التحکیم التجاری الدولی فی القانون العراقی-(*)-
International commercial arbitration in The Iraqi law
|
کافی زغیر شنون البدری
کلیة العلوم السیاسیة/ جامعة النهرین
Kafe Zghair Shannon Al-Badri
College of Political Science/ Al-Nahrain University
Correspondence:
Kafe Zghair Shannon Al-Badri
E-mail: [email protected]
|
(*) أستلم البحث فی 2/4/2020 *** قبل للنشر فی 10/5/2020.
(*) Received on 2/4/2020 *** accepted for publishing on 10/5/2020.
Doi: 10.33899/rlawj.2020.126873.1058
© Authors, 2021, College of Law, University of Mosul This is an open access articl under the CC BY 4.0 license
(http://creativecommons.org/licenses/by/4.0).
المستخلص
لا شک بأن التحکیم التجاری یعد من اقدم الوسائل التی لجأ الیها الانسان بغیة فض نزاعات التحکیم ، لما توفره تلک الآلیة من سرعة الانجاز واقتصار الوقت ، مما اسهم بتبدید مخاوف المستثمرین، ونظرا لتوسع التجارة الدولیة لجأت العدید من الدول لإصدار قوانین حدیثة مستمدة من القانون النموذجی للتحکیم التجاری الدولی ، الا ان القانون العراقی لم ینظم احکام التحکیم التجاری الدولی سوى فی قانون المرافعات المدنیة رقم 83 لسنة 1969 فی المواد (251-276)، وهو ما جعل من التحکیم التجاری الدولی فی العراق شبه معطل، وهنا تکمن الحاجة لتشریع قانون التحکیم التجاری العراقی بصورة تتماشى مع التطورات الدولیة التی طرأت على التجارة الدولیة ، ناهیک عن ضرورة انضمام العراق الى الاتفاقیات الدولیة فی هذا المجال و منها اتفاقیة نیویورک لعام 1958.
الکلمات المفتاحیة: التحکیم التجاری الدولی, اتفاقیات دولیة, عقود تجاریة, قضاء عراقی.
Abstract
There is no doubt that commercial arbitration is one of the oldest means that people have resorted to in order to settle arbitration disputes, because the mechanism provided by the speed of completion and time limit, which contributed to dispelling investor fears. Because of the expansion of international trade, many countries resorted to issuing modern laws derived from the Model Law for international commercial arbitration. However, the Iraqi law did not regulate the provisions of international commercial arbitration except in the Civil Procedure Law No. 83 of 1969 in Articles (251-276), and that made international commercial arbitration in Iraq almost disabled . And herein lies the need to legislate the Iraqi Commercial Arbitration Law that is in line with the international developments that have occurred on international trade, not to mention the need for Iraq to join international agreements in this field, including the New York Agreement of 1958.
Key words: International Commercial Arbitration, International Agreements Commercial Contracts, Iraqi Judiciary.
المقدمـة
من اقدم الوسائل التی لجا الیها الانسان لفض نزعات التحکیم و اهمها لما یتصف به من سمات فی حسم النزعات العقدیة التجاریة و الاستثماریة منها السرعة والاقتصاد فی النفقات و العدالة و الرضائیة و تلافی الاجراءات التقلیدیة و استبعاد استخدام الدول المضیفة لمفهوم السیادة و بذلک تبددت مخاوف المستثمر . وقد نظم التحکیم التجاری الدولی بالعدید من الاتفاقیات و البروتوکولات و منها اتفاقیة الارغوای لسنة 1889 المعدلة فی سنة 1940 و بروتوکول جنیف لسنة 1923 و اتفاقیة جنیف لسنة 1927 والاتفاقیة الاوربیة الخاصة بالتحکیم لسنة 1961 و غیرها من الاتفاقیات الثنائیة الخاصة بالتحکیم التجاری الدولی لذلک لابد من دراسة هذا الموضوع فی ظل التغییر المستمر الذی یشهده العالم و التطورات التشریعیة و الفقهیة و اجتهادات المحاکم.
فرضیة البحث : نتعرف فی هذا البحث على مفهوم التحکیم التجاری الدولی و اهمیته فی العقود التجاریة
مشکلة البحث : ان موضوع التحکیم التجاری الدولی من المواضیع المهمة نظرا لتوسع التجارة الدولیة و لذلک لجأت العدید من الدول لإصدار قوانین حدیثة للتحکیم مستمدة من القانون النموذجی للتحکیم التجاری الدولی اضافة الى المصادقة على اتفاقیات الدولیة الخاصة به باعتباره بدیل عن القضاء فی حل النزاعات الناشئة عن التجارة الدولیة الا ان القانون العراقی لم ینظم احکام التحکیم التجاری الدولی سوى فی قانون المرافعات المدنیة رقم 83 لسنة 1969 فی المواد (251-276)الذی تطرق للتحکیم بصورة عامة فقط خوفا من المساس بالسیادة الوطنیة على الرغم من ان التحکیم التجاری الدولی شهد تطورا فی اغلب النظم القانونیة المقارنة اضافة الى مرونة مفهوم السیادة فی اغلب هذه النظم سنناقش فی هذا البحث مشکلة اساسیة و هی ان التحکیم التجاری الدولی فی العراق شبه معطل ساعین للإجابة على بعض التساؤلات .
هل مواد القانون العراقی الخاصة بالتحکیم التجاری الدولی کافیة و شاملة لحل المشاکل ؟
هل قرار التحکیم التجاری الدولی معترف به و قابل للتنفیذ داخل العراق ؟
هل انضم العراق الى اتفاقیات التحکیم التجاری الدولی؟
اهمیة البحث:
تنبع اهمیة البحث من اهمیة موضوع التحکیم فی العقود التجاریة الدولی نظراً لاتساع التجارة الدولیة و یعد من المواضیع المهمة فی الوقت الحاضر و حظى باهتمام بالغ من الفقه القضاء و المعاهد العلمیة.
اهداف البحث
من خلال هذا البحث نسعى للتعرف على شرط التحکیم فی العقود التجاریة الدولیة ساعین لحل اشکالیة البحث لأهمیتها فی مجال التحکیم التجاری الدولی و لکل باحث و مهتم بالتحکیم, فالملاحظ فی الوقت الحاضر لا یکاد یخلو عقد تجاری دولی من شرط التحکیم و خاصة انه بعد بدیل لقضاء الدولة لما یتمتع به من میزات تشجع المستثمرین و شاهد فی التطور التجاری بأبرام عقود تتضمن هذا الشرط لأجل تشریع قانون تحکیم یقوم على اسس حدیثة مستمدة من القانون النموذجی فی التحکیم التجاری الدولی.
منهجیة البحث: تم الاعتماد فی هذا البحث على المنهج الوصفی بعرض المادة العلمیة و تحلیلها و المقارنة مع القواعد القانونیة الخاصة بالتحکیم التجاری الدولی على الصعید الوطنی و القواعد القانونیة فی تشریعات بعض الدول (القانون المصری و الاردنی) والاتفاقیات الدولیة الخاصة بالتحکیم التجاری الدولی و استعراض بعض اراء الفقهاء ذات العلاقة اضافة الى بیان موقف القضاء بهذا الشأن :
هیکلیة البحث :تم تقسیم البحث الى ثلاثة مباحث و کما یلی :
الاول: مفهوم التحکیم التجاری الدولی
الثانی: التکییف القانونی و الاصول الاجرائیة للتحکیم التجاری الدولی
الثالث : موقف العراق من قضایا التحکیم التجاری الدولی
خاتمة استعرضنا فیها اهم ما توصلنا الیه من نتائج و مقترحات
خطة البحث:
مقدمة
المبحث الاول / مفهوم التحکیم التجاری الدولی
المطلب الاول / مفهوم التحکیم التجاری الدولی لغة و اصطلاحا و قانونا
المطلب الثانی / اهمیة التحکیم التجاری الدولی
المطلب الثالث / التحکیم التجاری الدولی فی القانون العراقی
المبحث الثانی/ التکیف القانونی والاصول الاجرائیة للتحکیم التجاری الدولی
المطلب الاول / التکییف القانونی للتحکیم التجاری الدولی
المطلب الثانی / العقود التی یرد علیها شرط التحکیم
المطلب الثالث / الاتفاق على شرط التحکیم
المبحث الثالث / موقف العراق من قضایا التحکیم التجاری الدولی
المطلب الاول / موقف العراق من قضایا التحکیم تشریعیا
المطلب الثانی / موقف العراق من الاتفاقیات الدولیة الخاصة بقضایا التحکیم
المطلب الثالث / موقف العراق قضائیا من قضایا التحکیم
خاتمة
المبحث الاول
مفهوم التحکیم التجاری الدولی
نتعرف فی هذا البحث على مفهوم التحکیم التجاری الدولی لغة و اصطلاحا و قانونا فی المطلب الاول و اهمیة التحکیم التجاری الدولی و مزایاه و عیوبه فی المطلب الثانی و التحکیم التجاری فی القانون العراقی فی المطلب الثالث .
المطلب الاول
مفهوم التحکیم التجاری الدولی لغة و اصطلاحا و قانونا
التحکیم لغة: (الحکم القضاء و قد حکم بینهم یحکم بالضم حکما و حکم ُ له و حکم علیه. والحکم ایضا الحکمة من العلم و الحکیم صاحب العلم و المتقن للأمور و قد (حکم) ای صار حکما و احکمه فاستحکم ای صار محکما و الحکم بفتحتین الحاکم و حکمه فی ماله تحکیما اذا جعل الیه الحکم و المحاکمة المخاصمة الى الحاکم)([1]).
