تجارب الدول فی مجال تطویر المناطق السکنیة العشوائیة-(*)-
Country experience in improving squatter areas
|
مصطفى ناطق صالح رضوان هاشم حمدون
کلیة الحقوق-جامعة الموصل کلیة الحقوق-جامعة الموصل
Mustafa Nath Saleh Radwan Hashem Hamdoun
College of law / University of Mosul College of law / University of Mosul
Correspondence:
Mustafa Nath Saleh
E-mail:
|
(*) أستلم البحث فی *** قبل للنشر فی
(*) Received on *** accepted for publishing on .
Doi: 10.33899/alaw.2020.166861
© Authors, 2020, College of Law, University of Mosul This is an open access articl under the CC BY 4.0 license
(http://creativecommons.org/licenses/by/4.0).
المستخلص
أصبح السکن العشوائی مشکلة کبیرة تثقل کاهل الدول والساکنین معا، نظرا لما تشکله من ابعاد تؤدی الى ظهور مشکلات خدمیة وبیئیة واجتماعیة واقتصادیة فضلا عن السمة البارزة والمشکلة الاکبر هنا وهی البناء السکنی الفوضوی التراکمی غیر الدقیق.
لذا کان على المتخصصین فی المجال التشریعی معالجات لإیجاد تشریعات متنوعة لهذا الغرض، فظهرت التشریعات المتخصصة فی هذا المجال وتجارب الدول المتعددة ایضا الاستفادة منها فی ایجاد حلول متنوعة فی مشکلة السکن العشوائی فی العراق من خلال التجربة الاهم فی ذلک الا وهی التجربة المصریة من خلال قانون رقم 305 لسنة 2008 الخاص بإنشاء صندوق تطویر المناطق العشوائیة، وتجارب دول اخرى، او معالجات معینة سواء اکانت على المستوى الاقلیمی أم الدولی.
الکلمات المفتاحیة: ( المناطق السکنیة، العشوائیات، تجارب، تشریعات، الخدمات).
Abstract
Squatter settlements have become a real challenge to both governments and its residents as it is associated with serious environmental, social, and economic problems looking at the chaotic, cumulative, and inaccurate housing construction.
Therefore, law and policy makers have to deal with such challenges and create effective solutions to the problem facing developing countries. Thus, the study focuses on other countries legislative experience in talking the problem especially the Egypt’s presidential Decree (No. 305/2008) regarding the Informal Settlements Development Fund.
Keywords: legislative solutions, slum and squatter areas, Iraqi law
المقدمـة
اولا: التعریف بموضوع البحث واهمیته.
یعد السکن العشوائی عائقا کبیرا فی سبیل تطور الدولة وتحقیق تنمیتها الاقتصادیة، حیث یؤدی ظهورها الى مشکلات خدمیة وبیئیة واجتماعیة واقتصادیة فضلا عن السمة البارزة والمشکلة الاکبر هنا وهی البناء السکنی الفوضوی التراکمی غیر الدقیق.
وهذا بالتالی سیؤدی لوجود عجز کبیر لدى مؤسسات الدولة فی تقدیم الخدمات المتنوعة لسکان هذه المناطق لانتشارها ومساحتها الواسعة .
وفی العراق المشکلة کبیرة ایضا حیث بلغت العشوائیات فیه على وفق احصائیة عام 2015 بحدود 400 الف مسکن، وفی بغداد على وفق احصائیة ذات السنة اعلاه ما یقرب 600 منطقة عشوائیة.
فحاولت الدول ایجاد التشریعات والمعالجات المتنوعة الخاصة بالموضوع، فظهرت التشریعات المتخصصة فی هذا المجال وتجارب دول متعددة ایضا وضرورة الاستفادة منها فی العراق , ومن خلال التجربة الاهم فی ذلک الا وهی التجربة المصریة من خلال قانون رقم 305 لسنة 2008 الخاص بإنشاء صندوق تطویر المناطق العشوائیة والتجربة البریطانیة والتجربة الفرنسیة وغیرها من الدول التی اصدرت تشریعات متخصصة فی هذا المجال، او معالجات معینة سواء اکانت على المستوى الاقلیمی ام الدولی.
ثانیا: مشکلة البحث.
تتمثل اهم المشاکل بهذا الشأن فی ضعف التشریعات والقرارات وعدم تطبیقها بشکل صحیح وانتشار هذه المساکن بشکل عشوائی مما یؤثر على التنمیة بشکل عام فی المدینة، وضعف الاجهزة الرقابیة ذات الصلة.
ثالثا: تساؤلات البحث.
یبحث الموضوع فی الاجابة عن التساؤلات التالیة: مفهوم المناطق العشوائیة وماهی أسباب ظهورها، وهل توجد معالجات وتجارب دقیقة ومهمة بهذا الخصوص التی یمکن ان یستفاد منها العراق فی مجال توفیر السکن المناسب للعوائل وانهاء حالة العشوائیات السکنیة.
رابعا: منهج البحث وهیکلیته.
