حق السکن الملائم فی القانون الدولی لحقوق الإنسان-(*)-
The right to adequate housing in international Human Rights Law
|
حلا احمد محمد فاروق حسن خلف
کلیة الحقوق/ جامعة الموصل مستشار قانونی فی مجلس النواب العراقی
Hala Ahmed Mohamed Farouk Hassan Khalaf
College of Law/ University of Mosul Legal Adviser to the Iraqi Parliament
Correspondence:
Hala Ahmed Mohamed
E-mail:
|
(*) أستلم البحث فی *** قبل للنشر فی
(*) Received on *** accepted for publishing on .
Doi: 10.33899/alaw.2020.166870
© Authors, 2020, College of Law, University of Mosul This is an open access articl under the CC BY 4.0 license
(http://creativecommons.org/licenses/by/4.0).
المستخلص
تعد حقوق الانسان وحدة واحدة غیر قابلة للتجزئة او الانتقاص ومن بین تلک الحقوق الاساسیة الحق فی السکن الملائم.
وحق السکن الملائم هو احد الحقوق الاساسیة المتمثل فی المأوى او الفراغ الذی یقی الانسان من العوامل الخارجیة ویوفر حاجاته الضروریة.
وقد طرأ على حق السکن الملائم تغیرات عدیدة فلم تعد تقتصر على السقف والجداران بل تعدى الامر إلى الملاءمة من الناحیة الاجتماعیة والثقافیة والموقع وضرورة توافر الخدمات الاساسیة والشخصیة والطبیعة لساکنیه.
وقد اولت المواثیق الدولیة لحقوق الانسان اهتماما کبیرا بالحق فی السکن الملائم بعده جزءً اساسیا من حقوق الانسان، فلم یَعُد حق الانسان فی السکن الملائم موضوعا او حقا شخصیا بل اصبح حقا جماعیا دولیا تستوقفه التشریعات الدولیة والهیئات الدولیة المهتمة بحقوق الانسان ولا یمکن أن یکون حق السکن الملائم بای حال من الاحوال أن یعنی حدا ادنى یمکن من خلاله ضمان البقاء ،بل هو شرط اساسی للحریات المختلفة کالانتماء إلى جماعة معینة واقامة الصلات والعلاقات.
ویتمیز الحق فی السکن الملائم بأهمیة کبیرة نظرا لارتباطه بالحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة وغیرها من الحقوق المترابطة مع بعضها البعض.
ولا یمکن أن ینظر إلى حق الانسان فی السکن الملائم بمعزل عن الحقوق الاساسیة للإنسان فهو مرتبط بحق الانسان فی أن یختار اقامته بحریة وألا یخضع لای تدخل تعسفی فی خصوصیته او منزله ومراسلاته.
ولحق الانسان فی السکن الملائم لابد من تدخل الدولة والمجتمع الدولی واهمها اعتراف الدولة والحکومات بحق الانسان فی السکن الملائم والعمل على حمایته وتعزیزه بتوفیر الخدمات الاساسیة لهذا الحق من ماء وکهرباء وطرق...الخ.
وحق الانسان فی السکن الملائم هو حقه فی أن ینعم بما هو اکثر من سقف واربعة جدران وهو حق کل رجل وامرأة وشاب وطفل فی الحصول على بیت امن یؤویه ومجتمع محلی ینتمی الیه او یعیش فیه بسلم وکرامة.
الکلمات المفتاحیة:النزاعات المسلحة، القانون الدولی الإنسانی، الحق فی السکن، العهد الدولی، الاتفاقیات الدولیة.
Abstract
The right to adequate housing is recognized in international human rights law as part of the right to an adequate standard of living. Indeed, this right has changed, as it is no longer limited to the ceiling and wall, it is extended to include socially and culturally appropriate housing and the availability of services, facilities and infrastructure. International law has paid great attention to the right to adequate housing as an essential human right, it can be argued that the right to housing is no longer a personal right, it becomes a collective right protected by international law and institutions. Thus, the human right to adequate housing can not be seen in isolation from the fundamental rights as they are interlinked. As such governments are obligated to protect and ensure the realisation of the right to adequate housing. This includes the duty to provide and strengthen the provisions dealing with basic services for the right of water, electricity, and other infrastructures.
In Iraq, the housing conditions falls short of the international human rights law since right to adequate housing is the right to enjoy what is more than a roof and four walls it is the right of people especially woman and children to have a degree of secure tenure and affordable housing .
Keywords: Armed conflicts international humanitarian law The right to housing International Covenant international conventions
Main Subjects: Public Law
المقدمـة
اولا: التعریف بالبحث:
یعد حق الانسان فی السکن الملائم من الحقوق الاساسیة التی لا غنى عنها، ویأتی الحق فی السکن فی الاهمیة بعد الطعام والدواء والملبس وقد تناولت الاتفاقیات الدولیة والاقلیمیة حق السکن فی العدید من النصوص القانونیة وحق السکن اهمیة کبرى فی حیاة الانسان کونه یمثل کرامة الانسان ورفاهیته.؛ یؤدی حق السکن دورا هاما فی استقرار المجتمع ونهضته ویعد من الاحتیاجات الاساسیة للفرد بل وللمجتمع ومن اهم الدوافع الاقتصادیة والاجتماعیة للاهتمام بحق السکن ویعد ضروریا لتلبیة جزء من الحد الادنى من احتیاجات الانسان کی یتمکن من المشارکة فی نشاطات مجتمعه على الاصعدة کافة، کما یسهم حق السکن الملائم فی انعاش قطاع البناء والتشیید ویوفر عمالة لفئات من المجتمع ترتبط ارتباطا وثیقا بمستوى معیشتها ویوفر فرص عمل للقطاعات الصناعیة فضلا عن الاهتمام الدولی بحق السکن الملائم ولاسیما البحوث الدولیة المتعلقة بالتخطیط الحضری والبیئی وقطاع البناء وقطاع التشیید.
ثانیا: هدف البحث:
إن ترسیخ الحق فی السکن الملائم یتمثل بتحقیق الأهداف الاتیة :_
1_ ازالة العوائق امام ایجاد مسکن والعیش بکرامة.
2_ ایجاد الیة عادلة لتوزیع موارد البلاد من ارض وطاقة ومیاه ومعادن وتنمیة قائمة على الانتاج وفرص العمل وتوفیر مناخ لتکوین مسکن ملائم وکریم فی متناول الجمیع.
3_ على جمیع الدول والحکومات السعی باستمرار لوضع سیاسیة سکانیة مستدامة ومتکاملة اقتصادیا واجتماعیا.
4_ یمکن تلبیة حقوق الحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة بتطبیق عناصر احق فی السکن الملائم.
ثالثا: فرضیة البحث:
إن الحق فی السکن الملائم هو من الحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة وهو مصدر تمکین لمن لا یملکون المسکن، یدافع عن الانسان فی وجه قرارات السلطات التی تمس سقف بیته ویمکن للإنسان من مطالبة الدولة بالعمل للدفاع عن حقه فی المسکن وتخصیص الموارد الکافیة لهذه الغایة ویلزم السلطة بتحدید سیاسیة رسم اولویات؛ ففی غیاب حق منصوص علیه ومحمی بحق السکان یمکن للسلطات أن تعمل وفقا لمعطیات غیر واضحة المعالم ودون وجود ایة رقابة وایة ضمانات.