قال تعالى: (فلا وربک لا یؤمنون حتى یحکموک فیما شجر بینهم)([2]) و(ان خفتم شقاق بینهما فابعثوا حکما من اهله و حکما من اهلها)([3]).
ومفهوم التحکیم اصطلاحا : تولیة الخصمین حاکما یحکم بینهما([4]) و عرفته مجلة الاحکام العدلیة فی المادة 1790 (التحکیم هو عبارة عن اتخاذ الخصمین حاکما برضاهما لفصل خصومتهما و دعواهما)([5]).
وعرف بالاصطلاح القانونی بأنه (اتفاق على احالة ما ینشأ بین الافراد من نزاع بخصوص تنفیذ عقد معین او على احالة ای نزاع نشأ بینهم بفعل على واحد او اکثر من الافراد یسمون حکمین لیفصلوا فی النزاع المذکور بدلا من ان یفصل القضاء)([6])
وان الاتفاق على التحکیم بعد نشوء التنازع یسمى مشارطة التحکیم و قبله شرط التحکیم واغلب التشریعات تجیز الصورتین. ([7])
وقد نصت المادة (251) من قانون المرافعات المدنیة العراقی (یجوز الاتفاق على التحکیم فی نزاع معین و کما یجوز الاتفاق فی جمیع المنازعات التی تنشأ من تنفیذ عقد معین).
ونصت المادة (10) من قانون التحکیم فی المواد المدنیة و التجاریة المصری رقم 27 لسنة 1994 المعدل "1. اتفاق التحکیم هو اتفاق الطرفین على الالتجاء الى التحکیم لتسویة کل او بعض المنازعات التی نشأت او یمکن ان تنشأ بینهما بمناسبة علاقة قانونیة معینة عقدیة کانت ام غیر عقدیة .2. یجوز ان یکون اتفاق التحکیم سابقا على قیام النزاع سواء قام مستقلا بذاته او ورد فی عقد معین بشأن کل أو بعض المنازعات قد تنشأ بین الطرفین ...".
نصت المادة (9) من قانون التحکیم الاردنی المرقم 31 لسنة 2001 (اتفاق التحکیم : لا یجوز الاتفاق على التحکیم الا للشخص الطبیعی أو الاعتباری الذی یملک التصرف فی حقوقه و لا یجوز التحکیم فی المسائل لا یجوز فیها الصلح .) یتبین من نص المادة أن اتفاق التحکیم هو اتفاق الاطراف سواء من الاشخاص الحکمیة او الطبیعیة الذین یتمتعون بالأهلیة القانونیة للتعاقد على ان یحیلوا الى التحکیم جمیع او بعض النزاعات التی نشأت او قد تنشأ بینهم بشأن علاقة قانونیة محددة تعاقدیة کانت او غیر تعاقدیة , و الملاحظ مما سبق ان التعریف القانونی و الاصطلاحی یلتقیان فی العناصر الاساسیة لمفهوم التحکیم .و نمیل لتعریف التحکیم التجاری الدولی الى :- "أنه اتفاق بین اطراف دولیة على اللجوء لجهة غیر قضائیة لحل نزاعاتهم التی تنشأ جراء عقود دولیة تجاریة ذات طابع اقتصادی یصغون فی الاغلب قانون مهنی خاص بالتجارة الدولیة و یخضعون له "وقد خلت الاتفاقیات الدولیة من تعریف محدد للتحکیم التجاری الدولی على الرغم من تناول المسائل المتعلقة بالتحکیم([8]) نصت المادة 2 من قانون التحکیم التجاری الاردنی رقم 18 لسنة 1953 (اتفاق الخطی المتضمن احالة الخلافات القائمة او المستقبلیة على التحکیم سواء کان اسم المحکم او المحکمین مذکورا فی الاتفاق ام لا). و حری بالمشرع العراقی تشریع قانون خاص بالتحکیم اسوة بالمشرع المصری و الاردنی.
المطلب الثانی
اهمیة التحکیم التجاری الدولی
تظهر اهمیة التحکیم التجاری الدولی من خلال المقارنة بین مزایاه و عیوبه بغیة فض النزاعات بین الاطراف المتنازعة اختیاریا لابد من اللجوء للتحکیم فی العقود التجاریة حیث توفر السرعة اللازمة و الدقة بعیدا عن العراقیل الاداریة و التعقیدات التنظیمیة الحاصلة عند اللجوء للقضاء. و یکفل الاقتصاد فی النفقات و الخبرة الفنیة و السریة فی جلسات التحکیم و الحیادیة و الطابع المحلی و الدولی وتوفیر الرضا و العدالة فی الجهة التی تفصل بالنزاع اضافة الى طمأنینة المستثمر للتحکیم المتعلقة بمستقبله التجاری لأنه غیر ملم بقوانین البلد المستثمر فیه و لا یثق بقضائه و خاصة و أن القضاء ممکن ان یتأثر بالظروف السیاسیة للدولة مما ینعکس سلبا على قرارها الصادر بحق المستثمر والتحکیم یحدد قواعد الفصل فی المنازعات و بذلک یحل مسألة تنازع القوانین.([9])
اما عیوبه فهی مساسه بالسیادة الوطنیة للدولة و خاصة فی العقود التی تکون الدولة طرفا فیها فهی تتنازل عن قیام قضائها الوطنی بفض النزاع العقدی. ([10]) و صعوبة اثبات خطأ المحکم خاصة و ان المحکمین مقیدین بالنزاع المعروض علیهم مدة و اختصاصا فهو یحل بمجرد فض النزاع , وقد یؤخذ على التحکیم افتقاره للقوة الالزامیة المتوفرة فی القضاء الا ان ذلک مردود لان اغلب الاتفاقیات الدولیة تقضی باستمرار التحکیم رغم امتناع او عدم موافقة الطرف الاخر فی اللجوء الیه و ان اغلب مؤسسات التحکیم و المجتمع الدولی و العاملون فی التجارة الدولیة یمارسون ضغطا على الطرف الممتنع یجعل من المتعذر معه عدم تنفیذه للقرار التحکیمی و من هذه الاجراءات الاعلان عن اسمه او تسجیله فی سجل خاص او لومه و نتیجةً لهذه المزایا حظى التحکیم التجاری الدولی بقبول فی الوسط الدولی و نتیجة لذلک اختصت العدید من الغرف التجاریة به و انشأت هیأت و مراکز للتحکیم وطنیة و دولیة ومنها محکمة التحکیم الأمریکیة فی لندن (lcia) و محکمة التحکیم فی الغرفة التجاریة فی باریس و المرکز التحکیمی للغرفة التجاریة الاقتصادیة فی فیینا و المرکز الدولی لتسویة منازعات الاستثمار فی واشنطن و مرکز القاهرة الاقلیمی للتحکیم التجاری الدولی.([11])
المطلب الثالث
التحکیم التجاری الدولی فی القانون العراقی
نص قانون المرافعات المدنیة رقم 83 لسنة 1969 المعدل فی المواد (251-276) على التحکیم باعتباره من وسائل فض النزاعات الاستشاریة و التجاریة و کان الاحرى بالمشرع العراقی تشریع قانون خاص بالتحکیم مستوحى من القانون النموذجی للتحکیم التجاری الدولی کما فعل القانون المصری و الاردنی ونصت المادة 25/1 من القانون المدنی العراقی على "یسری على الالتزامات التعاقدیة قانون الدولة التی یوجد فیها المواطن المشترک للمتعاقدین اذا اتحد موطنا فاذا اختلفا یسری قانون الدولة التی تم فیها العقد هذا مالم یتفق المتعاقدین او تبین من الظروف ان قانونا اخر یراد تطبیقه" ومعنى ذلک ان للطرفین الحق فی اختیار ای قانون وطنی او اجنبی لیحل النزاع على ان لا یخالف النظام العام و الآداب فی العراق و قانون الاستثمار الاجنبی رقم 3 لسنة 2006 و نص قانون الاتحاد العام للغرف التجاریة و الصناعیة العراقی رقم 24 لسنة 1983 محددا الاختصاصات فی المادة 9/3 منه "القیام بدور الحکم او المشارکة فی التحکیم لحسم الخلاف ثم تألیف لجان تحکیم و تسمیة خبراء و الممثلین و لهذا الغرض و ابداء الرأی فی کل ماله صلة بالموضوع" و قانون سوق بغداد للأوراق المالیة رقم 24 لسنة 1991 م /49 "تشکل بقرار من الوزیر لجنة تحکیم یرأسها قاضی من الصنف الثانی فی الاقل یختاره وزیر العدل و عضویة اثنین من اعضاء المجلس تکون مهمتها الفصل فی المنازعات المتعلقة بالمعاملات التی تتم فی السوق و یعتبر التعامل فی السوق اقرار لقبول التحکیم و یثبت ذلک فی اوراق هذه المعاملات ,ثانیا / تکون قرارات لجنة التحکیم ملزمة لطرفی النزاع ,ثالثا/ یحدد القرار الصادر بتشکیل اللجنة الاجراءات التی تتبع لرفع النزاع و الفصل فیه "اما بالنسبة للاتفاقیات الدولیة التی من شأنها تسهیل تنفیذ احکام التحکیم الدولیة و منها بروتوکول المتعلق بشرط التحکیم جنیف 1923 الذی صادق علیه العراق بموجب القانون رقم 24 لسنة 1928 الذی جاءت المادة الاولى منه ان احکامه ملزمة فقط لأطراف العقد الذین صادقوا علیه، و اتفاقیة تنفیذ احکام التحکیم الاجنبیة جنیف لم یصادق العراق علیه لأسباب تتعلق بالسیادة 1927 واتفاقیة الاعتراف وتنفیذ الاحکام التحکیم الاجنبیة (نیویورک 1958) لم یصادق العراق علیها و ندعوا العراق للانضمام الیها ، و هذه الاتفاقیة تعتبر کل من بروتوکول و اتفاقیة جنیف ملغى، للدول المنظمة وهذه الاتفاقیة تعالج موضوع الاعتراف و تنفیذ الاحکام الاجنبیة للتحکیم فی الدول المنظمة الیها و تأخذ بمعیار مکان الاصدار الحکم لمعرفة الحکم الاجنبی و لا یشترط لتطبیقها ان یکون الحکم صدر فی دولة منظمة الیها([12])واتفاقیة واشنطن لتسویة النزاعات المتعلقة بالاستثمارات بین الدول و مواطنی الدول الاخرى لعام 1965 و قد انضم العراق الیها([13])، اما بالنسبة للاتفاقیات العربیة مثل اتفاقیة تنفیذ الاحکام لعام 1952 و الاتفاقیة الموحدة لاستثمار رؤوس الاموال العربیة واتفاقیة الریاض للتعاون القضائی فقد انضم العراق الى بعض الاتفاقیات الثنائیة العربیة.
