السندات الإلکترونیة وطرق الطعن فی صحتها –دراسة مقارنة-(*)-
Electronic-documents and ways to challenge their validity - a comparative study
|
ثامر صالح حمد تیماء محمود فوزی
کلیة الحقوق/ جامعة الموصل
Thamer Saleh Hamad Tayma Mahmoud Fawzi
College of law / University of Mosul
Correspondence:
Thamer Saleh Hamad
E-mail:
|
(*) أستلم البحث فی 29/10/2018 *** قبل للنشر فی 23/12/2018.
(*) Received on 29/10/2018 *** accepted for publishing on 23/12/2018.
Doi: 10.33899/alaw.2020.165777
© Authors, 2020, College of Law, University of Mosul This is an open access articl under the CC BY 4.0 license
(http://creativecommons.org/licenses/by/4.0).
المستخلص
السندات الالکترونیة هی محررات تتضمن بیانات مدمجة او مخزنة او مرسلة او مستلمة او محفوظة بشکل الکترونی او بأیة وسیلة أخرى مشابهة قد تکون برید الکترونی او برق او تلکس او نسخ برقی تقترن بتوقیع الکترونی مصادق علیه من جهة مرخصة او معتمدة اما طرق الطعن فی صحتها فهی الانکار وعدم العلم والتزویر الالکترونی وقد اختلف موقف الفقه والقانون فی هذه المسألة علماً بان هناک اتجاهات اخرى ارجعتها للقواعد العامة فی الاثبات وتجدر الاشارة الى ان هذه القواعد لا تصلح للتطبیق على السندات الالکترونیة لاختلاف طبیعة تلک السندات مما یستلزم تعدیلها آو تضمین قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة بنصوص خاصة تستوعب هذه المسائل.
الکلمات المفتاحیة: السند الإلکترونی، طرق الطعن، التوقیع الإلکترونی.
Abstract
Electronic-documents( E-documents) are defined as documents that contain integrated, stored, sent or received data that archived electronically or by any other similar means including email, telegram, telex or telecopy, associated with a certified electrostatic signature. Generally, the way to challenge the validity of E-documents are denial, lack of knowledge and electronic forgery. However, it is argued that evidentiary wight of E-documents does not subject to the general rules of evidence law due to the different nature of the documents. This paper highlights the need amend the electronic-signature law and the electronic- transactions law with special texts that accommodate these
Keywords: Electronic-Documents, appeal methods, electronic signature, e-transaction law.
المقدمـة
الحمد لله والصلاة والسلام على سیدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
السندات الالکترونیة هی ولیدة التطور الحاصل فی وسائل الاتصال الحدیثة وشیوع استخدام الانترنت فی جمیع نواحی الحیاة الاقتصادیة والاجتماعیة والقانونیة لذلک لجأت الدول الى سن القوانین التی تعالج الاثبات الالکترونی وهذا ما حدى بالمشرع العراقی الى اصدار قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة رقم (78) لسنة 2012.
فاذا ما عرضت هذه السندات امام القضاء المدنی فانه تثار مشکلة امکانیة الطعن فی صحتها والتساؤل الذی یطرح هو هل نظم القانون العراقی والمقارن طرق معینة للطعن فیها ام یمکن الرجوع الى القواعد العامة فی حالة عدم وجود قواعد خاصة فی الحقیقة لم تنظم غالبیة القوانین المقارنة مثل هکذا قواعد باستثناء القانون البحرینی الذی نص على التزویر صراحة کطریق للطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة والقانون الفرنسی الذی نص على الإنکار والادعاء بعدم العلم .
اولاً: اهمیة الموضوع
تطور التکنلوجیا یقابله تطور فی الاختراق مما یهدد مصداقیة التعامل الالکترونی فی هکذا سندات لذلک لابد من وجود قواعد خاصة تنظم کیفیة الطعن فی صحتها الامر الذی ینعکس ایجابا على الثقة بها واستخدامها من قبل الافراد والدوائر والمؤسسات.
ثانیا : مشکلة البحث
عدم تحدید قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقی رقم (78) لسنة 2012 طرق معینة للطعن فی صحة السـند الالکتـرونی على الرغم من اقراره بمبدأ التکافؤ الوظیفی بین السندات.
ثالثا : نطاق البحث
نطاق البحث سوف یقتصر على طرق الطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة فی نطاق الادعاء المدنی.
رابعا : منهجیة البحث
تم الاعتماد فی هذا البحث على المنهج التحلیلی والذی یقوم على تحلیل النصوص القانونیة والمنهج المقارن إذ تمت المقارنة مع القانون العراقی والقانون البحرینی والقانون الفرنسی.
خامسا : هیکلة البحث
المقدمة
المبحث الاول: مفهوم السـند الالکتـرونی
المطلب الاول: تعریف السـند الالکتـرونی
المطلب الثانی: شروط صحة السـند الالکتـرونی
المبحث الثانی: الطعن بالإنکار فی صحة السـند الالکتـرونی
المطلب الاول: الموقف القانونی من الطعن بالإنکار وعدم العلم
المطلب الثانی: موقف الفقه القانونی من الطعن بالإنکار وعدم العلم (الجهالة)
المبحث الثالث: الطعن بالتزویر الالکترونی
المطلب الاول: مفهوم التزویر الالکترونی
المطلب الثانی: الموقف القانونی والفقهی من الطعن بالتزویر الالکترونی
الخاتمة
المبحث الاول
مفهوم السند الالکترونی
من اجل الاحاطة بمفهوم السندات الالکترونیة باعتبارها من ادلة الاثبات الکتابیة التی اعترف بها القانون ومنحها الحجیة فی الاثبات فإننا لابد من تعریف السـند الالکتـرونی والتطرق الى شروط إنشائه.
لذلک سوف نقسم هذا المبحث الى مطلبین الاول نخصصه لتعریف السـند الالکتـرونی والثانی إلى شروط إنشاء السـند الالکتـرونی وذلک على النحو الآتی:
المطلب الاول: تعریف السـند الالکتـرونی
المطلب الثانی: شروط صحة السـند الالکتـرونی
المطلب الاول
تعریف السند الالکترونی
عرف قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقی السندات الالکترونیة فی المادة 1/تاسعا بانها: المحررات والوثائق التی تنشأ او تدمج او تخزن او ترسل او تستقبل کلیا او جزئیا بوسائل الکترونیة بما فی ذلک تبادل البیانات الکترونیا او البرید الالکترونی او البرق او التلکس او النسخ البرقی ویحمل توقیعا الکترونیا.
أما قانون المعاملات الالکترونیة البحرینی
فقد أطلق لفظ السجل الالکترونی على السـند الالکتـرونی وعرفه فی المادة 1/ف4 بانه السجل الذی یتم انشاؤه او ارساله او تسلمه او بثه او حفظه بوسیلة الکترونیة.
فی حین وجدنا ان القانون المدنی الفرنسیجاء فی المادة 1365 بنص عام بقولها الکتابة کل تدوین للحروف او العلامات او الارقام او بأیة اشارات او رموز اخرى ذات معنى واضح ومفهومه أیا کانت الدعامة التی تستخدم فی انشائها او الوسیط الذی تنتقل عبره.
مما تقدم یمکن لنا استخلاص الملاحظات التالیة :
1 – انفرد القانون العراقی عن بقیة القوانین المقارنة فی النص عند تعریفه للسند الالکترونی ان یرد علیه توقیع الکترونی وهو موقف یحسب له کون السـند الالکتـرونی لا ینشأ إلا بتوافر شرطین هما الکتابة الالکترونیة والتوقیع الالکترونی بالإضافة الى ان التوقیع الالکترونی سوف یؤدی الى زیادة المصداقیة فی هذا النوع من السندات.
2 – انفرد القانون الفرنسی بالأخذ بالمعنى الواسع للدلیل الکتابی بحیث یشمل السندات بنوعیها الالکترونی والتقلیدی.
3 – اخیرا نعتقد ان تعریف المشرع العراقی هو الافضل کونه اشترط ان یرد على السـند الالکتـرونی توقیع الکترونی بالإضافة انه جاء عاما لمفهوم السـند الالکتـرونی سواء کانت مخزنة او مدمجة ... الخ.
