منظمة حلف شمال الأطلسی بین عامی 1991-2010
د.مهدی صالح مرعی
مدرس/ قسم التاریخ/ کلیة الآداب
جامعة الموصل
|
|
د. نکتل عبد الکریم عبد الهادی
مدرس/ قسم التاریخ/ کلیة الآداب/جامعة الموصل
[email protected]
|
|
مستخلص البحث
تعد منظمة حلف شمال الأطلسی (North Atlantic Treaty Organization) (NATO) منظمة عسکریة تعمل على توحید غرب أوربا والحفاظ على امنها لأکثر من (40) عاماً، اذ تسهم فی نهایة الحرب الباردة وانحلال حلف وارشو وحتى فی انهیار الاتحاد السوفیتی عام 1991، وأعقب ذلک الانهیار تحولات سریعة داخل الحلف نتیجة لفقدان السبب الرئیس الذی وجد من اجله الحلف، وتصاعدات المطالبات بحل الحلف لانتفاء الحاجة من وجوده.
ان أعظم تطور شهده الحلف بعد الحرب الباردة على مستوى الاستراتیجیة هو تحول الحلف من قوة الدفاع الثابت (الجامد- الساکن) الى قوة تعرضیة تنفذ حملات عسکریة خارج حدود أوربا. اذ قام الحلف بنشر قوات عسکریة فی مناطق مترامیة وبعیدة عن قواطع عملیات الحلف قبل الحرب الباردة، وهکذا قام الحلف بتغییر مهمته الاساسیة والتوسع خارج أوربا لیعبر الحدود الجغرافیة التی کان یعمل بداخلها.
ادى توسع حلف شمال الأطلسی وتدخله فی عملیات عسکریة فی مختلف ارجاء العالم الى اثقال کاهل میزانیة الولایات المتحدة الأمریکیة وأوربا على حد سواء، بالرغم من ان دول أوربا لا تساهم فی المیزانیة الا بنزر یسیر. ان عدم تحمل دول أوربا تقاسم الاعباء قد یؤدی الى التأثیر على مستقبل الحلف کقوة سیاسیة وعسکریة.
یسلط البحث الضوء على مستقبل الحلف ودوره فی ضوء المفهوم الاستراتیجی الجدید للحلف والخلاف الواضح بین الولایات المتحدة الأمریکیة ودول أوربا حول تقاسم الاعباء والنفقات بعد الحرب الباردة. تم تقسیم البحث الى مقدمة وثلاث مباحث وخاتمة. تناول المبحث الاول، مستقبل حلف شمال الأطلسی فی ظل الخلافات الاوربیة- الأمریکیة بینما جاء المبحث الثانی لیناقش تأثیر العوامل الاقتصادیة عل مستقبل الحلف، وأخیرا سلط المبحث الثالث الضوء على مدى نجاح المفهوم الاستراتیجی الجدید للحلف.
الکلمات المفتاحیة: حلف شمال الأطلسی- اوربا- الولایات المتحدة الأمریکیة
North Atlantic Treaty Organization
between 1991-2010
Dr. Mahdi Salih Maree
Dr. Naktal Abdulhdi Abdulkreem
University Of Mosul/ College Of Art
Department of History
Abstract
North Atlantic Treaty Organization (NATO) has united Western Europe and maintained its security for more than 40 years, contributing to the end of the Cold War, the dissolve of the Warsaw pact and even the collapse of the Soviet Union. This collapse was followed by rapid shifts within the alliance as a result of the loss of the main reason for which the alliance was found, and the escalation of demands to dissolve the alliance because there is no longer need for its existence.
The greatest evolution of the NATO after the Cold War at the strategic level was the transformation of the Alliance from a rigid (static) defense force to an aggressive force carrying out military campaigns outside the borders of Europe. The alliance deployed military forces in vast areas far from the alliance's operations sectors before the Cold War. Thus, the NATO changed its main mission and expanded outside Europe to cross the geographical boundaries within which it operated.
NATO's expansion and its involvement in military operations all over the world have weighed on the budgets of both the United States and Europe, although European countries contribute only a fraction of the budget. The failure of European countries to share the burden could affect the Alliance's future as a political and military force.
The research highlights NATO's future and its role in the light of the new strategic concept and the clear disagreement between the United States and Europe over post-Cold War burden-sharing. The research was divided into an introduction, three sections and a conclusion. The first section dealt with the impact of The future of the NATO under the America- European disputes .
While the second section discussed the impact of economic factors on the future of the alliance, and finally the third section highlighted the extent the of success of the new strategic concept of the alliance.
Key Words: North Atlantic Treaty Organization, Europe, America
التمهید:
تـأسس حلف شمال الاطلسی عام 1949، عندما قامت الولایات المتحدة الامریکیة وکندا و(10) دول اوربیة وهی (فرنسا، بریطانیا، بلجیکا، هولندا، لکسنبورج، النرویج، الدنمارک، ایسلندا، البرتغال، ایطالیا)، بتوقیع معاهدة واشنطن (Washington)، ونصت المعاهدة على حمایة الحریة والدیمقراطیة، وکذلک امن جمیع اعضائها بکل الوسائل السیاسیة والعسکریة المتاحة، واستمر هذا الحلف بالتوسع منذ ذلک الوقت حتى بلغ (19) دولة منها (17) دولة اوربیة. وأهم هیئات هذا الحلف هی مجلس حلف شمال الاطلسی (NATO Council) ولجنة تخطیط الدفاع (Defense Planning Committee) ومجموعة التخطیط النوویة (Nuclear Planning Group)([i]).