وانضم العراق الى اتفاقیة واشنطن لفض نزاعات الاستثمار بین المستثمرین الاجانب و الدول المضیفة لهم بالقانون رقم 64 لسنة 2012 قانون انضمام جمهوریة العراق الى اتفاقیة تسویة النزاعات الاستثمار بین دول و مواطنی دول اخرى و انضم لاتفاقیة الوکالة الدولیة لضمان الاستثمار بالقانون رقم 29 لسنة 2005 قانون انضمام العراق الى الوکالة الدولیة لضمان الاستثمار (MIGA) و اتفاقیة تشجیع و حمایة الاستثمار بین حکومة العراق و حکومة الیابان لعام 2013 المادة (17) قام العراق بالمصادقة علیها بموجب قانون رقم 24 لسنة 2013([14]) و اتفاقیة التعاون و توجد اتفاقیات اخرى لم تشر الى تسویة النزاع بالتحکیم الا انها لا تمانع ذلک، و اتفاقیة التعاون القانونی و القضائی فی المسائل المدنیة و الاحوال الشخصیة العراقیة الایرانیة لعام 2011 تتناول تنظیم مسائل تسویة النزاعات التجاریة و الاتفاق على التحکیم ما بین شرط التحکیم و مشارطة التحکیم وغیرها و ندعو العراق الى الاسراع فی الانضمام للاتفاقیات الدولیة الخاصة بالتحکیم التجاری الدولی التی لم ینضم الیها استجابة لحکم الضرورات العملیة و لتلبیة مطالب الشرکات المتعاقدة لتوفیر الاطمئنان لرؤوس الاموال العائدة للمستثمرین و ازدیاد التبادل التجاری و الاهتمام المتزاید بالتحکیم التجاری الدولی نابع من الحاجة الیه بسبب توسیع العلاقات الاقتصادیة و المعاملات التجاریة خاصة مع افتقار الدول لوجود قضاء دولی تجاری و ان اغلب الاطراف المتنازعة تتجنب اللجوء للقضاء احد الدول المتنازعة و من الاسهل علیها اللجوء للتحکیم لما یتمتع به من مزایا.
المبحث الثانی
التکییف القانونی والاصول الاجرائیة للتحکیم التجاری الدولی
التکییف القانونی مهم فی تحدید القواعد التی تطبق عندما یطبق التحکیم لحل النزاع و تحدید الصفات القانونیة لتحکیم التجاری الدولی و تمییز التحکیم التجاری الدولی عما یشتبه به من اوضاع قانونیة([15]) لکننا سنقتصر فی هذا المبحث على التکییف القانونی للتحکیم التجاری الدولی ،و تفصل محکمة التحکیم المختصة فی النزاع المعروض امامها استنادا لشرط التحکیم أو اتفاق التحکیم وفق اصول اجرائیة استقرت علیها النزاعات التحکیمیة و تم اقرارها فی عدد من الانظمة و یثور التساؤل عن التکییف القانونی للتحکیم التجاری الدولی و عن العقود التی یرد علیها شرط التحکیم و الاتفاق على شرط التحکیم سنبینها فی المطالب الثلاثة الاتیة :
المطلب الاول
التکییف القانونی للتحکیم التجاری الدولی
ثار خلاف فقهی لتحدید الصفة القانونیة للتحکیم التجاری الدولی فمنهم من عده ذا طبیعة قضائیة و منهم من عده ذا طبیعة اتفاقیة و منهم من عده ذا طبیعة مختلطة و منهم من عده ذات طبیعة خاصة نبینها فی الاتی :
اولا: الطبیعة القضائیة للتحکیم التجاری الدولی ان القائل بهذا الاتجاه من الفقه یرى ان تحدید طبیعة التحکیم تعود الى طبیعة المهمة التی یقوم بها المحکم و الغرض من التحکیم بصرف النظر عن اتفاق الاطراف اصحاب العلاقة و ان المحکم یطبق القانون المختص وقراره یحوز حجیة الامر المقضی به والتی لا تکتسبه الا القرارات القضائیة . و هذا الاتجاه منتقد لان انصاره اختلفوا فی اساس الوظیفة القضائیة للمحکم و المغالاة فی الاعتماد على الصفة القضائیة للتحکیم.([16])
ثانیا: الطبیعة الاتفاقیة للتحکیم التجاری الدولی
ان القائل بهذا الاتجاه من الفقه یرى ان ما یحدد طبیعة التحکیم هو اتفاق اطراف النزاع سواء اتخذ صورة شرط تحکیم او مشارطة التحکیم و هذا الاتفاق یعنی التنازل ضمنا عن اللجوء للقضاء و یمنحون المحکم سلطة لإصدار قرار لفض النزاع ومصدر قوة تنفیذ قرارات التحکیم هو ارادة الاطراف المتنازعة و هذا ما یکسبها قوة الشیء المقضی به و یرى هذا الاتجاه ان هدف التحکیم یختلف عن هدف القضاء فالقضاء هدفه المصلحة العامة بینما التحکیم مصلحة خاصة لأطراف النزاع([17]) وهذا الاتجاه ایضا منتقد اذا ان اعتبار اتفاق الاطراف تنازل ضمنیا عن الدعوى امر غیر سلیم لان هذا التنازل یمنعه من المطالبة لاحقا بحقوقه و هذا غیر متوفر فی التحکیم و خاصة التحکیم الاختیاری اذ یجوز لهم الغاء التحکیم و اللجوء للقضاء اما اختلاف الهدف فهو اختلاف نظری فأن مصلحة الخاصة یؤدی بصورة غیر مباشرة الى تحقیق المصلحة العامة.([18])
ثالثا: الطبیعة المختلطة للتحکیم التجاری الدولی
ان القائل بهذا الاتجاه یتخذ اتجاه وسطا بین الاتجاهین المتشددین السابق ذکرهما من مسألة الطبیعة القانونیة للتحکیم التجاری الدولی فیرى ان طبیعته مختلطة تعاقدیة و قضائیة فی ذات الوقت باعتباره قضاء خاص و نمیل الى تأیید هذا الاتجاه حیث ان قرارات التحکیم لها نفس حجیة القرارات القضائیة و هو مظهر من مظاهر العدالة لحل النزاعات القائمة و بنفس الطریقة التی یعمل بها القضاء طبقا للقانون و الجانب التعاقدی المتمثل برغبة الاطراف بفض النزاع عن طریق اتفاق صریح بإحالة النزاع الى المحکمین و ما یؤکد الطبیعة المختلطة هو جواز الطعن بالمحکمین و تطبیق القانون من قبل المحکم عند البت بالنزاع و تسبیب القرار التحکیمی.([19])
المطلب الثانی
العقود التی یرد علیها شرط التحکیم
ان العقود التی تسود مجالات العمل التجاری و استمرت بالنمو تبعا لنمو التجارة الدولیة هی عقود تجاریة دولیة لا تخضع لأی تنظیم قانونی و یذهب البعض لتعریف العقود التجاریة الدولیة بأنها: ((اتفاق بین شخصیین أو اکثر احدمها مقیم و الاخر غیر مقیم و یخضع لقانون التحویل و الصرف الخارجی و تهتم الاتفاقیات الدولیة بتوضیح معنى الدولیة و یمکن ان یتخذ شکل العقد النموذجی او تم وفق للشروط العامة و ان تکییف العقد الدولی یستخلص من الخصائص الذاتیة للرابطة التعاقدیة و لا یتوقف على ارادة الاطراف فیرد التحکیم على کل عقد تجاری دولی ، وهذا الشرط ملزم للطرفین فیمکن ایراده فی العقد او فی اتفاق مستقل فی ای خطاب او برقیة متبادلة بین الطرفین و یشترط فیه ما یشترط فی ای عقد من ارکان الرضا و المحل و السبب و الکتابة و هو مستقل عن العقد الاصلی فیتناول اجراءات التحکیم الواجب اتباعه([20]).