وتقوم فرضیة البحث إلى الوصول إلى حالة المسکن الملائم الذی یوفر الحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة فی المجتمع الدولی.
رابعا: منهجیة البحث:
اعتمد البحث على المناهج الاتیة:
1_ المنهج التاریخی لمعرفة الاصول التاریخیة لحق الانسان فی السکن الملائم.
2_ المنهج الوصفی فی وصف حق السکن الملائم.
3_ المنهج التحلیلی فی تحلیل نصوص الاتفاقیات والمواثیق والاعلانات الدولیة التی نصت على حق السکن الملائم.
خامسا: هیکلیة البحث :
تضمن البحث ثلاث مباحث فضلا عن المقدمة والخاتمة.
المبحث الاول
مضمون الحق فی السکن الملائم
أن الحق فی مسکن ملائم تبرز فی مجتمعات الدول النامیة بسبب تزاید الطلب على السکن فی تلک المجتمعات ؛وتعد قضیة السکن الملائم متغیرة بتغییر الظروف الاجتماعیة والاقتصادیة بل وحتى السیاسیة للمجتمعات لیس فقط لاتصاله بأمور المعیشة بل لترابطه بمتطلبات المعیشة العامة المتبادلة ؛لذا یجب على الدول والحکومات أن تضع سیاسات اسکانیة مستدامة ومتکاملة من النواحی الاقتصادیة والاجتماعیة ؛مع مراعاة الاسس الفنیة والعمرانیة والقانونیة والاداریة المتصلة عضویا بتلک السیاسات فإغفال أی جانب من تلک الجوانب سیؤدی إلى احداث ارباک کبیر فی خطط وبرامج الاسکان الخاصة بالمناطق المعنیة.
ویعد حق السکن الملائم من الحقوق الاساسیة والاصلیة لإنسان فهو متفرع من حقه فی الحیاة وحقه فی العیش بحریة وامان وسلام وحقه فی احترام کرامته الانسانیة.
وهو حق متفرع عن الحقوق المدنیة والسیاسیة وفی الوقت ذاته فهو حق اساسی ورئیس من الحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة.
ویتعدى حق السکن الملائم حق المبنى المادی من سقف وجدران ویمتد لیشمل علاقة الانسان بالتمتع بالعیش وله ارتباطات وابعاد اخرى یصعب حصرها کالعمل والحق فی الحصول على الخدمات الصحیة والاجتماعیة والاساسیة والحق فی الحصول على خدمات الماء والکهرباء والامن والهویة الشخصیة واحترام الذات.
ولعرض مضمون الحق فی السکن الملائم نقسم المبحث على ثلاث مطالب یتناول الاول التطور التاریخی للحق فی السکن ویکرس الثانی للتعریف السکن الملائم ویخصص الثالث لعناصر السکن الملائم.
المطلب الاول
التطور التاریخی لحق السکن
أن العدید من حقوق الانسان تجد اولى ملامحها فی ظل النظم القانونیة الداخلیة للدول کما هو الامر بالنسبة للحق فی السکن باعتباره احد ابرز أمثلتها، وقد تبلورت بدایاته الحقیقیة فی النصف الثانی من القرن التاسع عشر بالعدید من البلاد الاوربیة، والتی کانت تعانی بؤس وفداحة الاوضاع المعیشیة التی تکبدها طبقة العمال، اذ تشیر العدید من الشواهد المتاحة فی هذا السیاق إلى أن التقلبات الاقتصادیة التی نشبت ابان هذه الفترة ادت إلى ظهور اضطرابات شدیدة عکسها تفشی حالات الفوضى وشغب العمال، مما دفع بالعلماء الانجلیز إلى المناداة بإصلاح حالة العمال اجتماعیا واقتصادیا وذلک بتوفیر المنازل الجیدة للعمال، کما انتقدوا الاحیاء الفقیرة وما تعانیه من ظروف بیئیة بالغة السوء والانحطاط المادی والانسانی واحیاء کرامة الفرد والاسرة وتهیئة المناخ الصحی بالمدن، وهی المطالب التی سرعان ما ترجمت فی عدد هائل من التجارب التی جرى اطلاقها فی تلک الاثناء، والتی استهدفت انجاز ما سمی لاحقا بمدن العمال وبادر بإنشائها طائفة من روادها منهم روبرت اوین، تشارلز بوث واخرون.
وکانت تلک الاحداث الدافع الرئیس لإصدار قانون الاسکان عام 1851بموجبه استهدفت انکلترا اعداد اعلى مستوى للإسکان لطبقتها العاملة وبذلت فی سبیل تحقیق ذلک اکثر ممن ما فعلته ایة دولة اخرى فی العالم وهو نفس المشهد الذی تکرر ایضا فی هولندا خلال نفس الفترة تقریبا بعد تدخل الحکومة الکندیة فی السکن الاجتماعی لا سیما بعد أن تفشت بعض الامراض المعدیة وتکللت تلک الجهود بإصدار قانون الاسکان 1901واعترفت بموجبه الحکومة الکندیة بالسکن الاجتماعی.
وانتقلت فکرة الاسکان إلى المانیا والى فرنسا ومع بدایة القرن العشرین انتقلت الفکرة إلى النظام القانونی الدولی ولم یکن الامر سهلا فی بدایته وذلک لثبات مبدأ السیادة فی العلاقات الدولیة وکان لویلات الحرب العالمیة الثانیة وحجم الدمار والخراب الذی اصاب کل جوانب الحیاة الانسانیة الحافر القوی والمشجع لتدوین فکرة حقوق الانسان وکان ولادة منظمة الامم المتحدة الدافع الاول لإیراد حقوق الانسان فی وثیقة دولیة وبعدها جاء الاعلان العالمی لحقوق الانسان عام 1948 لیعد الوثیقة الدولیة الاولى التی اعترفت بحق الانسان فی السکن وتوالت من بعده الاتفاقیات الدولیة والمواثیق الدولیة التی اکدت على حق السکن الملائم للإنسان.
المطلب الثانی
التعریف السکن الملائم
أن الحق فی السکن الملائم ینطبق على جمیع الناس ؛وان من حق الافراد والاسر الحصول على سکن ملائم بغض النظر العمر او المرکز الاجتماعی او القانونی او ایة عوامل اخرى ویجب أن لا یخضع الحق فی السکن الملائم لأی شکل من اشکال التمییز.
ولعرض الحق فی السکن الملائم نقسم المطلب إلى اربعة فروع یتناول الاول المعنى الشرعی لحق السکن الملائم ویخصص الثانی للتعریف الفقهی القانونی لحق السکن الملائم ویکرس الثالث لتعریف حق السکن الملائم فی الاتفاقیات والمواثیق الدولیة ویکون الرابع لتعریف حق السکن فی الوثائق الاقلیمیة.
الفرع الاول: المعنى الشرعی لحق السکن الملائم :
ورد حق السکن فی الشریعة الاسلامیة فی عدة مواضع وجاء بمعان متعددة منها على سبیل المثال لا الحصر قد یعنی الامان والسلام بقوله تعالى بسم الله الرحمن الرحیم {أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُیُوتاً غَیْرَ بُیُوتِکُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِکُمْ خَیْرٌ لَّکُمْ لَعَلَّکُمْ تَذَکَّرُونَ}.