اما على صعید الفقه القانونی فقد عرفت عدة تعاریف نوجز منها الاتی : فقد عرفت بانها کل ما یمکن الحصول علیه عن طریق الحاسب الالی جراء التعامل مع الغیر سواء کانت رسائل الکترونیة ام ملفات بمختلف انواعها یستدل من خلالها على المعلومات المطلوب اثباتها.
والتعریف اعلاه یشوبه القصور والنقص اذ لم یشر لا من بعید ولا من قریب الى عنصری انشاء السـند الالکتـرونی الا وهما الکتابة الالکترونیة والتوقیع الالکترونی.
حیث ذهب رأی أخرإلى تعریفها بأنها: کل کتابة الکترونیة مذیلة بتوقیع الکترونی من مصدرها شرط ان یصادق على التوقیع من جهة ثالثة للتأکد من هویة الموقع بحیث یمکن لهذه الجهة ان تکون شخصا معنویا او طبیعیا یملک رخصة محلیة او رخصة عالمیة.
ونجد ان التعریف اعلاه وان اشار الى شروط صحة السـند الالکتـرونی إلا انه لم یوضح طبیعة هذا السند هل هو مخزن أو مدمج او مرسل ... الخ.
لذلک یمکن لنا تعریف السندات الالکترونیة بأنها: کل محررات تتضمن بیانات مدمجة او مخزنة او مرسلة او مستلمة او محفوظة بشکل الکترونی او بأیة وسیلة اخرى مشابهة قد تکون بریداً الکترونیاً او برقاً او تلکساً او نسخاً برقی تقترن بتوقیع الکترونی مصادق علیه من جهة مرخصة او معتمدة.
مما تقدم نجد ان السندات الالکترونیة لا تقوم الا بتوافر شرطین هما الکتابة والتوقیع ولکن یکونان بصورة الکترونیة هذا ما سوف نتطرق الیه فی المطلب الثانی.
المطلب الثانی
شروط صحة السند الالکترونی
من اجل ان تنتج السندات الالکترونیة اثارها القانونیة فانه لابد من توافر شروط معینة لکی تصبح دلیلا کاملا فی الاثبات لذلک سوف نقسم هذا المطلب الى فرعین الاول نستعرض فیه الکتابة الالکترونیة والثانی نخصصه للتوقیع الإلکترونی وعلى النحو الآتی:
الفرع الأول
الکتابة الالکترونیة
أولا: تعریفها
عرف قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقی الکتابة الالکترونیة فی المادة1/خامسا بانها کل حرف او رقم او رمز او ایة علامة اخرى تثبت على وسیلة الکترونیة او رقمیة او ضوئیة او ایة وسیلة اخرى مشابهة وتعطی دلالة قابلة للإدراک والفهم.
أما قانون المعاملات الالکترونیة البحرینیفلم نجد انه قد عرفها.
فی حین عرف القانون المدنی الفرنسیالکتابة فی المادة 1365 المعدلة بانها کل تدوین للحروف او العلامات او ایة اشارات او رموز اخرى ذات معنى واضح ومفهومة أیا کانت الدعامة التی تستخدم فی انشائها او الوسیط الذی تنتقل عبره.
ومما تقدم یمکن اجمال الملاحظات الاتیة :
1 – ان الکتابة الالکترونیة بخلاف الکتابة التقلیدیة ذلک انه بالإمکان ان تکون حروف او علامات او إشارات او أصوات او وسائل اخرى قد تظهر فی المستقبل نتیجة التطور التقنی وهذا ما یفهم من النص العراقی والفرنسی.
2– ان القانون العراقی جاء بنص خاص لمفهوم الکتابة بالشکل الالکترونی والدعامة المفرغة علیها ، اما المشرع الفرنسی فقد جاء بنص عام شامل لمفهوم الکتابة بصورتها التقلیدیة والالکترونیة ومهما کانت الدعامة المفرغة فیها.
اما على صعید الفقه القانونی فقد عرفت بانها عنصر فی المستند الالکترونی تستحصل من خلال اشارات او رموز او علامات او ارقام او حروف یمکن کتابتها او ارسالها او استقبالها او تخزینها متى ما کانت قابلة للقراءة والاطلاع علیها مجددا عبر الوسائط الالکترونیة.
ونؤید التعریف اعلاه کونه رکز على امکانیة ان تکون الکتابة الالکترونیة رموز او اشارات ... الخ بالإضافة إلى تضمنه شروط صحة الکتابة الالکترونیة کالقابلیة للفهم والقراءة.
ثانیا : شروط صحتها
1 – المقدرة على قراءة الکتابة الالکترونیة.
ومعنى هذا الشرط هو أن یکون السند، دالاً على ما فیه بحیث تکون الکتابة مفهومة، ویمکن قراءتها وفهمها من قبل من یحتج بها، ومن قبل قاضی الموضوع وقد أکد قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقی على هذا الشرط فی المادة 1/خامسا بنصها على انه الکتابة الالکترونیة ... وتعطی دلالة قابلة للإدراک والفهم.
اما المشرع البحرینی فلم نجد انه قد نص على هذا الشرط فی قانون المعاملات الالکترونیة .
فی حین وجدنا ان المشرع الفرنسی قد نص علیه صراحة فی المادة 1365 من القانون المدنی بنصها الکتابة ... ذات معنى واضح ومفهومة أیاً کانت الدعامة ....
مما تقدم نجد ان القانون العراقی والفرنسی اشترطا ان تکون الکتابة الالکترونیة ذات معنى وقابلة للقراءة من قبل الخصوم والقاضی حتى یعتد بها فی الإثبات.
2 – الاستمراریة والثبات.
ومضمون هذا الشرط أن تکون الکتابة الالکترونیة، مفرغة فی دعامة تتمیز بثبات الکتابة علیها واستمرارها، بحیث یمکن الرجوع الیها کل ما کان ذلک لازما لمراجعة بنود العقد الالکترونی مثلا، أو لتقدیمه للقضاء عند حدوث منازعة بین الأطراف.
وقد حرص قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقی على تضمین هذا الشرط فی المادة 13/أولا/فقرة أ بنصها ان تکون المعلومات الواردة فیها قابلة للحفظ والتخزین بحیث یمکن استرجاعها فی ای وقت.
کذلک حرص قانون المعاملات الالکترونیة البحرینی فی النص علیه فی المادة 9/1/فقرة ب بقولها على ب – ان تکون المعلومات محفوظة على نحو یتیح الوصول الیها واستخدامها والرجوع الیها لاحقا.
اما المشرع الفرنسی فنص فی المادة 1366 من القانون المدنی على انه الکتابة فی الشکل الالکترونی ... وان یکون تدوینها وحفظها قد تم فی ظروف تدعو للثقة.
3 – عدم القابلیة للتعدیل او التبدیل .
ومضمون هذا الشرط هو أن یتم الاحتفاظ بالکتابة الالکترونیة ، بالصورة التی تم بها الإنشاء، أو الإرسال، أو الاستلام، بدون حذف ،أو تعدیل ، أو تغییر.
وقد أکد قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقی على هذا الشرط فی المادة 13/اولا/ فقرة ب بنصها ب – امکانیة الاحتفاظ بها بالشکل الذی تم انشاؤها او ارسالها او تسلمها به او بای شکل یسهل به اثبات دقة المعلومات التی وردت فیها عند انشائها او ارسالها او تسلمها بما لا یقبل التعدیل بالإضافة او الحذف .
إما قانون المعاملات الالکترونیة البحرینی فلم یشر إلى حفظ الکتابة الالکترونیة بصورة مباشرة وانما اشار الى ضرورة حفظ السـند الالکتـرونی من خلال من نصت علیه المادة 9/فقرة أ على ان یتم حفظ السجل الالکترونی بالشکل الذی انشأ او ارسل او استلم... .
فی حین نص القانون المدنی الفرنسی فی المادة 1366 المعدلة على ان الکتابة ... وان یکون تدوینها وحفظها قد تم فی ظروف تدعو للثقة .
4 – ان تدل على شخص منشئها او مستلمها وتاریخ ووقت الارسال والاستلام.