المطلب الثالث
الاتفاق على شرط التحکیم
لابد من وجود اتفاق بین اطراف النزاع للجوء الى التحکیم بدل القضاء عن طریق مجموعة اشخاص یتم اختیارهم من قبل المتخاصمون یسمون بالمحکمین و یمکن تعریفه : بأنه اتفاق بین طرفین او اکثر على ان یتم الفصل بینهم فی حال نشوء نزاع عن طریق المحکمین فیما یتعلق بتنفیذ العقد الاصلی بدل اللجوء للقضاء و قد عرفه القانون النموذجی 1985 فی الفقرة الاولى من المادة السابعة ((اتفاق التحکیم هو اتفاق بین طرفین على ان یحیلا الى التحکیم جمیع او بعض المنازعات المحددة التی نشأت او قد تنشأ بینهما بشأن علاقة قانونیة محددة تعاقدیة کانت او غیر تعاقدیة و یجوز ان یکون الاتفاق التحکیم بصورة شرط التحکیم وارد فی عقد او فی صورة اتفاق منفصل)) و حسننا فعلت لجنة الامم المتحدة للقانون التجاری الدولی فی القانون النموذجی بتعریفها لاتفاق التحکیم لوضوحه و شموله لصور اتفاق التحکیم ، اذا تم انعقاد عقد التحکیم یقوم المحکم اذا کان التحکیم خاص فیتم العقد بین المحکم و اطراف النزاع اما اذا کان التحکیم منظما فیتم العقد بین المؤسسة التحکیمیة و اطراف النزاع و ان هذا العقد یستلزم توافر ارکان اساسیة للعقد من رضا و محل وسبب و ان استقلال التحکیم عن العقد الاصلی مبدأ مستقر فی قضاء التحکیم.([21]) وقد جاء فی القانون النموذجی للتحکیم الذی وضعته لجنة الامم المتحدة للقانون التجاری الدولی . فی المادة 16/1 (یجوز لهیئة التحکیم البت فی اختصاصها بما فی ذلک البت فی اعتراضات تتعلق بوجود اتفاق التحکیم الذی یشکل جزء من عقد کما لو کان اتفاقا مستقلا عن شروط العقد الاخرى و ای قرار یصدر عن هیئة التحکیم ببطلان العقد لا یترتب علیه بحکم القانون بطلان شرط التحکیم). ومعنى ذلک بطلان العقد الاصلی او اتفاق التحکیم لا یؤثر على الاخر لان موضوعها مختلف.
وقد نصت المادة (252) من قانون المرافعات المدنیة العراقی على (لا یثبت الاتفاق على التحکیم الا بالکتابة........) و یجوز الاتفاق على التحکیم او اذا اقرت اتفاق بین الطرفین علیه اثناء المرافعة فتقرر اعتبار الدعوى مستأخرة الى ان یصدر قرار التحکیم بمعنى ان الاتفاق لا یوجد قانونا الا اذا کان مکتوبا و بذلک اعتبره شکلیا و یمکن الاتفاق على التحکیم عن طریق الاحالة الى عقد نموذجی یحتوی على شرط التحکیم أیاً کان فی العقد الاصلی ام فی اتفاق مستقل على ان تکون صریحة و مکتوبة و خلى القانون العراقی الاشارة لذلک و اشار الیها القانون المصری فی المادة 10/3 من قانون التحکیم المصری و المادة (10/ب) من قانون التحکیم الاردنی.([22])
المبحث الثالث
موقف العراق من قضایا التحکیم التجاری الدولی
سنتناول فی هذا المبحث موقف العراق تشریعا من قضایا التحکیم التجاری الدولی فی المطلب الاول و موقف العراق من الاتفاقیات الدولیة الخاصة بقضایا التحکیم فی المطلب الثانی و موقف العراق قضائیا من قضایا التحکیم التجاری الدولی فی المطلب الثالث نبینها فیما یأتی:
المطلب الاول
موقف العراق تشریعا من قضایا التحکیم التجاری الدولی
ان موقف الحکومة العراقیة عقب احتلال العراق من قبل القوات الأنجلو أمریکیة فی قضایا التحکیم التجاری الدولی للاعتراف او تنفیذ الأحکام صدر قانون رقم 39 لسنة 2004 عن سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة و التی اجازت الاستثمار الاجنبی فی العراق الا ان هذا القانون لم یفلح فی استقطاب المستثمرین الاجانب لأسباب عدة منها اضطراب امنی و تجاری الذی خلفه الاحتلال و قصور القانون عن ملائمة البیئة التجاریة الدولیة ، و بعدها اصدرت عدة قوانین منها قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل بقانون رقم 2 لسنة 2010 و قانون التعرفة الکمرکیة رقم 22 لسنة 2010 و قانون وزارة الاتصالات و تکنولوجیا المعلومات رقم 75 لسنة 2014 و قانون المنافسة ومنع الاحتکار رقم 14 لسنة 2010 و کلها مهمة فی الجانب الاقتصادی. اما قانون التحکیم التجاری لم یظهر لحیز الوجود رغم اکتمال مشروعه منذ سنة 2009 من قبل لجنة من خبراء القانون التجاری و یشمل مجموعة من المبادئ الواردة فی القانون النموذجی للتحکیم التجاری الذی اعدته لجنة الامم المتحدة لقانون النجارة الدولیة و اتفاقیة نیویورک بشأن اعتراف و تنفیذ احکام المحکمین الاجانب عام 1958 /10/حزیران . و القانون الحالی النافذ هو قانون المرافعات المدنیة رقم 83 لسنة 1969 المعدل ، فی الباب الثانی من المواد (251-276) وفیما یلی نصوص المواد انفة الذکر :
المادة 251
"یجوز الاتفاق على التحکیم فی نزاع معین. کما یجوز الاتفاق على التحکیم فی جمیع المنازعات التی تنشا من تنفیذ عقد معین" بذلک یصح الاتفاق على التحکیم فی ای نزاع ینشأ عند تنفیذ عقد معین.
المادة 252
"لا یثبت الاتفاق على التحکیم الا بالکتابة و یحدد فیها موضوع النزاع و یجوز اثبات هذا الاتفاق اثناء المرافعة بالمحکمة " حددت هذه المادة شروط الاثبات بالکتابة.
المادة 253
"1 - اذا اتفق الخصوم على التحکیم فی نزاع ما فلا یجوز رفع الدعوى به امام القضاء الا بعد استنفاد طریق التحکیم .
2 - ومع ذلک اذا لجا احد الطرفین الى رفع الدعوى دون اعتداد بشرط التحکیم ولم یعترض الطرف الاخر فی الجلسة الاولى جاز نظر الدعوى واعتبر شرط التحکیم لاغیاً.
3 - اما اذا اعترض الخصم فتقرر المحکمة اعتبار الدعوى مستأخرة حتى یصدر قرار التحکیم".
لا یجوز رفع الدعوى امام القضاء اذا تم الاتفاق على التحکیم الا اذا وافق الطرف الثانی اعتبر الشرط لاغیاً، و اذا اعترض تعتبر الدعوى مستًخرة لحین صدور قرار التحکیم ، و نمیل الى تعدیل هذه المادة فی حال الابقاء على قانون المرافعات المدنیة و عدم اصدار قانون التحکیم التجاری و یکون التعدیل بإلغاء الفقرة الثانیة و الثالثة من المادة اعلاه حیث ترد الدعوى شکلا اذا ورد شرط التحکیم فی الاتفاق و یکون تعدیل النص کالاتی المادة 253 (اذا اتفق الخصوم على التحکیم فی نزاع ما فلا یجوز رفع الدعوى به امام القضاء الا بعد استنفاد طریق التحکیم و اذا لجاء احد الطرفین دون الاعتداد بشرط التحکیم و رفع الدعوى ترد الدعوى شکلا لورود شرط التحکیم فی الاتفاق).
المادة 254
"لا یصح التحکیم الا بالمسائل التی یجوز الصلح فیها و لا یصح الا لمن له اهلیة التصرف فی حقوقه و یجوز التحکیم بین الزوجین طبقا لقانون الاحوال الشخصیة و احکام الشریعة الاسلامیة" حددت هذه المادة نطاق التحکیم.
المادة 255
"لا یجوز ان یکون المحکم من رجال القضاء الا بأذن من مجلس القضاء ولا یجوز ان یکون قاصرا او محجورا او محروما من حقوقه المدنیة او مفلسا لم یرد الیه اعتباره." حددت هذه المادة شروط خاصة بالمحکم.
المادة 256
نصت هذه المادة على التحکیم بعد اقامة الدعوى ووقوع النزاع و جاء فیها:
"1-اذا وقع النزاع ولم یکن الخصوم قد اتفقوا على المحکمین او امتنع واحد او اکثر من المحکمین المتفق علیهم عن العمل او اعتزله او عزل عنه او قام مانع من مباشرته ولم یکن اتفاق فی هذا الشأن بین الخصوم فلای منهم مراجعة المحکمة المختصة بنظر النزاع بعریضة لتعیین المحکم او المحکمین بعد تبلیغ باقی الخصوم وسماع اقوالهم .
2 - یکون قرار المحکمة بتعیین المحکم او المحکمین قطعیا وغیر قابل لأی طعن . اما قرارها برفض طلب تعیین المحکمین فیکون قابلا للتمییز طبقا للإجراءات المبینة فی المادة 216 من هذا القانون."
المادة 257
"یجب عند تعدد المحکمین ان یکون عددهم وترا عدا حالة التحکیم بین الزوجین." نصت هذه المادة على عدد المحکمین.