کان الهدف الاساسی من تشکیل حلف شمال الاطلسی هو لمواجهة تهدیدات الاتحاد السوفیتی لاوربا، وقد قام الحلف بتنفیذ واجباته على أتم وجه وخصوصا فی مرحلة الحرب الباردة، وکانت النتیجة انهیار الاتحاد السوفیتی وکذلک حلف وارشو (Warsaw)([ii]).
تعد منظمة حلف شمال الأطلسی الذراع السیاسی والعسکری للولایات المتحدة الأمریکیة ودول اوربا الغربیة وان استمرار وجود هذا الحلف ضروری لحمایة أمن اوربا ومصلحة الولایات المتحدة الأمریکیة فی کافة انحاء العالم. وکان للمنظمة دور مهم بعد نهایة الحرب الباردة وخصوصاً بعد انهیار الاتحاد السوفیتی.
کان لحلف شمال الأطلسی دور بارز ومهم خلال مدة الحرب الباردة([iii]) وکان احد الأسباب فی انهیار الاتحاد السوفیتی عام 1991، وبسبب الانجازات العظیمة التی حققها الحلف والحاجة الملحة لوجوده فی ضوء المتغیرات الدولیة الجدیدة، فقد اتفق اعضاء الحلف على ضرورة استمراره لوجود اخطار وتهدیدات محتملة من بعض البلدان غیر المستقرة وخصوصا دول شرق أوربا التی انفصلت بعد تشظی الاتحاد السوفیتی السابق([iv]).
یعتقد بعض المحللین السیاسیین والعسکرین ان ضعف التلاحم السیاسی والعسکری والدبلوماسی بین اعضاء الحلف، قد یؤدی الى تفکک وانهیار الحلف خصوصا بعد زوال المبرر الذی وجد من اجله، وهو مجابهة الاتحاد السوفیتی السابق([v])، لقد شاطرت روسیا هؤلاء المحللین الرأی، وتنبأت هی الاخرى بانهیار حلف شمال الأطلسی وان مصیره سیکون مصیر حلف وارشو([vi]).
وعلى العکس من هذه التحلیلات والتنبؤات فقد تنامى وتعاظم الحلف بشکل أکبر من ذی قبل وأصبح عدد اعضاءه الضعف([vii]).
ان خطر الصراع والحرب قد تلاشى على الاغلب فی أوربا بعد انتهاء الحرب الباردة، الا ان الحلف لازال بحاجة الى تحول استراتیجی لمجابهة تحدیات القرن العشرین([viii]). خصوصا بعد احداث الحادی عشر من ایلول/ سبتمبر 2001 التی دفعت الحلف لتحویل ترکیزه من الدفاع عن أوربا الى القیام بعملیات عسکریة واسعة، لیس فقط فی قواطع مسؤولیة الحلف فی حوض الأطلسی بل تعدت ذلک لتشمل کافة انحاء العالم([ix]). ومن اجل مواجهة التحدیات الامنیة فی کافة ارجاء العالم، عمل حلف شمال الأطلسی على تشکیل قوات الرد السریع والتی تسمى (NRF) (NATO Respose) ومهمة هذه القوات هی سرعة الانتشار فی ای منطقة یرى الحلف ضرورة للتدخل فیها. فضلاً عن التحدیات الجدیدة التی تواجه الحلف، فان الخطر الروسی لازال قائما، مما حدى بالحلف ضم اغلب دول الاتحاد السوفیتی السابق من اجل عزل روسیا ومنعها من النهوض من جدید. ویبدو واضحا ان اغلب دول أوربا الشرقیة تحاول الحصول على عضویة حلف شمال الأطلسی لکی ترفع من مستوى أمنها ودرء الخطر القادم من جارتها روسیا([x]). خیر مثال على ذلک هو عندما اندفعت القوات الروسیة لاجتیاح جورجیا فی 8/ آب/ 2008 التی شکلت اول عملیة تعرضیة خارج حدودها منذ الغزو السوفیتی لأفغانستان عام 1979([xi]). تشکل التهدیدات التی یواجهها حلف شمال الأطلسی والتی تلوح فی الافق خطرا محدقا لیس فقط على المجتمع الدولی، بل على الولایات المتحدة الأمریکیة وشرکائها الأوربیین ([xii]).
بالرغم من حدوث تغییرات جذریة فی استراتیجیة حلف شمال الأطلسی، وبالرغم من العملیات النوعیة الناجحة التی ینفذها حلف شمال الأطلسی فی مختلف مسارح العملیات، الا ان النقاش مستمر حول مستقبل الحلف والدور الذی یجب ان یلعبه. ان المشکلة الرئیسة التی تواجه الحلف هو عدم وجود اتفاق بین اعضاء الحلف حول المهام التی یجب ان یضطلع بها الحلف والمساحة التی یجب ان یعمل بها، یضاف الى ذلک المشاکل المالیة وعدم رغبة اعضاء الحلف فی تحمل نفقات الدفاع والعملیات العسکریة خارج حدود المسؤولیة للحلف. وهذا الامر یسبب انزعاجاً للولایات المتحدة الأمریکیة وتذمراً حتى من قبل الرای العام الامریکی([xiii]).
لذا یتوجب حل هذه المشاکل من قبل الدول الاعضاء بالتشاور مع الولایات المتحدة الأمریکیة من اجل الوصول الى حلول شاملة وجذریة لجمیع المعضلات التی تواجه الحلف وتؤثر على مستقبله وخصوصا النفقات وتبادل الخبرات والامکانات وتقاسم الاعباء بین الدول الاعضاء([xiv]).