نص قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقی فی المادة 13/أولا/ج بقولها ج – ان تکون المعلومات الواردة فیها دالة على من یُنشئها أو یتسلمها وتاریخ ووقت ارسالها وتسلمها.
اما المشرع البحرینی فلم نجد انه قد تطرق الى هذا الشرط فی قانون المعاملات الالکترونیة.
فی حین وجدنا ان المشرع الفرنسیاشار الى ضرورة ان تحدد الکتابة شخص منشأها دون التطرق الى وقت وتاریخ ارسال الکتابة الالکترونیة او استلامها حیث نصت المادة 1366 من القانون المدنی على ان الکتابة فی شکل الکترونی ... ان یکون بالإمکان تحدید هویة الشخص الذی اصدرها ... .
ونؤید ما ذهب الیه القانون العراقی لکنه یعاب علیه انه لم یحدد الوسائل اللازمة لتحدید وقت وتاریخ الارسال او الانشاء او الاستلام لذلک نقترح على المشرع العراقی اضافة فقرة للمادة 13 من قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة ویکون نصها کالاتی:
1 – أن یکون بالإمکان التأکد من وقت وتاریخ انشاء الکتابة الالکترونیة والمستندات الالکترونیة والعقود الالکترونیة ووقت وتاریخ ارسالها واستلامها، 2 – للقاضی فیما یتعلق بالفقرة اعلاه ان یستعین بالخبرة الالکترونیة او ای وسیلة اخرى تتفق مع الطبیعة الالکترونیة.
الفرع الثانی
التوقیع الالکترونی
أولا: تعریفه
عرف قانون التوقیع الالکترونی العراقی التوقیع الالکترونی فی المادة 1/رابعا بانه علامة شخصیة تتخذ شکل حروف او ارقام او رموز او اشارات او اصوات او غیرها وله طابع متفرد یدل على نسبته للموقع ویکون مصدقا من جهة التصدیق.
وایضا عرفه قانون المعاملات الالکترونیة البحرینی فی المادة 1/ف 10 بانه عبارة عن معلومات فی شکل الکترونی تکون موجودة فی سجل الکترونی او مثبتة او مقترنة به منطقیا ویمکن للموقع استعمالها لإثبات هویته.
وکذلک عرفه المشرع الفرنسی فی المادة1 من مرسوم مجلس الدولة الفرنسی التطبیقی رقم 272/2001 لسنة 2001 بانه عبارة عن مجموعة من البیانات تصدر عن شخص نتیجة الالتزام بالشروط الواردة فی الفقرة الثانیة من المادة 1316 من القانون المدنی.
مما تقدم نجد ان تعریف المشرع العراقی هو الافضل لکونه تطلب ان یکون التوقیع الالکترونی مصادق علیه من جهة التصدیق الالکترونی کذلک أشار إلى بعض وظائف التوقیع الالکترونی کأن یکون دالا على نسبته لصاحب التوقیع الا انه لم یبین جمیع وظائف التوقیع الالکترونی خاصة فیما یتعلق بوظیفة ان یعبر التوقیع الالکترونی عن ارادة ونیة الموقع وقبوله بمضمون السـند الالکتـرونی لذلک نقترح تعدیل نص المادة.
1/رابعا من قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقی، لتکون بالشکل الاتی: رابعا: التوقیع الالکترونی: علامة شخصیة تتخذ شکل حروف او ارقام او رموز او اشارات او اصوات او غیرها تعبر عن ارادة الموقع ورضاه وموافقته على مضمون السـند الالکتـرونی وله طابع متفرد یدل على نسبته الى الموقع ویکون معتمدا من جهة التصدیق الالکترونی.
لکن لکی یکون التوقیع الالکترونی صحیحاً ومنتجا لآثاره القانونیة لابد من ان تتوافر فیه جملة من الشروط نتطرق الیها فی الاتی.
ثانیا : شروط صحته
1 – ارتباط التوقیع الالکترونی بالموقع وحده (تحدید هویة الموقع)
نص على هذا الشرط قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقی فی المادة 5/اولا بنصها اولا : ان یرتبط التوقیع الالکترونی بالموقع وحده دون غیره.
وأیضا المشرع البحرینیتطرق الیه فی قانون المعاملات الالکترونیة فی المادة 1/ف 10 بقولها التوقیع الالکترونی ... ، ویمکن الموقع استعمالها لإثبات هویته.
اما المشرع الفرنسی فقد نص فی المادة 1367من القانون المدنی على انه ... اذا کان التوقیع الکترونیا فیتمثل فی استخدام وسیلة آمنة لتحدید الشخص تضمن صلته بالتصرف الذی وضع علیه توقیعه.
والهدف من هذا الشرط هو ان یکون التوقیع الالکترونی دالا ومعیناً للشخص الموقع ومرتبطا به علما انه لا یشترط استخدام صیغة محددة فی التوقیع مع إمکانیة تحدید هویة الموقع.
2 – السیطرة الحصریة للموقع على الوسیط الالکترونی
نص قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقی على هذا الشرط فی المادة 5/ثانیا بقولها ثانیا : ان یکون الوسیط الالکترونی تحت سیطرة الموقع وحده دون غیره.
اما قانون المعاملات الالکترونیة البحرینی فلم نجد انه قد نص على هذا الشرط.
فی حین أن المشرع الفرنسی نص علیه فی المادة 2 من المرسوم التطبیقی الصادر عن مجلس الدولة الفرنسی رقم 272/2001 لسنة 2001 بنصها التوقیع الالکترونی ... منشأ بوسائل یمکن للموقع الاحتفاظ بها تحت رقابته الحصریة .
3 – القابلیة على کشف ای تعدیل او تبدیل فی بیانات التوقیع الالکترونی.
هذا شرط مهم وضروری حرص قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقیعلى النص علیه فی المادة 5/ثالثا بقولها ثالثا: ان یکون ای تعدیل او تبدیل فی التوقیع الالکترونی قابلا للکشف.
اما المشرع البحرینی فلم نجد انه قد نص على هذا الشرط فی قانون المعاملات الإلکترونیة.
کذلک نص المشرع الفرنسی فی الفقرة 3 من المادة 2 من المرسوم رقم 272/2001 لسنة 2001 بقولها تأمین رابطة مع السند الذی یعود الیه بحیث یمکن اکتشاف ای تعدیل یطرأ على هذا السند بعد التوقیع علیه.
وقد انفرد قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقیبإضافة شرط رابع وهو ما نصت علیه المادة 5/رابعا بقولها رابعا: ان ینشأ وفقا للإجراءات التی تحددها الوزارة بتعلیمات یصدرها الوزیر لکن لم تصدر هذه التعلیمات لحد الان مما یجعل من قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة متعثرا لذلک ندعو الوزیر المختص إلى ضرورة الإسراع بإصدار التعلیمات ومنح التراخیص للجهات الطالبة.
المبحث الثانی
الطعن بالإنکار فی صحة السند الالکترونی
السندات الالکترونیة تختلف عن السندات التقلیدیة من حیث ورودها على دعامة الکترونیة وکذلک من حیث وجود جهة التصدیق الالکترونی لذلک یثار التساؤل هل نظم قانون التوقیع الإلکترونی والمعاملات الالکترونیة الإنکار کطریق للطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة (العادیة) ای بعبارة اخرى هل اجاز القانون العراقی والمقارن انکار السند الالکترونی؟ وما هو الموقف الفقهی من مدى جواز انکار السند الالکترونی؟
مما تقدم ومن اجل الاجابة عن هذه التساؤلات فإننا سوف نقسم هذا المبحث الى مطلبین الاول نبین فیه الموقف القانونی من الطعن بالإنکار والادعاء بعدم العلم والثانی نخصصه لبیان الموقف الفقهی من الطعن بالإنکار وعدم العلم وعلى النحو الاتی:
المطلب الاول: الموقف القانونی من الطعن بالإنکار وعدم العلم.
