| |
|
|
|
مجلة النور للدراسات الإنسانية
|
|
https://jnh.alnoor.edu.iq/
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تَصْمِيْمُ بَرْنَامَجٍ تَدْرِيْبِيٍّ لِمُدِرِّسِي التَّرْبِيَةِ الإِسْلَامِيَّةِ مُسْنَدٍ إلىٰ أَبْعَادِ التَّنْمِيَةِ المُسْتَدَامَةِ وَأَثَرُهُ فِي تَنْمِيَةِ القِيَمِ الإِجْتِمَاعِيَّةِ وَالتَّنَوُّرِ البِيْئِيِّ لَدَىٰ طَلَبَتِهِمْ
|
|
|
|
|
|
زياد عبدالإله عبدالررزاق
|
|
|
|
|
|
كلية التربية للعلوم الإنسانية ، جامعة الموصل
|
|
|
|
|
|
معلومات المقالة
|
|
المستخلص
|
|
|
Article History
Received 28 June, 2024
Revised 5 July, 2024
Accepted 30 July, 2024
|
|
هدف البحث إلى تصميم برنامج تدريبي لمدرسي مادة التربية الإسلامية عَلَىٰ وفق أبعاد التنمية المستدامة، ومن ثم التعرف عَلَىٰ أثره في تنمية القيم الإجتماعية والتنور البيئي لدى طلبتهم. تكونت عينة البحث من (15) مدرساً ومدرسةً للتربية الإسلامية الذين أخضعوا للبرنامج التدريبي فضلاً عن طلبتهم من طلبة الصف الرابع الأدبي البالغ عددهم (66) طالباً وطالبةً بواقع (31) طالباً،(35) طالبةً، قسموا إلى (4) مجموعات متكافئة في عدد من المتغيرات، اثنتان منها تجريبيتان (من الذكور والإناث) درسا المادة من مُدَرِّسَيْهِمْ اللذَيْنِ شاركا في البرنامج التدريبي، وضابطتان (من الذكور والإناث) درسا المادة عَلَىٰ وفق الطريقة الاعتيادية. ولتحقيق هدف البحث أعد الباحث اختبارين: الأول للقيم الإجتماعية تكون من (28) فقرةً، والثاني للتنور البيئي تكون من (27) فقرةً موضوعيةً رباعية البدائل، واتسمت الأداتان بالصدق والثبات. بعد ذلك نفذ الباحث تجربته عَلَىٰ مرحلتين: الأولى من قِبَلِهِ، والثانية من المدرسين الذين شاركوا في البرنامج، بعد ذلك طبق الباحث الأداتين بعدياً، وجمع البيانات وحللها احصائيا باستعمال الاختبار الفائي ثنائي الاتجاه، ودلت النتائج على ما يأتي:
1-يوجد فرقٌ ذو دلالة احصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي تنمية القيم الإجتماعية (لدى أفراد مجموعات البحث الأربع) تبعاً لمتغيري الطريقة وتفاعلها مع الجنس.
2-لا يوجد فرقٌ ذو دلالة احصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي تنمية التنور البيئي (لدى أفراد مجموعات البحث الأربع ) تبعا لمتغيري الجنس والطريقة والتفاعل بينها، والنتيجة نفسها عند متغير الجنس للقيم الإجتماعية.
وفي ضوء النتائج خرج الباحث بعدد من الاستنتاجات، فضلاً عن تقديم جملةٍ من التوصيات، مع اقتراح عددٍ من العنوانات لبحوثٍ مستقبليةٍ.
الكلمات المفتاحية: برنامج تدريبي – التنمية المستدامة – القيم الاجتماعية – التنور البيئي
|
|
|
Key Words
training program-Sustainable development -Social values -Enlightenment of religion
|
|
|
Corresponding Author
[email protected]
|
|
|
|
|
|
|
DOI: https://doi.org/10.69513/jnfh.v2.i42.a26, ©Authors, 2024, College of Education, Alnoor University.
This is an open access article under the CC BY 4.0 license (http://creativecommons.org/licenses/by/4.0/).
|
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
Designing a Training Program for Islamic Education Teachers Based on the Dimensions of Sustainable Development and Its Impact on Developing Students’ Social Values and Environmental Awareness
Z Abd Al-Razzaq
College of Education for Human Sciences, University of Mosul, Mosul, Iraq
Abstract
The aim of the research is to design a training program for teachers of Islamic education according to the dimensions of sustainable development, and then to identify its impact on developing social values and environmental enlightenment among their students. The research sample consisted of (15) Islamic education teachers who underwent the training program, in addition to their students from the fourth literary grade, numbering (66) male and female students, (31) male and (35) female students, divided into (4) groups equal in number. Of the variables, two were experimental (male and female) who studied the material by their teachers who participated in the training program, and two were control (male and female) who studied the material according to the usual method. To achieve the goal of the research, the researcher prepared two tests: the first for social values, consisting of (28) items, and the second for environmental enlightenment, consisting of (27) objective items with four alternatives. The two tools were characterized by validity and reliability. After that, the researcher carried out his experiment in two stages: the first by him, and the second by the teachers who participated in the program. After that, the researcher applied the two tools post-hoc, collected data and analyzed it statistically using a two-way categorical test. The results indicated:
1- There is a statistically significant difference at the level of Significance (0.05) between the averages for the development of social values (among members of the four research groups) according to the two variables of the method and its interaction with gender.
2- There is no statistically significant difference at the significance level (0.05) between the averages of developing environmental enlightenment (among members of the four research groups) according to the variables of gender and method and the interaction between them, and the result is the same for the gender variable of social values. In light of the results, the researcher came up with a number of conclusions, in addition to presenting a number of recommendations, while proposing a number of titles for future research
في عالم اليوم نشهد تغيرات وتطورات في مناحي الحياة العلمية والإجتماعية والاقتصادية والمعرفية، وكانت هذه التغيرات دافعاً ومحفزاً لرجالات التربية لكي يبدلوا ويغيروا في أفكارهم التربوية، وأن يتبنوا نظريات وفلسفات عصريةً متطورةً، فكان لزاماً عَلَىٰ المؤسسات التربوية أن تضع خططاً لمواكبة هذا التطور، ومن هذه الخطط الفعالة تطوير البرامج التعليمية في جميع المراحل الدراسية، والتدريبية في مؤسسات الإعداد والتأهيل.
وبذلك أصبحت الحاجة قائمة لتصميم البرامج التدريبية التي تلبي حاجات الطلبة والمدرسين عَلَىٰ حد سواء، ذاك أنها تعد خطةً شاملةً للمحتوى والمواد التعليمية، التي ينبغي أن تقدمها المؤسسة التعليمية للمدرسين في سبيل تأهيلهم.(1)
وجاءت التوجهات الحديثة الموجودة نحو تصميم برامج تدريبية تسهل وتنمي القدرات المهارية عند المدرسين، وتنهض بواقعهم في مناحي النمو كلها التي يمتلكونها، لأن البرامج البديلة قائمة عَلَىٰ أسس شمولية مترابطة ومتوازنة بين المجالات المعرفية والمهارية والوجدانية والإجتماعية، داخلها مترابط بظاهرها ارتباطاً وثيقاً في وحدة متناسقة، لا تستطيع أن تفصل جزءاً عن جزءٍ.(2)
وفي سياق متصل ظهر مفهوم التنمية الذي يعد من أهم القضايا في عصرنا، وخاصة في البلدان التي تصنف ضمن دول العالم الثالث، ولا تقتصر التنمية عَلَىٰ زيادة رؤوس الأموال، والتركيز عَلَىٰ الانتاج، بل هي تنمية واستثمار للعقول بالدرجة الأولى ؛ وذلك لضمان ديمومة عجلة الحياة ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً.
وفي هذا الصدد أكد الرشيد 2020 أن التنمية المستدامة من التحديات الرئيسة التي تواجه عالم اليوم في ظل معدلات النمو العالمية المرتفعة للفقر وعدم المساواة، وتغير المناخ، والأزمات المالية والاقتصادية، ولم تعد هذه المشكلات مقتصرة عَلَىٰ مكان محدد، بل أصبحت مشكلات عالمية لا تعرف الحدود الجغرافية، وتهدد الأجيال كلها.(3)
ويضيف العقل (2020) ان قضية التنمية المستدامة تعد من أهم القضايا في العصر الحاضر، وإن أسلوب التنمية من منظور اسلامي يرتكز عَلَىٰ فرضية أن النظر للحياة واستراتيجيات التنمية أمران متلازمان، فاذا لم تكن النظرة للحياة منسجمة مع استراتيجيات التنمية وأهدافها فستظل تنميةً ناقصةً، حيث تقوم عَلَىٰ حقيقة التكامل بين البعد الإنساني والبيئي، وترقب كل جديد لتحقيق التوازن والشمولية.(4)
وترتكز فلسفة التنمية المستدامة عَلَىٰ حقيقة مهمه مفادها: أن الاهتمام بالبيئة هو الأساس الصلب لعملية التنمية بجميع جوانبها، فهذا النوع من التنمية يركز عَلَىٰ بعدين مهمين هما الحاضر والمستقبل، حيث تعمل التنمية المستدامة عَلَىٰ ايجاد التوازن بين متطلبات التنمية للأجيال الحاضرة دون أن يكون ذلك عَلَىٰ حساب الأجيال القادمة، فهي تقوم أساساً عَلَىٰ وضع حوافز تقلل من التلوث، وحجم النفايات والمخلفات، والإستهلاك الحالي للطاقة.(5)
وفي اتجاه آخر تعد الأسرة أو العشيرة أو الجيران وكل ما ينطبق عليه وصف العضو في المجتمع يرتبطون بقيم اجتماعية وعادات وتقاليد وأعراف خاصة في المراحل المبكرة من حياتهم، حيث يتشبعون بها من خلال عمليه التنشئة الإجتماعية التي يمرون بها، وهذا من شأنه أن يوجه أفكارهم ومشاعرهم، وتؤطر مواقفهم العامة، ومعتقداتهم، وأساليبهم في العلاقات بينهم، فضلاً عن ذلك تنظم ما يجري بينهم من اتصال وتفاعل في المجتمع، وعندما يلتحقون في أعمالهم فإنهم لا يتخلون عنها، ولا يتركونها خلفهم أو وراء ظهورهم بل عَلَىٰ العكس من ذلك يحملونها معهم إلى مواقع أعمالهم كجزء من شخصياتهم وهوياتهم الثقافية والإجتماعية مثل ما توضح ذلك العديد من الدراسات الاجتماعية منها والانثروبولوجية.(6)
وفي ضوء ذلك يتميز كل مجتمع من المجتمعات الإنسانية بنمط من أنماط التربية التي تلائم أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ومن ثمّ فإن التربية لا تستطيع تحقيق أهدافها ما لم تكن نابعه من واقع المجتمع، ومجتمعنا الإسلامي يتميز عن غيره من المجتمعات بأنه مجتمع يقوم عَلَىٰ عقيدة مُنَظِّمَةٍ لسلوك الإنسان مع خالقه، وسلوكه مع نفسه، وسلوكه مع أبناء جنسه، ولا ريب في ذلك فهي تربية نابعة من قيم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. (7)
وسبق أن أشار علي (1995) إلى أن المنظومة القيمية للمجتمع أهم وسيلة لحمايته من التشتت والإندثار، وتضمن له الاستمرارية دون فوضى ودون وصي، فالتربية ليست مجرد تعليم معلومات، وإنما هي بالدرجة الأولى عملية تنمية بشرية، وكيف يمكن لنا أن نطمئن عَلَىٰ تنمية بشرية سليمة إذا افتقدنا الشراع الموجه، أو اذا افتقدنا بيئة متماسكة من القيم السوية.(8)
وفي ظل القيم الإسلامية السمحاء، والدعوات إلى بناء مجتمع إسلامي متكامل قيميا كانت هناك توجيهات عظيمة في آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة نحو الاهتمام بالبيئة والنظافة والمحافظة عليها، سواء بما يخص الإنسان أو الجماد، وهذا يتمثل بالتنور البيئي.
لذا فإن الوعي البيئي يتمثل بمساعدة الأفراد والجماعات عَلَىٰ اكتساب الوعي والحس المرهف بالبيئة بجميع جوانبها، وبالمشكلات المقترنة، وكذلك تعزيز الوعي والاهتمام بترابط المسائل الاقتصادية والإجتماعية والسياسية والايكولوجية في المناطق الحضرية والريفية.(9)
وبما أن الإنسان يعيش دوماً في مجتمع، فيصنع ويبتكر كل شيء حوله ؛ ليتكيف مع عناصر الحياه دائمة التغير، ومع هذا التطور المستمر تزايدت حاجاته وتحدياته، وسيطرت عَلَىٰ تفكيره بعض المشكلات، وخاصة عندما أصبح العالم قرية صغيرة منفتحة عَلَىٰ العالم صار التنور ضرورة ملحةً للمواطن والمدرس والمتعلم والصغير والكبير، ذاك أنَّ التنور البيئي يتميز بالتتابع والشمول والتكامل.(10)
وإن التنور البيئي أصبح من أبرز مخرجات التربية البيئية، والذي صار لزاماً الاهتمام به، وبوضع برنامج كامل في التربية البيئية يأخذ عَلَىٰ عاتقه رفع مستوى الوعي البيئي، وأن يتسع ليشمل المراحل التعليمية كافة، مع التركيز عَلَىٰ المراحل العمرية المبكرة.(11)
مُشْكِلَةُ البَحْثِ:
في ضوء ما تقدم أشار الباحث إلى التوجهات الحديثة في مجال العلوم التربوية عامةً، وطرائق التدريس خاصةً تتجه نحو التعامل مع مستجدات العصر الحالي بكل ما يحمله من تقدم علمي وتطور تكنولوجي، وانعكاسهما عَلَىٰ المنظومة التعليمية من أجل تطويرها ومواكبتها لجميع التغيرات الإجتماعية والقيمية في ظل نظام العولمة وأهداف التنمية المستدامة وأبعادها.