یحتاج حلف شمال الأطلسی لکی یحقق ردعاً کاملاً خصوصاً على الجبهة الشرقیة، انفاقاً بحجم (7,2) ملیار دولار امریکی سنویا حسب تقدیرات عام 2014، فضلاً عن إنفاق دفاعی سنوی (1) ملیار دولار امریکی، ویعد هذا مبلغاً ضخماً یصعب على اعضاء الحلف تحمل دفعه([xv]).
المبحث الاول
حلف شمال الأطلسی فی ظل الخلافات الاوربیة- الأمریکیة
یؤکد اعضاء حلف شمال الأطلسی على استخدام الوسائل السیاسیة لغرض تعزیز الدیمقراطیة وتشجیع التشاور والحوار والتعاون وتبنی الاسالیب الدبلوماسیة فی التعامل مع القضایا التی تخص الدفاع والامن لتبادل الثقة وتفادی الصراعات والنزاعات والحروب ([xvi]).
واجه حلف شمال الأطلسی مشاکل عدیدة قبل انعقاد قمة شمال الأطلسی فی مدینة لشبونة (Lisbon) عاصمة البرتغال فی تشرین الاول/ اکتوبر 2010، وقد تم حل اغلب المشاکل فی هذه القمة، اذ تبنى الحلف مبدأ الدفاع الذکی Smart Defence))، ویتلخص مضمون هذا الدفاع بتقلیل الخسائر البشریة والمادیة والاستفادة من الموارد المتیسرة وتقلیل النفقات الى أدنى حد ممکن، وتم اقتراح هذا الاسلوب بعد تورط الحلف فی مهمة صعبة وشاقة فی افغانستان نتج عنها خسائر بشریة وازمات اقتصادیة ومالیة کبیرة، علاوة على ذلک عدم جود اتفاق بین اعضاء الحلف حول بعض القضایا، مثل المهام والدور الذی یجب ان یضطلع به الحلف والسیاسة التی یتحتم على الحلف اتباعها لمجابهة التهدیدات الخارجیة([xvii]).
بالرغم من ان المهام التی یجب ان یضطلع بها حلف شمال الأطلسی هی دفاعیة بحتة، الا ان اعضاء الحلف لهم مصالح تتفاوت بین عضو واخر، ویفرض ذلک على الحلف تغییر سیاسته الدفاعیة فی اغلب الاحیان والتحول الى عملیات تعرضیة من اجل تحقیق هذه المصالح، وهذا الامر بحد ذاته یثیر خلافات سیاسیة بین اعضاء الحلف تتطلب حلول فعالة من اجل تسویة هذه الخلافات([xviii]).
ان عدم وجود تضامن قوی بین اعضاء الحلف قد یؤدی الى تدمیر مستقبل الحلف، یضاف الى ذلک ان زیادة اعضاء الحلف افرز مشاکل وتهدیدات خصوصا من قبل روسیا ربما تؤثر على مسیرة الحلف، فان صورة الحلف قد تشوهت بسبب اعتبار الحلف اداة لتنفیذ سیاسة الولایات المتحدة الأمریکیة واعتبر هذا الحلف من بقایا الحرب الباردة([xix]).
یعود ضعف التضامن بین دول الحلف الى التناقض فی فهم وتفسیر التهدیدات التی تواجه دول أوربا([xx]). تحاول دول أوربا الترکیز على امن قارتها، مثال على ذلک مستقبل روسیا والدول التی تشظت عنها نتیجة لانهیار الاتحاد السوفیتی السابق بعد انتهاء الحرب الباردة، تحاول ایضا الترکیز على تهدیدات ایصال مصادر الطاقة کذلک الفضاء الالکترونی. بینما تولی الولایات المتحدة الأمریکیة اهتمامات لمناطق اخرى من العالم خارج القارة الاوربیة ولم یعد امن أوربا من اولویاتها([xxi]).
الخلاف الأمریکی- الأوربی
قامت الولایات المتحدة الأمریکیة بتحویل انظارها من أوربا الى بعض البلدان التی شهدت نمواً اقتصادیاً کبیراً والتی تسمى BRAIC)) وهی (البرازیل، وروسیا، والهند، والصین)، اذ اصبحت تلک البلدان لاعبین اقویاء بسبب تمتعها بفائض اقتصادی هائل تجاوز اقتصادیات دول العالم الاخرى. ورکزت الولایات المتحدة الأمریکیة فی اهتماماتها على دول اخرى مثل ایران، والعراق، وافغانستان، وباکستان. ان وجهة النظر الأمریکیة هی ان حلف شمال الأطلسی یجب ان یکون له دور فاعل على المستوى العالمی، وان تکون له سلطة ومشاریع وتأثیر فی المناطق التی نشأت فیها قوى اقتصادیة کبیرة([xxii]).
بالمقابل فان دول أوربا هی الاخرى تسعى لتقویة وتعزیز دور حلف شمال الأطلسی لتقلیل التأثیر الامریکی، هذه الحاجة الملحة تطرح مجموعة من البدائل، مثل زیادة القوات العسکریة التقلیدیة، تطویر قابلیة الردع النووی (الاوربی) والاعتماد على القدرات الذاتیة([xxiii]).
بالرغم من ان الولایات المتحدة الأمریکیة لا تزال القوة العظمى الوحیدة فی العالم، وتستطیع التصرف لوحدها دون ایة معونة خارجیة، ومع ذلک تسعى جاهدة لإیجاد تحالفات وایجاد تبریرات لافعالها. تبقى المشکلة قائمة بین الأوربیین والامریکان بسبب عدم تطابق الرؤى وخصوصا تجاه امن قارة أوربا مما یؤثر سلبا على مستقبل حلف شمال الأطلسی السیاسی والعسکری([xxiv]).