المادة 258
"اذا اذن طرفا النزاع للمحکمین بالصلح، یعتبر صلحهم." نصت هذه المادة على الصلح
المادة 259
"یجب ان یکون قبول المحکم للتحکیم بالکتابة ما لم یکن معینا من قبل المحکمة، ویجوز ان یثبت القبول بتوقیع المحکم على عقد التحکیم ولا ینقضی التحکیم بموت احد الخصوم."
المادة 260
لا یجوز للمحکم ان یمتنع عن التحکیم بدون عذر مشروع بعد قبوله و لا یجوز عزله الا بالاتفاق هذا ما نصت علیه المادة.
"لا یجوز للمحکم بعد قبول التحکیم ان یتنحى بغیر عذر مقبول ولا یجوز عزله الا باتفاق الخصوم."
المادة 261
اوضحت هذه المادة اسباب رد المحکم
"1- یجوز رد المحکم لنفس الاسباب التی یرد بها الحاکم ولا یکون ذلک الا لأسباب تظهر بعد تعیین المحکم .
2 - یقدم طلب الرد الى الحکمة المختصة اصلا بنظر النزاع، ویکون قرارها فی هذا الشأن خاضعا للتمییز طبقا للقواعد المبینة فی المادة 216 من هذا القانون.(100)"بینت هذه المادة اسباب رد المحکم".
المادة 262
"1- اذا قید التحکیم بوقت زال بمروره ما لم یتفق الخصوم على تمدید المدة .
2-اذا لم تشترط مدة لصدور قرار المحکمین وجب علیهم اصداره خلال ستة اشهر من تاریخ قبولهم للتحکیم .
3- فی حالة وفاة احد الخصوم او عزل المحکم او تقدیم طلب برده یمتد المیعاد المحدد لإصدار قرار التحکیم الى المدة التی یزول فیها هذا المانع ."
المادة 263
"اذا لم یقع المحکمون بالفصل فی النزاع خلال المدة المشروطة فی اتفاقهم او المحددة فی القانون او تعذر على المحکمین تقدیم تقریرهم لسبب قهری جاز لکل خصم مراجعة المحکمة المختصة بنظر النزاع لإضافة مدة جدیدة او للفصل فی النزاع او لتعیین محکمین اخرین للحکم فیه وذلک على حسب الاحوال." بینت المادتین السابقتین اقتران التحکیم بالوقت.
المادة 264
"اذا قدم طلب الى المحکمة المختصة بنظر النزاع بتعیین محکمین فلا یتناول هذا الطلب بذاته التصدیق على قرارهم او الحکم بما تضمنه هذا القرار الا اذا صرح بذلک فی العریضة وعندئذ تعین المحکمة المحکمین وتقرر اعتبار الدعوى مستأخرة الى ان یصدر قرار التحکیم." بینت المادة الاجراءات المقرر اتباعها فی عقد التحکیم.
المادة 265
"1-یجب على المحکمین اتباع الاوضاع والاجراءات المقررة فی قانون المرافعات الا اذا تضمن الاتفاق على التحکیم او ای اتفاق لاحق علیه اعفاء المحکمین منها صراحة او وضع اجراءات معینة یسیر علیها المحکمون .
2 - اذا کان المحکمون مفوضین بالصلح یعفون من التقید بإجراءات المرافعات وقواعد القانون الا ما تعلق منها بالنظام العام."
المادة 266
"یفصل المحکمون فی النزاع على اساس عقد التحکیم او شرطه والمستندات وما یقدمه الخصوم لهم وعلى المحکمین ان یحددوا لهم مدة لتقدیم لوائحهم ومستنداتهم ویجوز لهم الفصل فی النزاع بناء على الطلبات والمستندات المقدمة من جانب واحد اذا تخلف الطرف الاخر عن تقدیم ما لدیه من اوجه الدفاع فی المدة المحددة."
المادة 267
"یتولى المحکمون مجتمعین اجراءات التحقیق ویوقع کل منهم على المحاضر ما لم یکونوا قد ندبوا واحدا منهم لإجراءات معینة واثبتوا ذلک فی المحضر ."
اکدت المادتین السابقتین على تقیید المحکم بما ورد فی عقد التحکیم و ما یقدمه الخصوم و ان کان من طرف واحد.
المادة 268
"اذا عرضت خلال التحکیم مسالة اولیة تخرج عن ولایة المحکمین او طعن بالتزویر فی ورقة او اتخذت اجراءات جزائیة عن تزویرها او عن حادث جزائی اخر یوقف المحکمون عملهم، ویصدرون قرارا للخصوم بتقدیم طلباتهم الى المحکمة المختصة وفی هذه الحالة یقف سریان المدة المحددة الى ان یصدر حکم بات فی هذه المسالة ." بینت حالة ظهور مسألة تخرج عن اختصاص المحکمین أو توقف عملهم حیث على المحکمة هنا أخذ دورها و یقف سریان المدة لحین صدور حکم فی هذه المسألة.
المادة 269
"یجب على المحکمین الرجوع الى المحکمة المختصة اصلا بنظر النزاع لإصدار قرارها فی الانابات القضائیة التی قد یقتضیها الفصل فی النزاع او اذا اقتضى الامر اتخاذ اجراء مترتب على تخلف الشهود او الامتناع عن الاجابة ."
المادة 269
"یجب على المحکمین الرجوع الى المحکمة المختصة اصلا بنظر النزاع لإصدار قرارها فی الانابات القضائیة التی قد یقتضیها الفصل فی النزاع او اذا اقتضى الامر اتخاذ اجراء مترتب على تخلف الشهود او الامتناع عن الاجابة ."
المادة 270
"1- یصدر المحکمون قرارهم بالاتفاق او بأکثریة الآراء بعد المداولة فیما بینهم مجتمعین وطبقا لما هو مبین فی هذا القانون ویجب کتابته بالطریقة التی یکتب بها الحکم الذی یصدر من المحکمة .
2-یجب ان یشتمل القرار بوجه خاص على ملخص اتفاق التحکیم واقوال الخصوم ومستنداتهم واسباب القرار ومنطوقه والمکان الذی صدر فیه وتاریخ صدوره وتواقیع المحکمین ." بینت هذه المادة کیفیة صدور قرار المحکمین.
المادة 271
"بعد ان یصدر المحکمون قرارهم على الوجه المتقدم یجب علیهم اعطاء صورة منه لکل من الطرفین وتسلیم القرار مع اصل اتفاق التحکیم الى المحکمة المختصة بالنزاع خلال ثلاثة الایام التالیة لصدوره وذلک بوصل یوقع علیه کاتب المحکمة ."
المادة 272
"1- لا ینفذ قرار المحکمین لدى دوائر التنفیذ سواء کان تعیینهم قضاء او اتفاقا ما لم تصادق علیه المحکمة المختصة بالنزاع بناء على طلب احد الطرفین وبعد دفع الرسوم المقررة .
2-لا ینفذ قرار المحکمین الا فی حق الخصوم الذین حکموهم وفی الخصوص الذی جرى التحکیم من اجله ." بینت هذه المادة نفاذ قرار التحکیم لدى دوائر التنفیذ".
المادة 273
"یجوز للخصوم عندما یطرح قرار المحکمین على المحکمة المختصة ان یتمسکوا ببطلانه وللمحکمة من تلقاء نفسها ان تبطله فی الاحوال الاتیة :
1- اذا کان قد صدر بغیر بینة تحریریة او بناء على اتفاق باطل او اذا کان القرار قد خرج عن حدود الاتفاق .
2-اذا خالف القرار قاعدة من قواعد النظام العام او الآداب او قاعدة من قواعد التحکیم المبینة فی هذا القانون .
3- اذا تحقق سبب من الاسباب التی یجوز من اجلها اعادة المحاکمة .
4- اذا وقع خطا جوهری فی القرار او فی الاجراءات التی تؤثر فی صحة القرار ."بینت هذه المادة حالات بطلان قرار التحکیم.
المادة 274
"یجوز للمحکمة ان تصدق قرار التحکیم او تبطله کلا او بعضا ویجوز لها فی حالة الابطال کلا او بعضا ان تعید القضیة الى المحکمین لإصلاح ما شاب قرار التحکیم او تفصل فی النزاع بنفسها اذا کانت القضیة صالحة للفصل فیها ."
المادة 275
"الحکم الذی تصدره المحکمة المختصة وفقا للمادة السابقة غیر قابل للاعتراض وانما یقبل الطعن بالطرق الاخرى المقررة فی القانون ."
المادة 276
"تحدد اجور المحکمین باتفاق الخصوم علیها فی عقد التحکیم او فی اتفاق لاحق والا فتحددها المحکمة المختصة بنظر النزاع فی حکمها او بقرار مستقل یقبل التظلم والطعن تمییزا وفقا لما هو مقرر فی المادتین 153 و 216 من هذا القانون ." اشارت هذه المادة الى تحدید اجور المحکمین.([23])
ومن النصوص الممیزة لتسویة النزاع عن طریق التحکیم فی القانون العراقی م 27 من قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل ((اولا: تخضع المنازعات الناشئة عن تطبیق هذا القانون الى القانون العراقی و ولایة القضاء العراقی و یجوز الاتفاق مع المستثمر على اللجوء الى التحکیم التجاری (الوطنی او الدولی) وفق اتفاق مبرم بین الطرفین یحدد بموجبه اجراءات التحکیم جهته و القانون الواجب التطبیق و حسنا فعل المشرع العراقی بإیراد هذا النص المعدل ، بموجب قانون رقم 5 لسنة 2015 التعدیل الثانی)).
