| ثمة عادات وتقاليد اجتماعية تحكم المجتمعات البشرية في جميع العصور , وتختلف هذه العادات والتقاليد باختلاف المجتمعات البشرية , وأحيانا كثيرة تختلف في المجتمع الواحد باختلاف شرائحه وطبقاته ,وتتأثر بعاملي الزمن والثقافة , ويُطلق عليها الاعراف , وهذه الأعراف منها الحسن , ومنها السيئ , ومنها ما يخلو من الوصفين .وجاءت الاديان لتنظم حياة الانسان, فتداخلت التعليمات , بين الدين والعُرف نتيجة لقلة الوعي , وضحالة الثقافة الدينية وجهل بالاحكام الشرعية , والتعصب الأعمى , والجهل المركب , مما جعل العُرف يحكم الكثير من المواقف والتصرفات في المجتمع مقابل الدين , وفي احيان اخرى يختلط العرف بالدين ويُفهم العرف دينا والدين عرفاً , هذا الخلط بينهما يؤدي الى تشويشا في الرؤية تجعل الاغلبية وبالاخص من شريحة الشباب تبتعد عن الدين لرفضها بعض العادات الاجتماعية التي تمارس في المجتمع ظناً منها ان تلك العادة أو العُرف تمثل حكما شرعياً, وبالعكس هناك احكاما شرعية تُطبق في المجتمع بلا وعي ثقافي فيظن الكثير انما هي عادات وأعراف اجتماعية, لذا يُتخلى عنها بمجرد أن ينتقل الانسان الى مجتمع آخر لايمارسها , كالحجاب مثلاً. أنّ الأسباب التي دعتني للبحث في الموضوع هي:1. الصراع القائم في المجتمع بين جيلين , يمثلان الغلو بالتمسك والرفض للأعراف القائمة , جيل الآباء الذي يبالغ في تقديسها , وجيل الابناء , الرافض والمتجه للتجديد في كل شيئ بقدر ما تسنح له الفرصة .2. الأسئلة التي يواجه بها الجديد آبائهم : لماذا يجب علينا أنْ نلتزم بعرف لم يُلزمنا به الله ؟ لماذا نخشى الناس ما دام الأمر لا يغضب الله ؟ 3. عدم الوضوح في نظرة الدين للعرف , هل يرفضه كلّه ؟ هل يقبله كلّه ؟ هل يرفض بعضا ويقبل البعض الآخر. 4. النتائج الخطيرة لاختلاط الدين بالعرف.ويشتمل البحث على المقدمة وثلاث مباحث هي :1. المبحث الأول : نظرة الدين للعُرف.2. المبحث الثاني : الموارد التي اختلط فيها الدين بالعرف ( نماذج من الموارد العامة وتشمل : النظرة للذكر والنثى , الحرية , اختيار الزوج )3. المبحث الثالث : الموارد التي اختلط فيها الدين بالعرف ( نماذج مما يخص المرأة , وتشمل : الحجاب , العدّة والحداد).4. ماينتج من اختلاط الدين بالعُرف.5. إقتراحات لمواجهة المشكلة . |