وقد یأتی بمعنى الراحة والطمأنینة وذلک فی قوله تعالى{َقُلْنَا یَا آدَمُ اسْکُنْ أَنتَ وَزَوْجُکَ الْجَنَّةَ وَکُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَیْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَکُونَا مِنَ الْظَّالِمِینَ}
وقد تأتی بمعنى الاستقرار لقوله تعالى {وَلَهُ مَا سَکَنَ فِی اللَّیْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ}
وتأتی بمعنى المأوى والمکان والمنزل لقوله تعالى {رَّبَّنَا إِنِّی أَسْکَنتُ مِن ذُرِّیَّتِی بِوَادٍ غَیْرِ ذِی زَرْعٍ عِندَ بَیْتِکَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِیُقِیمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِی إِلَیْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ یَشْکُرُونَ}
وقد جاءت بمعنى البیت لقوله تعالى َ{اللّهُ جَعَلَ لَکُم مِّن بُیُوتِکُمْ سَکَناً وَجَعَلَ لَکُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُیُوتاً تَسْتَخِفُّونَهَا یَوْمَ ظَعْنِکُمْ وَیَوْمَ إِقَامَتِکُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثاً وَمَتَاعاً إِلَى حِینٍ}
وتأتی بمعنى الهدوء والجمود لقوله تعالى ِ{ان یَشَأْ یُسْکِنِ الرِّیحَ فَیَظْلَلْنَ رَوَاکِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّکُلِّ صَبَّارٍ شَکُورٍ}
الفرع الثانی: التعریف الفقهی القانونی لحق السکن الملائم:
المسکن هو حق اساسی وقد اکدت دراسات عدیدة فی المجالات النفسیة والاجتماعیة أن المسکن مثله مثل الغذاء والدواء والامن والصحة ویعد حاجة اساسیة ضروریة واساسیة من حاجات الانسان على کافة مستویات حیاة الانسان النفسیة والاجتماعیة والثقافیة وهو شرطا ضروریا لتمتع الانسان او الجماعات بالصحة النفسیة والاجتماعیة.
وعرف بانه "اکثر من سقف وجدران فهو یعنی توافر الخصوصیة الکافیة والحیز الکافی وسهولة الوصول الیه والامن الکافی وضمان الحیازة وثبات بناء المأوى ومتانته والانارة والتدفئة والتهویة المناسبة والمرافق الاساسیة الملائمة مثل امدادات المیاه والمرافق الصحیة ومرافق ادارة النفایات والجودة البیئیة الملائمة والعوامل المتصلة بالصحة والموقع الملائم الذی یسهل الوصول الیه فیما یتعلق بالعمل والمرافق الاساسیة الاخرى وینبغی أن یتوافر کل ذلک بکلفة معقولة.
ویعرف الاستاذ خلف نمیر قاسم الحق فی السکن الملائم بانه "حق الانسان فی العیش بمکان ما بأمان وسلام وکرامة بصورة تضمن له حقه الانسانی فی السکن بصورة تلائم احتیاجاته الانسانیة الاساسیة".
وعرفه المفکر "نفیت" فی کتابه المشکل الاقتصادی للسکن بانه عبارة عن حق او احدى عناصر مستوى المعیشة شأنه فی ذلک شأـن الغذاء وجمیع متطلبات الحیاة.
وترى الکاتبة زرقة دالیلة بان حق السکن ذو طبیعة مزدوجة فهو من ناحیة استثمار ومن الناحیة الاخرى سلعة استهلاکیة.
الفرع الثالث: تعریف حق السکن الملائم فی الاتفاقیات والمواثیق الدولیة:
بدأ تعریف حق السکن فی الاعلان العالمی لحقوق الانسان الصادر عام 1948 وتم ادراج حق السکن ضمن حقوق الانسان المعترف بها دولیا بعدها مبادئ اساسیة انسانیة وعالمیة اذ تم تعریف الحق فی السکن الملائم فی نص المادة 25 من الاعلان العالمی لحقوق الانسان بانه "لکل فرد الحق فی مستوى معیشیة یکفی لضمان الصحة والرفاهیة له ولأسرته".
کما عرفته اتفاقیة القضاء على التمییز ضد المرأة عام 1959 وادرجت حق السکن الملائم ضمن حقوق اخرى ؛وعرفت المبادئ التوجیهیة رقم 115 للمنظمة العالمیة للعمل بشأن اسکان العمال عام 1961 حق السکن الملائم وادرجته ضمن حقوق العمال؛ واوردت اتفاقیة القضاء على اشکال التمییز العنصری والمعاقب علیها لعام 1965 حق السکن الملائم ضمن مجموعة حقوق الانسان الاساسیة والمعترف بها دولیا.
وتناول العهد الدولی عام 1966 حق السکن فی المادة 11 الفقرة 1 بـ"تقر الدول الاطراف بحق کل شخص فی مستوى معیشی کاف له ولأسرته یوفر ما یفی بحاجاتهم من الغذاء والکساء والمأوى وبحقه فی تحسین متواصل لظروفه المعیشیة ".
وکذلک نص على حقوق السکن الملائم فی اتفاقیة الاعلان حول التقدم والانماء الاجتماعی الصادر عام 1969 ؛وتضمن الاعلان الخاص بحقوق المعاقین لعام 1975 حق الانسان فی السکن الملائم وزاد الاهتمام الدولی بحق السکن الملائم فجاء اعلان فانکوفر للمستوطنات البشریة فی عام 1976والتی تعد الوثیقة الاکثر تفصیلا بحق السکن الملائم اذ حددت الطبیعة القانونیة لحق السکن الملائم وعرفت الحق فی السکن الملائم بانه "أن السکن والخدمات المناسبة حق اساسی للإنسان یفرض على الحکومة واجب ضمان بلوغ جمیع الناس له" وجاء فی الفصل الثانی منها "یجب الا یستخدم الایدلوجیات لحرمان الناس من بیوتهم واراضیهم او لترسیخ الامتیازات والاستغلال".؛وفی عام 1978 قامت الجمعیة العامة للأمم المتحدة بتکلیف الهیئة المعنیة بتأسیس برنامج تابع لها خاصا بالمستوطنات البشریة یجری بحوثا متخصصة حول الاسکان ویعنى بإنشاء مدن سکانیة مستدامة بیئیا واجتماعیا یتوافر فیها السکن اللائق للجمیع ؛واکدت المادة 8 من اعلان الحق بالتنمیة الصادر عام 1986 ضرورة اتخاذ التدابیر اللازمة لضمان تکافؤ الفرص للجمیع فی امکانیة وصولهم إلى الموارد الاساسیة والتعلیم وبضمنها السکن".
واصدرت الجمعیة العامة للأمم المتحدة فی 7 کانون الاول 1987 قرارا یتعلق بأعمال الحق فی السکن الملائم.