تعتقد الولایات المتحدة الأمریکیة بانه لا توجد تهدیدات عسکریة تقلیدیة تجاه قواطع العملیات التابعة لحلف شمال الأطلسی فی أوربا، ولهذا فإنها تطالب دول الحلف بلعب دور اکبر فی مناطق بعیدة خارج نطاق مسؤولیة الحلف([xxv]). ومن الجدیر بالذکر ان فرنسا والمانیا تعارضان سیاسة الولایات المتحدة الأمریکیة باستخدام حلف شمال الأطلسی وسیلة للانطلاق الى خارج أوربا لتحقیق مصالحها الخاصة([xxvi]).
وتجدر الاشارة الى ان عدداً قلیلاً من اعضاء حلف شمال الأطلسی مثل کندا، والمملکة المتحدة، والدنمارک، ورومانیا یتفقون مع الولایات المتحدة الأمریکیة ویشاطرونا الرغبة فی ارسال قطعات عسکریة الى اکثر الاماکن خطورة فی العالم وخاصة جنوب و شرق افغانستان([xxvii]).
استقر شکل العلاقات السیاسیة والامنیة لدول حلف شمال الأطلسی بعد احداث الحادی عشر من ایلول/ سبتمبر2001([xxviii]). وبدأت دول أوربا تتعاطف مع الولایات المتحدة الأمریکیة، اذ نشرت صحیفة لیموند Lemonade)) الفرنسیة مقال بعنوان (نحن جمیعا أمریکا) تعبیرا عن التضامن والتلاحم مع الولایات المتحدة الأمریکیة ازاء هذه الهجمات([xxix]). الا ان المرحلة اللاحقة اتسمت بالغموض والانقسام بین الولایات المتحدة الأمریکیة ودول أوربا خصوصا بعد قیام الولایات المتحدة الأمریکیة بشن الحرب على افغانستان عام 2001، والذی ولد انقسام حقیقی وعدم اتفاق حول الدور الذی یجب ان یلعبه الحلف فی هذه الحرب([xxx]).
بالرغم من الخلافات الحادة بین الأمریکان والأوربیین الا ان دول أوربا قامت بإرسال 70,000 الف عسکری، تم نشر هذه القطعات فی مناطق مختلفة من العالم لتنفیذ مهام تحت قیادة حلف شمال الأطلسی، وساهمت اکثر من (40) دولة فی القوات التی تسمى (ایساف) ISAF)) (مساعدة الامن الدولی) وهی قوات تدخل سریع متعددة الجنسیات تم نشرها فی افغانستان([xxxi]). یذکر ان العملیات العسکریة فی افغانستان صاحبتها مشاکل کبیرة وذلک لعدم وجود استراتیجیة واضحة وجهود منسقة بین الدول الاعضاء والولایات المتحدة الأمریکیة ([xxxii]).
المبحث الثانی
تأثیر العوامل الاقتصادیة على حلف شمال الأطلسی
کان التهدید السوفیتی السابق خلال الحرب الباردة مبررا کافیا لدول اعضاء حلف شمال الأطلسی لتغطیة نفقات میزانیة الدفاع والانفاق على احتواء ودرء خطر الشیوعیة. وبعد زوال الخطر بانهیار الاتحاد السوفیتی السابق، قامت الدول الاعضاء بتقلیص المیزانیة وهذا سیکون له تأثیر على مستقبل الحلف وعلى استمراریة وجوده([xxxiii]).
ظهر تهدید آخر بعد انتهاء الحرب الباردة وهو ما یسمى بالإرهاب العالمی، الا ان هذا التهدید لا یحمل سمات کافیة وقویة لتوحید دول الحلف ولم شملها کما هو الحال فی مدة المجابهة مع الاتحاد السوفیتی السابق([xxxiv]). لا یمثل الارهاب خطراً کبیراً على دول الحلف کما کان یمثل حلف وارشو. ان تدخل حلف شمال الأطلسی فی افغانستان والعراق للقضاء على الارهاب کما بررته الولایات المتحدة الأمریکیة، ادخل الحکومات الغربیة فی مأزق وعجز مالی کبیر، والتی هی بالأساس تعانی من تضخم ورکود اقتصادی حاد([xxxv]).
یضاف الى الارهاب العالمی خطر روسیا الحالیة والتی تحاول هی الاخرى زعزعة استقرار وامن أوربا وتدمیر اقتصادها، وهذا له نتائج سلبیة على مستقبل حلف شمال الأطلسی، ولغرض التصدی لمحاولات روسیا لتدمیر اقتصاد أوربا، فإن الولایات المتحدة الأمریکیة وأوروبا یفرضان بین مدة اخرى عقوبات اقتصادیة من اجل ردع روسیا([xxxvi]).
لقد اثرت الازمة الاقتصادیة التی اجتاحت أوربا فی السنوات الاخیرة على المیزانیة العسکریة للدول الاعضاء فی الحلف، اذ وافقت (5) دول فقط من الدول الاعضاء البالغ عددها (28) عضوا على صرف 2% فقط من اجمالی الانتاج المحلی للنفقات العسکریة([xxxvii]).
تنتقد الولایات المتحدة الأمریکیة وتتهم فی نفس الوقت دول أوربا بانها تتعمد تقلیل النفقات العسکریة لدعم حلف شمال الأطلسی، وهذا الامر یجبر الولایات المتحدة الأمریکیة على تحمل العبء الأکبر من اجل سد النقص الحاصل فی النفقات، یضاف الى ذلک ان دول أوربا لا تمتلک القدرات التقنیة والتجهیزات التی تمتلکها الولایات المتحدة الأمریکیة لرفد حلف شمال الأطلسی بها، وهذا بحد ذاته عبء اضافی على الولایات المتحدة الأمریکیة تحمله. ان مخزونات الذخیرة لدى الدول الاوربیة ببساطة لم تکن کافیة لتأمین قصف مدفعی یستمر لمدة (11) اسبوعاً، لذلک توجب على الولایات المتحدة الأمریکیة التدخل لغرض سد النقص واملاء المستودعات الاوربیة الفارغة([xxxviii]).