المطلب الثانی
موقف العراق من الاتفاقیات الدولیة الخاصة بقضایا التحکیم
نتناول فی هذا المطلب الاتفاقیات التجاریة الدولیة المتعلقة بالاستثمار التی قام العراق بالمصادقة علیها و الملاحظ على قانون المرافعات المدنیة العراقی افتقاره للاهتمام بقرارات التحکیم الاصلیة او المصادق علیها خاصة مع اختلاف رأی الفقه حول ما ترکه قانون رقم 30 لسنة 1928 قانون تنفیذ الاحکام الاجنبیة من فراغ تشریعی متعلق بتنفیذ قرارات التحکیم الدولیة التجاریة فی العراق ، و لم یصادق العراق لغایة عام 2003 علی ای اتفاقیة تحکیم تجاریة دولیة عدى بروتوکول جنیف عام 1923 بموجب القانون رقم 24 لسنة 1928 بموجب هذه البروتوکول تلتزم الدول المصادقة بالاعتراف بالعقد التحکیمی أیاً کان شرطاً أو اتفاقا لاحقا للنزاع کما تلتزم المحاکم بعدم الحکم فی قضایا التحکیم لعدم الاختصاص و تحیله للجهة المختصة بالتحکیم اذا تم الطلب من قبل احد اطراف العقد التحکیمی،([24]) ولم یصادق على اتفاقیة جنیف لعام 1927 اما اتفاقیة واشنطن لتسویة نزاعات الاستثمار بین الدول المضیفة للاستثمارات الاجنبیة فقد صادق علیها بموجب القانون رقم 64 لسنة 2012 ولم ینضم لاتفاقیة نیویورک لعام 1958 الخاصة بتنفیذ الاحکام الاجنبیة و ان اغلب اسباب موقف العراق من عدم الانضمام الیها هو اعتبارات سیادیة مردودة.([25]) وقد ابرم العراق اتفاقیة ثنائیة مع الیابان و مع ترکیا باللجوء للتحکیم لفض النزاعات التجاریة بینهم، والملاحظ على الحکومة العراقیة عزوفها عن الرغبة فی تسویة النزاعات البترولیة والغازیة عن طریق التحکیم الدولی لاعتبارات سیادیة و قانونیة باعتباره یتجاوز على اختصاصات المحکمة الاتحادیة العلیا المنصوص علیها دستوریا فی المادة 92/ رابعا وخامسا من الدستور العراقی الدائم لسنة 2005([26]) الا ان هذه الاعتبارات السیادیة یمکن ردها کما اسلفنا و الاسباب القانونیة کذلک بتعدیل نص المادة 93من الدستور العراقی بما یتعلق باختصاصات المحکمة الاتحادیة و بما ینسجم مع المتطلبات الراهنة نمیل الى ان یکون تعدیل نص المادة بحذف الفقرة الخامسة و تعدیل الفقرة الرابعة کالاتی (.رابعا : - الفصل فی المنازعات التی تحصل بین الحکومة الاتحادیة، وحکومات الاقالیم والمحافظات والبلدیات والادارات المحلیة و الفصل فی المنازعات التی تحصل بین حکومات الاقالیم أو المحافظات وفی تنازع الاختصاص بین جهات القضاء و الهیئات ذات الاختصاص القضائی و الفصل فی ای نزاع ینشأ بسبب تنفیذ حکمین نهائیین متناقضین صادر احدهما من ای جهة من جهات القضاء أو هیئة ذات اختصاص قضائی و الحکم الاخر صادر من جهة اخرى و المنازعات المتعلقة بتنفیذ احکامها و أی قرار صادر منها و یحال للقانون تحدید الاختصاصات الاخرى للمحکمة و تنظیم التی تتبع امامها).
المطلب الثالث
موقف العراق قضائیا من قضایا التحکیم التجاری الدولی
نبین فی هذا المطلب عدة قرارات صادرة عن محکمة التمییز الاتحادیة العراقیة خاصة بقضایا التحکیم: قرار رقم (1) محکمة التمییز الاتحادیة العدد/2430/استئنافیة منقول /2012 التاریخ 6/11/2012
ادعى وکیل المدعی / الممیز علیه لدى محکمة البداءة المتخصصة بالدعاوی التجاریة انه بتاریخ 26/2/2009 تم ابرام اتفاقیة بین موکله و المدعی علیه على حفر ابار فی العراق الا ان المدعی علیه تخلف عن التزامه . لذا طلب دعوته لتأدیة مبلغ الغرامة البالغ 5% من مبلغ التمویل . اصدرت محکمة الموضوع بعدد 228/ب/2012 فی 15/5/2012 حکام حضوریا یقضی بالزام المدعی علیه بأن یؤدی للمدعی مبلغا قدره ملیونان و مائتان و خمسة الاف دولار امریکی و تحمیله المصاریف . طعن وکیل المدعی علیه بالحکم استئنافا بلائحته المؤرخة 23/5/2012 اصدرت محکمة استئناف بغداد الرصافة الاتحادیة بعدد 941/ٍس/ 2012 فی 29/8/2012 حکما حضوریا یقضی بتأیید الحکم الابتدائی و تحمیل المستأنف المصاریف . طعن وکیل المستأنف بالحکم تمییزا بلائحته المؤرخة 27/9/2012.
القــرار
لدى التدقیق والمداولة وجد ان الطعن التمییزی مقدم ضمن المدة القانونیة قرر قبوله شکلا و لدى عطف النظر على الحکم الممیز وجد بأنه صحیح و موافق للقانون حیث ان بدء تنفیذ العقد قد تم تعلیقه على شرط قیام المدعی علیه بفتح حساب مصرفی و قیامه بإیداع مبلغا و قدره اربعة واربعون ملیون و مائة الف دولار امریکی وهو نسبة مشارکته فی تمویل العقد و ان المادة المذکورة قد اعتبرت العقد لاغیاً فی حالة عدم قیام المدعی علیه بإیداع المبلغ و انه ملزم بدفع غرامة و قدرها خمسة بالمائة من التمویل المذکور و اذا لم یتم ایداع المبلغ خلال فترة اربعة اشهر من تاریخ تصدیق الاتفاقیة من السلطات العراقیة و قد تمت المصادقة علیها بموجب کتاب وزارة النفط بعدد(4458) فی 18/2/2009 لذا فلا موجب و الحالة هذه للأعذار و المطالبة بفسخ العقد اما ما اورده وکیل المدعی علیه فی الطعن التمییزی من نقاط فقد انصبت على عدم قیام المدعی باللجوء الى التحکیم قبل اقامة الدعوى فأن قواعد التحکیم المنصوص علیها فی قانون المرافعات المدنیة العراقی الواجب التطبیق وفق المادة 18/1 من الاتفاقیة لا تنطبق على هذه الدعوى لان قواعد التحکیم تطبق عند حدوث نزاع بعد بدء تنفیذ الاتفاقیة لذا یکون الحکم الممیز متفقا و احکام القانون . قرر تصدیقه ورد الطعن التمییزی وتحمیل الممیز رسم التمییز وصدر القرار بالاتفاق فی 21 /ذی الحجة /1433 هـ الموافق6/11/2012 م . ([27])نلاحظ من هذا القرار ان عدم قیام المدعی قبل اقامة الدعوى باللجوء للتحکیم مردود وذلک لان القواعد الخاصة بالتحکیم و الواردة فی قانون المرافعات المدنیة رقم 83 لسنة 1969 لا تتوافق مع هذه الدعوى لان قواعد التحکیم مقرون بحدوث نزاع بعد بدء تنفیذ الاتفاقیة و الاخیرة لم تنفذ من الاساس .
قرار رقم (2) محکمة التمییز الاتحادیة العدد/1494/استئنافیة منقول /2014 التاریخ 6/8/2014
ادعى وکیل المدعی لدى محکمة البداءة المتخصصة بالدعاوی التجاریة بأنه سبق لموکله اضافة لوظیفته و ان تعاقد مع المدعی علیه بموجب العقود المرقمة 273/2002 ، 40/2000 ،625/2002/12 والتی هی عقود مذکرة التفاهم و بعد دفع کامل مبلغ الاعتماد للمدعی علیه امتنع عن تسدید خدمات ما بعد البیع للعقدین اعلاه و التی تعهد بتقدیمهما بموجب تعهدات المرفقة من الخطابات المستمرة معه و الانذارات التی تم توجیهها الیه لکن دون استجابة . لذا طلب دعوة المدعی علیه للمرافعة و الحکم بتعویض موکله مبلغ قدره 1،285،509 ملیون ومائتان و خمسة وثمانون الف و تسعمائة و تسعة یورو عن قیمة خدمات ما بعد البیع للعقدین اعلاه و الزام المدعی علیه بتعویض موکله عما فاته من کسب و ما لحقه من خسارة و تحملیه کافة الرسوم و المصاریف و الاتعاب . اصدرت المحکمة المذکورة بتاریخ 2/3/2014 و بعدد اضبارة 223/ب/2012 حکما حضوریا قابلا للاستئناف و التمییز یقضی بالزام المدعی علیه المدیر المفوض لشرکة ن.ن اضافة لوظیفته بان یؤدی الى المدعی مدیر عام الشرکة العامة لتسویق الادویة و المستلزمات الطبیة / اضافة لوظیفته مبلغا قدره 1،285،509 ملیون ومائتان و خمسة وثمانون الف و خمسمائة و تسعة یورو و تحمیله الرسوم و المصاریف و اتعاب المحاماة لوکیلا المدعی مبلغا قدره مائة وخمسون الف دینار . استئناف وکیل المدعی علیه الحکم طالبا فسخه للأسباب الواردة بلائحته المؤرخة13/3/2014 اصدرت محکمة استئناف بغداد الرصافة الاتحادیة بتاریخ 11/5/2014 و بعدد اضبارة 518/س2/2014 حکما حضوریا قابلا للتمیز و یقضی برد الطعن الاستئنافی و اسبابه و تأیید قرار محکمة البداءة المختصة بالدعاوی التجاریة بالعدد 223/ب/2012 فی 2/3/2014 و تحمیل المستأنف رسوم الطعن الاستئنافی . طعن وکیل المستأنف / المدعی علیه بالحکم طالبا تدقیقه تمییزا و نقضه بعریضته المؤرخة 27/5/2014.