وفی عام 1996 شهد المجتمع الدولی اعلان استانبول الذی تطرق فی ملحقه الثانی إلى السکن الملائم وعرف الحق بالسکن الملائم بانه "أن المأوى الملائم یعنی اکثر من سقف فوق رأس الانسان بل یعنی ایضاً الخصوصیة الملائمة وامکانیة الوصول الیه والحیز الملائم والامن الملائم والحمایة القانونیة للسکان والصلابة والمتانة البنیویة والاضاءة الملائمة والتدفئة والتهویة والبنیة التحتیة الملائمة". وقد قررت الجمعیة العامة للأمم المتحدة فی کانون الاول عام 1985 أن یکون اول اثنین من شهر تشرین الاول من کل عام یوما عالمیا للسکن وکان الهدف من هذا القرار تذکیر المجتمع الدولی بمسؤولیاته المشترکة عن توفیر سکن ملائم لأفراد وجماعات وشعوب مختلف الدول وذلک بعده حقا لهم منصوص علیه فی الاعلان العالمی لحقوق الانسان وفی جمیع ما یتصل بتنفیذ ذلک الحق من تشریعات دولیة لیصبح من صمیم الالتزامات الانسانیة للدول والحکومات النص على الحق فی السکن الملائم لمواطنیها جمیعا ضمن دساتیرها وتشریعاها المختلفة.
هذا وقد اعلنت لجنة المستوطنات البشریة وکذلک الاستراتیجیة العالمیة للمأوى عام 2000 أن المأوى الملائم یعنی... التمتع بالدرجة الملائمة من الخصوصیة والمساحة الکافیة والامان الکافی والانارة والتهویة الکافیتین والهیکل الاساسی الملائم والموقع الملائم بالنسبة إلى امکنة العمل والمرافق الاساسیة وکل ذلک بتکالیف معقولة".
بالرغم من المکانة المرکزیة للحق فی السکن فی النظام القانونی العالمی الا أن هناک اکثر من ملیون انسان یفتقرون إلى المأوى وما یزید عن ملیار شخص فی العالم لا یتمتعون بالحق فی السکن الملائم ویعیش الملایین فی جمیع انحاء العالم فی ظروف تهدد حیاتهم او صحتهم فی احیاء فقیرة وفی مستوطنات غیر رسمیة شدیدة الازدحام ولا تراعى فیها حقوقهم الانسانیة وکرامتهم کما یجری سنویا اخلاء ملایین اخرین قسرا او یتهددهم الاخلاء القسری من منازلهم.
وهناک 12 نصا مختلفا من هیئات الامم المتحدة تعترف صراحة بالحق فی السکن الملائم ولابد من فهم هذا الحق فی سیاق تحقیق مستوى معیشی لائق ویمکن القول أن الحق فی السکن یتحقق حینما یتیسر للجمیع ودون تفرقة الحصول على مسکن فی مجتمعات یمکن العیش فیها بسلام وکرامة.
الفرع الرابع: تعریف حق السکن فی الوثائق الاقلیمیة:
للوثائق الاقلیمیة دورا تکمیلیا للمعاهدات الدولیة الاخرى فی مجال تعزیز وترقیة حق السکن الملائم اذ جاء فی نص المادة 31 الفقرة ک میثاق منظمة الدول الامریکیة انه "توافق الدول الاعضاء على بذل جمیع الجهود اللازمة لتوفیر السکن الملائم لجمیع قطاعات السکان".
وجاء فی الاعلان الامریکی لحقوق الانسان فی المادة 23 على أن " لکل شخص الحق فی امتلاک ایة ممتلکات خاصة تفی باحتیاجاته الاساسیة فی العیش الکریم وتساعد على الحفاظ على کرامة الفرد ومسکنه".
وقد اکد دستور الحقوق الاساسیة للاتحاد الاوربی فی البند 3 الفقرة 34 على أن "بهدف محاربة التهمیش والاقصاء الاجتماعی والفقر، فالاتحاد یعترف ویحترم الحق فی الاعانة فی السکن والهادفة إلى توفیر وجود کریم لکل من لیس لهم دخل کافی".
المطلب الثالث
عناصر حق السکن الملائم
یعد حق السکن الملائم من الحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة ینبغی توافرها فی المسکن الملائم حتى یعد المسکن لائقا وهو ما نصت علیه لجنة حقوق الانسان الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة ولهذا الحق سبعة عناصر هی امن الحیازة القانونی وتوافر الخدمات والتجهیزات والمرافق والبنى التحتیة والقدرة على تحمل التکالیف والصلاحیة للسکن وتسییر تلبیة الاحتیاجات والموقع والملائمة من الناحیة الثقافیة.
یعد حق السکن من حقوق الانسان فئة الجیل الثانی وهی من الحقوق الاقتصادیة والتی تعکس وجودها ضرورة توافر الحد الادنى من رفاهیة الانسان وان انعدامها یکون سببا فی احاطة الانسان بحالة نفسیة سیئة.
وسنعرض عناصر الحق فی السکن الملائم وفقا للفقرات الاتیة:
الفرع الاول: امن الحیازة القانونی:
أن امن الحیازة القانونی او ما یعرف بحق السکن المتاح یعد حق السکن حق اساسی مثل الحق فی الصحة والحق فی التعلیم وهو لیس حقا منتجا یشترى فی حال توافر المال وینقص فی حالة انعدام المال غنیا کان ام فقیرا ویجب على الدولة أن تضمن بوسائل مختلفة أن یکون لکل انسان سکن مرتاح ؛والسکن المتاح هو سکن یمکن للإنسان أن یدفع کلفته دون أن یمس احتیاجات ضروریة اخرى من احتیاجاته واحتیاجات اسرته.
واقر المقرر الخاص الاول للأمم المتحدة المعنی بالسکن اللائق أن من اساسیات السکن الملائم امن الحیازة القانونی وعبر عنه بانه الضمان القانونی لشغل الحیازة ؛بصرف النظر عن نوع شغل المسکن سواء کان مستأجرا او مملوکا او بدون امتلاک حقوق قانونیة فی شغل البیت او الارض ؛ینبغی أن تکفل الحکومات تمتع کل شخص بدرجة کبیرة من الأمن فی شغل المسکن تضمن له الحمایة القانونیة من الاخلاء بالإکراه ومن المضایقة وغیر ذلک من التهدیدات.
الفرع الثانی: توافر الخدمات والتجهیزات والمرافق والهیاکل الاساسیة:
وهو مرتبط بما یعرف بحق المساواة فی السکن لکل انسان الحق فی السکن الملائم بصورة متساویة دون تمییز بسبب انتمائه او جنسه او عرقه او لونه ؛والمساواة تعنی تطبیق القانون على المواطنین دون تمییز بینهم وهذا لا یتحقق الا اذا کانت قواعد القانون عامة ومجردة وان خاصیة التعمیم فی القاعدة القانونیة معناها انطباق القاعدة القانونیة على کل من یتحقق فیه المناط الذی جعلته القاعدة اساسا لترتیب الاثار القانونیة.
واقر المقرر الخاص الاول للأمم المتحدة المعنی بالسکن اللائق أن من اساسیات السکن الملائم أن یتاح للجمیع میاه الشرب النظیفة والطرق والطاقة لأغراض الطهی والتدفئة والاضاءة والمرافق الصحیة والغسل والمجاری ووسائل تخزین الاغذیة والتخلص من النفایات وتصریف المیاه وخدمات الطوارئ.
الفرع الثالث: اتاحة امکانیة الحصول على السکن والقدرة على تحمل التکالیف:
یعرف بٍالحق فی الخصوصیة وتناسب المعیشة یتمثل الحق فی الخصوصیة احترام کل ما یتعلق بأسرار الانسان الخاصة ویأتی فی مقدمتها کفالة حرمة المنازل وسریة المراسلات.