ان العبء الثقیل الذی تتحمله الولایات المتحدة الأمریکیة من اجل دعم ومساندة حلف شمال الأطلسی لتنفیذ المهام الملقاة على عاتقه، تؤثر سلبا على الاقتصاد الامریکی، علاوة على الرکود الاقتصادی الذی تعانی منه الولایات المتحدة الأمریکیة ومشاکل دیون العالم الثالث([xxxix]). هنالک اعتراض کبیر من قبل الولایات المتحدة الأمریکیة على هذا الامر([xl]). وان الولایات المتحدة الأمریکیة مستاءة جدا من الأوربیین، لانهم دائماً یحاولون جاهدین تقاسم الغنائم والمصالح دون تقدیم جهد یذکر([xli]).
ان التخفیضات فی میزانیة نفقات الدفاع للدول الاعضاء فی حلف شمال الأطلسی اثارت حفیظة الولایات المتحدة الأمریکیة، وأعلن المسؤولون الامریکان بانه لا یمکن السکوت على هذا الامر ووجهوا انتقادات لاذعة للسیاسة المالیة للدول الاعضاء. لقد انتهت الحرب فی العراق، وان الحرب فی افغانستان اقتربت من النهایة، هذا یحتم على الدول الاعضاء فی الحلف تقلیص اعداد قطعاتها العسکریة هناک واعادتهم الى بلادهم، ورافق هذا الامر تخفیضات کبیرة فی النفقات العسکریة للحلف، مثال على ذلک ستقوم المانیا بخفض نفقاتها العسکریة لتصل الى (11) ملیار دولار امریکی فی عام 2014([xlii]). وستحذو حذوها الدنمارک، اذ ستقوم بتقلیص میزانیتها العسکریة بمقدار (3) ملیون کرونیر Kroner)) ای ما یعادل (400) ملیون یورو والتی تبلغ 15% من میزانیتها العسکریة. یضاف الى ذلک ان العدید من الدول الاعضاء تخطط لتقلیص نفقاتها العسکریة بشکل کبیر، مثل المملکة المتحدة، وفرنسا، وایطالیا، واسبانیا، والیونان، وان اکثر ما یثیر قلق الولایات المتحدة الأمریکیة من هذه التخفیضات، هو نیة المملکة المتحدة خفض میزانیتها العسکریة بنسبة 10% الى 20%([xliii]).
هنالک مشکلة اخرى تهدد مستقبل حلف شمال الأطلسی، الا وهی الدعوات الاوربیة الاستقلالیة التی ینادی بها الاتحاد الاوربی لتأسیس قوة امنیة اوربیة مستقلة، للتخلص من الهیمنة الأمریکیة على دول أوربا([xliv]).
المبحث الثالث
استراتیجیة حلف شمال الأطلسی الجدیدة
لم تعد استراتیجیة حلف شمال الأطلسی بعد الحرب الباردة مقتصرة على الدفاع عن امن الدول الاعضاء للحلف فحسب، بل تعدت ذلک لتشمل الدفاع عن مصالح الدول الاعضاء اینما وجدت فی ایة بقعة من العالم، والتی سمیت استراتیجیة الخروج من المنطقة Out of Arena Strategy)) ([xlv]).
تبنى قادة حلف شمال الأطلسی نوعین من مفهوم الاستراتیجیة کما یأتی:
- المفهوم الاستراتیجی الاول عام 1999 والذی نص على ان یبقى الحلف على اهبة الاستعداد للانخراط فی مختلف العملیات العسکریة واللوجستیة وادارة الازمات تحت طائلة القرارات الاممیة والتی تشمل عملیات حفظ السلام ومنع الانتشار النووی داخل وخارج أوربا([xlvi]).
- المفهوم الاستراتیجی الثانی عام 2010 والذی تضمن قناعة قادة الحلف بأن المتغیرات الدولیة السریعة وتأثیرها على البیئة الامنیة العالمیة، لم تعد تقتصر على اراضی دول حلف شمال الأطلسی، خصوصا ان المهام الجدیدة للحلف تشمل ایضا تأمین امدادات الطاقة من والى دول الحلف([xlvii]).
جرت مناقشات مستفیضة فی قمة لشبونة التی عقدت فی نوفمبر/ تشرین الثانی 2010 حول مستقبل الحلف واستراتیجیته الجدیدة، تم استبعاد الخلافات الاقتصادیة بین الدول الاعضاء وتم الترکیز على المهام المستقبلیة للحلف، قد عبرت الدول الاعضاء عن مخاوفها الحقیقیة من المشارکة فی العملیات العسکریة الجاریة فی افغانستان، فضلا عن القلق الاوربی من وجود الاسلحة النوویة الأمریکیة على اراضی أوربا، واخیرا المخاوف من ضم بعض دول أوربا الشرقیة الى الحلف لان ذلک اثار حفیظة روسیا([xlviii]).
