قراءة فی کتاب "الرقابة القضائیة على قرارات المحکمین فی القانون العراقی" للکاتب د. حمید لطیف نصیف
|
مصطفى ناطق صالح
کلیة الحقوق/ جامعة الموصل
Mustafaa Nateq Salih
College of law / University of Mosul
Correspondence:
Mustafaa Nateq Salih
E-mail:
|
Doi: 10.33899/alaw.2019.161570
© Authors, 2019, College of Law, University of Mosul This is an open access articl under the CC BY 4.0 license
(http://creativecommons.org/licenses/by/4.0).
یخطئ من یقول ان نظام التحکیم انتهى او هو نظام قدیم، ولیس فیه تطور وخصوصا اذا طبقنا ما سبق فی العراق؛ بسبب اعتماد النظام القانونی للتحکیم فی العراق على قانون المرافعات المدنیة العراقی رقم 83 لسنة 1969 النافذ والمعدل.
لکن على الرغم من ذلک فوجود المؤلفات القانونیة الحدیثة فی هذا المجال یؤکد لنا اهمیة الطرح الموضوع فی موضوعات التحکیم.
وعلیه فان بین ایدینا مؤلفا مهما واساسیا فی موضوع خاص یمس اطراف النزاع والمحکمین معا، الا وهو الرقابة القضائیة على قرارات المحکمین.
یقع الکتاب فی هذا الموضوع المهم بواقع (50) صفحة اعتمد فیها المؤلف على عرض الموضوع بشکل واضح ودقیق ویدعم کلامه بالمصادر الفقهیة الحدیثة، وتم الاشارة فیه الى العدید من القرارات القضائیة الحدیثة الصادرة من محکمة التمییز الاتحادیة فی العراق.
جاء الکتاب الموسوم اعلاه بمقدمة ومبحثین، حیث بحث المؤلف فی مقدمة کتابه عن تعریف التحکیم واهمیته فی کافة المنازعات المدنیة والتجاریة لإیجاد وسائل اصیلة متخصصة فی فض مثل هذه المنازعات والاساس القانونی فی اللجوء الیه، ودور الدولة فی ذلک.
ولقد جاء المبحث الاول تحت عنوان (شروط صحة قرار التحکیم) مستعرضا المؤلف باعتبار قرار التحکیم الصادر فی النزاع هو قرار فاصل ونهائی من هیئة التحکیم ومن خلاله تنتهی اجراءات التحکیم بالکامل.
وتم تقسیم المبحث اعلاه الى مطلبین اساسیین: جاء المطلب الاول فی (الشروط الموضوعیة للقرار التحکیمی)، ومثل هذه الشروط تمس موضوع القرار التحکیمی الفاصل فی النزاع، حیث تمثل هذه الشروط الموضوعیة من خلال صدور القرار بموعده الاتفاقی او القانونی، وان یصدر القرار اتفاقا بین اعضاء هیئة التحکیم او بأکثریة الآراء، وان یشتمل على کل جوانب النزاع المتفق بشأنه على التحکیم، وان یکون موضوع النزاع الذی تم حسمه من الامور التی یجوز حلها قانونا بالتحکیم، ویجب على المحکمین اتباع الاوضاع والاجراءات المقررة بقانون المرافعات المدنیة، وان یتضمن القرار منطوق خاص به، واخیرا لابد ان یکون قرار التحکیم مسببا.
وعالج المؤلف الشروط السابقة بالإشارة الى التحکیم المؤسسی المنظم الذی یتم من خلال مراکز التحکیم التجاری المتنوعة.
وجاء المطلب الثانی من المبحث الاول تحت عنوان (الشروط الشکلیة لقرار هیئة التحکیم) حیث تتمثل هذه الشروط بالکتابة للقرار وتوقیعه من المحکمین وفقا للقانون، وتم تقسیم المطلب اعلاه الى عدة فروع تعلقت بکتابة قرار التحکیم والتوقیع علیه والبیانات التی لابد ان یحتویها القرار وتحدید اجور المحکمین ومصاریف التحکیم وطریقة توزیعها.
وجاء المبحث الثانی من المؤلف تحت عنوان (دعوى تصدیق قرار التحکیم) حیث ان صدور قرار التحکیم من قبل هیئة التحکیم لا یمنحه الصفة التنفیذیة و لا یعتبر قرار المحکمین محررا تنفیذیا فلا یمکن وفقا للقانون العراقی تنفیذ مضمون قرار التحکیم مالم یمر بمرحلة المصادقة علیه من المحکمة المختصة وفقا للمادة (274)من قانون المرافعات المدنیة العراقی النافذ.
وبالتالی تم تقسیم المبحث اعلاه الى مطلبین اساسیین: جاء الاول تحت عنوان (اجراءات وشروط تصدیق قرار التحکیم) حیث تتمثل هذه الاجراءات بضرورة تقدیم طلب من احد الطرفین للمحکمة المختصة لتقوم بالمصادقة علیه بعد القیام بکل ما یتعلق بإجراءات نظر ای دعوى عادیة لإضفاء الصیغة التنفیذیة على قرار التحکیم.
ومنحت المادة (274) من قانون المرافعات المدنیة العراقی النافذ صلاحیات عدة للمحکمة المختصة بشان قرار التحکیم فلها الحق ان تصدقه کله او تبطله کله او بجزء منه واورد المؤلف عدة تطبیقات قضائیة تخص تطبیق المادتین(273، 274) من قانون المرافعات المدنیة العراقی النافذ.
وجاء المطلب الثانی من المبحث الثانی تحت عنوان (اسباب بطلان قرار التحکیم) حیث وضح المؤلف الحالات القانونیة الخاصة فی ابطال قرار المحکمین سواء اکان ذلک الدفع من قبل الخصوم او من المحکمة.
ان دور المحکمة المختصة فی ممارسة رقابتها هنا یتعلق بالتدقیق على توافر احد هذه الاسباب الواردة على سبیل الحصر بنص القانون، وتم معالجة هذه الاسباب من قبل المؤلف وایراد التطبیقات القضائیة الخاصة بها.
The Author declare That there is no conflict of interest