الـقرار
لدى التدقیق و المداولة وجد ان الطعن التمییزی مقدم ضمن المدة القانونیة قرر قبوله و مشتملا على اسبابه فقرر قبوله شکلا و لدى عطف النظر على الحکم المطعون به تبین ان غیر صحیح لمخالفته احکام المادة(253) من قانون المرافعات المدنیة ذلک لثبوت سبق اتفاق بموجب البند (الحادی عشر) من تعدیل العقد على احالة ای نزاع الى التحکیم حسب قواعد التحکیم الخاصة بالأمم المتحدة لذا لا یجوز رفع الدعوى به امام القضاء الا بعد استنفاذ طریق التحکیم و لما کان المدعی اضافة لوظیفته قد اعترض على ذلک فی الجلسة الاولى لحضوره القانونی لذا فقد کان على محکمة البداءة اعتبار الدعوى مستأخرة حتى یصدر قرار التحکیم و کان على محکمة الاستئناف ان تستدرک ما فات محکمة البداءة من نواقص و اخطاء ذات تأثیر فی نتیجة الحکم الصادر و بما انها لم تراع ذلک مما اخل بصحة حکمها الممیز . لذا قرر نقضه و اعادة الدعوى الیها لاتباع ما تقدم على ان یبقى رسم التمییز تابعا للنتیجة و صدر القرار بالاتفاق فی 10/شوال /1435هـ الموافق 6/8/2014 ([28])بین لنا هذا القرار ان المحکمة ملزمة برد الدعوى فی حال ورود شرط التحکیم و لا یجوز رفع الدعوى بعد استنفاذ طریق التحکیم لحل النزاع القائم و ان اعتراض المدعى علیه فی الجلسة الاولى لحضوره القانونی على اقامة الدعوى یوجب على المحکمة باستئخار الدعوى لحین صدور قرار التحکیم و یعتبر شرط التحکیم لاغیاً اذا لم یتم الدفع به عند اقامة الدعوى هذه امام المحکمة المختصة.
قرار رقم (3) محکمة التمییز الاتحادیة العدد/2438/استئنافیة منقول /2013 التاریخ 4/11/2013
ادعى وکیل المدعی لدى محکمة البداءة المتخصصة بالدعاوی التجاریة بأنه سبق و ان ابرمت شرکة موکلهم و المدعی علیه بتاریخ 11/5/2004 على قیام المدعی علیه بنقل کمیة من المنتجات النفطیة من المملکة العربیة السعودیة الى داخل العراق و لفترة سبعة اشهر الا ان المدعی علیه لم ینفذ من العقد المذکور سوى 24 یوم فقط و رغم التأکیدات المستمرة الا انه توقف عن التنفیذ و ممتنع عن اعادة المبالغ المترتبة بذمته و البالغة (14،271،952،54) اربعة عشر ملیون ومئتان وواحد وسبعون الفو تسعمائة و اثنان وخمسون دولار و اربعة وخمسون سنتا لذا اطلب دعوة المدعی علیه للمرافعه و الزامه بتأدیة المبلغ المذکور و فسخ العقد المذکور و التعویض عن الخسائر التی تکبدها موکلهم و اضطراره للتعاقد مع جهات اخرى و المقدرة ب (60،000،000) ستون ملیون دولار و الزامه بتکالیف فرق الحمایة الاهلیة و الحکومیة البالغة (68،480،000) ملیون دولار (ثمانیة وستون ملیون و اربعمائة و ثمانون الف دولار) اصدرت محکمة الموضوع بالعدد 160/ب/2013 فی 26/6/2013 حکما حضوریا یقضی برد دعوى المدعی و تحمیله المصاریف و لعدم قناعة المدعی بالحکم فقد طعن استئنافا بلائحة وکیلاه المؤرخة 10/7/2013 اصدرت محکمة استئناف بغداد / الرصافة الاتحادیة بالعدد 910 /س/2013 9/9/2013 حکما حضوریا یقضی بتأیید الحکم البدائی ورد الطعن الاستئنافی و تحمیل المستأنف المصاریف و لعدم قناعة المستأنف بالحکم فقد طعن به تمییزا بلائحة وکیلاه المؤرخة 1/10/2013 .
الـــقرار
لدى التدقیق و المداولة وجد ان الطعن التمییزی مقدم ضمن المدة القانونیة قرر قبوله ومشتملا على اسبابه فقرر قبوله شکلا و لدى عطف النظر على الحکم المطعون به تبین انه صحیح لموافقته احکام القانون فقد ثبت اتفاق الطرفین على حل النزاع المتعلق بعقد النقل المبرم بینهما وفقا لقواعد و اجراءات التحکیم لدى مرکز دبی للتحکیم الدولی بواسطة محکم او اکثر و لصدور قرار المحکم المنفرد فی القضیة (62/2010) بتاریخ 1/10/2011 و لإقامة دعوى بتصدیق حکم المحکم امام المحکمة الابتدائیة بدبی التی اصدرت قرارها (805/2012) فی 28/5/2013 لذا کان متعینا الطعن بالحکم المذکور اصولیا وفق قانون الاجراءات المدنیة و التجاریة لدى دولة الامارات العربیة المتحدة فهو حکم معترف به فی ضوء احکام اتفاقیة الریاض العربیة للتعاون القضائی التی صادقت علیها جمهوریة العراق بالقانون رقم 110 لسنة 1983 و لا یصح اقامة الدعوى ثانیة بشأنه امام المحکمة العراقیة و لما کان الحکم الاستئنافی الممیز قد قضى بذلک لذا قرر تصدیقه ورد الطعون التمییزیة و تحمیل الممیز – اضافة لوظیفته رسم التمییز و صدر القرار بالاتفاق فی 30/ذی الحجة/ 1434ه الموافق 4/11/2013([29]) تبین لنا من هذا القرار لمحکمة التمییز الاتحادیة ان قرار التحکیم الصادر من مرکز دبی للتحکیم الدولیة تم تصدیقه امام المحکمة الابتدائیة فی دبی معترف به فلا یجوز اقامة دعوى ثانیة امام المحکمة بخصوص قرار تحکیم تم تصدیقه قضائیا فی دبی لأنه حکم معترف به ضمن اتفاقیة الریاض العربیة للتعاون القضائی و المصادق علیه بموجب القانون رقم 100 لسنة1983 نستنتج مما سبق ان موقف القضاء العراقی من التحکیم التجاری الدولی لتسویة النزاعات مؤید له اذا کان متفق علیه بین اطراف النزاع او مفترض بمقتضى الشروط العامة للمقاولات الهندسیة مادة 69 و المادة 45 من الشروط العامة للمقاولات الکهربائیة و المیکانیکیة والکیمائیة.
الخاتمـة
توصلنا فی ختام بحثنا الى جملة من الاستنتاجات و التوصیات نبینها فی الآتی :
اولا : الاستنتاجات :
- ان المتغیرات الاقتصادیة و القانونیة على المیدان الدولی تفرض اللجوء الى التحکیم کأحد وسائل فض النزاعات التجاریة الدولیة و الحاجة الماسة لجذب الاستثمار الاجنبی فی العراق خاصة.
- نظم المشرع العراقی فی قانون المرافعات المدنیة رقم 83 لسنة 1969 احکام التحکیم فی المواد (251-276) و هذا غیر کافی فالحاجة ملحة لتشریع قانون التحکیم التجاری العراقی و ظهوره الى حیز الوجود خاصة بعد ان اصبح الاهتمام بالتحکیم دولیا حیث عقدت المؤتمرات العالمیة لدراسة اتفاق التحکیم اضافة للمعاهدات الدولیة التی موضوعها التحکیم و انضمام العدید من الدول الیها.
- موضوع التحکیم من المواضیع القدیمة المهمة التی عرضتها المجتمعات البشریة منذ القدم و الشریعة الاسلامیة نظمت العدید من احکامها فی الفقه الاسلامی.
- ضعف المعرفة لقواعد وفن صیاغة العقد الدولی و عدم الالمام بالقانون المقارن وباللغات الاجنبیة و بالتالی ضعف فی التفسیر للعقود اضافة الى عدم اشتراط اللغة العربیة فی بعضها عند کتابة العقد الدولی اضافة للغات الاخرى الاجنبیة.
- یتعلق التحکیم التجاری الدولی بالفصل فی النزاعات التجاریة الدولیة و تبین لنا مفهومه بانه (اتفاق بین اطراف دولیة على اللجوء لجهة غیر قضائیة لحل نزاعاتهم التی تنشأ جراء عقود دولیة تجاریة ذات طابع اقتصادی) وسمی اتفاق التحکیم او عقد التحکیم الى عشراًت من المسمیات التی لا یخرج عن المعنى العام لجوهر التحکیم و یمتاز بالسرعة فی الاجراءات و الحیادیة و العدالة و الکفاءة بما یتفق و خصوصیة التعامل التجاری الدولی و ان العیوب المنسوبة الیه لا تقف صامدة امام مزایاه الغالبة. و ان الکتابة مطلوبة فی هذا العقد للأثبات و هذا ما نص علیه التشریع الدولی.