واقر المقرر الخاص الاول للأمم المتحدة المعنی بالسکن اللائق أن من اساسیات السکن الملائم أن یتاح للجمیع امکانیة الحصول على مسکن ملائم ولائق بضمنهم النساء والاطفال والمسنون والاشخاص المصابون بأمراض عقلیة وامراض عضال وذوو الاحتیاجات السکنیة الخاصة ومنهم المعوقون جسدیا وضحایا الکوارث الطبیعیة ویجب تمکین الاشخاص الذین لا یملکون ارضا او فقراء الریف من الحصول على الاراضی.
الفرع الرابع: حق الانسان فی الحمایة القانونیة من الاخلاء:
الإخلاء هو الطرد سواء کان بشکل دائم او المؤقت یطال الافراد او العائلات او التجمعات رغما عنهم ودون ارادتهم من منازلهم واراضیهم التی یشغلونها ویقیمون فیها دون اتاحة او توفیر وایجاد اشکال مناسبة ولائقة من الحمایة القانونیة لهم.ولا یعد الإخلاء جریمة دولیة اذ أن "النظم الدولیة الاساسیة او المواثیق الدولیة لم تنص علیه".
ویعد الاخلاء القسری خرقا وانتهاکا لحق من حقوق الانسان الاساسیة لاسیما انه یتمیز بالوحشیة والعنف ویترک الافراد والاسر بلا مأوى ودون الحصول على سبل بقائهم على قید الحیاة وتؤثر على حقوق الانسان الاخرى وعرفت الامم المتحدة الترحیل القسری بانه "السحب الدائم او المؤقت للأفراد او الاسر او المجتمعات رغما عنهم من البیوت او من الاراضی التی یشغلونها دون توفیر او اتاحة اشکال الحمایة المناسبة لهم".
الفرع الخامس : والصلاحیة للسکن وتسییر تلبیة الاحتیاجات:
التی تعنی ضرورة توافر الخدمات لکل شخص ولکل انسان الحق فی سکن مناسب فی بیئة یتوافر فیها خدمات الصحة والمدارس وبنیة تحتیة وخدمات اجتماعیة غیر ملوثة.
واقر المقرر الخاص الاول للأمم المتحدة المعنی بالسکن اللائق أن من اساسیات السکن الملائم یجب أن یوفر السکن لشاغلیه الحمایة من رداءة الطقس والحیز الکافی والامن والخصوصیة والامن الجسدی بما فیه البناء الجید والانارة والتمدیدات الصحیة.
الفرع السادس: موقع السکن:
الذی یقصد به حق الانسان فی اختیار السکن الحر الملائم واکدت المادة 12 الفقرة الاولى من العهد الدولی للحقوق المدنیة والسیاسیة لعام 1966 على حق الانسان فی اختیار السکن الحر الملائم
واقر المقرر الخاص الاول للأمم المتحدة المعنی بالسکن اللائق أن من اساسیات السکن الملائم أن ینتج موقع السکن امکانیة الاستفادة من خیارات العمل وخدمات الرعایة الصحیة والمدارس وخدمات الطوارئ ومراکز رعایة الاطفال وغیر ذلک من المرافق الاجتماعیة کما ینبغی أن یستفید سکان المناطق الریفیة من هذه المرافق ویجب أن لا تبنى المساکن فی اماکن خطرة من قبیل المواقع القریبة من مصادر التلوث التی قد تشکل تهدیدا لصحة السکان کما ینبغی احترام امن الموقع وحریة التنقل فیه.
الفرع السابع: الملائمة من الناحیة الثقافیة:
أی حق کل انسان فی اختیار السکن الملائم لثقافته ولکل انسان الحق فی اختیار التصمیم العمرانیة الملائمة لثقافته وحالته الثقافیة والاجتماعیة.
واقر المقرر الخاص الاول للأمم المتحدة المعنی بالسکن اللائق أن من اساسیات السکن الملائم أن الطریقة التی تبنى بها البیوت یجب أن تراعى الاحتیاجات الثقافیة فعلى سبیل المثال یعد من المحرمات أن یشاطر الابناء امهاتهم وشقیقاتهم فی غرف النوم بینما تجد جماعات اخرى بناء بیوتهم باستخدام اسالیب او مواد معینة.
المبحث الثانی
معاییر حق السکن الملائم
یعد الاعلان العالمی لحقوق الانسان والعهد الدولی للحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة لعام 1966 الوثائق الدولیة التی تحدد معاییر حق السکن الملائم ولعرض المعاییر الاساسیة لحق الانسان فی السکن الملائم نقسم المبحث إلى خمسة مطالب یتناول الاول معیار الاعلان العالمی لحقوق الانسان ویکرس الثانی لمعیار العهد الدولی للحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة، ویخصص الثالث لإعلان فانکوفر للمستوطنات البشریة ویکرس الحدیث فی المطلب الرابع للحدیث عن اعلان وبرنامج عمل فینا ویکون الخامس لإعلان اسطنبول لمستوطنات البشریة.
المطلب الاول
معیار الاعلان العالمی لحقوق الانسان
اعترف القانون الدولی لحقوق الانسان فی حق الانسان فی سکن لائق بعده احد الحقوق المعترف بها فی القانون الدولی لحقوق الانسان ویهدف الحق فی السکن اللائق أن یحفظ لکل انسان بحق السکن الملائم ویحتل حق السکن الملائم القمة فی سلم الاولویات الضروریة للإنسان فی ایة مجتمع ولا تقل اهمیة حق السکن الملائم عن الطعام والشراب وقد اکدت التطورات الاخیرة فی القانون الدولی لحقوق الانسان حق الانسان فی السکن الملائم وفی عام 1998 اوضحت اللجنة الدولیة الفرعیة لحقوق الانسان أن اوضاع الفقر التی تمر بها المرأة شدیدة للغایة وتحول دون خلاصها من الفقر واکدت اللجنة أن حق کل انسان فی السکن الملائم وهذا الحق یشمل اللاجئین والمشردین داخلیا والنازحین.
ونصت المادة (25) الفقرة (1) من الاعلان العالمی لحقوق الانسان على "لکل شخص الحق فی مستوى من المعیشة کاف للمحافظة على الصحة والرفاهیة له ولأسرته، ویتضمن ذلک التغذیة والملبس والمسکن والعنایة الطبیة وکذلک الخدمات الاجتماعیة اللازمة، وله الحق فی تأمین معیشته فی حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشیخوخة وغیر ذلک من فقدان وسائل العیش نتیجة لظروف خارجة عن إرادته."
وللإعلان العالمی لحقوق الانسان مکانة ممیزة فی القانون الدولی لحقوق الانسان ؛على الرغم من کونه اعلانا دولیا ولیس وثیقة او اتفاقیة دولیة ویرجع السبب فی المکانة المهمة له کونه یتضمن مجموعة من الحقوق والحریات الاساسیة للإنسان وهذا التضمین دفع معظم خبراء وفقهاء القانون الدولی لحقوق الانسان إلى عد نصوصه جزءا من القانون الدولی العرفی وبالتالی فان احکامه ملزمة لجمیع دول العالم، بل وقد تجلى ذلک بجملة من التدابیر التشریعیة للعدید من الدول التی نصت دساتیرها وقوانینها الوطنیة على تلک القواعد والاحکام التی جاءت فی ذلک الاعلان العالمی لحقوق الانسان.