المطلب الثانی: موقف الفقه القانونی من الطعن بالإنکار وعدم العلم (الجهالة)
المطلب الاول
الموقف القانونی من الطعن بالإنکار وعدم العلم
لم یعرف القانون العراقی والمقارن الانکار لا بشکله التقلیدی ولا بشکله الالکترونی وهو موقف جید یحمد علیه اذ لیس من وظیفة المشرع وضع تعریف للمصطلحات.
وبما ان الانکار وسیلة للطعن فی صـحة السـندات التقلیدیة (العادیة) اذ یمکن للخصم ان ینکر الخط والتوقیع فان التساؤل یثور عن موقف القانون العراقی والمقارن من مدى امکانیة الطعن بالسندات الالکترونیة؟
لقد اختلف موقف القوانین المقارنة الى قسمین الاول لم ینص على الانکار بشکل صریح وانما احال الامر للقواعد العامة فی الاثبات والقسم الثانی نص علیه بشکل صریح لا لبس فیه.
فبالنسبة للقسم الأول نجد ان قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقی نص فی المادة 13/ثالثاً على انه ثالثاً: یجوز للموقع او المرسل الیه اثبات صحة المستند الالکترونی بجمیع طرق الاثبات المقررة قانوناً.
إما قانون المعاملات الالکترونیة البحرینی فلم نجد انه نص على الانکار صراحةً کطریق للطعن فی صحة السـند الالکتـرونی(العادی) مما یعنی الرجوع الى القواعد العامة فی الاثبات.
اذاً ما مدى انطباق القواعد العامة على السندات الالکترونیة؟
نص قانون الاثبات العراقیفی المادة 25/اولاً على انه یعتبر السند العادی صادراً ممن وقعه مالم ینکر صراحةً ما هو منسوب الیه من خط او امضاء او بصمة ابهام.
کذلک نص قانون الاثبات فی المواد المدنیة والتجاریة البحرینی فی المادة 30 بان انکار الخط او الامضاء او بصمة الاصبع یرد على المحررات غیر الرسمیة ...
مما تقدم فلو افترضنا ان النصین اعلاه یسری حکمهما على السندات الالکترونیة فان الطعن بالإنکار لا یرد على السندات الالکترونیة العادیة فقط لکن نعتقد ان بقاء النصوص التقلیـدیة اعلاه على حالها یحول دون هذا السریان وذلک لاشتراطها ان یرد الإنکار على الخط او الإمضاء او بصمة الإبهام فی حین ان السـند الالکتـرونی کما مر بنا سابقاً یتطلب کتابة الکترونیة تقترن بتوقیع الکترونی لذلک لا بد من وضع نصوص خاصة فی قانون التوقیع الالکترونی تنظم طرق الطعن فی صحة السـند الالکتـرونی وتعدیل نص المادة 25/أولا من قانون الإثبات العراقی لتکون بالشکل التالی یعتبر السند العادی تقلیدیاً کان ام الکترونیاً صادراً ممن وقعه ما لم ینکر صراحةً ما هو منسوب إلیه من کتابه أو توقیع.
اما القسم الثانی من القوانین المقارنة فیتمثل فی موقف القانون الفرنسی والذی نص صراحة فی المادة 287/ ف2 المعدلة من قانون المرافعات المدنیة على انه – اذا کان الانکار او ادعاء عدم العلم یتعلق بسند او توقیع الکترونی فیحقق القاضی فیما اذا کانت الشروط التی نصت علیها المادة (1316/ف1) و (1316/ ف4) من القانون المدنی لصحة السند او التوقیع الالکترونی قد توافرت.
یتبین لنا من نص المادة اعلاه ان المشرع الفرنسی اجاز بشکل صریح انکار السـندات الالکـترونیة العادیة واجاز للورثة او الخلف بدلا من الانکار الادعاء بعدم العلم (الجهالة).
لذا ندعو المشرع العراقی الى ان یحذو حذو المشرع الفرنسی والنص بشکل صریح على جواز انکار السـند الالکتـرونی(العادی) وبنص خاص.
المطلب الثانی
موقف الفقه القانونی من الطعن بالإنکار وعدم العلم (الجهالة)
لقد انقسم الفقه القانونی حول مدى جواز انکار السـند الالکتـرونی الذی یحمل توقیع الکترونی مصدق من جهة مرخصة او معتمدة الى اتجاهین وعلى النحو الاتی :
اولا : الاتجاه الاول یذهب الى القول بان احکام السـند التقلیـدی (العادی) من حیث الطعن بالإنـکار أو ادعاء عدم العلم هی ذاتها تنطبق على السندات الالکترونیة (العادیة). وتبریر ذلک انه استنادا لمبدأ التـکافؤ الوظیـفی بین السندات والذی یترتب على خضوع السـندات الالکترونیة لنفس طرق الطعن فی صـحة السـندات التقلیدیة ما لم یوجد نـص خـاص.
ثانیا: أما الاتجاه الثانی فذهب إلى القول بأنه فی ظل وجود سلطة التوثـیق الالکترونی والتی من مهامها التحقق من شخص الموقع أو المرسل إلیه لکونها طـرف ثـالـث محـاید ومن ثم فلیس بإمکان أی من أطراف التعـامل الالکترونی إنکاره لان شهادة التصـدیق الالکترونی توکد نسبة التوقیع لصاحبه مما یترتب علیها عدم إمکانیة الطعن فی صحة السـند الالکتـرونی بالإنکار بعبارة أخرى إن الشهادة أعلاه تعتبر قرینة على صحة السـند الالکتـرونی ومن ثم لا یمکن إنکاره.
الا اننا نعتقد ان هذا الاتجاه لا یمکن القبول به إطلاقه ذلک لأنه قرینة صحة السـند الالکتـرونی الذی یحمل توقیع الکترونی مـصدق من جهة مرخصة او معتمدة قد تکون قریـنة قانـونیة بسیـطة قابلة لإثبات العـکس هذا من جهة ومن جهة اخرى فان الخـصم قد ینـکر الکتـابة لا التوقیع لذلک لابد من ان نوضح موقف القانون العراقی والمقارن من قریـنة الصـحة المفترضـة وعلى النحو الاتی:
قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقی لم ینص بشکل صریح على قرینة الصحة المفترضة للسند الالکترونی الذی یحمل توقیع الکترونی مصدق من جهة مرخصة او معتمدة لکن یمکن استنباط موقفه من خلال استعراض النصوص الاتیة:
جاء فی قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیةفی المادة 5 انه یحوز التوقیع الالکترونی الحجیة فی الاثبات اذا کان معتمدا من جهة التصدیق ... .
نجد من خلال النص اعلاه ان المشرع العراقی اشترط المصادقة على التوقیع الالکترونی حتى یتمتع بالحجیة فی الاثبات وکضمانة لصـحة السـند الالکتـرونی وهذا یعنی انه اخذ بالتوقیع الالکترونی المصدق فقط ولم یعترف بالتوقیع الالکترونی غیر المصدق ونحن نؤید ما اقره المشرع العراقی نظرا لحداثة التعـاملات الالکترونیة وحاجتها لضـوابط واجـراءات مشـددة لتحقیق الامـان والثقة فی صـحة السـندات الالکترونیة .
اذن هل اعتبر القانون العراقی التوقیع الالکترونی المصدق من جهة مرخصة او معتمدة، قریـنة قانونیة على، صحة السـند الالکتـرونی؟ وما نوع هذه القرینة؟
وجدنا ان قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقی نص فی المادة 17/اولا على انه أولا: یعد المستند الالکترونی او ای جزء منه یحمل توقیعا الکترونیا موثقا للمستند بکامله او فیما یتعلق بذلک الجزء حسب واقع الحال اذا اتم التوقیع خلال مدة سریان شهادة تصدیق معتمدة ومطابقته مع رمز التعریف المبین فی تلک الشهادة.
نستخلص من المادة اعلاه ان المشرع العراقی اقام قرینة قانونیة على صحة السـند الالکتـرونی المصدق أما عن نوع هذه القرینة فوجدنا ان قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقی نص المادة 17/ ثانیا على انه ثانیا: یعد المستند الالکترونی موثقا من تاریخ انشائه ولم یتعرض الى ای تعدیل ما لم یثبت خلاف ذلک.