سیتم معالجة الموضوع من خلال المنهج التحلیلی والوصفی لهذه الحالة، وتسلیط الضوء على التشریعات القانونیة فی العراق ومصر والتجارب ذات الصلة بالموضوع کما فی مصر وفرنسا وبریطانیا، وعلى وفق الخطة التالیة:
المبحث الاول: مفهوم المساکن العشوائیة.
المطلب الاول: تعریف المساکن العشوائیة.
المطلب الثانی: اسباب ظهور المساکن العشوائیة.
المبحث الثانی: تجارب الدول فی مشکلة المساکن العشوائیة.
المطلب الاول: التجربة المصریة.
المطلب الثانی: التجربة الفرنسیة.
المطلب الثالث: التجربة البریطانیة.
المبحث الاول
مفهوم المساکن العشوائیة
ان وجود نوعیة خاصة من المساکن للأفراد تحتاج الى وقفة منا خصوصا اذا ما کانت هذه المساکن لا تتلاءم مع کافة المعطیات القانونیة والاجتماعیة والاقتصادیة والبیئیة والمعاشیة لهذه الاسر الشاغلة لها والتی یطلق علیها غالبا بالأحیاء او المناطق العشوائیة.
لذا کان علینا هنا ان نبین مفهوم هذه المساکن وخصائصها الممیزة لها، وتاریخ ظهورها، واهم الاسباب التی ادت الى نشوئها وانتشارها بشکل کبیر فی کل دول العالم، وذلک على وفق المطلبین التالیین.
المطلب الاول
التعریف بالمساکن العشوائیة وخصائصها
ان مصطلح المساکن العشوائیة بحاجة الى بیان معناها اللغوی والاصطلاحی ایضا واهم المراحل التاریخیة التی ظهرت فیها لأول مرة مثل هذه المناطق، وذلک على وفق التالی:
اولا: تعریف المساکن العشوائیة:
لابد هنا من توضیح معنى المساکن العشوائیة فی اللغة والاصطلاح وعلى وفق الفقرتین التالیتین:
اولا: تعریف المساکن العشوائیة لغة: المساکن لغة: سکَنَ ، یَسکُن ، سَکَنًا وسُکْنى ، فهو ساکِن ، والمفعول مَسْکون، سَکَنَ الدَّارَ : أَقَامَ فِیهَا ، قَطَنَ فِیهَا، وسَکَنَ سُکوناً : قَرَّ ، وسَکَّنْتُهُ تَسْکیناً ، وسَکَنَ دارَهُ ، وأسْکَنَها غیرَهُ ، والاسمُ : السَّکَنُ ، والسُّکْنَى.
وسکن فی المکان: أقام به واستوطنه، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قِیلَ لَهُمُ اسْکُنُوا هَذِهِ الْقَرْیَةَ}.
واما العشوائیات لغة فهی: عشا یعشو ای ساء بصره لیلا او نهارا والعشاوة سوء البصر، والعَشْوَاءُ : مؤنث الأَعْشى . ویقال : هو یخبِطُ خَبْطَ عَشْوَاءَ : یُخطئُ و یصیب ، وهم فی عَشْواءَ من أَمرهم : فی حَیْرة وقلَّةِ هدایةٍ . ورَکِب العَشْواءَ : خَبَطَ أَمْرَهُ على غیر بصیرَة . ویقال هو یخیط خبط عشواء ای یتصرف بالأمور بلا بصیرة.
ثانیا: تعریف المساکن العشوائیة اصطلاحا: اما اصطلاحا فعرفت المناطق او المساکن العشوائیة بانها: "مناطق لا یجوز البناء علیها قانونیا لکونها اما اراضی زراعیة او اراضی دولة او غیر مخططة وغیر خاضعة للتنظیم".
وعرفها اخر بانها: "نمو مجتمعات وانشاء مبان لا تتماشى مع النسیج العمرانی للمجتمعات التی تنشا بداخلها او حولها ومتعارضة مع الاتجاهات الطبیعیة للنمو والامتداد وهی مخالفة للقوانین المنظمة للعمران".
وعرفت ایضا بانها: "السکن الخالی من الخدمات الاساسیة وغیر القانونی ویوجد فی تجمعات تفتقر لأدنى درجات الراحة والامان والخدمة وتنتشر بها الاوبئة والجرائم وغیرها من الامور وتنمو مبانیها بشکل مخالف لکل اسس وقوانین التنظیم العمرانی المعمول بها فی الدولة".
ولقد عرف المعهد العربی لإنماء المدن هذه المناطق ایضا بانها: "مناطق اقیمت مساکنها من غیر ترخیص فی اراضٍ تملکها الدولة او یملکها اخرون وغالبا ما تقام هذه المساکن خارج نطاق الخدمات الحکومیة ولا تتوفر فیها الخدمات والمرافق الحکومیة لعدم اعتراف الدولة لها".
ووضح برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشریة هذا الامر من خلال توضیحه ان العشوائیات والاسر التی تعیش فی هذه الاماکن تمثل مجموعة افراد یعیشون بمناطق متمدنة لکنها غیر مخططة وتفتقر غالبا للخدمات الرئیسة للحیاة الکریمة، ولم نجد تعریفا تشریعیا لهذه المناطق سواء فی العراق او مصر.