بالرغم من کل المخاوف التی تعانی منها دول حلف شمال الأطلسی، الا انها خرجت من قمة لشبونة بقرار احیاء حلف شمال الأطلسی واستعدادها لدعم الحلف لتنفیذ دوره المستقبلی الجدید. تعهدت الدول الاعضاء بتطبیق المفهوم الاستراتیجی الجدید فی القرن الواحد والعشرین لمواجهة التحدیات المستقبلیة. ان المفهوم الاستراتیجی الجدید هو بالأحرى اعادة صیاغة لتعهدات شمال الأطلسی الجوهریة من اجل تنفیذ الدفاع الجماعی، وکما تم تحدیده فی المادة (5) من معاهدة حلف شمال الأطلسی والتی نصت على ما یأتی: (اتفقت الاطراف على ان ای هجوم مسلح على واحد او اکثر منهم فی اوروبا او امریکا الشمالیة یعتبر هجوما علیهم جمیعا([xlix]). وتجدر الاشارة الى ان احدى مهام حلف شمال الأطلسی الجدیدة هی ایضا احتواء و تحجیم روسیا تحسبا لأی بعث لها من جدید، ومنعها من لعب دور بارز على الساحتین الاوربیة والدولیة([l]).
ومع ان المفهوم الاستراتیجی الجدید یقر بان هنالک احتمالیة قلیلة للهجمات العسکریة التقلیدیة عبر حدود حلف شمال الأطلسی، الا ان اکثر التهدیدات التی یواجهها حلف شمال الأطلسی هی هجمات غیر تقلیدیة، اما من مجامیع ارهابیة، اومن الدول التی تمتلک اسلحة الدمار الشامل، او الهجمات الالکترونیة على البنى التحتیة الحیویة، ان هذا المفهوم الاستراتیجی الجدید یرسم للحلف ثلاث مهام جوهریة وهی([li]):
- الدفاع الجماعی.
- ادارة الازمة.
- التعاون الأمنی.
بما ان الاهتمام ینصب على الدفاع الجماعی، لذا یتوجب على الحلف ان تکون له المقدرة على مواجهة التهدید العسکری التقلیدی، والاکثر اهمیة من ذلک هو ان یکون لدى الحلف القدرة الدفاعیة ضد الصواریخ البالیستیة، والهجمات الالکترونیة، وبالمقابل فان هذا المفهوم الجدید سیسهم فی تحقیق امن الطاقة، وتوفیر التکنلوجیا المستجدة (المنبثقة).
اما فیما یخص ادارة الازمة فأنها ستتحقق بتعزیز تقاسم الجهد الاستخباری بین الدول الاعضاء، فضلاً عن ذلک القدرة على ادارة الازمات المدنیة بشکل یتناسب مع اهمیتها وحجمها([lii]). ویمکن ایضا تحقیق ادارة الازمة عن طریق تبنی استراتیجیة (الرد المرن) Strategy of flexible Response)) والذی یشمل تجنب الحرب من خلال استخدام اسلوب الردع([liii]).
اما الامن التعاونی فیشمل نزع الاسلحة وبالأخص الاسلحة النوویة، کذلک التوسع بإضافة دول اخرى لغرض الاستفادة من موارد تلک الدول. ویدخل تحدیث القوات المسلحة ضمن هذا المفهوم الاستراتیجی الجدید([liv]). وتبرز الحاجة لتحقیق الامن التعاونی الى خطط عسکریة محکمة وقدرات دفاعیة کبیرة ومن ثم تحدید الاهداف التی توفر ردعاً حقیقیاً([lv]).
حدد حلف شمال الأطلسی اربعة اهداف رئیسة لغرض تطبیق المفهوم الاستراتیجی الجدید للحلف التی سیتم مناقشتها فی قمة شیکاغو Chicago)) التی ستعقد فی مایس/ مایو 2012 وتشمل هذه الاهداف ما یأتی:
- الاتفاق حول الخطة الاستراتیجیة المتعلقة بأفغانستان بعد عام 2014.
- الموافقة على المزج بین القدرات العسکریة (التقلیدیة، والنوویة، والدفاع الصاروخی).
- الاعلان عن القدرات العملیاتیة المؤقتة للدفاع الصاروخی.
- مناقشة الدفاع الذکی والمصادقة على رزمة من المقترحات لتطویر القدرات العسکریة والتی یحتاجها حلف شمال الأطلسی([lvi]).
تعهد اعضاء الحلف فی قمة لشبونة التی عقدت فی 2010 بترکیز استثماراتهم على إحدى عشرة مساحة، کون التحالف فی امس الحاجة لتطویرها وهی: (الصواریخ الدفاعیة، الدفاع الإلکترونی، مواجهة العبوات الناسفة، الاسناد الطبی).
قدرات النقل وتشمل ما یأتی:
الطائرات المروحیة، النقل الاستراتیجی، الارضاع الجوی، القیادة والسیطرة، الاستخبارات، المراقبة([lvii]).
وجرى الترکیز ایضا على اهمیة التعاون بین القوات المتعددة الجنسیات، وخیر مثال على ذلک هو المشارکة فی الحرب على افغانستان، التی تعد احدى اسالیب الدفاع الذکی الذی انتهجته الولایات المتحدة الأمریکیة([lviii]). وتجدر الاشارة هنا الى ان دول حلف شمال الأطلسی تقوم بمراجعة سنویة لأسلوب الدفاع المتبع من قبل الحلف للوقوف على اسهامات الدول الاعضاء فی برنامج الدفاع الطویل الامد([lix]).
الخاتمة:
من اجل المحافظة على وجود ودیمومة حلف شمال الأطلسی کقوة سیاسیة وعسکریة وخصوصا بعد زوال المبرر الذی وجد من اجله الحلف وهو مجابهة الاتحاد السوفیتی السابق، لابد من تبنی افکار وخطط جدیدة تعطی زخماً لهذا الحلف للبقاء فی مواجهة التحدیات الجدیدة وخصوصا بعد انتهاء الحرب الباردة.