- تبین ان طبیعة التحکیم التجاری الدولی هی مختلطة قضائیة و اتفاقیة
- لم ینضم العراق الى العدید من الاتفاقیات و منها اتفاقیة نیویورک لعام 1958 رغم انضمام اغلب الدول الیها.
- تبین لنا ان التحکیم یعد افضل وسیلة لفض النزاعات التجاریة الدولیة، الا ان معیار الدولیة للتحکیم یحدد فی التشریع العراقی مما اثار خلاف جلل بین الفقه.
- من الممکن اجراء التحکیم التجاری الدولی فی العراق بتوافر عدة امور.
- یتمتع حکم التحکیم بجیة الشیء المقضی به و یعد حجة على من صدر بحقه الحکم.
- نقص الکوادر المدربة و المحترفة و عدم وجود الخبرات قانونیة و اقتصادیة خاصة بقضایا التحکیم.
التوصیات:
1- نوصی بتوفیر تسهیلات اجرائیة للتحکیم التجاری الدولی و انشاء مؤسسات متخصصة بالتحکیم الدولی لدیها الخبرة و المعرفة الکافیة بالتعامل التجاری الدولی.
2- نوصی بتعدیل نص المادة 93 من الدستور العراقی لسنة 2005 و ذلک بحذف الفقرة الخامسة و تعدیل الفقرة الرابعة لیکون النص کالاتی (.رابعا : - الفصل فی المنازعات التی تحصل بین الحکومة الاتحادیة، وحکومات الاقالیم والمحافظات والبلدیات والادارات المحلیة و الفصل فی المنازعات التی تحصل بین حکومات الاقالیم أو المحافظات وفی تنازع الاختصاص بین جهات القضاء و الهیئات ذات الاختصاص القضائی و الفصل فی ای نزاع ینشأ بسبب تنفیذ حکمین نهائیین متناقضین صادر احدهما من ای جهة من جهات القضاء أو هیئة ذات اختصاص قضائی و الحکم الاخر صادر من جهة اخرى و المنازعات المتعلقة بتنفیذ احکامها و أی قرار صادر منها و یحال للقانون تحدید الاختصاصات الاخرى للمحکمة و تنظیم التی تتبع امامها).
3- نوصی بالانضمام الى اتفاقیة نیویورک لعام 1958 و تعدیل قانون تنفیذ الاحکام الاجنبیة یشمل تنفیذ احکام التحکیم ایضا وسد النقص التشریعی.
4- نوصی بالتعاون الدولی بین مؤسسات التحکیم المختصة بالعراق و المؤسسات الدولیة للتحکیم للاستفادة منها.
5- الاسراع بتشریع قانون التحکیم التجاری الدولی و دخوله حیز النفاذ مسترشدا بأحکام القانون النموذجی وبأحدث ما ذهب الیه الفقه فی مجال التجارة الدولیة اسوة بمصر و غیرها من الدول التی اصدرت تشریعا مستقلا للتحکیم.
6- و نقترح تعدیل المادة 253 من قانون المرافعات المدنیة فی حالة الابقاء على قانون المرافعات و عدم اصدار قانون التحکیم التجاری و ذلک بإلغاء الفقرة الثانیة و الثالثة من المادة اعلاه و یکون نص المادة المعدل کالاتی (اذا اتفق الخصوم على التحکیم فی نزاع ما فلا یجوز رفع الدعوى به امام القضاء الا بعد استنفاد طریق التحکیم و اذا لجاء احد الطرفین دون الاعتداد بشرط التحکیم و رفع الدعوى ترد الدعوى شکلا لورود شرط التحکیم فی الاتفاق).
7- تدریب الکوادر البشریة على القیام بالعمل التحکیمی و على اعلى مستوى.
8- نوصی کلیات القانون فی الجامعات العراقیة بزیادة الاهتمام بموضوع التحکیم التجاری الدولی فی برامجها التعلیمیة وفق التطورات الحدیثة التی شهدها العالم فی اطار التجارة الدولیة، وکذلک نقابة المحامین العراقیة وزارة العدل بإقامة دورات تدریبیة متخصصة للراغبین فی العمل فی هذا المجال من قبل خبراء دولیین لخلق کادر فنی علمی قادر على التعامل مع التطور القانونی فی هذا المجال.
9- نوصی بتظافر الجهود الدولیة على الصعید الاقلیمی بالتعاون بین مراکز التحکیم التجاریة الدولیة الموجودة فی الدول العربیة کمصر، لبنان، تونس، البحرین، والتشجیع على انشاء غرف تحکیمیة عربیة على غرار غرف التحکیم الاجنبیة.
10- نوصی بأنشاء جهة مختصة رقابیة تعد مرجعا دولیا على کل القرارات التی تهتم بالتجارة الدولیة لضمان سلامة و عدالة القرارات المتخذة لتجنب الانحرافات التی قد یصعب اکتشافها.
11- صیاغة شرط التحکیم بدقة و وضوح لأجل ضمان تنفیذه.
The Author declare That there is no conflict of interest
References (Arabic Translated to English)
Sources :
1. Muhammad ibn Abi Bakr Abd al-Qadir al-Razi, Mukhtar al-Sahah, Dar al-Risala, Kuwait, 1983
2. Dr. Akram Fadel Khudair, appointed to study the rules of resorting to commercial arbitration under the provisions of Iraqi law, Baghdad, 2015
3. Dr. Asad Fadel Mandil, Arbitration Contract Provisions and Procedures A Comparative Study, Nippur Press, Qadisiyah, 2011
4. Dr. Tharwat Habib, Study in the International Trade Law with Attention to International Sales, Mentafat Al-Maarif, Alexandria
5. D. Hamid Latif Nassif, Arbitration and Jurisdiction, Iraqi Law, 2012
6. Dr. Hamid Latif Nassif, Institutional Arbitration Rules in International Centers and Bodies, Baghdad, 2015 8.
7. Prof. Hafida Al-Sayed Al-Haddad, Abstract in General Theory of International Commercial Arbitration, Beirut, 1st edition, 2004
8. Judge Jabbar Juma al-Lami, Commercial Court in the decisions of the Federal Court of Cassation, Baghdad, Al-Samaa Press, 1st edition, 2015.
9. Zahraa Essam Saleh, Implementing the Arbitration Decision in Commercial Matters: A Comparative Study, Master Thesis, University of Baghdad, 2013
10. Abbas Nasser Majeed, Invalidity Challenging the Provisions of International Commercial Arbitration, A Comparative Legal Study, I 1, 2011
11. Dr. Fawzi Muhammad Sami, International Commercial Arbitration, University of Baghdad, 1992
12. Dr. Qahtan Abdul-Rahman Al-Douri, Contract for Arbitration in Islamic Jurisprudence and Positive Law, Al-Khulud Printing Press, Baghdad, i 1, 1985
13. Nasser Rasan Al-Oyibi, A Look at the General Principles of Commercial Arbitration, A Comparative Study, Dar Al-Mortada, Baghdad, 2014
14. Hiwa Ali Hussein, Commercial Arbitration in the Framework of the World Trade Organization, A Comparative Study, Master Thesis, University of Baghdad, 2007
15 D. Othman Salman, International Commercial Arbitration and Ambitions to Introduce it in the Legal System, published research on the Saudi Arbitrators Association 3/3/2012 Date of visit _ 24/9/2019 http: //saarabitrators.orq.
16. Dr. Nasser Rasan Laibi, A Look at the General Principles in Commercial Arbitration, A Comparative Study, Dar Al-Mortada, Baghdad, 2014.
17. M. Muhammad Shaker Mahmoud, The Legal Effects of the Arbitration Agreement, research published in the Journal of the College of Law for Legal and Political Science, 2018, on the Internet, the date of the visit 29/9/2019, pp. 88-90, http: // www. Iasj.net <jasj
18. Elham Azzam Waheed, International Commercial Arbitration in the Context of History Curriculum, Comparative Study, Master Thesis, Palestine.
19. Explanation of the Judicial Judgments Magazine. Munir Al-Qadi, Part 4.
20 Al-Durr Al-Mukhtar, the cattle of the response of the chosen, c.
21. Jordanian Arbitration Law No. 31 of 2001
22. Egyptian Arbitration Law No. 27 of 1994.
23. Model Law on International Commercial Arbitration of 1958
24. Rules of the United Nations Commission on Commercial Law, 1976
25. The New York Convention on the Recognition and Implementation of the Provisions of Foreign Arbitrators of 1958
26. London International Court Rules 1994
27. The Iraqi Constitution of 2005
28. Dr. Adham Wahib Al-Nadawi, Civil Procedure, 1988, Printing and Publishing House, University of Mosul.
29. Razzaq Ahmad Al-Awadi, Arbitration Rules in the Iraqi Legal System and International Agreements, A Comparative Study, Legal Studies and Research published on 27/1/2012, on the Internet www.anewar.orq, date of visit 20/4/2020.
30. Looking at Dr. Abu Zaid Radwan, General Principles, in International Commercial Arbitration, 1981, a link to download it on the Internet www.aifica.com: date of visit 21/4/2020, (Radwan 1981).
31. Dandan Wasila, Commercial Arbitration of Algerian Law, MA Thesis submitted to the Faculty of Law, Abdel Hamid Bin Badis University, Mist Ghanem, 2017-2018, p. 19 (Wasila 2017-2018)