ومن خلال ذلک فان هذه المناطق تعد غیر قانونیة لعدة اسباب تتمثل بان ملکیة الارض التی تم البناء علیها غیر مسجلة بصورة صحیحة او تعارض المنطقة مع التخطیط العمرانی او ان المبانی تم بناؤها بشکل لا یتوافق مع اسس البناء والهندسة العلمیة.
ومن خلال الاطلاع على الموضوع نجد ان هناک تسمیات کثیرة ومصطلحات تطلق على هذه البیئة السکنیة ومن بینها: "المناطق المتدهورة والمناطق المتخلفة ومناطق التعدیات ومناطق الصفیح، والمستوطنات غیر الرسمیة السکن القزمی والسکن السرطانی والمتجاوزین ومدن التنک المناطق التلقائیة والمناطق غیر المرخصة والمناطق غیر المخططة وغیرها".
ومما سبق نجد ان هذه المسمیات المتنوعة تشترک جمیعها بسمة ممیزة الا وهی اعمال البناء او التطویر غیر مرخص له وبأراضٍ غیر مملوکة لأصحاب البناء.
ولابد هنا من التوضیح بشان الظهور الاول لمثل هذه المناطق السکنیة العشوائیة کان منذ القرن التاسع عشر بدول أوربا وظهور اول عشوائیات فی مصر عام 1905، وفی العراق بدأت هذه المشکلة بالظهور منذ ثلاثینیات القرن العشرین وانتشرت اکثر فی الخمسینات ولتتفاقم اکثر بعد عام 2003 حیث بلغت عدد المساکن العشوائیة على وفق إحصائیة وزارة التخطیط بحدود (346881) مسکن بنسبة 8% من اجمالی عدد المساکن فی العراق وسجلت بغداد لوحدها اعلى نسبة بلغت 33% من مجموع المساکن على وفق لإحصائیة عام 2012، وارتفعت هذه النسبة عام 2017 حیث بلغت التجمعات العشوائیة فی عموم العراق(3690) تجمعا سکنیا تضم (521947) مسکن وبلغ عدد سکان العشوائیات (3292606)ملیون نسمة. وفوق کل ذلک نلاحظ فی الآونة الأخیرة سیطرة الجمعیات التعاونیة مع جهات متنفذة على الأراضی الزراعیة بسبب عدم استغلالها من قبل الحکومات المتعاقبة من اجل استغلالها وبناء سکن ملائم لضعیفی الدخل علیها.
ثانیا: خصائص المساکن العشوائیة:
یتمیز السکن العشوائی من غیره بعدة خصائص لابد من توضیحها هنا کالتالی:
1- البناء لا یخضع للمعاییر المطلوبة من الناحیة التخطیطیة والعمرانیة، مع تواجده بمناطق حدیثة العمران، وعدم الحصول على اجازة بناء رسمیة .
2- اقتصار الخدمات الاساسیة على منطقة دون غیرها وبشکل عشوائی غیر منظم.
3- البنیة التحتیة غیر متلائمة ولیست بالمستوى المطلوب لخدمة المواطنین فیها.
ومما سبق ذکره، توصلنا الى ان المناطق السکنیة العشوائیة هی مناطق تنشأ بعیدا عن التنظیم القانونی والهندسی العمرانی من قبل اشخاص یفتقرون للإمکانیات المادیة المطلوبة للحصول على السکن المناسب والصحیح واللائق بکرامة الانسان، وتتسبب مثل هذه العشوائیات بتشویه المدینة وظهور المشکلات المتنوعة الناجمة عن ضعف الثقافة البسیطة لساکنی هذه المناطق.
المطلب الثانی
اسباب ظهور المساکن العشوائیة
ان المناطق والاحیاء السکنیة العشوائیة لم تظهر بین لیلة وضحاها، بل تفاعلت معها عدة اسباب کان نتیجتها ظهور هذه المناطق شیئا فشیئا لتصل الى احیاء او مدن متعددة ومختلفة الاحجام داخل المدن الکبرى وکان من بین اهم الاسباب المؤثرة فی انتشارها هی:
1- زیادة السُکان بشکل کبیر فی المدن الکبیرة من خلال الزیادة الطبیعیة وکذلک الهجرة من الریف.
2- تزاید معدلات الفقر والعوز بشکل کبیر وعدم وجود ادارة مخاطر محددة لمعالجة الازمات المتسارعة.
3- ضعف الرقابة وتطبیق القانون بشکل واضح وصارم والمتابعة المستمرة بین جهات البلدیات للقضاء على هذه الظواهر قبل انشائها او الحد منها.
4- تراجع التخطیط العمرانی وعدم الاهتمام بالتنمیة الاقتصادیة وترکز الخدمات الاساسیة والمهمة على المناطق الرئیسة فی المدن الکبیرة او العاصمة.
5- الترحیل الجبری او حالات النزوح للمواطنین من اماکن سکناهم المعتادة الى مدن اخرى داخل الدولة مع ضعف الحالة المادیة وعدم وجود خطط لاستیعاب ومعالجة مثل هذه الامور ادى الى تفاقم هذه المناطق.