وبنظرة موضوعية للباحث إلى الواقع الحالي لتدريس مادة القرآن الكريم والتربية الإسلامية بحكم كونه تدريسياً لمادة التربية العملية في كلية التربية للعلوم الإنسانية، ومشاهدته للطلبة المطبقين في المدارس، واحتكاكه مع الأخوة مدرسي ومدرسات هذه المادة، فضلاً عن المشرفين الاختصاصيين لها، يتبين أن أغلبهم ليسوا عَلَىٰ دراية بمفهوم التنمية المستدامة، وأنهم مستمسكون بالمادة المقررة فقط، وتعد عندهم هي المعيار في الإنجاز الدراسي وتحقيق أهدافها.
في حين يرى الباحث أن المادة الدراسية وما تحويه من جانب معرفي هي عنصر أو مكون لمنظومة كبيرة تشمل عناصر أخرى هي المهارية والوجدانية والقيمية، وأنه يتطلب تدريب المدرسين والمدرسات عَلَىٰ أبعاد التنمية المستدامة الأساسية حتى ينعكس هذا التدريب ايجاباً عَلَىٰ تعزيز القيم الإجتماعية عند الطلبة وزيادة تنورهم البيئي فضلاً عن التصدي والوقوف ضد الأفكار الإلحادية المتعلقة بمفهوم العولمة، وبذلك يمكن تحديد مشكلة البحث بالسؤاليين الآتيين:
السؤال الأول: هل هناك حاجة إلى برنامج تدريبي لمدرسي التربية الإسلامية مسند إلى أبعاد التنمية المستدامة؟.
السؤال الثاني: هل لهذا البرنامج أثر في تنمية القيم الإجتماعية والتنور البيئي عند طلبتهم؟.
أَهَمِيَّةُ البَحْثِ:
تعد البرامج التدريبية الأداة التي تربط الاحتياجات التدريبية بالأهداف المطلوب تحقيقها من البرامج، والمواد والأساليب والموضوعات التدريبية بعضها مع بعض بعلاقه منظمه تهدف إلى تنمية القوة البشرية، حيث يتضمن البرنامج التدريبيُّ أنواعاً من الخبرات والأنشطة، التي تنفذ وفق سياق معين، في مدة محددة ؛ لتحقيق الأهداف المنشودة من التدريب.(12)
ويعد التدريب ركناً أساسياً في أية عملية، ومن ثم فإن العملية التدريبية تتطلب عنايةً فائقةً في التخطيط والتنفيذ والمتابعة ضماناً لتحقيق الأهداف المحددة، وأكثر ما يميز العملية التدريبية هو تصميم البرامج التدريبية بكفاءة وفعالية، ومن هنا جاء اهتمام الباحثين بالبرامج التدريبية وخاصة برامج تدريب المعلمين والمدرسين قبل الخدمة واثنائها.(13)
وأشار الجمل(2017) إلى أن قضيه تدريب وإعداد المدرس صار الشغل الشاغل للكثير من المسؤولين عن التربية منذ أن صارت مهنه التعليم من المهن المتخصصة، وذلك انطلاقاً من الدور الذي يؤديه المدرس في المؤسسات التعليمية من حيث التكوين العلمي والثقافي للمتعلمين، والتشكيل الأخلاقي والسلوكي لشخصياتهم، خاصةً وإن وظيفة المدرس اليوم لم تعد مجرد نقل للمعلومات إلى المتعلمين بل صارت تتطلب منه القيام بعدة مهام، كممارسة القيادة والبحث والاستكشاف وبناء شخصية الفرد المتعلم، فضلاً عن مهاراتٍ في الإرشاد وفن التعليم. (14)
وفي سياق متصل فإن فكرة التنمية المستدامة ما هي إلا نتاج وعي مجتمعي وعلمي يهدف إلى إيجاد طرائق جديدة للتنمية تعمل عَلَىٰ تحسين متطلبات الحياة للأفراد، وتلبية احتياجاتهم بصوره عقلانية دون أي استنزاف للموارد ’ وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم من خلال التوزيع العادل للموارد داخل الدولة، ورفع مستوى التعليم، وإعداد مستقبل مستدام يستهدف التنمية المستمرة والمستدامة للموارد الطبيعية، والمساهمة في خفض التبعية الاقتصادية بين الدول المتقدمة والنامية.( 15 )
وتكمن أهميته التعليم من أجل التنمية المستدامة في أنه تعليم يمكن الدارسين من اكتساب ما يلزم من تقنيات ومهارات وقيم ومعارف لضمان تنمية مستدامة، كما أنه يعد ميسراً للجميع للانتفاع بمختلف مستوياته، أيَّاً كان السياق الإجتماعي (بيئة العائلة - بيئة المدرسة - بيئة مكان العمل - بيئة الجماعة ) فضلاً عن أنه تعليم يدخل في منظوره التعليم مدى الحياة.(16)
كما تعد التنمية المستدامة حلقة وصل بين الجيل الحالي والجيل القادم، تضمن استمرارية الحياة الإنسانية، وتضمن للجيل القادم العيش الكريم، والتوزيع العادل للموارد داخل الدولة الواحدة وحتى بين الدول المتعددة، كذلك تكمن أهميتها كونها وسيلة لتقليص الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية، وتؤدي دوراً كبيراً في تقليص التبعية الاقتصادية للخارج، وتوزيع الإنتاج، وحماية البيئة، والعدالة الإجتماعية، وتحسين مستوى المعيشة، ورفع مستوى التعليم، وتقليص نسبة الأمية، وتوفير رؤوس الأموال، ورفع مستوى الدخل القومي.(17)
ويرمي التعليم من أجل التنمية المستدامة إلى تنمية الكفاءات التي تمكن الأفراد من التأمل بتصرفاتهم، والإحاطة بموقعهم الاجتماعي والثقافي عَلَىٰ الصعيدين المحلي والعالمي، كما أنه يعد جزءاً لا يتجزأ من التعليم الجيد، وعَلَىٰ جميع المؤسسات التعليمية من مرحلة التعليم قبل المدرسي إلى مرحلة التعليم العالي بما فيها مؤسسات التعليم غير النظامي وغير الرسمي التركيز عَلَىٰ معالجة قضايا التنمية المستدامة ودعم تنمية الكفاءات المتصلة بالاستدامة بوصفها جزءاً من مسؤولياتها (18)
ومن جهة أخرى بين القرآن الكريم من خلال آياته أن النفس الإنسانية تضم جانبين يتصارعان فيها، وبالتالي فإن القانون الديني والاخلاقي وضع لتهذيب هذه النفس، وحملها عَلَىٰ القيام بالأعمال الخيرة، وقد أكدت الدراسات السابقة في هذا المجال عَلَىٰ أهمية القيم الإجتماعية في المحافظة عَلَىٰ المجتمع وتطوره وبنائه، ولاسيما أن التاريخ الإسلامي يؤكد عَلَىٰ أن الإسلام مشروع شامل وكامل في الجوانب الدينية والإجتماعية والسياسية والاقتصادية من خلال تجسيد هذه القيم في معاملاته وتداولاته المجتمعية بصورها كافةً.(19)
وتعد القيم الإجتماعية منظومة تؤثر في حياه البشر وفي سلوكياتهم، وتحدد شكل العلاقات الإنسانية وأنماط التفاعل، فهي بمثابة صمام الأمان داخل المجتمعات البشرية، وتمثل أدوات الضبط الإجتماعي ومحركات للسلوك، وتعزز آليات الإستقرار والتوازن داخلها، فإذا تعرضت منظومة القيم الإجتماعية إلى هزات وتحولات غير مرغوب فيها، أو انتابها نوع من الخلل أدت إلى تدهور أحوال البشر، وعم الفساد،وشعر الناس بفقدان التوازن، وعدم الثقة، وضياع الرؤيا.(20)
ولا شك أن المشكلات البيئية تعد من المشكلات المتشابكة التي يصعب تنظيمها والتعامل معها ؛ لكونها في الأساس مسالة سلوكية، لذلك فإن الحل الأمثل لمواجهتها ومعالجتها، والمحافظة عَلَىٰ البيئة يكمن في حسن تنشئة الإنسان المتفهم لبيئته، والمدرك لظروفها، والواعي لما يواجهها من مشكلات، وما يهددها من أخطار، والقادر عَلَىٰ أن يسهم في حمايتها وصيانتها عن رغبة واقتناع، وكل ذلك يتحقق خلال دمج البيئة ومفاهيمها مع العملية التربوية ضمن ما يسمى بالتربية البيئية.(21)
ولأهمية التنور البيئي تبوأ مكانةً في العصر الحالي، وصار لزاماً ربط المقررات الدراسية وللمراحل التعليمية جميعها بالبيئة المحيطة، إذ أشارت العديد من الدراسات والمؤتمرات إلى ضرورة الاهتمام بتنمية عناصر التنور البيئي عند المدرسين والمدرسات وذلك لعلاقته الإيجابية بتنمية السلوكيات البيئية للطلبة، كما صار من الضروري تضمين مناهج الكليات لعناصر التنور البيئي، والتنوع في أساليب تقديم البرامج التدريبية للمدرسين مثل استخدام أسلوب التعلم الذاتي، والإهتمام بالأنشطة التدريبية كالزيارات والرحلات البيئية لما لها اثر في تنمية المهارات والسلوكيات البيئية المرجوة، فضلاً عن الاهتمام بتدريب المدرسين عَلَىٰ استخدام استراتيجيات تعليم مناسبة لتعديل السلوكيات البيئية الخطأ لدى طلبتهم.(22)
ونظراً لأهمية التنور البيئي فقد حظي بعناية متزايدة في الأوساط التربوية، فكثير من الباحثين اهتموا به عَلَىٰ مستوى أبحاثهم ودراساتهم العلمية، وعملوا عَلَىٰ تنميته واكسابه لدى الطلاب من خلال مداخل واستراتيجيات وبرامج متعددة، إذ أكدت الدراسات عَلَىٰ أن النظام التعليمي له تأثير عَلَىٰ اكتساب الطلبة المعرفة البيئية، وتعديل مصادر المعلومات البيئية لديهم، كما أكدت عَلَىٰ أهمية تنمية التنور البيئي للطلبة في المراحل المتعددة وأن التنور البيئي هو الخطوة الأولى في تكوين الاتجاهات البيئية، والعادات السليمة التي تتحكم في سلوك الفرد، وتنمية التنور البيئي عنده، والعمل عَلَىٰ نشره.(23)
ومما تقدم يمكن بلورة أهمية البحث النظرية والتطبيقية فيما يأتي:
يسعى إلى تطوير طرائق تدريس التربية الإسلامية عَلَىٰ وفق مستجدات العصر الحالي.
يقدم لقسم الإعداد والتدريب مشروع برنامج متكامل لتدريب مدرسي ومدرسات التربية الإسلامية عَلَىٰ وفق أبعاد التنمية المستدامة.
يعد انطلاقة للباحثين وطلبة الدراسات العليا لاستكماله في مواقف جديدة.
يوفر للإشراف الإختصاصي ومدرسي مادة التربية الإسلامية أداتين لقياس القيم الإجتماعية والتنور البيئي.
هَدَفَا البَحْثِ:
أَوَّلاً: تصميم برنامج تدريبي لمدرسي التربية الإسلامية مسند إلى أبعاد التنمية المستدامة.
ثَانِيَاً: التعرف عَلَىٰ أثره في تنمية القيم الإجتماعية والتنور البيئي عند طلبتهم.
فَرَضِيَّاتُ البَحْثِ لِلهَدَفِ الثَّانِي:
أَوَّلاً: ((لا يوجد فرق ذو دلالة احصائية عند مستوى (0.05)بين متوسطات تنمية القيم الإجتماعية لدى أفراد مجموعات البحث الأربع تبعاً لمتغيري: الطريقة والجنس والتفاعل بينهما)).
ثاَنِيَاً: ((لا يوجد فرق ذو دلالة احصائية عند مستوى 0.05 بين متوسطات تنمية التنور البيئي لدى أفراد مجموعات البحث الأربع تبعاً لمتغيري: الطريقة والجنس والتفاعل بينهما)).
حُدُوْدُ البَحْثِ:
تحدد البحث الحالي بالمجالات الآتية:
البشري: مدرسو مادة القرآن الكريم والتربية الإسلامية وطلبتهم.
المكاني: المدارس الإعدادية والثانوية النهارية في مدينة الموصل,
الزماني: الفصل الأول للعام الدراسي 2023-2024
الموضوعي: برنامج تدريبي ، القيم الإجتماعية، الوعي البيئي.