لقد ایقنت الولایات المتحدة الأمریکیة وشرکاؤها فی الحلف ان أفضل اسلوب لتطویر امکانات وقدرات هذا الحلف هو تبنی اسلوب الدفاع الذکی، والذی یتلخص فی استغلال الموارد المتاحة الاقتصادیة والعسکریة على أفضل وجه، مع تطبیق مبدأ الاقتصاد فی الجهد والذی یعتبر من اهم مبادئ الحرب.
سیعالج اسلوب الدفاع الذکی مشاکل تقاسم الاعباء الناشئة بین اعضاء الحلف والولایات المتحدة الأمریکیة، وسیجبر الدول الاوربیة على المشارکة بشکل أکبر مادیاً، والذی یجعل من الحلف قوة قادرة على الصمود بوجه التحدیات.
إن حلف شمال الأطلسی بحاجة ماسة الى مناقشة مستفیضة وتفاهمات یشترک فیها جمیع اعضاء الحلف من أجل تحدید دوره المستقبلی بشکل دقیق فی خضم التحدیات الامنیة والسیاسیة والاقتصادیة التی یتصدى لها الحلف. ان تطبیق المفهوم الاستراتیجی الجدید سیکون هو البدایة الصحیحة لتصحیح مسار الحلف من جدید.
) 1( Kim Schmidt, The Future of NATO, US Army College, Pennsylvania, 2012, P.1.
) 2( David O. Gluth. Jr, The North Atlantic Treaty Organization The Euro Pean Security and Defence Identity, Master of Arts, (Published), University of South Carolina, 2002, p.24.
(3) الحرب الباردة: مصطلح شاع استخدامه فی العلاقات الدولیة فی عالم ما بعد الحرب العالمیة الثانیة ویدل على وجود حالة من العداء والتوتر الشدیدین بین الدول الغربیة بقیادة الولایات المتحدة الأمریکیة وکتلة دول أوربا الشرقیة الشیوعیة بزعامة الاتحاد السوفیتی، هی حالة من الصراع غیر المسلح، یهدف کل طرف الى تقویة نفسه واضعاف الآخر بکل الوسائل، ماعدا الحرب الساخنة ینظر: دون. ام. کولینز، السوق الاکبر مبادئ وممارسات، ترجمة: علاء الدین مکی خماس، (بغداد: المطابع العسکریة: 1985)، ص91.
(4) Schmidt, Op. cit, p.10.
(5) زهیر بو عمامة، امن القارة الاوبیة فی السیاسة الخارجیة الأمریکیة بعد الحرب الباردة، ط1، (بیروت: مکتبة دار الوسام العربی: 2011)، ص217.
(6) حلف وارشو: هو الاسم الشائع للمعاهدة العسکریة التی تضم کلا من الاتحاد السوفیتی وعدداً من دول أوروبا الشرقیة والتی وقعت فی وارسو عاصمة بولونیا فی 14/ایار/مایو 1954، وضم الحلف الاتحاد السوفیتی، والبانیا، وبلغاریا، وتشیکوسلوفاکیا، والمانیا الشرقیة، وهنغاریا، وبولندا، ورومانیا. والتسمیة الرسمیة للحلف هی (معاهدة الصداقة والمساعدة والتعاون). ینظر: الهیثم الایوبی واخرون، الموسوعة العسکریة، ط1، (بیروت: الموسوعة العربیة للدراسات والنشر: 1979)، ج1، ص837.
([vii]) Vladimir Putin, press statement and answers to Journalists Questions Following meeting of The Russia NATO Council, Bucharest, Romania, 4 April 2008.
([viii]) Richard Grigsonian, “Georgian Planning Flaws led to Failure”, Asia Times on line, 20 August 2008.
)[ix] (Schmidt, op, cit, p.19.
([xi]) Griangosian, op, cit, p.17.
([xii]) James. L. Jones, "NATO Special Operation“, (Washington: National Defense University press: 2007), p.36.
([xiii]) Robert Gates Speech at the security and Defense Agenda 10 June 2011, http://bogs.wsj.com/wash-wire/2011/06/10/transcript-of-defense-secretory-gates,speech-on-nstos- future.
([xiv]) Charles Barry “Building Future Transatlantic Interoperability Around Robust NATO Response Force”, (Washington: National Defense University press: 2012), p.11.
(13) دیفید أ. شلاباک، وهیکل و. جونز، تعزیز الردع على الجناح الشرقی لحلف شمال الأطلسی، (واشنطن: للنشرRAND :2016)، ص2.
(14) محمود جمال، مصر وحلف شمال الأطلسی، اسرار التقارب ودلالاته، (القاهرة: المعهد العربی للدراسات: 2017)، ص2.
)[xvii]) Klaus Wittman, “An Alliance for 21st Century Reviewing NATOs’ New strategic concept, A comprehensive Assessment, ed, Ringsrnoe and Sten Rynning, Danish Institute for International studies, (Copenhagen, 2011)، p.32.
([xviii]) Thomas J. Kkennedy, “NATO Politico-Military Consultation Shaping Alliance Decision, (Washington: National Defence University press: 1984), p.16.
([xix]) Schmidt, op.cit. p.4؛ See: United states Senate The future of ATO, Hearing before the committee on Armed services, second session, (Washington: US government printing office: February 28, 2002).
([xx]) see: Hearing report: NATO Committee on Foreign Relations United states Senate ”NATO" From Common Defence To Common Security, first session, (Washington: Us government printing office: February, 2006).