6- ارتفاع قیمة الاراضی المخصصة للسکن وارتفاع بدلات الایجار للمنازل او الشقق السکنیة اثرت بشکل کبیر من خلال ایجاد هذه الاحیاء والمناطق السکنیة العشوائیة.
7- عدم وجود دعم حقیقی وفعلی ملموس لقطاع الاسکان لذوی الدخل المحدود او المتقاعدین من قبل الدولة، اثر بشکل کبیر لظهور مساکن بائسة تفتقر للخدمات الاساسیة الحقیقیة للسُکان.
8- تعدد التشریعات وعدم تطبیقها بشکل صحیح ووجود ثغرات قانونیة عدیدة فیها وعدم واقعیتها لمعالجة مثل هذه المشکلات الکبیرة، فوجود العدید من القرارات لمعالجة الموضوع کما فی قرار مجلس قیادة الثورة المنحل رقم 154 لسنة 2001م، الذی عد الاعمال وتصرفات الواقعة على عقارات مملوکة للدولة والبلدیات فیها تجاوز وغیر قانونیة، وکذلک قرار مجلس الوزراء رقم 440 لسنة 2008 الذی جاء بمعالجة لهذه الحالات من خلال تأجیر عقارات الدولة المشغولة من ساکنیها عند عدم حاجة الوزارة او الدائرة لها وغیرها من القرارات التی کانت تؤکد على متابعة ومعالجة حالات السکن العشوائی او ازالتها وفرض الجزاءات المناسبة على المخالفین للتقلیل من هذه الحالات قدر المستطاع مع ضرورة ایجاد معالجة حقیقیة فعلیة لهؤلاء المتجاوزین بأماکن اخرى تلیق بکرامتهم الانسانیة وتوفر الخدمات الأساسیة للعیش اللائق والکریم، والافادة من تجارب الدول الاقلیمیة وغیرها فی معالجة مثل هذه المشاکل.
المبحث الثانی
تجارب الدول فی المساکن العشوائیة ومعالجتها التشریعیة
من خلال النمو المتسارع الذی شهدته معظم الدول النامیة وخاصة الدول العربیة و خلال فترة القرن العشرین ظهرت العدید من مشکلات لم یکن متعارف علیها فی السابق، ومن افرازات ذلک النمو الحضاری المتسارع ظهرت العشوائیات حول اطراف المدن.
ویلاحظ وجود العدید من المناطق العشوائیة ولم یقتصر ذلک على الدول العربیة التی تعانی من المشکلات الاقتصادیة فحسب، وانما ظهرت هذه العشوائیات فی الدول ذات الدخل المرتفع او المتوسط .
وتعددت الدراسات الرامیة إلى السیطرة على هذه المشکلات من خلال تقدیم معالجات مناسبة لها، حیث أدت التحولات الاقتصادیة فی الآونة الأخیرة إلى تغیر جذری فی طبیعة العمل والإنتاج لدى الناس فقل الاهتمام بالقطاع الأولی (الزراعی)، وقد نتج عن ذلک إهمال المناطق الریفیة وهجرة سکانها إلى مناطق الحضر مما أدى إلى اختلال فی الأنظمة الاقتصادیة وعلاقتها مع الکثافات السکانیة بین الأقالیم، فظهرت علوم التخطیط الإقلیمی والمحلی لکی توازن بین التجمعات السکانیة والأنظمة الاقتصادیة والحضریة بشکل عام. وقد تفاقمت المشکلات البیئیة. وبدأ الإنسان یعانی من اکتظاظ مراکز المدن والأزمات المروریة . وأثر التطور العمرانی السریع على المبانی التاریخیة مما تسبب فی زوال أعداد کبیرة منها فی معظم المدن التی تتمیز بقیمة حضاریة وتاریخیة.
وبینت دراسة أجراها المعهد العربی لإنماء المدن أن نحو 60% من العشوائیات فی المجتمع العربی توجد على أطراف المدن و 30% توجد خارج النطاق العمرانی، وتوجد 8% فقط وسط العاصمة. کما کشفت تلک الدراسة عن أن 70% من تلک العشوائیات قد شیدت بطریقة فردیة و 22% شیدت بطریقة جماعیة. ولا تزید نسبة المبانی المستأجرة فی الأحیاء العشوائیة عن 70% . کما أوضحت تلک الدراسة أن معظم العشوائیات فی الدول العربیة تفتقر لخدمات الصرف الصحی. ومیاه الشرب النقیة ونقص المواد الغذائیة وتنتشر فیها البطالة والجریمة والمخدرات والاعتداء على الممتلکات وتشکل المساکن العشوائیة فی الدول العربیة معوقاً للتنمیة، وبؤرة للمشاکل الاجتماعیة والصحیة والأمنیة .