تَحْدِيْدُ المُصْطَلَحَاتِ:
أَوَّلاً: التَّنْمِيَةُ المُسْتَدَامَةُ: عَرَّفَهَا كُلٌّ مِنَ:
البريدي (2015 ) بأنها ʺكل ما يؤدي إلى ترقية عادلة متواصلة متكاملة للحياة البشرية حاضراً ومستقبلاً، ضمن إطار حضاري استراتيجي تعاقدي، يصون وينمي البيئة والمواردʺ.(24)
الزيدات (2022) بأنها ʺنشاط يشمل كافة الحقول سواء كانت في الدولة أو في مؤسسات القطاع العام أم الخاص أم في المنظمات أم حتى لدى الأفراد، حيث تتشكل عملية التحسين والتطوير من خلال التعلم من الماضي بعد دراسته، وفهم الحاضر وتحويله نحو الأفضل، والتخطيط للمستقبل، وذلك عن طريق الاستخدام الأمثل للطاقات البشرية والمادية والموارد،، واكتساب المعرفة والخبرات وتطبيقهاʺ(25)
(( وتبنى الباحث تعريف الزيدات كونه الأقرب لأهداف البحث الحالي))
ثَانِيَاً: البَرْنَامَجُ التَّدْرِيْبِيُّ: عَرَّفَهُ كُلٌّ مِنَ:
محيرق(2013 ): بأنه ʺ خطة تتضمن مجموعةً من الأهداف التدريبية المختارة في ضوء تحليل العمل والمحتوى وطرائق التدريب والوسائل المساعدة التي يتم من خلالها تحقيق تلك الأهداف، فضلاً عن أدوات التقويم اللازمة للتأكد من تحقيق البرنامج لأهدافهʺ (26)
دغمش (2014 ) بأنه ʺ خطة تعليمية تتضمن مجموعةً من المعارف والخبرات والأساليب والأنشطة المصممة بطريقه منظمة ومترابطة، تهدف إلى تنمية معارف ومهارات واتجاهات المتدربين، باعتماد مبدأي التدريب بمساعدة المدرب والتدريب الذاتيʺ. (27)
وَيُعَرِّفُ البَاحِثُ البَرْنَامَجَ التَّدْرِيْبِيَّ اجْرَائِيَّاً بِأَنَّهُ: ʺ مَجْمُوْعَةٌ مِنَ الخِبْرَاتِ المَعْرِفِيَّةِ وَالمَهَارِيَّةِ المُخَطَّطَةِ عَلَىٰ وِفْقِ أَبْعَادِ التَّنْمِيَةِ المُسْتَدَامَةِ، تُقَدَّمُ عَلَىٰ شَكْلِ جِلْسَاتٍ تَدْرِيْبِيَّةٍ لِمُدَرِّسِي وَمُدَرِّسَاتِ التَّرْبِيَةِ الإِسْلَامِيَّةِ لِلْمَرْحَلَةِ الإِعْدَادِيَّةِ مِنْ قِبَلِ البَاحِثِ، وَبِوَاقِعِ جِلْسَتَيْنِ أُسْبُوْعِيَّاً ، وَيَتَخَلَّلُهَا التَّقْوِيْمُ التَّكْوِيْنِيُّ، وَتَنْتَهِي بِالتَّقْوِيْمِ الخِتَامِيِّʺ
ثَالِثَاً: القِيَمُ الاجْتِمَاعِيَّةُ: عَرَّفَهَا كُلٌّ مِنَ:
الأزهر (2009 ) بأنها ʺمعتقدات تحظى بالدوام، تعبر عن تفضيل شخصي أو اجتماعي، لغاية من غايات الوجود، بدلاً من نمط سلوكي أو غاية أخرى مختلفة ؛ ذاك أنها تمثل الخصائص المرغوب فيها التي توجه السلوك الاجتماعي عَلَىٰ أساس أن ما يحكم السلوك والعلاقات هي ما يتوقعه الناس طبقا لنظام القيم أو موجهات السلوكʺ (28)
محمد (2021 ) بأنها ʺمجموعة من المعايير والمثل العليا المراد تنميتها عند الأفراد عامةً، والطلبة خاصةً، مثل: الأمانة والإيثار والتسامح والتعاون, وتكون حاكمة عَلَىٰ تصرفاتهم وخياراتهم، ودافعة لهم إلى تحقيق ما يطمحون إليه من حبٍ وودٍّ وتفاهم في تعاملاتهم اليوميةʺ (29)
وَيُعَرِّفُ البَاحِثُ القِيَمَ الإِجْتِمَاعِيَّةَ إجْرَائِيَّاً بِأَنَّهَا: مَجْمُوْعَةٌ مِنَ المَعَايِيْرِ وَالمُعْتَقَدَاتِ المُفَضَّلَةِ لَدَىٰ المُجْتَمَعِ وَالمُتَّفَقِ عَلَيْهَا وِفْقَاً لِلشَّرِيْعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ، وَالَّتِي تُمَثِّلُ المَعَايِيْرَ الَّتِي تُوَجِّهُ أَفْرَادَ المُجْتَمَعِ الوُجْهَةَ الصَّحِيْحَةَ نَحْوَ التَّعَايُشِ السِّلْمِيِّ وَتَقَبُّلِ الآخَرِ، وَيُسْتَدَلُّ عَلَيْهَا مِنِ اسْتِجَابَةِ طَلَبَةِ المَرْحَلَةِ الإِعْدَادِيَّةِ عَلَىٰ فِقْرَاتِ الاخْتِبَارِ الَّذِي أَعَدَّهُ البَاحِثʺ
رَابِعَاً: التَّنَوُّرُ البِيْئِيُّ: عَرَّفَهُ كُلٌّ مِنَ:
الذبياني (2020 ) بأنه ʺمجموعة من المعارف والمهارات والميول الوجدانية والسلوكيات والاستراتيجيات والأنشطة البيئية المطلوبة لتجاوز المشكلات والقضايا البيئية الحالية، والعمل عَلَىٰ تلافيها مستقبلاʺ (30) مسعد (2021 ) بأنه ʺالمعرفة بالمفاهيم البيئية، وفهم العلاقات المتبادلة بين العلم والتكنولوجيا والمجتمع والبيئة، وامتلاك اتجاهات ايجابية نحو البيئة، وامتلاك مهارة تطبيق المعرفة البيئية في صنع القرارات اليوميةʺ (31) عطيه ومنى(2022 ) بأنه ʺمجموعة المهارات والاتجاهات البيئية الايجابية المرتبطة بالاقتصاد الأخضر, والمراد اكسابها للأفراد، والتي تمكنهم من حسن التصرف مع البيئة، والمحافظة عليها، وتشكيل الوعي البيئي لديهمʺ (32)
وَيُعَرِّفُ البَاحِثُ التَّنَوُّرَ البِيْئِيَّ إِجْرَائِيَّاً بِأَنَّهُ: ʺ مَجْمُوْعَةٌ مِنَ المَعْلُوْمَاتِ الوَظِيْفِيَّةِ، وَالمَهَارَاتِ المُكْتَسَبَةِ، وَالاتجاهاتِ الإِيْجَابِيَّةِ نَحْوَ البِيْئَةِ وَالتَّفَاعُلِ مَعَهَا وَالمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا، وَيُسْتَدَلُّ عَلَيْهَا مِنْ خِلَالِ اسْتِجَابَةِ طَلَبَةِ المَرْحَلَةِ الإِعْدَادِيَّةِ عَلَىٰ فِقْرَاتِ الاخْتِبَارِ المَوْقِفِيِّ الَّذِي أَعَدَّهُ البَاحِثُʺ
خَلْفِيَّةٌ نَظَرِيَّةٌ: تَتَضَمَّنُ المَحَاوِرَ الآتِيَةَ:
المِحْوَرُ الأَوَّلُ: التَّدْرِيْبُ
هناك نوعان من التدريب هما:
التدريب قبل الخدمة
وهو ما يتلقاه الطالب من معلومات نظرية وغير نظرية قبل انخراطه في مهنة التعليم من خلال برنامج التربية العملية، ويقتصر هذا الدور عَلَىٰ كليات التربية والتربية الأساسية في الجامعات والمعاهد، ويهدف هذا التدريب إلى إعداد الطلبة لمهنة التعليم علمياً وسلوكياً عَلَىٰ نحو سليم، وتأهيلهم للقيام بالأعمال التي سوف توكل إليهم عند التحاقهم بوظائفهم، والمهارات المتصلة بمجالات العمل الذي يتم اعداده له، وتنمية الاتجاهات الإيجابية لديه نحو الوظيفة بشكل عام، ونحو مجال عمله التربوي بشكل خاص. (33)
التَّدْرِيْبُ أَثْنَاءَ الخِدْمَةِ
وهو التدريب الذي تقوم به المؤسسة المسؤولة عن التعليم في الدولة، ويهدف إلى تزويد المعلمين والمدرسين بالمعلومات والخبرات المستجدة في مجال عملهم وصولاً إلى رفع مستوى الكفاية المهنية لديهم. (34)
أَهْدَافُ التَّدْرِيْبِ:
للتدريب أهداف ثلاثة يمكن تحقيقها عند المتدرب تتمثل بما يأتي:
أَوَّلاً: اكْسَابُ المَعْرِفَةِ
وهي أطر فكرية نظرية مثل: الأهداف والوظائف وسياسات التربية والتعليم، والقوانين، والأنشطة، والتعليمات، وأساليب التدريب وبرامجه.
ثَانِيَاً: اكْسَابُ المَهَارَاتِ
ويقصد بها مهارات العمل والاتصال والتواصل والمهارات المهنية كالتخطيط والتنظيم والتنسيق واتخاذ القرارات.
ثَالِثَاً: اكْسَابُ الاتجاهاتِ(تَكْوِيْنُ الاتجاهاتِ الإِيْجَابِيَّةِ)
وهي محاولة الإيجابية في العمل مثل: الأمانة، وإثارة الدافعية، وروح الفريق، والتعاون، والولاء التنظيمي مثل تطوير اتجاه ايجابي نحو المشاركة في اتخاذ القرارات والانضباط النفسي أثناء الاشتراك في أي نقاش.(35)
المِحْوَرُ الثَّانِي: التَّنْمِيَةُ المُسْتَدَامَةُ
يَتَضَمَّنُ هَذَا المِحْوَرُ المَجَالَاتِ الآتِيَةِ:
أَوَّلاً: مَبَادِيءُ التَّنْمِيَةِ المُسْتَدَامَةِ
العدالة في التوزيع عن طريق الحد من التفاوت بين طبقات المجتمع، وضمان حقوق جميع الفئات.
المساواة وتكافؤ الفرص لجميع أفراد المجتمع.
المشاركة المجتمعية وذلك بتعزيز الروابط الإجتماعية وترسيخها داخل المجتمعات البشرية.
اللامركزية ؛ وذلك من خلال إشراك أفراد المجتمع في عمليات اتخاذ القرارات.
الاحترام المتبادل لوجهات النظر بين القائمين عَلَىٰ عملية التنمية.
مشاركة المرأة، وتعزيز مشاركة المجموعات الهشة مثل (الأطفال – كبار السن – ذوي الإعاقة – اللاجئين ) في التنمية المستدامة.
التنسيق والتكامل الدولي، وتنظيم العلاقات بين الدول الغنية والفقيرة لتقليل الفجوات بينهم.
مسؤولية الدول المتقدمة في مساعدة الدول النامية في تحقيق التنمية المستدامة.(36
مَبَادِيءُ التَّنْمِيَةِ المُسْتَدَامَةِ فِي الإِسْلَامِ:
مَبْدَأُ الشَّرَاكَةِ التَّرْبَوِيَّةِ فِي عَمَلِيَّةِ التَّنْمِيَةِ المُسْتَدَامَةِ:
ويتم هذا من خلال شراكة تفاعلية بين فئات المجتمع بشتىٰ أطيافه، قَالَ تَعَإلىٰ: (وَتَعَاوَنُوا عَلَىٰ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) المائدة: 2، وَقَالَ تَعَإلىٰ: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) الحجرات: 13
مَبْدَأُ التَّرْبِيَةِ لِلْحِفَاظِ عَلَىٰ البِيْئَةِ:
وهذا يتم من خلال الحفاظ عَلَىٰ البيئة، ونشر ثقافة المسؤولية في استغلال الموارد، قَالَ تَعَإلىٰ: (وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) القصص:77، وَقَالَ تَعَإلىٰ: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الأعراف:85
مَبْدَأُ الاعْتِدَالِ التَّرْبَوِيِّ، وَالتَّوَسُّطِ فِي الإِنْفَاقِ:
وذلك بالتربية عَلَىٰ التوسط في كل شيء، وعدم أخذ ما فوق الحاجة، واستخدام الموارد بلا افراط ولا تفريط، قَالَ تَعَإلىٰ: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) الفرقان: 67، فالأشياء لم تخلق عبثاً، وإنما خلقت وفق ميزان وتناسق قَالَ تَعَإلىٰ: (وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ) الرعد:8
مَبْدَأُ التَّرْبِيَةِ عَلَىٰ الاسْتِخْلَافِ في الأَرْضِ وَبِنَائِهَا وَالحِفَاظِ عَلَيْهَا:
فقد اختار الله الإنسان ليكون خليفة في الأرض، يقوم بعمارتها في ما يرضي الله سبحانه وتعإلى قَالَ تَعَإلىٰ: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) البقرة: 30، فالخلافة مركز مهم مؤثر في الكون، وتتضمن حسن أداء المسؤولية، وانتقال هذه المسؤولية من جيل إلى جيل.