المطلب الثانی
معیار العهد الدولی للحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة
أن الاعلان العالمی لحقوق الانسان قد شکل الاساس الذی بنی علیه تطور مضمون حق السکن الملائم وجاء الحق فی السکن الملائم فی نص المادة (11)الفقرة (1) من العهد الدولی الخاص الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة.
المطلب الثالث
معیار فانکوفر للمستوطنات البشریة
عقد مؤتمر فانکوفر عام 1976 فی کندا بشأن المستوطنات البشریة ودعمته الامم المتحدة وحضره ممثلی 132 دولة ؛ویعد من الوثائق القانونیة الاکثر تفصیلا فیما یخص الاشکالیات القانونیة الخاصة بالسکن وعلى الرغم من أن هذا الاعلان لیس له قیمة قانونیة ولیس ملزما من الناحیة القانونیة ولا یشکل اتفاقا تعاقدیا الا انه یشکل اساسا قویا یدعم حق السکن الملائم.
واکدت الفقرة 8 الجزء الثالث منه على "أن السکن والخدمات المناسبة هی حق اساسی للإنسان یفرض على الحکومات واجب ضمان بلوغ جمیع الناس له بادئه بتقدیم مساعدة مباشرة إلى اقلهم حظا عن طریق برامج موجهة تعتمد على الجهد الذاتی والتمعی وینبغی على الحکومات السعی إلى تذلیل جمیع العقبات التی تحول دون بلوغ هذه الأهداف".
وینص المبدأ رقم 1 من اعلان فانکرفر على أن "تحسین نوعیة حیاة البشر هی الهدف الاهم لأیة سیاسیة خاصة بالمستوطنات البشریة أن هذه السیاسات یجب علیها أن تسهل التحسین المتواصل والسریع فی نوعیة الحیاة لکل الناس بدءا بتلبیة المتطلبات الاساسیة فی الطعام المأوى الماء النقی...الخ".
وفی الفصل (1_3) یؤکد اعلان فانکوفر على "أن ایدولوجیات الدول تنعکس فی سیاسات المتعلقة بالمستوطنات البشریة ولان هذه السیاسات ادوات قویة من ادوات التغییر ینبغی الا تستخدم لانتزاع البیوت او الاراضی من اصحابا او لتکریس الامتیازات والاستغلال ویجب أن تکون سیاسات المستوطنات البشریة منسجمة مع اعلان المبادئ (فانکوفر) ومع الاعلان العالمی لحقوق الانسان".
المطلب الرابع
اعلان وبرنامج فینا
عقد فی عام 1993 المؤتمر العالمی لحقوق الانسان فی فینا وصدر عنه اعلان وبرنامج عمل فینا؛ واعاد تعزیز مسالة وحدة وترابط حقوق الانسان المدنیة والسیاسیة ؛اضافة إلى الحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة؛ بما فیها الحق فی مستوى معیشی کاف ومن ضمنه الحق فی السکن الملائم.
اذ ورد فی الجزء الثانی من الفقرة 19 منها على "یطالب المؤتمر العالمی لحقوق الانسان الدول عن اتخاذ أی تدابیر من جانب واحد لا یتفق مع القانون الدولی ولا مع میثاق الامم المتحدة ومن شأنه أن یخلق عقبات امام العلاقات التجاریة فیما بین الدول ویعرقل الاعمال التام لحقوق الانسان المنصوص علیها فی الاعلان العالمی لحقوق الانسانیة وصکوک حقوق الانسان الدولیة ولاسیما حق کل شخص فی مستوى معیشی لصحته ورفاهیته، بما فی ذلک الغذاء والرعایة الطبیة والسکن وما یلزم من الخدمات الاجتماعیة ویؤکد المؤتمر العالمی لحقوق الانسان انه لا ینبغی استخدام الغذاء کأداة للضغط السیاسی".
المطلب الخامس
اعلان اسطنبول لمستوطنات البشریة
فی عام 1996 عقد المؤتمر الثانی للمستوطنات البشریة فی اسطنبول فی ترکیا والذی صدر عنه اعلان اسطنبول الخاص بالمستوطنات البشریة وکرس بعدا ابعد لمضمون حق السکن الملائم.
وقد نصت الفقرة الثامنة منه على "واننا نؤکد التزامنا بأعمال الحق فی السکن الملائم على النحو المنصوص علیه فی الصکوک الدولیة اعمالا تاما ومتدرجا وصولا إلى تلک الغایة ؛سنسعى إلى تحقیق المشارکة النشطة من جانب شرکائنا العامیین والخاصین وغیر المحکومین على کافة المستویات من اجل کفالة الضمان القانونی للحیازة والحمایة من التمییز والمساواة فی فرص الحصول على مسکن ملائم معقول التکلفة لجمیع الاشخاص واسرهم".
واورد الملحق الثانی الخاص بالأجندة من اعلان استنبول الحق فی السکن الملائم بمزید من التوسع من حیث جوهر الحق اذ ینص على "أن المأوى الملائم یعنی اکثر من سقف فوق رأس الانسان بل یعنی ایضا الخصوصیة الملائمة وامکانیة الوصول الیه الحیز الملائم الأمن الملائم الحمایة القانونیة لساکنیه الصلابة والمتانة البنیویة الاضاءة الملائمة التدفئة والتهویة البنیة التحیة الاساسیة الملائمة مثل التزود بالمیاه خدمات الصرف الصحی والتخلص من الفضلات بیئة ملائمة والعوامل المرتبطة بالصحة منطقة ملائمة ویمکن من خلالها الوصول للعمل والخدمات المختلفة أن کل تلک النقاط یجب أن تتوفر وبتکلفة متاحة، أن الملائمة یجب أن تقر من السکان ذوی الاعاقة".
واورد فی الفقرة 6 أ على "نجدد ونؤکد التزاماتنا الواردة فی جدول اعمال الموئل والمتعلقة بتوفیر المأوى المناسب للجمیع والتنمیة المستدامة للمستوطنات البشریة والتمکن والمشارکة والمساواة بین الجنسین وتمویل المأوى والمستوطنات البشریة والتعاون الدولی وتقییم ما یحرز من تقدم".
وجاء فی الملحق الثانی الخاص بالأجندة من اعلان استنبول الحق فی السکن الملائم بمزید من التوسع من حیث جوهر الحق اذ نص على "أن المأوى الملائم یعنی اکثر من سقف فوق رأس الانسان بل یعنی ایضا الخصوصیة الملائمة امکانیة الوصول الیه الحیز الملائم الأمن الملائم الحمایة القانونیة لساکنیه والصلابة والمتانة البنیویة الاضاءة الملائمة التدفئة والتهویة البنیة التحیة الاساسیة الملائمة مثل التزود بالمیاه خدمات الصرف الصحی والتخلص من الفضلات بیئة ملائمة والعوامل المرتبطة بالصحة منطقة ملائمة یمکن من خلالها الوصول للعمل والخدمات المختلفة أن کل تلک النقاط یجب أن تتوفر وبتکلفة متاحة أن الملائمة یجب أن تتقرر من السکان ذوی العلاقة".