وفی العراق یمکن ان نقول بأن ظاهرة العشوائیات تبدو بشکل واضح للعیان اذ قلما نجد خاصة فی العاصمة بغداد قضاء او ناحیة تخلو منها وبأشکال واحجام مختلفة, وقد تعاملت القوانین العراقیة مع موضوع العشوائیات للحد منها وعالج المشرع العراقی هذه المشکلة بجملة من القرارات والتشریعات منذ ثلاثینیات القرن الماضی شهدت جمیع مدن العراق الحضریة هذه التجاوزات سواء کانت هذه التجاوزات بالمدن ولها صلة بحق الملکیة , ای تشیید المواطن على ارض لا یملکها, وغالبا ما تعود ملکیتها للدولة وبالأخص لأمانة بغداد او وزارتی الدفاع والمالیة. وما یهمنا من هذا الحدیث تجارب الدول فی السکن العشوائی ومعالجتها التشریعیة خصوصا فی الحالة المصریة والفرنسیة والبریطانیة، وهذا ما سیتم بیانه فی المطالب التالیة:
المطلب الاول
التجربة المصریة
یحتل تحسین مناطق الإسکان غیر الرسمی أهمیة بالغة بخطط التنمیة للدولة المصریة ، وتتنوع ما بین الاحلال والتجدید وإعادة التسکین...الخ.
وترکز التجربة المصریة على مدخل إعادة التسکین للتعامل مع المناطق غیر الأمنة باختلاف سیاستها ما بین إعادة التسکین فی نفس الموقع أو إعادة التسکین فی منطقة أخرى، حیث تمثل عملیة إعادة التسکین إشکالیة کبرى تتأرجح ما بین موافق و معارض، وبرغم اختلاف اسالیب تطبیقها الا انه فی بعض الأحیان تصبح امراً حتمیا وتهدف هذه التجربة الى الوصول لعوامل نجاح مشاریع إعادة تسکین المناطق غیر الأمنة.
واعتمدت التجربة المصریة على الاستفادة من مشاریع دول سبقتها فی معالجة هذا الامر، والاستفادة منها فی تطویر هذه المناطق السکنیة من خلال اعتمادها على مشاریع إعادة تسکین المناطق العشوائیة وتمثل مداخل اعادة تسکین هذه المناطق حلا مثالیا للدول رغبة منها فی تحقیق الاهداف الانمائیة, والتخلص من المناطق العشوائیة وتجمیل المدن والحد من الجریمة وحمایة الاراضی الثمینة, والغرض من التسکین اما لأغراض عمرانیة او اغراض اجتماعیة .
وبصدور القانون رقم 305 لسنة 2008 والخاص بأنشاء صندوق تطویر المناطق العشوائیة المصری حیث عالج العدید من الامور من بینها حصر المناطق العشوائیة وتطویرها وتنمیتها ووضع الخطط اللازمة لتخطیطها عمرانیا, وامدادها بالمرافق الاساسیة وهو ما اکدته المادة (2) من القانون رقم 305 لسنة 2008 بمباشرة العمل بهذا الصندوق وتتولى الجهات المعنیة من وزارات ووحدات اداریة العمل من اجل امداد کل الجهات بالخبرات العملیة والمعلومات والمساعدات اللازمة, على وفق ما نصت علیه المادتین (3، 4) من القانون اعلاه، وهنالک العدید من الامثلة على معالجة تلک العشوائیات فی جمهوریة مصر العربیة وهو مشروع اعادة التسکین بمدینة السادس من اکتوبر عام 2011 وقد راعى هذا المشروع الحالة الاجتماعیة والمالیة للسکان بعدم استحصال ای مبالغ من القاطنین سواء کانت للإیجار او للخدمات, وکذلک مشروع اعادة تسکین بمنطقة زینهم بمدینة القاهرة.
ویقوم برنامج تطویر العشوائیات على ضرورة تبنی فکرة التخطیط والتطویر بمشارکة القطاع الخاص والمستثمرین العرب والاجانب فی تنفیذ هذا البرنامج وتقنین الحیازات فی العشوائیات لحفظ حقوق الدولة وتنشیط السوق العقاری من خلال تسجیل المبانی وتطبیق مبدأ استعادة التکلفة فی تنفیذ مشروعات التطویر لضمان استدامة تلک المشروعات. واوضح الجهاز المرکزی المصری للتعبئة العامة والاحصاء بان تنفیذ وتطویر وتنمیة المناطق العشوائیة بدأ منذ عام 1993, وعلى مراحل تم ادراج ثمانیة محافظة فی خطط التطویر الاولى وهی القاهرة الاسکندریة القلیوبیة والجیزة وسوهاج واسیوط وقنا واسوان وبدأـ المرحلة الثانیة للتطویر 1998/1999 بإضافة اربع محافظات اخرى وهی الشرقیة کفر الشیخ المنوفیة والبحیرة , وبدأت المرحلة الثالثة فی عام 2002/2003 وتم اضافة 4 محافظات اخرى دمیاط الدقهلیة والبحر الاحمر ومدینة الاقصر وقد استخدمت مصر استراتیجیة شاملة لتقلیص ازمات السکن لدیها , فقد تمیز الانتاج السکانی بقوه حیث تم بناء مدن جدیدة مثل (مدینة السادات والعاشر من رمضان والعبور ومدینة 6 اکتوبر ... الخ) فی العدید من المناطق الصحراویة وهو ما أسهم بخفض الحاجة السکنیة وذلک برفع الکثافات السکانیة مع تقلیص تکلفة البنیة التحتیة.