مَبْدَأُ التَّرْبِيَةِ عَلَىٰ تَحْقِيْقِ التَّكَافُلِ الإِجْتِمَاعِيِّ لِتَحْقِيْقِ التَّنْمِيَةِ المُسْتَدَامَةِ:
فالإسلام أولىٰ اهتمامات خاصة للمحتاجين، وعالج ذلك بالزكاة والصدقات وتلمس احتياجات الآخرين، ومن ذلك أصناف أهل الزكاة قَالَ تَعَإلىٰ: ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة: 60، وَقَالَ تَعَإلىٰ: (آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ) الحديد: 7
مَبْدَأُ التَّرْبِيَةِ عَلَىٰ العَدْلِ في تَوْزِيْعِ المَوَارِدِ بَيْنَ الأَجْيَالِ المُتَعَاقِبَةِ:
قَالَ تَعَإلىٰ: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) النحل: 90، وَقَالَ تَعَإلىٰ: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) المائدة: 8، وَقَوْلُهُ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ:« إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَىٰ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا»، وَقَوْلُهُ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ : «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُتعَلِّقٌ بالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَىٰ ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ»، ومنهم إمام عادل، والعدل يضمن رضا الله تعإلى، ثم رضا جميع فئات المجتمع الحالية وأيضاً الأجيال اللاحقة.
مَبْدَأُ التَّرْبِيَةِ عَلَىٰ الشُّوْرَىٰ:
أكد عَلَىٰ ذلك الاسلام، قَالَ تَعَإلىٰ: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) الشورى: 38، فالشورى تضمن استمرارية التنمية المستدامة من خلال تلاقح الأفكار مع الخبراء والمختصين في شتىٰ شؤون الحياة.
مَبْدَأُ الجَوْدَةِ التَّرْبَوِيَّةِ، وَتَحْسِيْنِ العَمَلِ التَّنْمَوِيِّ:
بحيث يتربى جميع فئات المجتمع عَلَىٰ أن تكون أعمالهم مبنيةً عَلَىٰ جودة وإتقان، قَالَ تَعَإلىٰ: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) الملك: 2، وَقَالَ تَعَإلىٰ: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) النمل: 88، وَقَوْلُهُ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ», فمحبة الله مشروطة بإتقان العمل وأدائه عَلَىٰ خير وجه، ولهذا قال صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ : «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْإِحْسَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ»، وبلا شك أن معنىٰ الإحسان يرادف الإتقان والجودة، وهو الوفاء بمتطلبات العمل عَلَىٰ أحسن وجه. (37-38)
ثَانِيَاً: أَبْعَادُ التَّنْمِيَةِ المُسْتَدَامَةِ:
الملاحظ من خلال تعريفات التنمية المستدامة التي عرضت أن لها أبعاداً متكاملةً لنجاحها، تتضمن البعد الاقتصادي، الإجتماعي، السياسي، البيئي، التقني، وفيما يأتي عرض لتلك الأبعاد:
البُعْدُ الاقْتِصَادِيُّ
يتضمن هذا البعد ضرورة إعادة الإصلاح الاقتصادي في المجتمع بشكل صحيح ؛ لتحقيق أفضل مستوىٰ معيشة لأفراده، وزيادة نصيب الفرد من الدخل القومي الحقيقي.
يتضمن إيقاف تبديد الموارد الطبيعية، سواء من خلال إجراء تخفيضات متواصلة في مستويات الاستهلاك المبدد للطاقة، عبر تحسين مستوىٰ الكفاءة، وإحداث تغيير جذري في أسلوب الحياة، أو تغيير أنماط الاستهلاك التي تهدد التنوع البيولوجي في البلدان الأخرىٰ، كاستهلاك الدول المتقدمة للمنتجات الحيوانية المهددة بالانقراض.
البُعْدُ الإِجْتِمَاعِيُّ
يتضمن أن تأخذ التنمية المستدامة في اعتبارها سعادة الإنسان بتحسين نوعية حياته، وتوفير فرص العمل، وسيادة قيم العدل والمساواة بين السكان، مع التركيز بصفة عامة عَلَىٰ الجماعات المحرومة أو المهمشة، فضلاً عن ضرورة الاهتمام بتوجيه الجهود للإستثمار في رأس المال البشري، خاصة في الدول النامية، حيث الاستثمار في الصحة والتعليم والتغذية وزيادة معارف ومهارات البشر ؛ لمساعدتهم عَلَىٰ تحسين أدائهم في العمل والانتاج. الإهتمام بتحقيق العدالة الإجتماعية بين الأفراد والمجتمعات، وعدم التضحية بالأجيال القادمة في سبيل اشباع احتياجات ومواجهة مشكلات الجيل الحالي.
البُعْدُ السِّيَاسِيُّ
في إطار التعريف السياسي للتنمية المستدامة يمكن القول أن هذا البعد يؤكد عَلَىٰ أن يتعهد النظام السياسي في المجتمع بتبني سياسات التنمية المستدامة، ووضع استراتيجيات تحقيقها، والإلتزام بتنفيذ برامجها من خلال إجراءات وإنجازات وتشريعات يتم الإلتزام بها.
ضرورة ضمان المشاركة الحقيقية للأفراد والمؤسسات المجتمعية بطريقة كاملة في اتخاذ القرار المجتمعي، وتمتعهم بالحرية الإنسانية والسياسية.
البُعْدُ البِيْئِيُّ
يعني هذا البعد أن التنمية المستدامة تهتم بتحقيق التوازن البيئي، بتحقيق التوازن البيئي بين جهود وأنشطة الإنسان والبيئة، وتدعم الجهود الإيجابية، والتغلب عَلَىٰ السلبية، التي تحدث خللاً في التوازن البيئي، ومنع استنزاف الإنسان لموارد البيئة، حتى لا يؤثر القيام بذلك عَلَىٰ مستقبل التنمية في المجتمع.
البُعْدُ التَّكْنُولُوْجِيُّ أَوِ التَّقَنِيُّ
يتضمن تشجيع استخدام التكنولوجيا النظيفة التي لها نفايات بسيطة، أو التي ليس لها نفايات، واستخدام التكنولوجيا صديقة البيئة، أو الإهتمام باستخدام مصادر الطاقة النظيفة، كالطاقة الشمسية والرياح والغاز الطبيعي خاصة في الصناعة والمنازل.(39)
المِحْوَرُ الثَّالِثُ: التَّنَوُّرُ البِيْئِيُّ
في العقدين الأخيرين شهد العالم العديد من المؤتمرات والندوات التي حاولت جاهدة رصد كل خطر جديد يواجه البيئة أو صحة الإنسان، وكل هذه المؤتمرات كانت تعمل عَلَىٰ نشر التنور البيئي في المجتمع عن طريق مؤسسات مجتمعية أهمها التعليم في مراحله المختلفة، وأصدرت عشرات التوصيات تؤكد فيها عَلَىٰ ضرورة أن يولي التعليم ومناهجه اهتمامه في ما يخص قضايا البيئة ومشكلاتها.
ولم تكن الاهتمامات التعليمية بعيدة عن ذلك، فقد شهدت ساحات البحث العلمي مجموعة كبيرة من الدراسات المحلية والإقليمية والدولية، والتي أولت توصياتها ونتائجها اهتماماً كبيراً بمجال تنور الطلبة، وزيادة وعيهم بالمشكلات البيئية. (40)
وإِنَّ التربية البيئية مدخل مهم لترشيد سلوك الإنسان نحو البيئة ومواردها، ويركز عَلَىٰ إبراز أهمية التعليم والتثقيف والتنور بقضايا علاقة الإنسان بأحوال بيئته، حتى يستعيد انسجامه بين حياته ومتطلباتها من الإتزان السليم في النظم البيئية التي يعيش في إطارها، ولتبنى هذه التنمية الاقتصادية والإجتماعيهة عَلَىٰ أسس بيئية تضمن للإنسان احتياجاته، دون أن يفسد بيئته، وعَلَىٰ هدي قول الله تعإلى: ۞كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ۞ البقرة: من الآية:60
ومن هنا يتضح أَنَّ التربية البيئية هي الوسيلة الفعالة والناجحة لتكوين التنور البيئي لدى الطلبة حيث يتم من خلالها اكساب الفرد للمعلومات والاتجاهات البيئية، والسلوك الرشيد نحو البيئة ومواردها.(41)
أَهْدَافُ التَّنَوُّرِ البِيْئِيِّ
تتعدد أهداف التنور البيئي تبعاً لأهمية الدور المناط في مواجهة المشكلات البيئية، ومن هذه الأهداف:
1- تفسير المعرفة البيئية، وكشف الحقائق المتصلة بها.
2-تكوين معرفة بيئية لدىٰ فئات مختلفة من المجتمع تساعدهم عَلَىٰ فهم المشكلات البيئية ؛ ليكون لهم نصيب من المساهمة في المحافظة عَلَىٰ المحيط البيئي.
3- توليد الحماس تجاه ايجاد الحلول المناسبة خلال غرس القيم البيئية الهادفة لصيانه البيئة.
4- الحث عَلَىٰ المشاركة في الحد من المشكلات البيئية والوقاية منها.(42)
أَبْعَادُ التَّنَوُّرِ البِيئِيِّ
وردت هذه الأبعاد في بعض الدراسات والبحوث، والتي يمكن وفقها قياس وعي الأفراد تجاه بيئتهم، وهي:
1- البيئة بمكوناتها، وأهم مواردها، والمفاهيم المرتبطة بها.
2- الأسباب والعوامل المرتبطة بالمشكلات البيئية والمحلية والعالمية.
3- الأضرار والمخاطر المرتبطة بكل مشكلة من المشكلات البيئية.
4- القيم والاتجاهات والسلوكيات الإيجابية اللازمة لحماية البيئة والمحافظة عليها.
5- اقتراح قرارات وحلول لبعض المشكلات البيئية،وإيجاد رغبة في المشاركة والمساهمة الفعالة في حل هذه المشكلات ؛ لحماية البيئة والمحافظة عَلَىٰ مواردها.(43)
المِحْوَرُ الرَّابِعُ: القِيَمُ الإجْتِمَاعِيَّةُ
إ القيم الإجتماعية لمجتمع ما تعني أن السلوك الإنساني موجه معيارياً أي: جزء من عالم المحللات والمحرمات في ذلك المجتمع، فلولا القيم هذه التي ينشأ عليها الفرد منذ ولادته لصار من الصعب تصور أي سلوك إنساني أنه سلوك خير أو شرير أو سلوك منصف أم جائر، لكن ليس كل نمط سلوكي يقوم عَلَىٰ القيم والمعايير كقاعدة له، إنما فقط هي قاعدة ومقياس لأنماط السلوك الذي هو نتاج ثقافه الفرد والمجتمع.
بيد أن القيم هذه مثل كل الظواهر الإجتماعية هي من صنيع المجتمع، ولها قوامة ملزمة، كما أنها تصورات تتميز بالعمومية والإلزام، فأفراد المجتمع يشتركون في قيم واحدة، ومعايير متماثلة، يفرضها عليهم المجتمع، بما له من قوة القهر, وأنكر البعض امكانية تحرر الأفراد من قيم المجتمع، واتخاذ موقف صريح منها سواء بالرفض أو التحرر أو عدم القبول أو اللامبالاة.( 44)
خَصَائِصُ القِيَمِ الإجْتِمَاعِيَّةِ
تمتاز القيم الإجتماعية بمجموعة من الخصائص والتي يمكن إجمالها بالاتي:
إنها إنسانية: بمعنى أنها تختص بالبشر دون غيرهم وهذا ما يميزها عن الحاجات التي تختص بالبشر وغيرهم.
إ نها ذاتية: بمعنى أن وزن القيمة وأهميتها يختلف من فرد لآخر، فالقيم لها وجود مستقل عن شعور الإنسان وفكره.
إنها نسبية: ويقصد بنسبية القيمة أن معناها لا يتحدد ولا يتضح بالنظر إليها والحكم عليها في حد ذاتها مجردةً عن كل شيء، بل لابد من النظر إليها من خلال الوسط الذي تنشأ فيه، والحكم عليها لا حكماً مطلقاً طرفياً وموقفياً
إ نها متعلمة (مكتسبة): أي أنها مكتسبة من خلال البيئة، وليست وراثية بمعنى: أنه يتم تعلمها واكتسابها عن طريق مؤسسات التنشئة الإجتماعية المختلفة.
تتميز القيم الإجتماعية بالعمومية والإلزام، عَلَىٰ عكس القيم الفردية أو القيم الخاصة.(45)
أَهْدَافُ التَّنْمِيَةِ المُسْتَدَامَةِ:
الناس: ضمان التمتع بموفور الصحة، وتوفير المعرفة، وادماج المرأة والأطفال. العيش بكرامة: والقضاء عَلَىٰ الفقر, ومكافحة غياب المساواة.
الرخاء: بناء اقتصاد قوي يشمل الجميع، ويفضي للتحول إلى اقتصاد منتج ومتقدم.
العدل: العمل عَلَىٰ إشاعة الأمن والأمان والسلام في المجتمعات، وتقوية المؤسسات في المجتمع.
الشراكة: حفز التنسيق والتعاون والتضامن العالمي من أجل التنمية المستدامة.
الكوكب: حماية النظم الأيكولوجية لصالح مجتمعاتنا وأطفالنا.
تحقيق النمو الاقتصادي.
تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية.