من خلال النص اعلاه المشرع العراقی اعتبر ان التوقیع الالکترونی المصدق من جهة مرخصة او معتمدة قرینة قانونیة قابلة لإثبات العکس على صحة السـند الالکتـرونی.
اما قانون المعاملات الالکترونیة البحرینی فقد نص صراحة على قرینة الصحة المفترضة بموجب نص المادة 6/ ف3 بقولها 3 – اذا عرض بصدد ایة اجراءات قانونیة توقیع الکترونی مقرون بشهادة معتمدة ، قامت القرینة على صحة ما یأتی ما لم یثبت العکس او یتفق الاطراف على خلاف ذلک ... .
نلاحظ من خلال الفقرة اعلاه ان المشرع البحرینی اعتبر التوقیع الالکترونی المصدق علیه من جهة مرخصة او معتمدة قرینة قانونیـة قابلة لإثبات العکس على صـحة السـند الالکتـرونی لکن هل تبقى هذه القرینة قائمة اذا کان التوقیع الالکترونی غیر مصدق من جهة مرخصة او معتمدة اجاب قانون المعاملات الالکترونیة البحرینی على ذلک صراحة فی المادة 6/ ف4 بنصها على انه 4 – اذا لم یتم وضع التوقیع الالکترونی باستعمال شهادة معتمدة ، فان قرینة الصحة المقررة بموجب احکام البند السابق لا تلحق أیا من التوقیع أو السجل الالکترونی.
وبذلک یتفق القانون البحرینی مع العراقی فی اشتراطه التصدیق الالکترونی لقیام قرینة الصحة المفترضة وان قد نص على هذه القرینة بشکل صریح.
اما المشرع الفرنسی فقد وضع قرائن من المصداقیة والموثوقیة للسند الالکترونی والتوقیع الالکترونی وفق شروط معینة ولا سیما استخدام وسائل انشاء تواقیع الکترونیة امنة وشهادات مصادقة موصوفة.
فقد نص قانون المرافعات المدنیة الفرنسی فی المادة 288/ ف1 المعدلة على انه: 1 – عندما یکون التوقیع الالکترونی مستندا لقرینة التصدیق فانه یتعین على القاضی ان یبین فی حکمه ما اذا کانت العناصر التی استند الیها تبرر قلب هذه القرینة.
کذلک جاء فی مرسوم مجلس الدولة الفرنسی التطبیقی رقم 272/2001لسنة 2001 فی المادة 6 على انه یعتبر التوقیع الالکترونی المصدق علیه بشهادة التصدیق المعتمدة توقیعا صادرا من صاحبه ومن یدعی العکس علیه أن یثبت ذلک.
اذا مما تقدم نجد ان القانون الفرنسی قد اعتبر التوقیع المصدق من جهة مرخصة ومعتمدة قرینة قانونیة بسیطة قابلة لإثبات العکس على صحة السـند الالکتـرونی.
علما انه یترتب على قرینة الصحة المفترضة اثر مهم وهو ان عبء اثبات العکس یقع على عاتق.
المنسوب إلیه السند فلا یکفی منه الإنکار لنقل عبء الاثبات الى المتمسک بالسند.
بخلاف الأمر عند إنکار السند التقلیدی العادی فانه یفقد حجته فی الاثبات مؤقتا بمجرد انکاره فیقع عبء الاثبات على عاتق المتمسک بالسند.
خلاصة الامر ان الانکار هو من طرق الطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة (العادیة) عند القسم الذی نص علیه صراحة وعند القسم الذی أرجعها للقواعد العامة فی الإثبات.
لذلک ندعو المشرع العراقی للنص بشکل صریح على الانکار والادعاء بعدم العلم کطریق للطعن فی صحة السـند الالکتـرونی (العادی) فی قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة ونقترح أن یکون النص بالشکل الاتی 1- یجوز للخصم الطعن فی صحة السـند الالکترونی بالإنکار وانه لم یستخرجه او یصدقه او یوقعه او کلف احد بذلک، 2 – للوارث او الخلف بدلا من الانکار ان یدعی عدم العلم بصحة السـند الالکتـرونی.
کذلک نقترح على المشرع العراقی اضافة فقرة ثالثة لنص المادة 17 من قانون التوقیع الالکترونی ویکون نصها بالشکل الاتی : ثالثا : اذا کان السـند الالکتـرونی یحمل توقیع الکترونی مصدق من جهة مرخصة او معتمدة وتوافرت فیه الشروط المنصوص علیها فی المادة (5) من هذا القانون قامت القرینة على صحة ذلک السـند الالکتـرونی والتوقیع الالکترونی الوارد علیه ما لم یثبت خلاف ذلک .
بعد ان بینا الانکار کطریق للطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة (العادیة) فهل یعتبر التزویر الالکترونی من طرق الطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة ؟ هذا ما سوف نتطرق الیه فی المبحث القادم.
المبحث الثالث
الطعن بالتـزویر الالکترونی
التزویر هو تغییر الحقیقة فی سند او محرر تغییرا من شأنه إحداث ضررا بالغیر فإذا ما کان هذا التزویر بمعناه التقلیدی فان التساؤل الذی یطرح هو ما مدى امکانیة الادعاء بالتزویر الالکترونی کطریق للطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة؟ وما موقف القانون العراقی والمقارن من ذلک؟ وما هو رأی الفقه القانونی فی مدى جواز الطعن بالتـزویر الالکترونی؟
مما تقدم ومن اجل الاجابة على التساؤلات اعلاه فإننا سوف نقسم هذا المبحث الى مطلبین نتطرق فی المطلب الاول الى مفهوم التزویر الالکترونی وفی المطلب الثانی نبین الموقف القانونی والفقهی من الطعن بالتزویر الالکترونی وذلک على النحو الاتی:
المطلب الاول : مفهوم التـزویر الالکترونی
المطلب الثانی : الموقف القانونی والفقهی من الطعن بالتزویر الالکترونی
المطلب الاول
مفهوم التـزویر الالکترونی
من اجل تسلیط الضوء على مفهوم التزویر الالکترونی فإننا لابد من التطرق الى تعریف التزویر الالکترونی ومعرفة خصائصه.
لذلک سنقسم هذا المطلب الى فرعین الاول نتناول فیه تعریف التزویر الالکترونی اما الفرع الثانی فنخصصه لبیان خصائص التزویر الالکترونی وعلى النحو الاتی:
الفرع الاول
تعریف التـزویر الالکترونی
انفرد المشرع الفرنسیعن بقیة القوانین المقارنة فی وضع تعریف للتزویر بشکل عام حیث جاء فی المادة 441/1 من قانون العقوبات الجدید بان التزویر هو تغییر الحقیقة المنطوی على غش والذی من شأنه احداث ضرر ، ویرتکب بای طریقة فی سند او فی ای دعامة تعبر عن فکرة موضوعها ویمکن ان یکون موضوعها اقامة الدلیل على حق او واقعة لها آثار قانونیة.
فالتعریف اعلاه جاء واسعا لیشمل معنى التزویر بصورته التقلیدیة والالکترونیة لأنه ذکر حصول تغییر الحقیقة فی سند او فی ای دعامة تعبر عن فکرة موضوعها.
اما على صعید الفقه القانونی فقد عرّف التزویر تعاریف عدیدة نوجز منها الاتی:
فقد عرّفه بانه: ذلک الفعل الذی یتم باستخدام برامج حاسوبیة او انظمة معلوماتیة خاصة بذلک یتم تصمیمها على غرار البرامج والانظمة المشروعة او هو محاولة البعض کسر الشیفرة والوصول الى الارقام الخاصة بالتوقیع الالکترونی واستخدامها فی تحقیق اغراضه.
ویؤخذ على التعریف أعلاه انه قصر حصول التزویر الالکترونی، على سلوک تزویر التوقیع، ولم یتطرق الى فعل استعمال توقیع الکترونی مزور، او تعدیل فی بیانات ومعلومات السـند الالکتـرونی من حذف، او إضافة هذا من جهة ومن ناحیة اخرى انه رکز على الجانب التقنی لکیفیة حصول فعل التزویر اکثر من ترکیزه على، الجانب القانونی.
