان الصک على بیاض وان کان یعد من قبیل الصکوک الناقصة إلا انه یختلف عنها من حیث ان النقص الموجود فی الصک على بیاض جاء نتیجة تعمد و لیس نتیجة إهمال او إغفال و التعمد هذا یکون مقروناً بوجود التفویض الممنوح من ساحب الصک للمستفید منه.
خامساً: اما فیما یتعلق بالصک الباطل فقد توصلنا إلى انه بما ان الصک یعتبر تصرفاً قانونیاً شکلیاً فیکون باطلاً إذا تحقق أحد أسباب بطلان التصرف القانونی وهی انعدام الرضا او المحل او السبب یکون الصک باطل أیضاً إذا جاء خالیا من توقیع محرره او کان حاملا لتوقیع مزور.
سادساً: وقد جاءت النتیجة السادسة بالتأکید على مسألة استنباطیة بان الصک على بیاض لیس منعدم المحل لان القول بهذا سوف یجعله باطلاً لانعدام شرط او رکن أساسی من الأرکان الموضوعیة لإنشائه أی بمعنى ان الصک على بیاض یکون محله منعدم الوجود مادیا لحظة إنشائه إلا ان وجوده یکتمل عند قیام المستفید بتکمیله بناء على التفویض الممنوح من قبل محرره له وهذا ما ینفی عنه صفة البطلان.
سابعاً: وانطلاقا من النتیجة التی توصلنا إلیها من کون الصک على بیاض لا یعد باطلا من الناحیة المدنیة فهو إذن یحظى بالحمایة الجنائیة وعلیه فقد أیدنا موقف المشرع العراقی فی اعتبار مسألة إساءة استعمال التوقیع على بیاض فی قانون العقوبات من قبیل التزویر سواء تم الحصول على الصک المحرر على بیاض بطریقة مشروعة أم غیر مشروعة.
* التوصیات :
أولا: نقترح إضافة استثناء" آخر على حکم المادة (138) من قانون التجارة العراقی فی اعتبار مسألة عدم تحدید مبلغ الصک لحظة إنشائه لا یکون مانعا" من اعتبار الصک فی هذه الحالة صحیحاً طالما کان عدم تحدید مبلغه متعمدا" من قبل محرره لاسباب اقتضت ذلک واقترن هذا التعمد بالتفویض الذی خول بموجبه المستفید بکتابة مبلغ الصک نیابة عنه.
ثانیا": على المشرع ان یؤکد على مسألة التفویض فی الصک على بیاض من دون حاجة إلى إثبات وجوده لان القول خلاف ذلک سوف یحمل المستفید عبء إثبات قیامه وهذا لیس بالأمر السهل.
ثالثا": فی سبیل الحفاظ على حق الحامل حسن النیة فی الصک على بیاض المظهر إلیه تظهیرا" صحیحا" نقترح على المشرع ان ینص على مسؤولیة الساحب قبله عند الرجوع إلیه فی حالة الامتناع عن صرف مبلغ الصک.
The Author declare That there is no conflict of interest
References (Arabic Translated to English)
First: Books Language:
1. Dr. Ibrahim Mustafa and Others, The Medieval Lexicon, Part I, Egypt Press, 1380-1960.
2. Dr. Ahmad Al-Sharabi, Islamic Economic Dictionary, Dar Al-Jil, 1401-1981.
Second: Legal books:
1. Dr. Akram Ya Malki, Commercial Law (Commercial Papers), Second Edition, Baghdad, 1978
2. Dr. Zuhair Abbas Karim, The Legal System of the Check, First Edition, Dar Al-Thaqafa Publishing House, 1997.
3. Dr. Suleiman Morcus, Principles of Evidence and its Procedures in Civil Law in Egyptian Law, Part I, Atlas Press, Cairo, 1981.
4. Dr. Salah al-Din al-Nahi, The most important decisions and jurisprudence, Part I, Al-Hawadah Press, 1976.
5. Dr. Salah Al-Din Al-Nahi, Al-Mabsout in Commercial Papers, 01965
6. Dr. Abdul Razzaq Ahmed Al-Sanhoury, the mediator in explaining the civil law (proof), Cairo, 1968.
7. Dr. Abbas Aboudi, The Provisions of the Iraqi Civil Evidence Law, Press of the Ministry of Higher Education and Scientific Research, 1991.
8. Dr. Ali Jamal Al-Din Awad, Al-Wijeez in Commercial Law, Cairo University Press and University Book, 1982.
9. Dr. Ali Salman Al-Obaidi, Commercial Papers in Iraqi Law, 1974
10. Dr. Fawzi Mohammed Sami, Explanation of Commercial Law (Commercial Papers), Part II, Library of Education, Beirut, 1997.
11. Dr. Fawzi Mohammed Sami, Explanation of Commercial Law in Commercial Papers, First Edition, Al-Zahraa Press, Baghdad, 1972.
12. Dr. Fawzi Mohammed Sami, Explaining the New Iraqi Trade Law in Commercial Papers, 8th Edition, Baghdad, 1974
13. Dr. Mohammed Yahya Matar, Evidence in Civil and Commercial Materials, University Press House, 1987.
14. Dr. Mohamed Mahmoud El-Masry, Check Provisions, University Publications House, Alexandria, No Year Printed.
15. Dr. Nael Abdulrahman Saleh, Date of Issuance of the Check and its Commercial and Penal Importance, Dar Al-Thaqafa Library for Publishing and Distribution, Amman, 1995.
16. Dr. Nael Abdulrahman Saleh, The Check and its Judgments and Crimes, published by the University of Jordan, Amman, 1985.
Third: Research:
1. Dr. Faeq Mahmoud Al-Shamma, The Missing Trade Paper, Research published in the Journal of Justice, 3rd issue, seventh year, 1981.
Fourth: Theses:
1. Dr. Hasan Odeh Za'al, Giving a Check without Balance in Iraqi Law, Letter to the Council of the Faculty of Law and Politics, University of Baghdad, for a Master's Degree, 1983.
Fifth: Laws:
1. Iraqi Trade Law No. 30 of 1984
2. The Iraqi Civil Code No. (40) for the year 1951
3. Iraqi Penal Code No. 111 of 1969
4. Iraqi Civil Evidence Law No. 107 of 1979
5. The Egyptian Trade Law No. 17 of 1999
6. Jordanian Trade Law of 1966
7. The Egyptian Penal Code No. 58 of 1937