وتعد التجربة المصریة احدى الخبرات الاسکانیة المهمة فی الوطن العربیة نسبة الى حجم التدخل الذی جرى على واقع الارض وهی خبرة تستحق الدراسة من الناحیة القانونیة والاستثماریة بالنسبة لمحدودی الدخل وبالرغم من قوة التدخل الاسکانی فی مصر والمحاولة فی خفض التکلفة البنائیة الا ان مشکلة السکن العشوائی مازالت قائمة ویعدها بعض المختصین القانونیین المصرین فی زیادة مستمرة , وهذا یعنی ان التدخل الرسمی فی حل المشکلة من خلال بناء وحدات سکنیة جدیدة یبقى محدوداً ویحتاج الى دعم من نوع اخر یعتمد بشکل اساسی على جهود الناس المعنین مباشرة فی المشکلة السکانیة.
المطلب الثانی
التجربة الفرنسیة
تشتهر العاصمة الفرنسیة باریس بأنها واحدة من أهم الوجهات السیاحیة فی العالم، ولطالما صنفت بأنها عاصمة الأناقة والجمال. إلا أن ذلک لا یمنع أن تجد فیها بعض الأحیاء الفقیرة التی یعیشها سکانها ضمن منازل بدائیة محرومة من أبسط مقومات الحیاة. وبصدور مشروع استبدال المبانی القدیمة والمرافق الاخرى سنه 1960 حیث تم التخطیط له من قبل الحکومة الفرنسیة فخضعت باریس خلال الفترة الاخیرة لتجدید مبانیها وترمیم الاثار والقصور والمبانی الاخرى ذات القیمة الجمالیة , وبعد ذلک صدر تعدیل ینص على الزام ملاک المبانی بتنظیف واجهات ابنیتهم وتلمیعها وهکذا تحولت باریس فی منتصف الستینات الى مدینة براقة . کما وبدأت عملیات بناء جدیدة فارتفعت فیها العدید من ناطحات السحاب واکتمل برج موان ومنتبارناس ذو الثمانیة وخمسون طابقاً فی عام 1973 وهو اعلى مبنى فی فرنسا . فأصدر مجلس المدینة فی عام 1973، قراراً بتحدید ارتفاع المبانی ، لان ارتفاعها یقلل من رونق وسحر المدینة وحددت بلدیة باریس عدد الطوابق التی تقام فی قلب المدینة بعشرة طوابق فقط، واستمرت صناعة الإنشاء والتعمیر فی الازدهار فی المدینة وإن کانت عملیة إنشاء الناطحات قد انتقلت إلى الضواحی.
ومن اجل معالجة وضع المدینة من الناحیة العشوائیة قامت بلدیة باریس بإزالة المرافق القدیمة، من أسواقها وهو سوق لی هالـ Les Halles، وأسواق الأغذیة الرئیسیة للمدینة، بعد أن أصبحت شوارعها الضیقة ومبانیها القدیمة، التی کان یعمل بها نحو 30 ألف شخصٍ، عاجزة عن خدمة المدینة ، هذا إضافة إلى أن الحرکة فی السوق کانت تعطل حرکة المرور. وقد اکتملت عملیة الإزالة عام 1974، بعد أن نُقِل معظم عملیات البیع بالجملة إلى منطقة رونجی، جنوبی باریس. أما سوق لی هال، فقد حل محله مرکز تجاری وثقافی یُعرف باسم لی فورام دی هال، وهو مرکز تقع أربعة من طوابقه الخمسة تحت الأرض ویُعدّ الطابق الأسفل منه أکبر محطة لشبکة مترو الأنفاق الإقلیمی، وهی الشبکة التی تربط الضواحی الغربیة والشرقیة والجنوبیة بباریس بقطارات تصل سرعتها إلى 100 کم فی الساعة. مع مطلع السبعینیات من القرن العشرین، نجحت بلدیة باریس بإکمال إنشاء طریق سیارات سریع طوله 35 کم حول باریس، وفی عام 1974 أُنشئ طریق سیاراتٍ یمتد من الشمال إلى الجنوب. وفی عام 1976، أُنشئ طریق آخر من الشرق إلى الغرب. وفی عام 1978، أُفتُتِح لادیفانس فی الضواحی القریبة من المدینة، یضم المجمع مکاتب ومحلاتٍ تجاریة ومرافق ریاضیة وترفیهیة وشققاً سکنیة.
المطلب الثالث
التجربة البریطانیة
بعیدا عن الاضواء الخاطفة والحضارة التی تشهدها شوارع الدولة العظمى فهناک العدید من الاماکن تعد الاکثر فقرا فی العالم , ففی سبعینات القرن کانت هذه المناطق فی العالم تشهد على ان بریطانیا لا تختلف عن بقیة الدول من ناحیة التقدم والرقی عما هی علیها الان , وقد اتخذت الحکومة البریطانیة خطوات عاجله باتخاذ قرار بإزالة کافة الاحیاء الفقیرة وهو بمثابة دلیل على ان القائمین فی الدولة اتخذوا خطوات سریعة بإزالتها , وتغیر معالمها نحو ما یتلاءم مع واقع بریطانیا , وقد مثلت تجربة هوب وباث ویورک وجلاسکو فی بریطانیا لإعادة تأهیل وإحیاء المناطق التاریخیة، فالحفاظ على الطابع التقلیدی وإعادة استخدام وتوظیف الأبنیة التاریخیة وتشجیع عناصر السیاحة جعل من هذه المناطق مناطق حیة وذات قیمة سیاحیة وثقافیة واجتماعیة واقتصادیة عالیة.