ترشيد استخدام أنواع الموارد.
حفظ الموارد الطبيعية والبيئية من أجل الأجيال القادمة.
التنمية الاجتماعية..(46-47)
الدِّرَاسَاتُ السَّابِقَةُ:
اطلع الباحث عَلَىٰ عدد من الدراسات السابقة المتيسرة التي تخص متغيرات بحثه (المستقلة والتابعة)، وقسم هذه الدراسات إلى أربعة محاور هي:
المِحْوَرُ الأَوَّلُ: دِرَاسَاتٌ تَنَاوَلَتِ البَرَامِجَ التَّدْرِيْبِيَّةَ
الساعدي (2019)
اجريت هذه الدراسة في العراق، وهدفت التعرف على فاعلية برنامج تدريبي قائم عَلَىٰ عدد من استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً لمعلمي الرياضيات وأثره في الرياضيات العلائقية لديهم والتحصيل الرياضي لتلاميذهم، وتكونت عينة البحث من (60) معلماً ومعلمةً، (600) تلميذ من تلاميذ الصف الخامس الابتدائي، وتضمن التصميم التجريبي من مجموعتين متكافئتين في عدد من المتغيرات، الأولى: تجريبية اعتمدت البرنامج التدريبيي المقترح، وضابطة اعتمدت البرنامج التدريبي الاعتيادي.
أعدت الباحثة أداتين، الأولى اختبار لمهارات التفكير الرياضي، وبطاقة ملاحظة لقياس اتخاذ القرار، والثانية اختبار الرياضيات العلائقية والتحصيل الرياضي، وتأكد من صدقهما وثباتهما وخصائصهما السايكومترية ، وبعد تطبيقهما بعدياً عَلَىٰ مجموعتي البحث استعمل الوسائل الإحصائية الملائمة، ودلت النتائج إلى ما يأتي:
يوجد فرق ذو دلالة احصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات معلمي المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في الرياضيات العلائقية ككل في التطبيق البعدي لصالح المجموعة التجريبية.
يوجد فرق ذو دلالة احصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات المعلمين في التطبيق القبلي والبعدي لبطاقة ملاحظة مهارات التدريس والتفكير الرياضي لصالح التطبيق البعدي.(48)
الجبوري (2020)
اجريت هذه الدراسة في العراق وهدفت إلى معرفة فاعلية برنامج تدريبي قائم عَلَىٰ المنظمات التخطيطية لاكساب طلبة الصف الرابع في قسم التأريخ مهارات التدريس الفعال وتنمية دوافعهم لممارستها، وتكونت عينة البحث من (69) طالياً وطالبةً من طلبة قسم التأريخ في كلية التربية للعلوم الإنسانية، وزعوا عَلَىٰ مجموعتين متكافئتين، الأولى تجريبية درست عَلَىٰ وفق البرنامج التدريبيي المقترح، وضابطة درست عَلَىٰ وفق البرنامج التدريبي الاعتيادي.
أعد الباحث أداتين، الأولى استمارة ملاحظة والثانية مقياس الدافعية للتعلم، تأكد من صدقهما وثباتهما وخصائصهما السايكومترية، وبعد انتهاء التجربة طبق الباحث الأداتين بعدياً عَلَىٰ مجموعتي البحث واستعمل الوسائل الإحصائية الملائمة، ودلت النتائج إلى:
يوجد فرق ذو دلالة احصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي اكتساب مهارات التدريس الفعال عند متغير التدريب لصالح البرنامج التدريبي ولكلا الجنسين.
يوجد فرق ذو دلالة احصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي تنمية الدافعية لتعلم مهارات التدريس الفعال عند متغير التدريب لصالح البرنامج التدريبي ولكلا الجنسين.(49) محمد (2021)
اجريت هذه الدراسة في العراق، وهدفت إلى تصميم برنامج تدريبي يستند عَلَىٰ نظرية معالجة المعلومات ومن ثم التعرف عَلَىٰ فاعليته في اكساب طلبة قسم الرياضيات مهارات الاتصال وتنمية دافعيتهم العقلية الرياضياتية، تكونت عينة البحث من (91) طالباً وطالبةً، وزعوا عَلَىٰ مجموعتين، تجريبية ضمت (48) طالبةً وطالبةً تدربوا عَلَىٰ وفق البرنامج التدريبي المقترح، وضابطة ضمت (43) طالبةً وطالبةً تدربوا عَلَىٰ وفق البرنامج التدريبي الاعتيادي.
أعدت الباحثة استمارة ملاحظة لقياس مهارات الاتصال تكون من (15) فقرةً، واعتمدت مقياس الدافعية العقلية الذي أعدته الفراجي (2011) والمقنن عَلَىٰ البيئة العراقية، وتأكدت من صدقهما وثباتهما وخصائصهما السايكومترية.
وبعد انتهاء تنفيذ التجربة طبقت الباحثة الأداتين بعدياً عَلَىٰ العينة الأساسية للبحث، وجمعت البيانات وحللتها باستعمال الوسائل الإحصائية الملائمة، ودلت النتائج إلى:
توجد فروق ذو دلالة احصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي اكتساب أفراد المجموعتين (التجريبية والضابطة) لمهارات الاتصال الثلاث ( التحدث والتعبير – الاستماع والاصغاء – التعزيز والتغذية المرتدة) والكلي لصالح المجموعة التجريبية.
توجد فروق ذو دلالة احصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي نمو مجالات الدافعية العقلية في المجالات الأربع ( التركيز العقلي – التوجه نحو التعلم – حل المشكلات ابداعياً – التكامل المعرفي) والكلي لصالح المجموعة التجريبية.(50)
المِحْوَرُ الثَّانِي: دِرَاسَاتٌ تَنَاوَلَتِ التَّنْمِيَةَ المُسْتَدَامَةَ.
النجار (2019 )
اجريت هذه الدراسة في جامعة سطام بن عبدالعزيز في المملكة العربية السعودية، وهدفت إلى التعرف عَلَىٰ أثر برنامج تدريبي في ممارسات التنمية المستدامة عَلَىٰ تنمية الوعي بالمشكلات البيئية ومهارات العمل التطوعي لطالبات جامعة سطام بن عبد العزيز، واستخدمت الدراسة المنهج شبه التجريبي، تكونت عينة الدراسة من (45) طالبةً من طالبات الأقسام العلمية بكلية العلوم والدراسات الإنسانية بجامعة سطام بن عبد العزيز بمحافظتي الافلاج والدلم، واستخدمت الباحثة أداتين (مقياس الوعي بالمشكلات البيئية، واختبار مواقف)،، وقد بينت النتائج:
وجود فرق ذي دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) في تنمية الوعي بالمشكلات البيئية ، ومهارات العمل التطوعي لدى طالبات مجموعة الدراسة التي خضعت للبرنامج التدريبي.
وجود علاقة ذات دلالة احصائية عند مستوى (0.01) بين الوعي بالمشكلات البيئية ومهارات العمل التطوعي.(51)
البسيوني (2021) وآخرون
اجريت هذه الدراسة في دولة جمهورية مصر العربية وهدفت إلى تنمية الأداء التدريسي لمعلمي الرياضيات بالمرحلة الابتدائية من خلال برنامج قائم على التنمية المستدامة ومهارات القرن الحادي والعشرين ، وتکونت عينة البحث من (30 ) معلماً من معلمي الرياضيات بالمرحلة الابتدائية من بمحافظة بورسعيد، واستخدمت البحث الأدوات التالية والتي أعدتها الباحثة: اختبار الجوانب المعرفية للأداء التدريسي، بطاقة ملاحظة الأداء التدريسي، واستغرق تطبيق البرنامج التدريبي ( 10) جلسات تدريبية، واستخدام المنهج التجريبي من خلال تصميم شبه تجريبي( ذو المجموعة الواحدة ذات القياسين القبلي والبعدي) ،کما تم اقتراح نموذج للبرنامج التدريبي ونموذج لتنمية الأداء التدريسي وتم بناء دليل للمدرب ودليل للمتدرب ، وبناء برنامج تدريبي في ضوء الاحتياجات التدريبية والنموذج المقترح، وتوصلت نتائج البحث إلى:
- وجود فرق دال إحصائيًا بين متوسطي درجات معلمي الرياضيات مجموعة البحث في التطبيقين القبلي والبعدي لاختبار الجوانب المعرفية لصالح التطبيق البعدي.
- وجود فرق دال إحصائيا بين متوسطي درجات معلمي مجموعة البحث في التطبيقين القبلي والبعدي لبطاقة ملاحظة الأداء التدريسي لصالح التطبيق البعدي.(52)
أحمد (2023)
اجريت هذه الدراسة في دولة جمهورية مصر العربية وهدفت إلى التعرف على فاعلية برنامج قائم على أبعاد التنمية المستدامة في تنمية الوعي بالتغير المناخي والتفكير المستقبلي لدي الطلاب المعلمين شعبة الدراسات الاجتماعية بكلية التربية ، وتحددت مواد البحث في ( قائمة بأبعاد التنمية المستدامة المناسبة للطلاب المعلمين شعبة الدراسات الاجتماعية ، قائمة مهارات التفكير المستقبلي ، دليل البرنامج التدريبي معد وفق أبعاد التنمية المستدامة ) ، وتمثلت أدوات القياس في ( مقياس الوعي بالتغير المناخي - اختبار التفكير المستقبلي) وتكونت مجموعة البحث من مجموعة واحدة تجريبية وعددها ( 35 ) طالبًا بالفرقة الثانية – شعبة الدراسات الاجتماعية ، وتم تطبيق أدوات البحث قبليًا ، ثم تدريس البرنامج القائم على أبعاد التنمية المستدامة للطلاب مجموعة البحث ، ثم تطبيق أدوات البحث بعديًا ، وتمثلت نتائج البحث إلى فاعلية البرنامج القائم على أبعاد التنمية المستدامة في تنمية الوعي بالتغير المناخي والتفكير المستقبلي لدي الطلاب المعلمين شعبة الدراسات الاجتماعية بكلية التربية.(53)
المِحْوَرُ الثَّالِثُ: دِرَاسَاتٌ تَنَاوَلَتِ القِيَمَ الإِجْتِمَاعِيَّةَ. المصري (2010)
اجريت هذه الدراسة في محافظة غزة الصامدة في فلسطين المحتلة وهدفت التعرف إلى أثر استخدام لعب الأدوار في اكتساب القيم الاجتماعية في محتوى كتاب لغتنا الجميلة لدى طلبات الصف الرابع الأساسي في محافظة غزة، ولتحقيق هذا الهدف اتبعت الباحثة المنهج التجريبي، تم تطبيق الدراسة عَلَىٰ عينة عشوائية من تلاميذ الصف الرابع الأساسي في محافظة الوسطى بلغ عددهم (66) طالباً وطالبةً، أعدت الباحثة استبياناً تحققت من صدقه، ثم أعدت اختباراً لقياس مدى اكتساب طلبة الصف الرابع الأساسي للقيم الاجتماعية في محتوى كتاب لغتنا الجميلة، كذلك أعدت الباحثة دليل المعلم ليرشده كيفية تطبيق دروس لغتنا الجميلة الصف الرابع الأساسي بأسلوب لعب الأدوار، وقد استخدمت الأسالب الإحصائية:(التكرارات، والمتوسطات الحسابية، والنسب المئوية، ومعامل ارتباط بيرسون لإيجاد صدق الاتساق الداخلي، ومعامل ارتباط سبيرمان للتجزئة النصفية، ومعامل ارتباط كرونباخ، وطريقه كورد-ريتشارد سون 21 ،واختبار لعينتين مستقلتين لاختبار صحه الفرض المتعلق بالفرق بين المجموعتين التجريبية والضابطة بعد تطبيق أسلوب لعبة الأدوار، ومن النتائج التي توصلت اليها الباحثة:
أولاً: إن القيم الاجتماعية المراد اكتسابها لطلبة الصف الرابع الأساسي في محتوى كتاب لغتنا الجميلة كان (28) قيمةً.
ثَانِيَاً: إن قيمة احترام الوالدين والآخرين احتلت المرتبة الأولى بوزن نسبي (87%.26) تليها قيمة النظافة احتلت المرتبة الثانية بوزن نسبي (82%.4)، أما قيمة المحافظة عَلَىٰ الوقت والصبر فأخذت أدنى النسب.
ثَالِثَاً: وجود فروق ذات دلالة احصائية بين المجموعة التجريبية الكلية والمجموعة الضابطة الكلية في التطبيق البعدي لصالح المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي.
رَابِعَاً: وجود فروق ذات دلالة احصائية بين طلاب المجموعة التجريبية وطلاب المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لصالح طلاب المجموعة التجريبية.