([xxi]) Ardian Hyde price,” NATOs’ political transformation and International order in NATO new concept: A comprehensive Assessment, ed. J. Ringsmose and Sten Rynning, (Copenhagen: Danish Institute for International Studies press: 2011), p47.
([xxiii]) Warner R. schilling, “Americans’ Arms and a changing Europe, (New York: Colombia press: 1973), pp.18-15.
([xxiv]) Krasten Jacob Moller, “Russia and NATO after the Lisbon Summit a new beginning once again? In NATOs’ New Strategic concept: A comprehensive assessment, ed. J Rinngsmose and Sten Rynning, (Copenhagen: Danish Institute for International Studies: 2011), p.55.
([xxv]) Sven Bishop “From Lisbon Summit to Lisbon: Squaring the circle of EU and NATO future roles.”, (Copenhagen: Danish Institute for International studies press: 2011), p. 77.
([xxvi]) Kaar Dahl Martin Sen and Anttette Hurum “The France Return to NATO” comparative strategy, (Oslo:, Taylor & Fracis Group LLC: 2011), p.337.
([xxvii]) James. MGoldgeir, “The Future of NATO”, No.5 (Washington: Council on foreign relations: 2010), p.19.
([xxviii]) Sarwar A. Kashmeri, NATO20 reboot or Delete, (Washington: Potomac Books, Inc: 2011), P.20.
([xxix]) Ibid. p.8.
للمزید ینظر: فریدریش شنتاینهوملر، "التهدیدات الارهابیة لدول حلف شمال الأطلسی بین الحقیقة الوهم"، مجلة حلف شمال الأطلسی، عدد ربیع 2007.
(28) مرکز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتیجیة، الاستراتیجیة الجدیدة لحلف شمال الأطلسی فی منطقة الخلیج العربی، (عمان: مرکز الروابط لنشر : 2015)، ص7.
([xxxi]) goldgier, op, cit, p.20.
([xxxii]) NATO SCR Report to the NATO Secretary General “A comprehensive Approach lessons Learned in Afghanistan”, ISAF HQ, (Afghanistan: 15 July 2010), p.13.
([xxxiii]) Martin Sen, op, cit, p.342.
([xxxv]) Jamie Shea, “What Does A new Strategic Concept Do For NATO, Moe and Sten Rynning, (Copenhagen: Danish Institute for International Studies: 2011), p.29.
([xxxvi]) Olga Oliker and others (NATO Needs A Comprehension Strategy For Russia, (Santa Monica: Rand Corporation: 2015), p.4.
([xxxvii]) NATO home page, Financial and Economic Data a Relating to NATO Defense, 10 March, 2011, http://nato.Int/nato-static/asssets/pdf-2011-03/2011309-PR-cp-2011-027.pdf.
([xxxix]) Dona Marie Hirabayash “To Be Or Not To Be”, The Future Of NATO, National War College,(Washington, 1991), p.5.
([xl]) علی بشار اغوان، قراءة فی تقییم عملیات حلف شمال الأطلسی على لیبیا من منظور ستراتیجی، (الکویت: دار ناشری: 2011)، ص2.
(40) Robert Gates, “speech at the security and defence agenda”, 10 June, www.blogs.wsj.com/washwire/2011/06/10/transcript-of-defence-secretary-gates-spechon-nato-uture.
([xliii]) Schmidt, op. cit. p.5.
([xliv]) محمد حمدان المصالحة، "استراتیجیة حلف شمال الأطلسی فی النظام الدولی الراهن"، مجلة الدفاع الوطنی اللبنانی، العدد 36، نیسان، 2001، ص5.
(43) خیری سالم دیابات، "دور حلف شمال الأطلسی فی منطقة الشرق الأوسط وافریقیا (1990-2013)"، مجلة العلوم الانسانیة والاجتماعیة، العدد1، ص39.
(44) عبد الکریم اسماعیل، "التدخل العسکری لحلف شمال الأطلسی فی الوطن العربی"، مجلة دفاتر السیاسة والقانون، العدد الثانی عشر الجزائر، 2005)، ص219.
([xlviii]) Karsten Jacob Marller "Russia and NATO” after the Lisbon summit: A new beginning once again, (Copenhagen: Danish Institute for International Studies: 2011), p.55.
([xlix]) NATIO home page, (Active Engagement, Modern Defence) “Strategic Concept for Defence and Security of the Members of NATO” 19 November 2010:
https://www.nato.int/cps/en/natohq/official_texts_68580.htm
Louis L. Shyder, The World in The Twentieth Century, Strand company . (New york: 1964), Document No. 24, p. 180.
(48) عبد العظیم الانصاری، "حلف شمال الأطلسی، اهداف سیاسیة لأدوار عسکریة عالمیة"، مجلة اتجاهات، العدد 6، المرکز الدولی للإعلام، (القاهرة: 2001).
([lii]) NATO home page, op.cit.
([liii]) Michael V. Morin, Does NATO Has A new Conventional Stretegy?, (Pennsylvania: US Army College: 1980), p.4.
([lv]) Anthony H. Cord Sman, NATO “Burden Sharing” The need for strategy and force plans, not meaning less percentage goals (Washington: Center for Strategies& International Studies 5th revision: 2018), p.30.
([lvi]) Jorge Benitez, “Secretary Generals’ Four Goals for NATO Summit in Chicago” September 30, 2011:
www.Acus.Org/print/49387.
([lviii]) US Department of Defence Sustaining US Global Leadership: prioratory for 21st Century Defencen (Washington D.C, 2012). P.3.
([lix]) Kenneth Hunt “The Alliance and Europe, part II: Defence with Fewer Men “Adelph papers, No. 98, International for Strategic Studies, (Washington, 1973), P.3.