مبدأ التکامل فی النظام الأساسی للمحکمة الجنائیة الدولیة الدائمة فی المواد/ الدیباجة والمادة الأولى والمادة السابعة عشر-(*)-
The principle of complementarity in the Statute of the Permanent International Criminal Court in Articles
/ Preamble, Article One and Article Seventeen
|
محمد ناظم داؤد
کلیة الحقوق/ جامعة الموصل
Muhammad Nazem Daoud
College of law / University of Mosul
Correspondence:
Muhammad Nazem Daoud
E-mail:
|
(*) مقال مراجعة الموضوع.
Doi: 10.33899/alaw.2020.164616
© Authors, 2020, College of Law, University of Mosul This is an open access articl under the CC BY 4.0 license
(http://creativecommons.org/licenses/by/4.0).
لقد تم انشاء المحکمة الجنائیة الدولیة من اجل المحاسبة على اشد الجرائم التی تثیر قلق المجتمع الدولی والتی نصت علیها المادة الخامسة من النظام الاساسی لها والتی تمثلت فی جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانیة وجریمة الابادة الجماعیة وجریمة العدوان وانه یجب ضمان مقاضاة مرتکبیها على نحو فعال من خلال تدابیر تتخذ على الصعید الوطنی وکذلک من خلال تعزیز التعاون الدولی, وان نظام المحکمة الجنائیة الدولیة یقوم على ما یسمى بمبدأ التکامل والذی ینص فی مضمونه على ان اختصاص المحکمة لا ینهض الا بعد نهوض القضاء الوطنی من خلال الدیباجة والمواد التی نصت علیها وکالاتی:
1- جاء فی الدیباجة ((ان من واجب کل دولة ان تمارس ولایتها القضائیة الجنائیة على اولئک المسؤولین عن ارتکاب الجریمة الدولیة)).
2- جاء فی المادة (1) ((تنشأ بهذا محکمة جنائیة دولیة وتکون المحکمة هیئة دائمة لها السلطة لممارسة اختصاصها ......... وتکون المحکمة مکملة للولایة القضائیة الجنائیة الوطنیة ویخضع اختصاص المحکمة واسلوب عملها لأحکام هذا النظام الاساسی)).
3- جاء فی المادة (17) ((مع مراعاة الفقرة العاشرة من الدیباجه والمادة الاولى, تقرر المحکمة ان الدعوى غیر مقبولة فی حالة ما : أ- اذا کانت تجری التحقیق او المقاضاة فی الدعوى دولة لها ولایة علیها ما لم تکن الدولة حقاً غیر راغبة فی الاضطلاع بالتحقیق او المقاضاة او غیر قادرة على ذلک)).
من خلال ما سبق ادراجه من نصوص یتضح لنا ان اختصاص المحکمة لا ینهض فی المحاسبة على الجرائم الدولیة التی یرتکبها الافراد بغض النظر عن حصاناتهم او صفاتهم الرسمیة الا بعد القضاء الوطنی وذلک حرصاً من واضعی النظام الاساسی للمحکمة الجنائیة الدولیة على احترام سیادة الدولة , ولابد من الاشارة الى انه لم یرد فی النظام الاساسی للمحکمة تعریف محدد لمبدأ التکامل وانما تمت الاشارة الیه فقط من خلال النصوص القانونیة اعلاه , ویعد هذا المبدأ من المبادئ الاساسیة التی تحکم العلاقة بین بین المحکمة الجنائیة الدولی والقضاء الوطنی , ومن خلال ما تقدم فان المحکمة لا یجوز لها النظر فی ایة دعوى اذا ما ادى القضاء الوطنی واجبته بالتحقیق والمحاکمة فی الجرائم الداخلة فی اختصاص المحکمة بمعنى ان المحکمة تقرر ان الدعوى غیر مقبولة فی حالة ما:
1- اذا کانت تجری التحقیق او المقاضاة فی الدعوى دولة لها ولایة علیها, ما لم تکن الدولة حقا غی راغبة فی الاضطلاع بالتحقیق او المقاضاة او غیر قادرة على ذلک.
2- اذا کانت تجری التحقیق او المقاضاة فی الدعوى دولة لها ولایة علیها وقررت الدولة عدم مقاضاة الشخص المعنی, ما لم یکن القرار ناتجاً عن عدم رغبة الدولة او عدم قدرتها حقا على المقاضاة.
3- اذا کان الشخص المعنی قد سبق ان حوکم على السلوک موضوع الشکوى ولا یکون من الجائز للمحکمة اجراء محاکمة طبقاً للفقرة الثالثة من المادة 20 من النظام الاساسی.
ومن هنا نقول ان مبررات مبدأ التکامل هو ضمان احترام سیادة الدول وضمان عدم معاقبة الشخص عن الفعل الواحد مرتین.
ولکن نلاحظ انه من خلال ما تم بیانه من نصوص وحالات ممن الذی سوف یحکم على عدم قدرة القضاء الوطنی على المحاسبة او عجزة او تقاعسه لا سیما وان هذا مبدا التکامل اثار جدلاً واسعا بین ممثلی الدول فی مؤتمر روما حول تحدید المقصود بعد الرغبة او عدم القادرة, اضافة الى ان اثبات عدم القدرة یصبح امرا صعبا فی بعض الاحوال لعدم القدرة على الحصول على المعلومات الکافیة حول الانهیار الکلی او الجزئی للقضاء الوطنی , وفی السیاق ذاته قد یصعب اثبات حول من یقع علیه عب اثبات عدم الرغبة, ولکی تثبت المحکمة عدم رغبة الدولة یجب علیها ان تلتزم بما ورد فی المادة 17 /2, اضافة الى ان المحکمة تنعقد دون مراعاة مبد التکامل اذا کانت الاحالة من مجلس الامن استناداً لقرار صادر بالإحالة على الفصل السابع من میثاق الامم المتحدة , وهنا نرى بعد ما تقدم انه لیس هناک ای رقیب او مراجعة على قرارات المحکمة اذا ما قررت عدم قدرة او عجز القضاء الوطنی او تقاعسه عن المحاکمة هذا من جانب ومن جانب اخر لا ینهض مبدأ التکامل اذا ما تمت احالة القضیة للمحکمة الجنائیة الدولیة عن طریق مجلس الامن الدولی وهذا ما سوف یؤدی الى مخالفة مبدأ عدم جواز معاقبة الشخص عن الجریمة مرتین لأنه من الممکن ان یکون ذلک الشخص المحال قد تم محاسبته امام القضاء الوطنی بکل حیادیة ونزاهة, لذلک نرى ما تقدم من نصوص قانونیة تناولت مبدأ مهم وهو مبدأ التکامل لابد من ضبط هذه النصوص وان یکون هناک مراجعة ورقابه على قرارات المحکمة اذا ما قررت عدم قدرة القضاء الوطنی على المحاکمة او تقاعسه, هذا من جانب ومن جانب اخر لابد من تقیید سلطة مجلس الامن فی الاحالة واخضاعها ایضاً لمبدا التکامل.
The Author declare That there is no conflict of interest