خَامِسَاً: وجود فروق ذات دلالة إحصائيا بين طالبات المجموعة التجريبية وطالبات المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لصالح طالبات المجموعة التجريبية(54) محمد 2021
هدف البحث الحالي إلى بناء برنامج قائم عَلَىٰ النظرية البنائية الاجتماعية وقياس فعاليته في تنمية القيم الاجتماعية لدى طلاب الصف الأول الثانوي، وتكونت عينة البحث من (36) طالبةً من طالبات الصف الأول الثانوي بمدرسه أحمد محمد موسى الثانوية بنات، التابعة للإدارة التعليمية بكوم أمبو، تم تقسيمها إلى مجموعتين احداهما تجريبية بلغ عددها (18) طالبةً وأخرى ضابطة بلغ عددها (18) طالبةً، وتحددت مشكلة البحث الحالي في ضعف مستوى القيم الاجتماعية، واعتمد البحث الحالي عَلَىٰ المنهجين الوصفي والتجريبي، وتوصل الباحث إلى نتائج مؤداها: وجود فرق دال احصائياً عند مستوى (0.05) بين متوسطي درجات طالبات مجموعتي البحث في التطبيق البعدي لمقياس القيم الاجتماعية لصالح المجموعة التجريبية، ونسبة الكسب المعدلة (لبليك) كانت مقبولة، وحجم تأثير البرنامج مرتفعاً بصفة عامة، أي: ان البرنامج ذو فاعلية في تنمية القيم الاجتماعية، وبناء عَلَىٰ نتائج البحث أوصى الباحث بضرورة استخدام استراتيجية تسلق الهضبة عند تخطيط مناهج التأريخ وتدريسيه، وضرورة عقد دورات تدريبية لمعلمي التأريخ لتدريبهم عَلَىٰ استخدام الاستراتيجية في تخطيط الدروس وتنفيذها.(55)
المرسومي، 2023
اجريت هذه الدراسة في جامعة ديالى في العراق، وهدفت العرف على أثر المدخل الإنساني في تحصيل مادة الاجتماعيات وتنميه القيم الاجتماعية لدى تلميذات الصف الخامس الإبتدائي ولتحقيق هدف الباحث اعتمدت الباحثة التصميم التجريبي ذا الضبط الجزئي، بالمجموعتين، إحداهما تجريبية، والأخرى ضابطة (الاختبارين القبلي والبعدي)، بلغ عدد تلميذات عينة البحث (55)، وبطريقة السحب العشوائي اختار شعبة(أ) لتمثل المجموعة التجريبية بواقع (30) تلميذةً التي ستدرس عَلَىٰ وفق المدخل الإنساني، وشعبة (ب) لتمثل المجموعة الضابطة بواقع (25) تلميذةً التي ستدرس عَلَىٰ وفق الطريق الاعتيادية،
أعدت الباحثة اداتين للبحث تمثلت باختبار التحصيل في مادة الاجتماعيات تكون من (30) فقرةً اختبارية موضوعية من نوع الاختيار من متعدد، ولكل فقرة ثلاثة بدائل، وتم التأكد من صدق وثبات ومستوى صعوبة فقراته وقوة تمييزيها وفعالية بدائله غير الصحيحة، أما الأداة الثانية فتمثلت ببناء مقياس للقيم الاجتماعية، وتم التأكد من صدقه وثباته وخصائصه السايكومترية.
طبقت الباحثة التجربة في الفصل الثاني الدراسي الثاني للعام الدراسي (2022- 2023) ، ودرست الباحثة بنفسها مجموعتي البحث، وبعد تحليل النتائج باستخدام الاختبار التائي (t-test) لعينتين مستقلتين تبين وجود فرق ذي دلالة احصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات تلميذات المجموعة التجريبية ودرجات تلميذات المجموعة الضابطة في اختبار التحصيل ومقياس القيم الاجتماعية ولصالح المجموعة التجريبية.(56)
المِحْوَرُ الرَّابِعُ: دِرَاسَاتٌ تَنَاوَلَتِ التَّنَوُّرَ البِيْئِيَّ. ابراهيم (2017)
اجريت هذه الدراسة في جمهورية مصر العربية وهدفت إلى تنمية التنور البيئي (المفاهيم البيئيهة - الاتجاهات البيئية- المهارات البيئية) لدى التلاميذ المرحلة الابتدائية من خلال البرنامج الترويحي، واستخدم الباحث المنهج التجريبي ذا التصميم التجريبي بطريقة المجموعة الواحدة بإجراء القياسات القبلية والبعدية، تم اختيار عينة البحث الأساسية بالطريقة العمدية من مجتمع البحث، وبلغ قوامها (20) تلميذاً من (10 – 11) سنة، بنسبة مئوية قدرها (12% 987 ) لتطبيق البرنامج المقترع عليهم
ومن أدوات ووسائل جمع البيانات التي استخدمها الباحث اختبار المفاهيم البيئية من اعداد أميرة عزت محمود عبد العزيز 2015 هدفا إلى قياس مستوى المفاهيم والمعارف البيئية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية، وتكون من (40) سؤالاً موزعاً عَلَىٰ الأهداف المعرفية لتصنيف بلوم ، ويتم تصحيح كل سؤال بإعطاء درجة واحدة للإجابة الصحيحة، وصفراً للإجابة الخاطئة، وتبلغ درجة الاختبار من( 0 – 40) تأكد الباحث من صدقه وثباته.
اختار الباحث مجموعة من الأنشطة والألعاب الترويحية تهدف إلى تحقيق الشعور بالسعادة والفرح والسرور, والثقة بالنفس، والاعتماد عَلَىٰ النفس، وتنمية التنور البيئي (المفاهيم البيئية - الاتجاهات البيئية – المهارات البيئية ) لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية، وتمثلت هذه الأنشطة بأنشطة الترويح الرياضي (ألعاب ترويحية) وأنشطة الترويح الثقافي (ندوات - مسابقات ثقافية ) أنشطة الترويح الفني (مسابقات في الرسم والخط وما شابه)
توصل الباحث إلى نتيجة مفادها: وجود فروق ذات دلالة احصائية عند مستوى معنوية (0.05) بين متوسطي القياسين القبلي والبعدي لدى عينة البحث في تنمية المفاهيم البيئية وفي تنمية الاتجاهات البيئية وفي تنمية المهارات البيئية لصالح القياس البعدي.(57)
الحبشي وآخران (2019)
اجريت الدراسة في جمهورية مصر العربية وهدفت الوقوف عَلَىٰ دور التعليم المتمايز في تنمية التنور البيئي لدى طالبات الصف الاول الثانوي من خلال تدريس نشاط الاقتصاد المنزلي
وكانت عينة البحث من الطالبات بمدارس المرحلة الثانوية (بنات) في محافظة الاسماعيلية، وتقسيمها إلى مجموعتين (تجريبية وضابطة)، وتقسيم المجموعة الضابطة إلى مجموعات ثلاث وفق أنماط تعلمهم ( سمعي – بصري – حركي -)
ومن اجراءات البحث تحليل محتوى كتاب الاقتصاد المنزلي بالصف الأول الثانوي للتوصل إلى ما يتضمنه من قضايا بيئية وردتْ بشكل مباشر وغير مباشر، وإعداد قائمة بكل ما ورد من القضايا البيئية وعرضها عَلَىٰ المحكمين للتأكد من صلاحيتها, واعداد برنامج تعليمي قائم عَلَىٰ التعليم متمايز لبعض الدروس المتضمنة في مادة الاقتصاد المنزلي للصف الأول الثانوي، وإعداد دليل المعلمة،، وإعداد مقياس يقيس التنور البيئي لدى طالبات الصف الأول الثانوي وفق الأصول العلمية والضبط العلمي للمقياس تم تطبيق مقياس التنور البيئي عَلَىٰ الطالبات عقب التدريس ورصد النتائج، ومعالجتها إحصائياً، وتحليلها باستخدام الوسائل الإحصائية المناسبة لأهداف وفرضيات وأسئلة البحث، ومن النتائج التي توصل إليها البحث الآتي:
وجود فرق دال إحصائياً عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطات درجات طالبات المجموعتين الضابطة والتجريبية في التطبيق البعدي لمقياس التنور البيئي ككل، وفي الأبعاد الفرعية كل عَلَىٰ حدة وذلك لصالح المجموعة التجريبية.
وجود فرق دال إحصائياً عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعة التجريبية في التطبيقين القبلي والبعدي لمقياس التنور البيئي ككل وفي الأبعاد الفرعية كل عَلَىٰ حدة ولصالح التطبيق البعدي.(58)
عطيه ومنى (2022)
هدفت هذه الدراسة التعرف عَلَىٰ فعالية منهج اثرائي مقترح في الاقتصاد المنزلي قائم عَلَىٰ مفاهيم الاقتصاد الأخضر لتنمية التنور البيئي وتعزيز ثقافة المنتج الأخضر المستدام لدى تلاميذ الصف السادس الابتدائي، وتكونت عينه البحث التجريبية من (40) تلميذاً وتلميذةً، واستخدم البحث المنهج شبه التجريبي باستخدام المجموعة الواحدة، واستخدم القياس القبلي والبعدي لأدوات البحث لذات المجموعة، حيث اشتملت أدوات البحث عَلَىٰ اختبار التنور البيئي، وتتضمن ثلاث محاور( المكون المعرفي - المكون المهاري - المكون الوجداني ) ومقياس ثقافة المنتج الأخضر المستدام، ومقياس تقدير منتج أخضر نهائي، وتوصلت نتائج البحث إلى ما يأتي:
وجود فرق دال احصائياً بين متوسط درجات التلاميذ عين البحث في التطبيق القبلي والبعدي لاختبار التنور البيئي (المكون المعرفي - المكون الوجداني) ومقياس ثقافة المنتج الأخضر المستدام، ومقياس تقدير المنتج الأخضر النهائي، لصالح التطبيق البعدي.(59)
إجْرَاءَاتُ البَحْثِ:
لتحقيق هدف البحث اعتمد الباحث المنهجين الوصفي في تصميم البرنامج التدريبي وإعداد أداتيه، والتجريبي في تنفيذ البرنامج التدريبي المقترح، وعَلَىٰ وفق المراحل الآتية:
المَرْحَلَةُ الأُوْلَىٰ: تَصْمِيْمُ البَرْنَامَجِ
من أجل تصميم البرنامج التدريبي، لتحقيق الهدف الأول للبحث اعتمد الباحث الخطوات الثلاثة الأولى من التصاميم العامة (ADDIE) وعَلَىٰ النحو الآتي:
الخُطْوَةُ الأُوْلَىٰ: التَّحْلِيْلُ (A)
من أجل تصميم البرنامج التدريبي اطلع الباحث عَلَىٰ الأدبيات والدراسات السابقه ذات الصلة بالتنمية المستدامة وأبعادها وتصميم البرامج التدريبية، وحلل خصائص وحاجات أفراد الفئة المستهدفة من مدرسي ومدرسات التربية الإسلامية فضلاً عن طلبة الصف الرابع الأدبي في تحقيقهم تنمية القيم الإجتماعية والتنور البيئي.
الخُطْوَةُ الثَّانِيَةُ: التَّصْمِيْمُ (D)
في ضوء الخطوة السابقة صمم الباحث برنامجه التدريبي لمدرسي التربية الإسلامية ومدرساتها في المرحلة الإعدادية وفق أبعاد التنمية المستدامة ؛ وذلك لتحديد أهداف البرنامج العامة والخاصة، فضلاً عن تحديد جدول زمني لتدريس المدرسين للمحتوى المعرفي والمهاري، وقد تضمن البرنامج (8) جلسات، تقدم بواقع جلستين اسبوعياً، ولمدة شهر, تقام في قاعة قسم الإعداد والتدريب التابعة للمديرية العامة لتربية نينوى، وكما مبين في الجدول (1):
جدول (1) جلسات البرنامج التدريبي وعناوينها وتواريخها
|
الجلسة
|
اليوم
|
التاريخ
|
عنوان الجلسة
|
الوقت
|
|
الأولى
|
الأربعاء
|
25/10/2023
|
ترحيبية وتعريف بالبرنامج
|
8.5- 12.5
|
|
|
الأربعاء
|
25/10/2023
|
مفهوم التنمية المستدامة ونشأتها
|
8.5-12.5
|
|
|
الأربعاء
|
1/11/2023
|
أهدافها ومبادؤها عامة وفي الإسلام
|
8.5-12.5
|
|
|
الأربعاء
|
1/11/2023
|
متطلباتها ومعوقاتها
|
8.5-12.5
|
|
|
الأربعاء
|
8/11/2023
|
التعليم والتنمية المستدامة
|
8.5-12.5
|
|
|
الأربعاء
|
8/11/2023
|
التنمية المستدامة من منظور إسلامي
|
8.5-12.5
|
|
|
الأربعاء
|
15/11/2023
|
أبعاد التنمية المستدامة
|
8.5-12.5
|
|
|
الأربعاء
|
15/11/2023
|
أبعاد المستدامة من وجهة نظر إسلامية
|
8.5-12.5
|
الخُطْوَةُ الثَّالِثَةُ: التَّطْوِيْرُ(D)
بعد التصميم استأنس الباحث بآراء عدد من المحكمين لصلاحية البرنامج التدريبي ومدىٰ تحقيقه للأهداف، وذلك بعرضه عَلَىٰ لجنة محكمة من ذوي الخبرة والاختصاص في مجال طرائق التدريس والإشراف الاختصاصي، وقد أخذ الباحث بآرائهم السديدة جميعها إذ كانت هناك نسبة إجماع عَلَىٰ صلاحيته وإمكانيه تطبيقه.