ونفذت برامج تحسین وتطویر وإحیاء للمناطق القدیمة والأحیاء العشوائیة، وتتلخص السیاسات الموضوعة فی هذا الإطار فی محورین: الأول یقضی بتحسین کافة الأوضاع السکنیة والخدمیة و الثانی بتبنی قیام برامج إسکانیة عامة وإزالة المناطق العشوائیة بشکل کامل أو جزئی بعد نقل ساکنیها. ومن خلال التجارب الدولیة یحظى البدیل الأول بقبول ونجاح أکبر بسبب الکفاءة الاقتصادیة له، حیث أن التکالیف الاستثماریة لعملیة التحسین والإحیاء أقل کثیراً من تکالیف إنشاء برامج سکنیة ومرافق جدیدة، کذلک یقضی البدیل الأول بمشارکة السکان أنفسهم فی جهود التطویر، ویحفزهم على استثمار إمکاناتهم المحدودة ویحافظ هذا البدیل على الترکیب الاجتماعی للمدینة المتوارث، حیث أن عملیات نقل السکان تؤدی إلى تشتت هذا النسیج واجتثاث جذور الانتماءات الأسریة ولقد لاقت السیاسات الموضوعة لإعادة تأهیل وإحیاء المناطق التاریخیة نجاحاً ملحوظاً فی العدید من المدن الأجنبیة والعربیة، فالحفاظ على الطابع التقلیدی وإعادة استخدام وتوظیف الأبنیة التاریخیة وتشجیع عناصر السیاحة جعل من هذه المناطق مناطق حیة وذات قیمة سیاحیة وثقافیة واجتماعیة واقتصادیة عالیة، مثل ما تم تطبیقه فی الأحیاء القدیمة بباریس (لاماریه)، وأدنبرة وهوب وباث ویورک وجلاسکو فی بریطانیا، وتعنى هذه الحلول المذکورة بأنه قد تم إکساب الشرعیة لوجود هذه الأحیاء، وفی نفس الوقت منح العنایة لتطویرها ورفع کفاءتها من خلال التخطیط بعید ومتوسط المدى، ومن خلال الحلول الآنیة العاجلة لتخفیف العناء عن المواطنین وتوفیر المرافق والخدمات اللازمة لهم.
الخاتمـة
اولا: النتائج:
1- ضعف تطبیق القانون والتهاون فیه من الجهات المعنیة ادى الى انتشار هذه الظاهرة بشکل رئیس.
2- تزاید اعداد العشوائیات بین سنوات قلیلة فقط وبنسبة کبیرة جدا.
3- سیطرة العدید من الجمعیات التعاونیة على الاراضی الزراعیة وذلک لعدم استغلالها من قبل الحکومات من اجل بناء سکن ملائم لضعیفی الدخل علیها.
4- وجود العدید من المساحات الخالیة فی المدینة ساعد المتجاوزین على استغلالها لغیاب القانون، او عدم تطبیقه بالصورة الصحیحة وعدم مقدرة الدولة من فرض السیطرة علیها خصوصا الاراضی تابعة لوزارتی الدفاع والمالیة.
5- الکثافة العشوائیة تترکز اغلبها فی حلقات المدن أی اطرافها وخصوصا فی الاراضی الزراعی التی تم هجرها من قبل شاغلیها وعدم دعم المزارعین لزراعتها ادى ذلک الى استغلالها من قبل ضعفاء النفوس واصحاب الدخول الضعیفة او تقسیمها من قبل شاغلیها على الناس وهم لا یملکون الا عقود زراعیة وسندات ایجار وقتیة لزراعتها.
ثانیا: التوصیات:
1- ضرورة قیام وزارة التخطیط ممثلة بالجهاز المرکزی للإحصاء من اجراء مسح شامل میدانی للمناطق العشوائیة واقتراح المعالجات المطلوبة للتقلیل والقضاء على هذه المناطق العشوائیة
2- توفیر فرص عمل فی المناطق الریفیة فی محیط المدینة للحد من الهجرة إلى المدینة ونمو المناطق العشوائیة فیها, ووضع مخطط إقلیمی یعتمد على التنمیة الاقتصادیة بالقرى للحد من النمو العشوائی بالمدین , والبدء بالتنمیة الاقتصادیة قبل الإسکان والخدمات.
3- إعداد دراسات خاصة للمؤهلات والقدرات الإنتاجیة لسکان المناطق العشوائیة ووضع قواعد قانونیة وتشریعیة متکاملة من اجل الحد مها.
4- تشجیع المستثمرین للبناء البدیل واطئ التکلفة للمواطنین من اجل الحد من العشوائیات ووضع المخططات العمرانیة الحضریة خارج المدن وبناء مؤسسات صناعیة تعتمد على تشغیل ضعیفی الدخل قریبة من محل سکناهم.