وایضا عرف التزویر الالکترونی بانه تغییر للحقیقة فی محرر الکترونی ، وهو اشد خطورة من التزویر التقلیدی وتکمن خطورته فی کونه یستند على رکائز تقنیة یصعب اکتشافه بخلاف التزویر الذی یحصل فی المحررات الورقیة.
ونجد ان التعریف اعلاه اشار الى حصول تغییر الحقیقة فی السندات الالکترونیة بشکل عام الا انه لا یمکن اعتبار تعریفه جامعاً مانعاً کونه تعریف وصفی یصف کیف یقع التزویر الالکترونی اکثر من کونه تعریفاً قانونیاً.
مما تقدم یمکن لنا تعریف التزویر الالکترونی بانه تغییر الحقیقة فی سند الکترونی تغییرا من شأنه الوصول الى بیاناته بغیة حذفها او تقلیدها او نسخها من اجل احداث ضرر بالمصلحة العامة او بشخص من الاشخاص.
اذن ما هی خصائص التزویر الالکترونی؟ هذا ما سوف نتطرق الیه فی الفرع الاتی:
الفرع الثانی
خصائص التزویر الالکترونی
یتمیز التزویر الالکترونی بالعدید من الخصائص نجمل منها الاتی :
اولا : التزویر الالکترونی ذو صـفة دولـیة.
وذلک لان باستطاعة المـزور القیام بالتزویر الالکترونی من ای مکان فی العالم عن طریق الدخول إلى شـبکة الانتـرنت وهو مرتاح نفسیا فی تنفیذه.
ثانیا: التزویر الالکترونی یمتاز بشدة الخطورة.
حیث تبرز خطورته على وجه الخصوص فی مجال نظم المعلومات المالیة وذلک لکون شبکة الانترنت أصبحت وسیلة ضروریة فی انجاز عملیات الدفع الالکترونی وتحویل الاموال من بنک الى بنک.
ثالثا: التزویر الالکترونی ذو صفة غیر ملموسة مادیا.
فهو ینصب بالدرجة الاولى على البیـانـات المخـزنة فی ذاکرة الحـاسب الالی او المدمجة فی الاقراص الصلبة والمرنة وذلک من اجل تزوید الحـاسب الالـی بالبیـانات والمعـلومات المـزورة او القیام بالحـذف او التعـدیل أو التغیـیر او الاضـافة دون ترک اثر مادی.
إلا أننا نعتقد انه بالإمکان أن یحصل التزویر فی السـند الالکتـرونی بعد سحبه على الورق وبذلک یترک اثر مادی علیه عن طریق الحک أو القشط أو الشطب أو الإضافة أو التحشیة .
رابعا: التزویر الالکترونی ذو صفة علمیة.
فهو یحتاج خبرات فنیة عالیة فلا یحصل بصورة عشوائیة بل یحتاج المزور إلى کفاءة تقنیة عالیة وتخصص فی استخدام الحاسوب والانترنت فضلا عن تمتعه بقدر من العلم والإلمام بالوسائل الالکترونیة الحدیثة.
ونعتقد انه لا یشترط ان یحصل التزویر الالکترونی من قبل أشخاص أکفاء فی مجال الحاسوب فمن الممکن ان تحصل عملیة القرصنة الالکترونیة من قبل أشخاص مراهقین بناءً على أقراص تباع فی الأسواق.
المطلب الثانی
الموقف القانونی والفقهی من الطعن بالتزویر الالکترونی
یثور التساؤل عن موقف القانون العراقی والمقارن من تحدید التزویر الالکترونی کطریق للطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة وکذلک موقف الفقه القانونی من التزویر الالکترونی؟
لذلک سوف نقسم هذا المطلب الى فرعین الاول نسلط فیه الضوء على موقف القانون العراقی والمقارن من الطعن بالتزویر الالکترونی والفرع الثانی نبین موقف الفقه القانونی من الادعاء بالتزویر الالکترونی وذلک على النحو الاتی:
الفرع الاول
موقف القانون العراقی والمقارن من الادعاء بالتزویر الالکترونی
لقد اختلف موقف القوانین المقارنة من الادعاء بالتزویر کطریق للطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة الى ثلاث اقسام ، قسم لم ینص علیه بشکل صریح وانما اشار الى امکانیة حصول تزویر الکترونی والقسم الثانی نص بشکل صریح على جواز الطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة بالتزویر والقسم الثالث سکت مما یعنی احالة الامر الى القواعد العامة فی الاثبات.
القسم الاول الذی اشار الیه بطریقة غیر مباشرة هو قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقی إذ نصت المادة 9 على انه تعد شهادة التصدیق ملغاة فی احدى الحالتین الاتیتین ...، ثانیا: اذا تبین ان المعلومات المتعلقة بأنشاء التوقیع الالکترونی خاطئة او مزورة او غیر مطابقة للواقع او انه تم اختراق منظومة انشاء التوقیع الالکترونی او عند الاستعمال غیر المشروع للشهادة.
فهنا المشرع العراقی من خلال النص اعلاه اشار الى امکانیة حدوث تزویر الکترونی واختراق لمنظومة أنشاء التوقیع الالکترونی ورتب على ذلک اثر قانونی وهو إبطال شهادة التصدیق الالکترونی وحیثما تبطل هذه الاخیرة یبطل معها السـند الالکتـرونی.
اما القسم الثانی فیتمثل بموقف قانون المعاملات الالکترونیة البحرینی والذی نص صراحة على جواز الطعن بالتزویر الالکترونی فی المادة 22/ فقرة1 بنصها 1 –لصاحب المصلحة الطعن بالتزویر فی السجلات الالکترونیة والتوقیع الالکترونی علیها، والطعن ببطلان استعمال هذا التوقیع، اذا تم بدون تفویض من صاحب الحق، او لغیر ذلک من اسباب البطلان المقررة قانونا فی شأن التوقیع الخطی.
ومن خلال هذا النص نجد أن المشرع البحرینی قد اقر بشکل صریح لا یقبل اللبس على جواز الطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة بما تتضمنه من تواقیع الکترونیة وکتابة الکترونیة بالتزویر الالکترونی.
اما القسم الثالث من القوانین المقارنة فیتمثل فی موقف القانون الفرنسی والذی لم یشر الى التزویر الالکترونی کطریق للطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة مما یعنی الرجوع الى القواعد العامة الامر الذی یثیر التساؤل فی مدى امکانیة تطبیق هذه القواعد على السندات الالکترونیة؟
نص قانون الإثبات العراقی فی المادة 34 على انه ... اما ادعاء التزویر فیرد على السندات الرسمیة والعادیة.
فلو افترضنا ان حکم النص اعلاه ینطبق على السندات الالکترونیة فان الطعن بالتزویر الالکترونی یرد على السندات الالکترونیة (العادیة) والسندات الالکترونیة (الرسمیة).
الا ان بقاء هذا النص على وضعه یحول دون سریان حکمه على السندات الالکترونیة وذلک لان النص متعلق بالسندات التقلیدیة فالأمر واضح وجلی ولا غموض فیه بالنسبة للطعن بالتزویر فی صـحة السـندات التقلیدیة (العادیة والرسمیة) حسب المفهوم التقلیدی فی حین ان الامر على خلاف ذلک بالنسبة للطعن بالتزویر فی السندات الالکترونیة حسب المفهوم الالکترونی وذلک راجع لحداثة الموضوع وقصور قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة العراقی عن تنظیم هذه المسألة.
الفرع الثانی
موقف الفقه القانونی من الادعاء بالتزویر الالکترونی
ابتداءً لابد من القول ان التزویر الالکترونی الذی نحن بصدده هو فیما یتعلق بالادعاء المدنی والذی قد یلجأ الیه الخصم من اجل دفع دعوى المدعی ونقض صحة السند الالکتـرونی الذی أ
یرتکز علیه فی دعواه لذلک یکاد ینعقد الاجتماع على جواز سلوک الخصم لهذا الطریق وذلک للمبررات الاتیة:
اولاً: انه بالرغم من البرامج التی وضعت لمکافحة التزویر الالکترونی کبرنامج مکافحة الفیروسات (Anti-Virus) وبرنامج الجدران الناریة (Fire-wen) وبرنامج تتبع الرزم او السفیر (Suiffer) وبرنامج المراقبة او ما تعرف ببرامج المونتیر.