المَرْحَلَةُ الثَّانِيَةُ: التَّنْفِيْذُ
في ضوء هدف البحث فإن هذه المرحلة تمثل الخطوة الرابعة من التصميم العام عَلَىٰ وفق نمطين من التنفيذ هما:
النَّمَطُ الأَوَّلُ: تَنْفِيْذُ البَرْنَامَجِ مَعَ المُدَرِّسِيْنَ
تأتي هذه المرحلة لتمثل خطوة التنفيذ في تصميم البرامج العامة (التطبيق) إذ نفذ الباحث برنامجه التدريبي عَلَىٰ المدرسين وفق الخطوات الآتية:
أَوَّلاً: تَحْدِيْدُ مُجْتَمَعِ المُدَرِّسِيْنَ
تحدد مجتمع البحث الحالي بجميع مدرسي مادة القرآن الكريم والتربية الإسلامية ومدرساتها في المدارس الإعدادية للبنين والبنات في مدينة الموصل، والبالغ عددهم (1200)مدرساً ومدرسةً.
ثَانِيَاً: اخْتِيَارُ عَيِّنَةِ المُدْرِّسِيْنَ
بعد تحديد أفراد المجتمع وجه قسم الإعداد والتدريب الدعوة إلى (15) مدرساً ومدرسةً للمشاركة في البرنامج التدريبي المقترح، وبعد مشاركتهم بالبرنامج التدريبي، وتقييمهم في ضوء اختبارات تكوينية وختامية ، اختار الباحث منهم مُدَرِّسَيْنِ وَمُدَرِّسَتَيْنِ من الذين حصلوا عَلَىٰ أعَلَىٰ الدرجات من بين أقرنهم ؛ وذلك لتكليفهم بالتدريس الفعلي عَلَىٰ وفق أبعاد التنمية المستدامة المقترحة مع طلبتهم عند عودتهم إلى مدارسهم.
ثَالِثَاً: تَنْفِيْذُ البَرْنَامَجِ:
بعد تحديد أفراد عينة البحث من مدرسي التربية الإسلامية وتبليغهم بالحضور إلى قسم الإعداد والتدريب نفذ الباحث برنامجه بنفسه عَلَىٰ وفق الجدول المحدد سابقاً للبرنامج التدريبي، وقد استعمل الباحث استراتيجيات تدريبية حديثة قائمة عَلَىٰ أنشطة التعلم الفعال واستراتيجيات التعلم النشط، فضلاً عن توظيف التقنية المتاحة في القسم وإجراء التدريبات عَلَىٰ مهارات التدريس، وفي نهاية البرنامج طبق عليهم اختباراً ختامياً لأغراض الدورة وتحديد مستوياتهم.
النَّمَطُ الثَّانِي: الطَّلَبَةُ
سينفذ الباحث المرحلة الثانية من التطبيق مع طلبة الصف الرابع الأدبي عَلَىٰ وفق الخطوات الآتية:
أَوَّلاً: تَحْدِيْدُ مُجْتَمَعِ الطَّلَبَةِ
تحدد مجتمع الطلبة في البحث الحالي بجميع طلبة الصف الرابع الأدبي للدراسة الصباحية في المدارس الإعدادية والثانوية في مدينه الموصل للعام الدراسي 2023 – 2024 والبالغ عددهم(1868)طالباً و(1650)وطالبة، موزعين عَلَىٰ (104) مدرسة اعدادية وثانوية.
ثَانِيَاً: اخْتِيَارُ عَيِّنَةِ الطَّلَبَةِ
في ضوء هدف البحث الثاني اختار الباحث عينته قصدياً من الطلبة وفقا لمدرسيهم الذين سبق اختيارهم من مجتمع المدرسين، والذين تدربوا عَلَىٰ وفق البرنامج التدريبي المقترح، ومن أقرانهم الطلبة الذين درسوا المادة من قبل مدرسين ومدرسات لم يخضعوا للبرنامج التدريب المقترح، وفي ضوء ذلك بلغ عددهم (66) طالباً وطالبةً موزعين عَلَىٰ أربع مدارس للبنين والبنات بواقع (32) طالباً و (34) طالبةً بعد استبعاد الراسبين منهم، موزعين عَلَىٰ أربع شعب دراسية كما مبين في الجدول(2)
جدول (2) يبين توزيع أفراد عينة البحث وأعدادها
|
المجوعة
|
الجنس
|
عدد أفراد العينة
|
المجموع
|
الكلي
|
|
قبل الاستبعاد
|
المستبعدون
|
بعد الاستبعاد
|
32
|
66
|
|
ت1
|
ذكور
|
16
|
1
|
15
|
|
ت2
|
إناث
|
18
|
1
|
17
|
|
ض1
|
ذكور
|
18
|
2
|
16
|
34
|
|
ض2
|
إناث
|
18
|
-------
|
18
|
تَكَافُؤُ مَجْمُوْعَاتِ البَحْثِ:
بما أن اختيار العينة كان قصدياً، ولتجنب عامل التحيز في الاختيار ارتأى الباحث أن يتحقق من ضبط التي قد تؤثر في نتائج البحث عَلَىٰ حساب المتغيرات المستقلة فيه، استخرج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لهذه المتغيرات كما مبين في الجدول(3).
وللتحقق من تكافؤ أفراد هذه المجموعات في المتغيرات المذكورة آنفا طبق الباحث اختبار تحليل التباين الأحادي، وأدرجت البيانات والنتائج في الجدول (4)
يتضح من الجدول أن جميع القيم الفائية المحسوبة كانت أقل من القيمة الفائية الجدولية عند مستوى دلالة (0.05) ودرجة حرية (3-62)، وهذا يعني أنه لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين متوسطات متغيرات التكافؤ وبذلك عدت متكافئة فيها.
ثَالِثَاً: التَّنْفِيْذُ:
بعد اختيار مدرسي المادة، وتهيئة أربع مجموعات متكافئة من الطلبة تم تنفيذ التجربة من قبلهم وبالحصص المقررة للمادة (2) حصة أسبوعياً، وللمدة من (29/10/2023) ولغاية (9/1/2024)
التَّصْمِيْمُ التَّجْرِيْبِيُّ:
لتحقيق المرحلة الثانية من تنفيذ البرنامج التدريبي مع الطلبة صمم الباحث مخططاً لتنفيذه مع الطلبة وفقاً للتصميم العاملي الذي يتضمن متغيرين مستقلين (الطريقة – الجنس) ولكل منهما مستويين اثنين (2x2) ومتغيرين تابعين، وكما مبين في الشكل 1
التصميم التجريبي للبحث
المَرْحَلَةُ الثَّالِثَةُ: التَّقْوِيْمُ
تمثل هذه المرحلة الخطوة الخامسة (E) من خطوات التصميم العامل للبرامج التدريبية، وفي هذه المرحلة أعد الباحث أداتيه عَلَىٰ النحو الاتي:
الأَدَاةُ الأُوْلَىٰ: اخْتِبَارُ القِيَمِ الإِجْتَمَاعِيَّةِ
من متطلبات البحث الحالي أداة لقياس المتغير التابع الأول (القيم لإجتماعية) وبعد اطلاع الباحث عَلَىٰ الأدبيات والدراسات السابقة لم يعثر فيها عَلَىٰ ما يحقق هدفه في قياس هذا المتغير وفقا لخصوصيه أفراد عينة بحثيه ؛ لذا ارتأى اعداد اختبار لهذا المتغير، فأعد اختباراً موقفياً موضوعياً رباعي البدائل وتكونه بصيغته الأولية من (28) موقفاً، ملحق(1)
وللتحقق من صدقه المنطقي عرضه الباحث عَلَىٰ مجموعة من المحكمين من ذوي الخبرة والاختصاص في مجال طرائق تدريس التربية الإسلامية والعلوم التربوية ملحق (2), واعتمد نسبه اتفاق (80%) فأكثر معياراً لقبول الفقرة من عدمها، وقد حصلت جميع الفقرات عَلَىٰ هذه النسبة وأكثر، وبذلك تم التحقق من صدقه.
اما الخصائص السيكومترية والثبات فقد تحقق الباحث منها من خلال تطبيق الاختبار عَلَىٰ عين استطلاعية تتكون من (140 ) طالباً وطالبةً من خارج أفراد العين الأساسية، ثم صحح استجاباتهم، ورتبها تنازلياً، وأخذ نسبة (27%) كفئتين متطرفتين بواقع (38) طالباً وطالبةً في كل فئة، ثم استخرج معامل تمييزها، وكانت جميع القيم ضمن المدى المقبول وهو أكثر من (0.20)، كما استخرج الباحث الثبات بتطبيق معادلة الفا كرونباخ، وبلغت نسبة (0.83)، وهي نسبة مقبولة ومعتمدة، وبذلك صار الاختبار جاهزاً للتطبيق عَلَىٰ أفراد العينة الأساسية مكوناً من (28) فقرةً موقفيةً ملحق(3).
الأَدَاةُ الثَّانِيَةُ: اخْتِبَارُ التَّنَوُّرِ البِيْئِيِّ
من متطلبات البحث أداه لقياس متغير التنور البيئي عند أفراد عينة البحث، وبعد اطلاع الباحث عَلَىٰ المقاييس والاختبارات عن هذا المتغير حسب طبيعة وأهداف الدراسات السابقة، ارتأى اعتماد اختبار موقفي لقياس هذا المتغير، وقد تكون بصيغته الأولية من (27) فقرةً رباعية البدائل، تحقق من صدق في فقراته عبر عرضه عَلَىٰ مجموعة محكمة السابقة نفسها، وقد حصلت نسبه اتفاق بين آرائهم تجاوز (80%) وهذا يعطي مؤشراً عَلَىٰ صدق الاختبار.
أما الخصائص السايكومترية فقد طبق الباحث الاختبار عَلَىٰ عينة استطلاعية مكونةً من (136 ) طالباً وطالبةً من خارج أفراد العينة الأساسية للبحث، وبعد تصحيح استجاباتهم رتبهم الباحث تنازلياً، وأخذ منهم فئتين نسبة (27%) وبواقع (37) طالباً وطالبةً في كل فئة، واستخرج منها معاملات التمييز، وكانت جميعها ضمن المدى المقبول، إذ تجاوزت (0.20)، أما الثبات فقد استخرجه بتطبيق معادلة ألفاكرونباخ أيضاً، وبلغت نسبه (0.79) وهي نسبة مقبولة، وبذلك صارت الأداة جاهزة للتطبيق عَلَىٰ أفراد العينة الأساسية، مكونة من (27) فقرةً موضوعيةً وموقفيةً رباعية البدائل.
تَطْبِيْقُ أَدَتَي البَحْثِ:
بعد اختيار عينة البحث، وإعداد أداتيه، طبق الباحث الأداتين بعدياً عَلَىٰ أفراد عينة البحث وبالتعاون مع مدرسي ومدرسات المادة للأيام (10-11/1/2024)
تَصْحِيْحُ أَدَاتَي البَحْثِ:
من أجل اعطاء الصفة الرقمية لاستجابة أفراد عينه البحث عَلَىٰ الأداتين، فقد أعطى الباحث درجة واحدة للإجابة الصحيحة، وصفراً للإجابة الخاطئة أو المتروكة أو المؤشر بأكثر من بديل، وبذلك تراوحت درجة القيم لإجتماعية من (0 - 28 ) ودرجة التنور البيئي من ( 0 - 27).
الوَسَائِلُ الإِحْصَائِيَّةُ:
اعتمد الباحث الوسائل الإحصائية الآتية:
جدول (3) بين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لأفراد مجموعات البحث عند متغيرات
|
المتغير
|
المجموعات
|
العدد
|
المتوسط
الحسابي
|
الانحراف المعياري
|
|
|
|
تجريبية ذكور
|
15
|
197.00
|
5.892
|
|
|
تجريبية اناث
|
17
|
196.94
|
5.517
|
|
|
ضابطة ذكور
|
16
|
196.38
|
5.136
|
|
|
ضابطة اناث
|
18
|
196.39
|
4.960
|
|
|
|
|
|
درجة
اسلامية
|
تجريبية ذكور
|
15
|
79.20
|
11.156
|
|
|
تجريبية اناث
|
17
|
80.00
|
8.529
|
|
|
ضابطة ذكور
|
16
|
79.13
|
8.958
|
|
|
ضابطة اناث
|
18
|
78.72
|
8.950
|
|
|
|
|
|
قبلي_قيم
|
تجريبية ذكور
|
15
|
14.93
|
3.535
|
|
|
تجريبية اناث
|
17
|
15.29
|
3.255
|
|
|
ضابطة ذكور
|
16
|
14.81
|
3.038
|
|
|
ضابطة اناث
|
18
|
14.56
|
2.995
|
|
|
|
|
|
|
|
|
قبلي_التنور
|
تجريبية ذكور
|
15
|
11.33
|
2.469
|
|
|
تجريبية اناث
|
17
|
12.00
|
2.646
|
|
|
ضابطة ذكور
|
16
|
12.06
|
2.144
|
|
|
ضابطة اناث
|
18
|
11.56
|
2.502
|
|
|
|
|
|
|
|
جدول (4) نتائج الاختبار الفائي بين متوسطات أفراد مجموعات البحث الأربع في متغيرات التكافؤ
|
المتغيرات
|
مصادر التباين
|
مجموع مربعات
|
درجة حرية
|
متوسط مجموع مربعات
|
القيمة الفائية
|
النتيجة
|
|
المحسوبة
|
الجدولية
|
|
العمر
|
بين المجموعات
|
5.698
|
3
|
1.899
|
.060
|
2.75
(0.05)
(3-62)
|
متكافئة
|
|
داخل المجموعات
|
1786.969
|
62
|
28.822
|
|
الكلي
|
1792.667
|
65
|
|
|
درجة
اسلامية
|
بين المجموعات
|
14.860
|
3
|
4.953
|
.050
|
متكافئة
|
|
داخل المجموعات
|
5471.761
|
62
|
88.254
|
|
الكلي
|
5486.621
|
65
|
|
|
قبلي_قيم
|
بين المجموعات
|
4.913
|
3
|
1.638
|
.160
|
متكافئة
|
|
داخل المجموعات
|
635.345
|
62
|
10.247
|
|
الكلي
|
640.258
|
65
|
|
|
قبلي
_التنور
|
بين المجموعات
|
5.906
|
3
|
1.969
|
.320
|
متكافئة
|
|
داخل المجموعات
|
372.715
|
62
|
6.012
|
|
الكلي
|
378.621
|
65
|
|
الشكل (1) التصميم التجريبي للبحث
|
المجوعة
|
الاختبار القبلي
|
المتغير المستقل
|
الاختبار البعدي
|
المتغير التابع
|
|
الجنس
|
الطريقة
|
|
ت1
|
القيم الاجتماعية
التنور البيئي
|
ذكور
|
البرنامج التدريبي
المقترح
|
القيم الاجتماعية
التنور البيئي
|
تنمية القيم الاجتماعية
والتنور البيئي
|
|
ت2
|
إناث
|
|
ض1
|
ذكور
|
الطريقة الاعتيادية
|
|
ض2
|
|
إناث
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
1
- اختبار تحليل التباين الأحادي لتكافؤ أفراد مجموعات البحث الاربع من الطلبة.