المبحث الثالث
الضمانات التی یوفرها القانون الدولی لحق السکن الملائم
کرست الاعلانات السابقة التأکید على أن حق السکن الملائم یشکل احتیاجات اساسیة للإنسان وحددت التزامات الدول القانونیة بصراحة وبوضوح اذ حدد اعلان اسطنبول سبعة عناصر اساسیة لحق السکن الملائم تعد ضمانات اساسیة یوفرها القانون الدولی لتمتع الافراد بالحق فی السکن الملائم وهی الضمان القانونی للاستمرار فی شغل السکن الملائم وتوفیر الخدمات والمواد والمرافق والهیاکل الاساسیة والقدرة على تحمل التکالیف والصلاحیة للسکن واتاحة امکانیة الحصول على السکن والموقع والسکن الملائم من الناحیة الثقافیة.
کما اقرت اللجنة الدولیة لحقوق الانسان حق السکن الاجتماعی وتوفیر السکن البدیل فی حالة الاخلاء القسری او تعویض المتضررین مادیا ومعنویا وادخال معاییر الامان فی حالات الزلازل فی المناطق التی تتعرض للزلازل.
ولعرض الضمانات التی یوفرها القانون الدولی لحق السکن الملائم نقسم المبحث إلى مطلبین یتناول الاول التدابیر الواجب اتخاذها لضمان الحق فی السکن الملائم ویکرس الثانی لواجبات الدول تجاه الحق فی السکن الملائم.
المطلب الاول
التدابیر الواجب اتخاذها لضمان الحق فی السکن الملائم
أن الاقرار فی حق السکن الملائم والسعی لتحقیقه کممارسة میدانیة یتطلب اتخاذ اجراءات من الدول کافة لا سیما الدول التی صادقت على العهد الدولی للحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة لعام 1966 وضرورة الاسراع فی اعتماد مجموعة من التدابیر والالیات المناسبة التی من شأنها أن تمکن هذه الحقوق لمواطنیها او الاشخاص الذین یقومون تحت ولایتها الاقلیمیة دون أن تشکل تلک الالتزامات الزاما یقتضی اعتماد استجابة موحدة او استراتیجیة معینة کوجوب بناء مساکن مجانیة لمواطنیها کافة او توفیر مساکن لجمیع الافراد.
وتعد التدابیر التی یجب على الدول المصادقة على العهد الدولی للحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة اتباعها هو العمل على مزج الاجراءات المالیة مع سیاسیة الاسکان وعدم اغفال الاجراءات التشریعیة والاداریة الرسمیة.
وقد طرح المقرر الخاص الاول للأمم المتحدة المعنی بالسکن اللائق تعریف حق الانسان فی السکن الملائم بانه "حق الانسان فی السکن اللائق هو حق کل امرأة ورجل وشاب وطفل فی الحصول على بیت امن یؤویه ومجتمع محلی ینتمی الیه ویعیش فیه بسلام وکرامة".
ولعرض التدابیر الواجب اتخاذها لضمان الحق فی السکن الملائم نقسم المطلب إلى ثلاثة فروع یتناول الفرع الاول التعهد باتخاذ الخطوات اللازمة لتوفیر السکن الملائم ویخصص الثانی لاستخدام الموارد المتاحة لها ضمن الحد الاقصى ویکرس الثالث للسعی للتمتع الفعلی التدریجی بالحقوق.
الفرع الاول: التعهد باتخاذ الخطوات اللازمة لتوفیر السکن الملائم:
نصت المادة (11) الفقرة (1) من العهد الدولی للحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة لعام 1966 على أن على جمیع الدول ضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة لتوفیر السکن الملائم.
وقد اوضح المقرر الخاص للأمم المتحدة الخاص بالحق فی السکن الملائم ووفقا لما یرد فی المادة 11 الفقرة 1 من العهد الدولی للحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة: "الدول ملزمة باعتماد استراتیجیة وطنیة للإسکان تحدد اهداف تطویر الظروف الایوائیة وتعیین الموارد المتاحة لتحقیق هذه الأهداف وافضل السبل لاستخدامها من حیث فاعلیة التکالیف أی تحدید المسؤولیات والاطار الزمنی لتنفیذ التدابیر اللازمة وعلیه وانسجاما مع قانون حقوق الانسان ینبغی لهذه الاستراتیجیات أن تعکس تشاورا واسعا وحقیقیا مع کافة القطاعات الاجتماعیة بما فیها المشردین والذین لا یسکنون فی مسکن لائق وممثلیهم ومنظماتهم ومشارکة واسعة وحقیقیة منها".
الفرع الثانی: استخدام الموارد المتاحة لها ضمن الحد الاقصى:
على الدولة أن تستخدم الموارد المالیة المتوافرة لدیها وبغض النظر عن مصدر هذه الموارد سواء اکانت موجودة لدیها او تحصل علیها کمساعدات مالیة من الدول والمنظمات الدولیة او الجهات المانحة.
أن هذا الالتزام یفرض على الدولة أن تعترف بالحد الادنى من توفیر السکن الملائم ولیس للدولة حق التهرب بعدم کفایة الموارد المالیة المتاحة والا کانت مخالفة لقواعد القانون الدولی ومخلة بالالتزامات المفروضة علیها وفقا للعهد الدولی للحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة الصادر عام 1966.
الفرع الثالث: السعی للتمتع الفعلی التدریجی بالحقوق:
یعنی السعی للتمتع الفعلی التدریجی بالحقوق أن تسعى الدولة إلى تنفیذ الحقوق الواردة فی العهد الدولی لحقوق الانسان المدنیة والسیاسیة والعهد الدولی للحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة.
وهذا الحق یعنی مواصلة واستمرار الاستخدام الناجح والفعال التراکمی للمصادر المتوفرة لدى الدولة ویعتمد اعمال الحقوق بشکل رئیسی على الطریقة التی تتم عبرها استخدام تلک الموارد المتاحة اکثر من اعتماده على المصادر نفسها او على امکانیة زیادتا.
المطلب الثانی
واجبات الدول تجاه الحق فی السکن الملائم
حدد مرکز حقوق السکن والاجلاء فی هولندا واجبات الدول تجاه الحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة والحق فی السکن الملائم بشکل خاص ویمکن عرض واجبات الدول تجاه الحق فی السکن الملائم نقسم المطلب إلى اربعة فروع یتناول الاول واجب الاحترام ویخصص الثانی لواجب الحمایة ویکرس الثالث لواجب التعزیز ویکون الرابع للحدیث عن واجب التنفیذ.
الفرع الاول: واجب الحمایة :
یجب على الدول اتباع ما یأتی:
1_ اتخاذ خطوات فوریة تضمن قدر الامکان الا تنتهک معاییر الحق فی السکن الملائم من قبل الدولة وعملائها.
2_ اتخاذ خطوات اخرى اضافیة تتضمن الا تنتهک حقوق السکن من قبل طرف ثالث ویشمل ذلک الحمایة من الاستغلال الذی یمارسه مالکی السکن.
3_ ضرورة ایجاد الیة قضائیة مستقلة للنظر فی حالات الادعاء بانتهاک حق السکن.
4_ شمولیة مبدأ حمایة المستأجر فی کل قطاعات الاسکان وان ینطبق على جمیع المواطنین.
5_ اتخاذ خطوات عملیة لحمایة جمیع الافراد من التمییز العنصری او أی من اشکال التمییز الاخرى المضایقات وسحب الخدمات.
6_ ضمان توفیر السکن لمختلف جماعات الدخل بما فیها منع ارتفاع تکالیف السکن إلى مستویات تحرم شاغلی السکن من التمتع بالحصول على الحاجیات الاخرى الاساسیة وتلبیتها.