الا انه لا یمکن لهذه البرامج ان توفر درجة عالیة من الأمن القانونی لکون هذا الأخیر لا یوجد من الناحیة التطبیقیة فما یقوم به القراصـنة الالکترونـیون من اختراق لمنظومة انشاء التواقیع الالکترونیة أو جهات التصدیق الالکترونی انما یهدفون به إلى ذلک السـیطرة على نظم المعلومات لأطراف التعامل الالکترونی کالمتعاقد أو المرسل إلیه أو الموقع أو المستلم او من اجل السیطرة على النظام المعلوماتی لجهة التصدیق الالکترونی ومن ثم القیام بمنح شهادات تصدیق وهمیة غیر صحیحة أو مزورة.
ثانیاً: ان الســند الالکتـرونی بالإمکان ان یکون عرضة للتزویر الالکترونی فالسـند لکی یکون عرضة للتزویر ینبغی أن ینطوی على کتـابة أو توقیع معین یعود لشخص محدد دون غیره لإثبات واقعة قانـونیة أو تصـرف معین بصرف النظر عن الدعـامة التی أفرغت فیها سواء کانت ورقیة (تقلیدیة) ام الکترونیة (تقنیة) کأن تکون فی مـلف الکـترونی مخزن آو مدمج... الخ.
ثالثا: ان التزویر الالکترونی ممکن ان یقع بإحـدى طـرق التـزویر المادیة بالحـذف أو الإضـافة أو التعـدیل أو التغییر فی بیانات السند الالکترونی.
کما یمکن إن یقع بإحدى الطرق المعنویة کتغییر الحقیقة الثابتة الموجودة فی السـند الالکتـرونی.
رابعاً: اخیراً انه بالإمکان الطعن بالتزویر الالکترونی فی صحة السـند الالکتـرونی لأنه من خلال الدخول على الوسیط الالکترونی قد یستطیع المزور المعلوماتی تعدیل السندات الموقع علیها الکترونیاً ومن ثم فان الشک وارد فی مدى ارتباط التوقیع الالکترونی بالسندات الالکترونیة.
مما تقدم نجد ان التزویر الالکترونی یعتبر من طرق الطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة العادیة والرسمیة لذلک نقترح على المشرع العراقی النص علیه صراحة فی قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الإلکترونیة ویکون النص بالشکل الاتی یجوز لمن له مصلحة الطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة بما تتضمنه من کتابة الکترونیة وتوقیع الکترونی بالتزویر.
الخاتمـة
بعد الانتهاء من هذا البحث توصلنا الى جملة من النتائج والتوصیات:
اولاً: النتائج
1 - المشرع العراقی عند تعریفه للسند الالکترونی اشترط ان یرد علیه توقیع الکترونی بالإضافة انه جاء عاماً لمفهوم السندات الالکترونیة سواء کانت مخزنة او مدمجة او محفوظة ... الخ. وبذلک یکون التعریف الافضل من بین تعاریف القوانین المقارنة الاخرى.
2 - انفرد القانون الفرنسی عن بقیة القوانین المقارنة بالأخذ بالمعنى الواسع للدلیل الکتابی بحیث یشمل السندات بنوعیها التقلیدیة والالکترونیة.
3 - اختلف الفقه القانونی فی تعریف السـند الالکتـرونی وتوصلنا الى تعریفه بانه کل محررات تتضمن بیانات مدمجة او مخزنة او مرسلة او مستلمة او محفوظة بشکل الکترونی او بأیة وسیلة اخرى مشابهة قد تکون برید الکترونی او برق او تلکس او نسخ برقی تقترن بتوقیع الکترونی مصادق علیه من جهة مرخصة او معتمدة .
4 - انفرد القانون البحرینی عن بقیة القوانین المقارنة بعدم وضع تعریف للکتابة الالکترونیة على الرغم من أهمیة وضع تعاریف للمصطلحات الحدیثة للکتابة الالکترونیة أما المشرع العراقی فقد عرفها فی المادة 1/خامساً من قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة والذی وجدنا من خلال نص المادة اعلاه ان الکتابة الالکترونیة تختلف عن الکتابة التقلیدیة من حیث کون الاولى قد تکون حروف او ارقام او رموز ... الخ.
5 - المشرع العراقی عند تعریفه للتوقیع الالکترونی بان یکون معتمداً من جهة التصدیق الالکترونی اما بقیة القوانین المقارنة فقد اشارت الیه عند الکلام عن حجیة التوقیع الالکترونی فی الاثبات وهو موقف یحمد علیه المشرع العراقی لان من اهم المشاکل فی الاثبات الالکترونی هی مسألة التأکد من صحة التوقیع الالکترونی لکونه ینشأ فی بیئة الکترونیة قابلة للقرصنة والاعتداء.
6 - المشرع العراقی عند تعریفه للتوقیع الالکترونی قد مزج بین المعنى التقنی والمعنى الوظیفی فقد ذکر ان التوقیع الالکترونی ممکن ان یکون على شکل حروف او ارقام او رموز او اشارات ومن جهة اخرى بین بعض وظائف التوقیع الالکترونی وهذا ما لم نجده فی بقیة القوانین المقارنة.
7 - انقسمت القوانین المقارنة حول مسالة الطعن بالإنکار کطریق للطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة (العادیة) الى قسمین القسم الاول لم ینص علیه بشکل صریح ویتمثل فی موقف القانون العراقی والبحرینی والقسم الثانی نص علیه صراحةً وهو موقف قانون المرافعات المدنیة الفرنسی الذی نص علیه فی المادة 287/ف2.
8 - انقسم الفقه القانونی الى اتجاهین حول مدى جواز انکار السـند الالکتـرونی الذی یحمل توقیع الکترونی مصدق من جهة مرخصة او معتمدة الاول یرى بان طرق الطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة هی ذاتها طرق الطعن فی صـحة السـندات التقلیدیة استناداً لمبدأ التکافؤ الوظیفی فی حالة عدم وجود نص خاص اما القسم الثانی فیرى عدم جواز الطعن فی صحة السـند الالکتـرونی(العادی) لان شهادة التصدیق الالکترونیة تعتبر قرینة قانونیة قاطعة على صحة السـند الالکتـرونی الا انه تبین لنا عدم صحة الاتجاه الثانی لکون القانون العراقی والمقارن قد اعتبر شهادة التصدیق الالکترونی قرینة قانونیة بسیطة قابلة لإثبات العکس.
9 - انفرد قانون العقوبات الفرنسی الجدید لعام 1992 المطبق فی 31/3/1994 بالإتیان بمفهوم واسع للتزویر یشمل التزویر الالکترونی والتقلیدی وذک بموجب المادة (441) والتی حلت محل المواد (145-152).
10 - انقسمت القوانین المقارنة فی مسالة النص على التزویر الالکترونی کطریق للطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة الى ثلاثة اقسام الاول اشار الى امکانیة حصول تزویر الکترونی وهو موقف قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات العراقی فی المادة 9 والثانی نص صراحة على ذلک وهو موقف قانون المعاملات الالکترونی البحرینی والثالث سکت وهو موقف القانون الفرنسی.
11 - ان الفقه القانونی مجمع على جواز الادعاء بالتزویر الالکترونی فی صـحة السـندات الالکترونیة (الرسمیة والعادیة)وساق العدید من المبررات التی تؤید ذلک.
ثانیاً: التوصیات
1 - لم ینص المشرع العراقی على کیفیة تحید وقت وتاریخ استلام او ارسال الکتابة الالکترونیة والسندات الالکترونیة والعقود الالکترونیة وبما ان التاریخ والزمن عامل مهم فی اثبات التصرفات التی یتم ابرامها عن طریق الانترنیت ووسائل الاتصال الحدیثة لذلک نقترح علیه اضافة فقرة الى نص المادة 13 من قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة وتکون بالشکل الاتی 1. ان یکون بالإمکان التأکد من وقت وتاریخ انشاء الکتابة الالکترونیة والمستندات الالکترونیة والعقود الالکترونیة ووقت وتاریخ ارسالها واستلامها. 2. للقاضی فیما یتعلق بالفقرة اعلاه ان یستعین بالخبرة الالکترونیة او ای وسیلة اخرى تتفق مع الطبیعة الالکترونیة.