5- عدم فصل التعامل مع هذه العشوائیات عن کل الجوانب التنمیة الاجتماعیة والاقتصادیة بتفعیل دور الرقابة البلدیة فی التشریعات الخاصة بالبناء بحیث تکون اکثر فاعلیة للحد من الاستمرار فی انشاء المبانی المخالفة لإحکام القانون واحکام تنظیم الرخص ومتطلبات الترخیص.
6- تطبیق قواعد الحکم الرشید من حیث الشفافیة والمسائلة وضمان الالتزام بالقوانین وخطط التطور العمرانی ووضع خطط ملائمة لضعیفی الدخل وشمولهم ببناء مساکنهم حسب حاجاتهم وإمکانیاتهم طبقًا لتصمیم وحدة سکنیة مبسطة تجهز خصیصًا لنمو المبنى بالأسلوب التدریجی المرن.
The Author declare That there is no conflict of interest
References (Arabic Translated to English)
References
First: books.
1-Ibrahim Anis and others, The Intermediate Dictionary, 4th floor, Al-Shorouq International Library, without a place of publication, 2004.
2-Al-Munajjid in Language and Media, 31 st edition, Dar Al-Mashriq, Beirut, 1991.
3-Zain Al-Din Al-Razi, Mukhtar Al-Sahah, The Modern Library, Beirut, 1999.
4-Dr. Fathi Hissen Amer, Slums and Media in the Arab World, Without a Publishing House and Place of Publication, 2011.
5-Majd Al-Din Al-Fayrouz Abadi, The Thesaurus: The Surrounding Dictionary, The Resala Foundation, Beirut, 2005.
6-Hoda Raja Al Qattat. Slums in the governorates of the Arab Republic of Egypt, an analytical study of the status quo. Various methods of dealing, the Council of Ministers, Information and Decision Support Center, Egypt, 2008
Second: Research.
1-Dr. Waiting for Jasim and Dr. Shorouk Naeem, Development of the Urban Environment of Slums, Baghdad City as a Model, Journal of Geographical Research, University of Kufa, No. 23, 2016.
2-Awatef Al-Sharif, Environmental Problems of Slum Areas in the South of Jeddah, King Abdulaziz University Journal, Volume 24, Number 1, 2012.
3-Dr. Shakeeb Bishamani and Bara'a Abu Kaf, defining the economic and social structure of families in informal settlement areas in Lattakia governorate using factor analysis, Tishreen University Journal for Research and Scientific Studies, Economic and Legal Sciences Series, Volume 40, No. 5, 2018.
4- Shaima Mutashar Hamza, the slums in the city of Baghdad, research presented to the Journal of Engineering and Development, College of Engineering, Al-Mustansiriya University, volume nineteenth, first issue, January 2015.
5-Firas Jasim, Slums in Iraq, Research Department, Iraqi Parliament, 2017.
6-Mamdouh Khalil, Population of Al-Ashsh and Ashwai’i, a working paper presented to the Syndicate of Engineers in Cairo, 1993.
7-Dr. Mohamed Nabawy and Amr Mohamed, an analytical study of methods of dealing with slums in Egyptian cities, the first Arab Ministerial Forum for Housing and Urban Development, Egypt, without a year of publication.
8-Wajdi Shafiq, The Role of Civil Associations in the Development of Slums, Annals of Literature, Ain Shams, Volume 3, Number 1, January-March 2015
Third: Global information network sites.
1-Bader Issa Abu Rumman, Random Dwellings, Problems and Solutions, Al-Balqa Applied University, Jordan, search available at: www.bau.edu.jo ›UserPortal› cvs.
2-The Arab Urban Development Institute The Institute's website: http://www.araburban.org/.
3-Report of the United Nations Human Settlements Program, 2009, available at: https://www.un.org/ruleoflaw/ar/knowledge-resources/document-repository/.
4-Iraqi Ministry of Planning website: https://mop.gov.iq/page/view/details?id=6.
5- Muhammad Mahmoud, Arab and international slums and experiences, available on the website: https://scholar.cu.edu.eg/?q=mmyoussif/publications
Fourth: Masters and PhD dissertations.
1-Hanan Abdul Karim, The problem of random housing in the city of Hilla, PhD thesis, College of Education, University of Wasit, 2016.
2-Khaled Al-Zahrani, The Slums of Makkah Al-Mukarramah, Between Reality and Expectation, Master Thesis, College of Engineering, Umm Al-Qura University, 1436 AH.
3-Faraj Mustafa, Strategies for Slum Development in Gaza Governorates, Master Thesis, College of Engineering, Islamic University, Gaza, 2011
Fifth: Reports.
1-National Development Plan 2018-2022, Iraqi Ministry of Planning, June 2018.
2-Slum areas development fund, service needs report committee for resettling residents of life-threatening areas, 6 October City, Cairo, 2011.
Sixth: Legislation.
1-Decision of the dissolved Revolutionary Command Council No. 154 of 2001.
2-Cabinet Resolution No. 440 of 2008.
3-The Egyptian Slums Development Fund Law No. 305 of 2008