7_ أن تنظم مستویات ایجار الاسکان والمساعدات الحکومیة فی مجال الاسکان بما یتطابق مع مبدأ وفرتا والقدرة على الحصول علیها.
8_ ضمان الحمایة والامان الکلی الخاص بشاغلی المساکن من حیث صلاحیة السکن وسلامتهم الجسدیة وخصوصا حمایتهم من العوامل البیئة کالبرد والرطوبة الحر المطر الریاح وغیر ذلک مما یهدد الصحة کمخاطر البناء ونقل الامراض.
9_ یجب على الدول الاستجابة بصورة بناءة لانتهاکات حقوق السکن اینما تحدث سواءً محلیا او فی بلدان اخرى.
الفرع الثانی: واجب الاحترام :
یجب على الدول اتباع ما یأتی:
1_ احترام حق کافة الاشخاص فی المشارکة الفاعلة فی صیاغة وتنفیذ وتقییم السیاسات والخطط المتعلقة بمجال السکن والاعمار وبما تؤدیه إلى التمتع بالحق فی السکن الملائم.
2_ الحق فی تکوین المنظمات والتعاونیات الاسکانیة والمشارکة فیها ولا سیما جمعیات المستأجرین.
3_ الحمایة القانونیة من اخلاء المنازل بالإکراه او التهدید به او هدم المنازل.
4_ الحق فی المساواة فیما یتعلق بتوزیع مصادر الاسکان وحریة الحصول على الدعم المالی (الخاص بالسکن) واذونات السکن.
5_ الحق فی الخصوصیة بما فی ذلک الحمایة من التفتیش التعسفی لاماکن السکن.
6_ الحق فی عدم التعرض للتمییز العنصری لاسیما ما یتعلق بعملیة توزیع السکن.
7_ نشر وتعزیز الحریات المرتبطة بالسکن وتشمل الحق فی مبادرة المساعدة الذاتیة الخاصة بالإسکان.
8_ احترام الخصوصیة الثقافیة للبناء التقلیدی وضمان حمایة السکن ذو البعد التاریخی.
9_ التوقف عن اتخاذ اجراءات قسریة تجبر دولة اخرى على انتهاک الحق فی السکن.
الفرع الثالث: واجب التعزیز:
یجب على الدول اتباع ما یأتی:
1_ عند الحصول على التزامات الحق فی السکن یجب القیام ودون تأخیر بمراجعة شاملة تشریعیة للقوانین والسیاسات او غیرها من التوجیهات والتی یکون لها تأثیر سلبی على احقاق الحق فی السکن الملائم.
2_ یجب ترسیخ الاعتراف بالتشریعات والسیاسات المتعلقة بالحق فی السکن الملائم.
3_ یجب تنفیذ السیاسات الهادفة لضمان التحقیق الکامل للحق فی السکن الملائم فی اقل وقت سکن ولکافة القطاعات.
4_ وضع اسس مراقبة لاحتیاجات السکان.
5_ تطبیق استراتیجیة وطنیة لتعزیز الحق فی السکن الملائم.
6_ تبنی استراتیجیة هادفة لتوفیر سکن للفئات المحرومة مثل الاطفال والنساء والمسنین والمعاقین.
7_ الوصول الکامل لجمیع مصادر السکن لکافة الجماعات العرقیة والقومیة والاثنیة والاقلیات.
الفرع الرابع: واجب التنفیذ:
یجب على الدول اتباع ما یأتی:
1_ تخصیص جزء من المیزانیة لتلبیة متطلبات السکن.
2_ تقدیم المساعدات المالیة للمستأجرین وللشرکات العاملة فی مجال الاسکان.
3_ تقدیم الخدمات العامة بأسعار مقبولة ومعقولة تناسب الدخل العام للسکان.
4_ استخدام مواد اصلیة فی عملیات بناء المساکن.
5_ مساعدة المجتمع الدولی للدول الفقیرة التی تعانی من ازمات سکانیة خانقة.
الخاتمـة
بعد الانتهاء من کتابة البحث توصلنا إلى مجموعة من النتائج واقترحنا مجموعة من المقترحات یمکن إدراج اهمها:
اولا : النتائج:
1_ عجز الیات المراقبة الدولیة عن ادارک الواقع الفعلی اذ انها تکتفی بجمع التقاریر فقط
2_ بعض النصوص لیس لها قوة قانونیة الزامیة مثل الاعلان العالمی لحقوق الانسان ومیثاق منظمة العمل الدولیة.
3_ غیاب الاثر المباشر للترتیبات المتخذة فی ظل غیاب الاجراءات المحلیة لتحویل الحق فی السکن المسجل على مستوى المؤسسات العالمیة والتی لا یمکن الاعتداد بها امام القضاء من قبل الافراد.
4_ الکثیر من الدول لا تمیل إلى المشارکة فی نصوص لا ترغب الالتزام بها.
5_ اقرت الاتفاقیات الدولی المتعلقة بحقوق الانسان بحق کل انسان فی سکن مناسب وهو ما اکدت علیه المادة 11 الفقرة 1 من العهد الدولی الخاص بالحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة "بحق کل شخص فی مستوى معاشی کاف له ولأسرته یوفر ما یفی بحاجتهم من الغذاء والکساء والمأوى وبحقه فی تحسین متواصل لظروفه المعیشیة".
ثانیا: المقترحات:
1- لابد من توفیر حق السکن الملائم لکل انسان بغض النظر عن جنسه او لونه او معتقده.
2- لابد من تشریع وطنی داخلی اولا ومن ثم دولی ملزم للدول باحترام حق الانسان فی السکن الملائم.
3- التواصل مع منظمات المجتمع المدنی (المنظمات غیر الحکومیة الداعمة للدول) فی حال عجزت الحکومات عن توفیر حق السکن الملائم.
4- تعویض المتجاوزین على الاراضی العامة او الخاصة وعدم ترک حقهم فی السکن الملائم بالطرد او التهجیر القسری.
The Authors declare That there is no conflict of interest
References (Arabic Translated to English) and References (English)
- The Qoran
- First :_ books :_
- 1. D.Ahmed now, the theory in city planning, in studies in the sociology of planthopper, Ahmed Khashab, Alexandria, McGraw-Hill, in 1974.
- 2. The Palestinian Centre for Human Rights, the foundation right, the right to housing in the Gaza Strip, a joint study, first edition, April, 1997.
- 3. Neighbors Mellor, the Dutch policy of housing social historical perspective in the reconstruction of Palestine, the translation of the stand-Antoine, Beirut, Center for study of Arab unity, 1997.
- 4. D.Hamid, Mr. Muhammad Hamid, the authority to charge investigation to the International Criminal Court Permanent Mission of the first edition, the National Centre Friends of the legal, the 2010.
- 5. D.Hamid affectionate Khalid, the rights of man, printed sanhoury, Beirut, 2015.
- 6. Ali Abed El Kader see, the law of the International Criminal "the most important international crimes and International Criminal, 1st edition, published by Al-Halabi, human rights, Lebanon, 2001.
- 7. Amnesty International, respect my rights, respect my dignity; a second unit housing a human right .
- 8. D.Fair pres, the report right to the occupied Golan, the areas of the Arab Human Rights in the occupied Golan Heights, September, September, 2017.