2 - على الرغم من ان المشرع العراقی عرف التوقیع الالکترونی الا انه یؤخذ علیه انه لم یبین کافة وظائف التوقیع الالکترونی لذلک نقترح علیه تعدیل المادة 1/رابعاً، لتکون بالشکل الاتی رابعا: التوقیع الالکترونی، علامة شخصیة تتخذ شکل حروف وارقام او رموز او اشارات او اصوات او غیرها تعبر عن ارادة الموقع ورضاه وموافقته على مضمون السـند الالکتـرونی وله طابع متفرد یدل على نسبته للموقع ویکون معتمداً من جهة التصدیق الالکترونی.
3 – توصلنا الى ان الانکار هو من طرق الطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة سواء عند القوانین المقارنة التی نصت علیه ام التی لم تنص علیه واحالة الامر الى القواعد العامة وتبین لنا ان هذه الاخیر تنطبق على السندات التقلیدیة لذلک نقترح على المشرع العراقی النص فی قانون التوقیع الالکترونی على الانکار ویکون بالشکل الاتی 1. یجوز للخصم الطعن فی صحة السـند الالکتـرونی بالإنکار وانه لم یستخرجه او یصدقه او یوقعه او کلف احد بذلک. 2. للوارث او الخلف بدلاً من الانکار ان یدعی عدم العلم بصحة السـند الالکتـرونی.
4 - ان المشرع العراقی على الرغم من انه اشار الى قرینة الصحة بطریقة غیر مباشرة الا اننا نقترح علیه النص علیها صراحة وذلک لارتباطها بعبء الاثبات واضافة فقرة ثالثة لنص المادة 17 من قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة ویکون نصها بالشکل الاتی ثالثا: اذا کان السـند الالکتـرونی یحمل توقیع الکترونی مصدق من جهة مرخصة او معتمدة وتوافرت فیه الشروط المنصوص علیه فی المادة (5) من هذا القانون قامت القرینة على صحة ذلک السـند الالکتـرونی والتوقیع الالکترونی الوارد علیه مالم یثبت خلاف ذلک.
5 - ان المشرع العراقی اشار الى امکانیة حصول تزویر الکترونی فی المادة 9 من قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة الا انه لم یحدد التزویر الالکترونی کطریق للطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة لذلک نقترح علیه اضافة النص الاتی الى قانون التوقیع الالکترونی والمعاملات الالکترونیة یجوز لمن له مصلحة الطعن فی صـحة السـندات الالکترونیة بما تتضمنه من کتابة الکترونیة وتوقیع الکترونی بالتزویر.
The Authors declare That there is no conflict of interest
References (Arabic Translated to English) and References (English)
First: Legal Books
1. Ahmed Al-Mahdi, Proof in E-Commerce, Law Book House, Egypt, 2006.
2. Dr. Ahmed Travel, Electronic Payment Systems, I1, Al-Halabi Human Rights Publications, Beirut, Lebanon, 2008.
3. Hassan Fadhala Musa, Legal Regulation of Electronic Proof (Comparative Study), I1, Dar Al-Sanhouri, Beirut, Lebanon, 2016.
4. Khaled Bin Nawaf al-Harbi, Security and Protection on the Internet for the Arab user, without a publishing house, without a place of publication, without a year of publication.
5. Reza Al-Mutwali and Hadan, the legal system of electronic contract and responsibility for electronic attacks (comparative study in national laws, model australian law and Islamic jurisprudence), Think tank and law for publishing and distribution, Mansoura, 2007.
6. Ryan Hashem Hamdoun, Legal Regulation for Electronic Securities Trading, New University House, Alexandria, 2013.
7. Dr. Salim Abdullah al-Jubouri, Legal Protection of Internet Information, I1, Al-Halabi Human Rights Publications, Beirut, Lebanon, 2011.
8. Dr. Amer Mahmoud al-Kaswani, Electronic Trademark Counterfeiting, I1, Culture Publishing and Distribution House, Amman, Jordan, 2010.
9. Dr. Abbas Al-Abboudi, Explaining the Electronic Signature and Electronic Transactions Law No. (78) of 2012, Dar Al-Sanhouri, Beirut, 2018.
10. Abdullah bin Saud Mohammed al-Sarani, Effectiveness of the techniques developed in establishing the crime of electronic forgery, I1, Nayef Arab University of Security Sciences, Riyadh, Saudi Arabia, 2011.
11. Dr. Essam Abdel Fattah Matar, E-Commerce in Arab and Foreign Legislation, New University Publishing House, Azarita, Alexandria, 2009.
12. Dr. Alaa Hussein Mutlaq Tamimi, Electronic Archive How to Preserve the Electronic Document over Time, I1, Arab Renaissance House, Cairo, 2012.
13. Dr. Ali AbdulQadir Al-Qahwaji, Criminal Protection for Computer Programs, New University House, Al-Azadab, Alexandria, 2010.
14. Dr. Mohammed Ibrahim Abu Al-Haija, E-Commerce Contracts, I1, Cultural Publishing and Distribution House, Amman, Jordan, 2011.
15. Mohammed Haitham al-Dabbagh, Civil Liability for Electronic Banks, Dar al-Jil al-Arabi, Mosul, Iraq, 2012.
16. Dr. Mustafa Musa Al-Ajarma, Law Organization for Online Contracting, Law Books and Publishing and Software, Egypt, 2010.
Second: Messages and messages
17. Ihab Samir Mohammed Saleh, Proof of Electronic Editing (Comparative Study), Master's Thesis, Submission to the Faculty of Law, Department of Private Law, Al-Azhar University, Gaza, 2015.
18. Hafsi Abbas, Cybercrime, Ph.D., Introduction to the Faculty of Humanities and Islamic Sciences, Oran University, 1, Ahmed Ben Bella, 2015.
19. Rami Sulaiman Abdul Rahman Shuqir, Crimes of Computer Data Assault, Master's Thesis, Presented to The Faculty of Law, Mosul University, 1997.
20- Munya Nashnash, Evidence in Electronic Editing in Algerian Law, (Comparative Study), Master's Thesis, Presented to Graduate School, University of Jordan, 2011.
21. Hadi Muslim Younis Qassem, Legal Organization for E-Commerce (Comparative Study), Doctoral Thesis, Introduction to The Faculty of Law, Mosul University, 2002.
Third: Research
22. Dr. Zain Melloy, Electronic Signature Rules, Research published in the Journal of Human Rights Studies, published by the Faculty of Law and Political Science, University of Dr. Taher Moulay, Saida, Issue2, 2014.
23. Mohamed Majid Karim Brahimi, E-Commerce Constraints and The Legal System Requirements for Confronting Them, Research published in the Journal of The Investigator of Legal and Political Sciences, published by the Faculty of Law, University of Babylon, Issue 2, Year 9, 2017.
Fourth: Articles published on the Internet
24. Abdelkader and Rassa Ghaleb, electronic forgery, an article published in the Makkah newspaper on the following website:
www.makkahnewspaper.comFifth: Arab laws, regulations and instructions
25. Iraqi Electronic Signature and Electronic Transactions Act No. (78) for 2012.
26- Bahrain Electronic Transactions Law No. (28) of 2002 amended by Law No. (34) for 2017.
27. Iraq's Amended Proof Act No. (107) of 1979.
28. Bahrain's Civil and Commercial Law No. (14) of 1996 amended.
Sixth: Foreign sources
Legal books
1-
Dr.Juris classur, communi cation commerceelectronique, 2002.
Laws and decrees.
1. French Civil Code of 1804.
2. French Civil Proceedings Law No. (1123) of 1975 amended.
3. Decree of the French Council of State No. (131) for 2016.
4. Decree of the French Council of State No. (272/2001) issued on 30 March 2001.
5. Decree of the French Council of State No. (1436) of 3 December 2002.
The amended French Penal Code 1992.