2- معادلة التمييز للفقرات الموضوعية لأداتي البحث.
3- معادلة ألفاكرونباخ لاستخراج ثبات أداتي البحث.
4- تحليل التباين العاملي ثنائي الاتجاه لاختبار الفرضيات الرئيسة والفرعية
عَرْضُ النَّتَائِجِ وَمُنَاقَشَتُهَا:
النَّتَائِجُ المُتَعَلِّقَةُ بِالفَرَضِيَّةِ الصِّفْرِيَّةِ الرَّئِيْسَةِ الأُوْلَىٰ:
((لا يوجد فرق ذو دلالة احصائية عند مستوى (0.05)بين متوسطات تنمية القيم الإجتماعية لدى أفراد مجموعات البحث الأربع تبعاً لمتغيري: الطريقة والجنس والتفاعل بينهما)).
وللتحقق من هذه الفرضية استخرج الباحث المتوسط الحسابي والإنحراف المعياري حسب المتغيرات كما في الجدول(5)
جدول(5) لمتوسط الحسابي والانحراف المعياري حسب متغيري الطريقة والجنس في تنمية القيم الاجتماعية لدى أفراد مجموعات البحث الأربع
|
الكلي
|
الجنس
|
الطريقة
|
|
اناث
|
ذكور
|
|
الانحراف
المعياري
|
متوسط
الحسابي
|
العدد
|
الانحراف
المعياري
|
متوسط
الحسابي
|
العدد
|
الانحراف
المعياري
|
متوسط
الحسابي
|
العدد
|
|
|
2.63
|
5.53
|
32
|
1.23
|
4.53
|
17
|
3.33
|
6.67
|
15
|
تجريبية
|
|
2.01
|
3.24
|
34
|
1.88
|
3.39
|
18
|
2.20
|
3.06
|
16
|
ضابطة
|
|
2.59
|
4.35
|
66
|
1.67
|
3.94
|
35
|
3.31
|
4.81
|
31
|
الكلي
|
ثم طبق اختبار تحليل التباين العاملي ذو اتجاهين (2*2) وأدرجت النتائج في الجدول(6) جدول(6) القيمة الفائية لمتغيري الطربقة والجنس والتفاعل بينهما لتنمية القيم الاجتماعية,
جدول(6) القيمة الفائية لمتغيري الطربقة والجنس والتفاعل بينهما لتنمية القيم الاجتماعية
|
مصادر
التباين
|
مجموع
مربعات
|
درجة حرية
|
متوسط
مجموع مربعات
|
القيمة الفائية
|
النتيجة
|
|
المحسوبة
|
الجدولية
|
|
الجنس
|
13.465
|
1
|
13.465
|
2.669
|
(4)
(0.05)
(1-62)
|
غيردال
|
|
الطريقة
|
92.435
|
1
|
92.435
|
18.32
|
دال
|
|
الجنس* الطريقة
|
24.922
|
1
|
24.922
|
4.940
|
دال
|
|
الخطأ
|
312.784
|
62
|
5.045
|
|
|
|
الكلي
|
443.606
|
65
|
|
|
نلاحظ من الجدول(6) بأن القيمة الفائية المحسوبة عند متغير الجنس (2.669) أقل من القيمة الفائية الجدولية(4) عند مستوى دلالة (0.05) ودرجة حرية (1-62) وبذلك تقبل الفرضية الصفرية هنا وترفض بديلتها الفرعية الأولى.
ف
في حين لمتغير الطريقة كانت القيمة الفائية المحسوبة (18.32) أكبر من القيمة الجدولية وبذلك ترفض الفرضية الصفرية الفرعية الثانية هنا وتقبل البديلة أي: هناك فرق بين متوسطي تنمية القيم الاجتماعية حسب متغير الطريقة ولصالح البرنامج التدريبي عند المجموعتين التجريبتين ، وكذلك النتيجة نفسها لمتغير التفاعل بين(الجنس والطريقة) أذن ترفض الفرضية الصفرية الفرعية الثالثة وتقبل البديلة لها.
وقد بلغت قيمة حجم التأثير (n) عند متغير الطريقة (0.03) وهو قليل، وعند متغير التفاعل (0.056) وهو متوسط، وقد اتفقت هذه النتيجة مع نتائج دراسة كل من المصري (2010) ومحمد (2021) والمرسومي(2023).
ويعزي الباحث هذه النتيجة عند متغير الطريقة والتي أظهرت أن البرنامج التدريبي انعكس ايجاباً عَلَىٰ تنمية القيم الإجتماعية لدى طلبة المجموعتين التجريبيتين مقارنة بالضابطتين، وهذا يعطي مؤشراً أن توظيف مدرسي ومدرسات التربية الإسلامية لأهداف ومباديء التنمية المستدامة قد أعطى للتدريس الصفي أبعاداً شمولية في التعامل مع الأحداث الجارية، وكيفية توظيف كل الطاقات لخدمة البشرية، وهذا مما عزز القيم الإجتماعية عند الطلبة ؛ لأن التنمية المستدامة بأبعادها العديدة تدخل جميع مجالات الحياة، إذ أعطت هذه الأبعاد مساحة واسعة لمدرس ومدرسة المادة التطرق بحرية إلى الجوانب الاقتصادية والإجتماعية والمعرفية والسياسية، ومن ثم توظيفها في الحياة
اليومية عند الطلبة، مستلهمين مباديء الدين الإسلامي الحنيف من كتاب وسنة نبوية مطهرة.
ومن جهة أخرى يرى الباحث أن التنمية المستدامة بكل أهدافها وأبعادها مستمدة من القرآن الكريم ؛ لأن الإسلام دين ودنيا، ولا يتوقف عند الشعائر فحسب.
النَّتَائِجُ المُتَعَلِّقَةُ بِالفَرَضِيَّةِ الصَّفْرِيَّةِ الرَّئِيْسَةِ الثَّانِيَةِ:
((لا يوجد فرق ذو دلالة احصائية عند مستوى 0.05 بين متوسطات تنمية التنور البيئي لدى أفراد مجموعات البحث الأربع تبعاً لمتغيري: الطريقة والجنس والتفاعل بينهما)).
وللتحقق من هذه الفرضية استخرج الباحث المتوسط الحسابي والانحراف المعياري حسب المتغيرات كما في الجدول(7)
جدول(7) المتوسط الحسابي والانحراف المعياري حسب متغيري الطريقة والجنس في تنمية التنور البيئي لأفراد مجموعات البحث الأربع
|
الكلي
|
الجنس
|
الطريقة
|
|
اناث
|
ذكور
|
|
الانحراف
المعياري
|
متوسط
الحسابي
|
العدد
|
الانحراف
المعياري
|
متوسط
الحسابي
|
العدد
|
الانحراف
المعياري
|
متوسط
الحسابي
|
العدد
|
|
|
2.20
|
4.66
|
32
|
2.11
|
3.88
|
17
|
2.03
|
5.53
|
15
|
تجريبية
|
|
2.44
|
4.32
|
34
|
2.32
|
4.72
|
18
|
2.57
|
3.87
|
16
|
ضابطة
|
|
2.32
|
4.48
|
66
|
2.23
|
4.31
|
35
|
2.44
|
4.68
|
31
|
الكلي
|
ثم طبق اختبار تحليل التباين العاملي ذو اتجاهين (2*2) وادرجت النتائج في الجدول(8)
جدول(8) القيمة الفائية لمتغيري الطربقة والجنس والتفاعل بينهما لتنمية التنور البيئي
|
مصادر
التباين
|
مجموع
مربعات
|
درجة حرية
|
متوسط
مجموع مربعات
|
القيمة الفائية
|
النتيجة
|
|
المحسوبة
|
الجدولية
|
|
الجنس
|
2.653
|
1
|
2.653
|
0.51
|
(4)
(0.05)
(1-62)
|
غيردال
|
|
الطريقة
|
2.751
|
1
|
2.751
|
0.53
|
غيردال
|
|
الجنس* الطريقة
|
25.626
|
1
|
15.626
|
3.0195
|
غير دالة
|
|
الخطأ
|
320.859
|
62
|
5.175
|
|
|
|
الكلي
|
351.889
|
65
|
|
|
يلاحظ من الجدول(8) بأن القيم الفائية المحسوبة عند متغيري الجنس والطريقة والتفاعل بينهما بلغت ( 0.51 – 0.53 – 3.0195) وهي أقل من القيمة الفائية الجدولية (4) عند مستوى دلالة (0.05) ودرجة حرية (1-62)، وبذلك تقبل الفرضيات الصفرية الفرعية الثلاث.
هنا ترفض البديلة لكل منهما، أي: لا يوجد فرق بين متوسطي تنمية التنور البيئي لدى مجموعات البحث حسب متغيري الجنس والطريقة والتفاعل بينهما.
ويعزي الباحث هذه النتائج إلى تقارب مستويات النمو الذي تحقق عند أفراد مجموعات البحث الأربع بمتغير الوعي البيئي، وهذا يعطي مؤشراً ايجابياً أن المدرسين في المجموعات الأربع قدموا المادة لطلبتهم بمهنية ودون تحيز لمجموعة معينة، وفي هذا السياق يرى الباحث أن هذا المتغير (التنور البيئي) يحتاج إلى جهود مشتركة مع باقي المواد، فضلاً عن تغيير وتعديل البيئة المدرسية حتى يتفاعل الطلبة مع هذا المفهوم، وعَلَىٰ الرغم من أن البيئة التعليمية لتدريس مادة التربية الإسلامية بيئة تقليدية إلا أن وعي الطلبة بأهمية البيئة والمحافظة عليها مبدأ إسلامي موجود ومقرر في العديد
من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة.
الإِسْتِنْتَاجَاتُ:
من نتائج البحث خرج الباحث بالاستنتاجات الآتية:
إمكانية توظيف أبعاد التنمية المستدامة في منهاج عمل لتطوير تدريس مادة التربية الإسلامية.
انتقال أثر التدريب في أبعاد التنمية المستدامة إلى تنمية القيم الإجتماعية عند طلبة المرحلة الإعدادية.
هناك توافق محدود بين أبعاد التنمية المستدامة والتنور البيئي عند طلبة المرحلة الإعدادية في مادة التربية الإسلامية.
التَّوْصِيَّاتُ:
في ضوء النتائج يوصي الباحث الجهات ذات العلاقة بالتوصيات الآتية:
مد جسور التعاون بين قسمي علوم القرآن والإعداد والتدريب لوضع برامج تدريبية لمدرسي التربية الإسلامية.
التأكيد عَلَىٰ الإشراف الاختصاصي في نوعية مدرسي ومدرسات المادة بالإنفتاح عَلَىٰ الأفكار الجديدة في مجال التنمية المستدامة، وتوظيفها في التدريس.
وضع أمام أنظار لجنة المناهج في وزارة التربية تضمين المحتوى المقرر للتربية الإسلامية مفاهيم وأهداف وأبعاد التنمية المستدامة.
المُقْتَرَحَاتُ:
استكمالاً للبحث الحالي يقترح الباحث إجراء الدراسات المستقبلية الآتية:
فاعلية برنامج تدريبي مسند إلى أبعاد التنمية المستدامة في اكساب مدرسي التربية الإسلامية مهارات القرن الحادي والعشرين.
أنماط التفاعل الصفي لمدرسي التربية الإسلامية وأثرها في اكتساب طلبة الصف الخامس الإعدادي المفاهيم وتنمية وعيهم الديني.
القيم الإجتماعية السائدة عند طلبة قسم علوم القرآن والتربية الأسلامية وعلاقتها بتنورهم البيئي ودافعيتهم لإصلاح.
References
- Hassanein HAl-Shahat The effectiveness of a multimedia program in developing mathematical concepts for students with learning difficulties in the first cycle Of basic learning and their ttitudes towards mathematics ʺ Doctoral dissertation (un-published), Cairo, Arab Republic of Egypt.2012; pp:3
2.Al-Kinani S K J. Educational programs: the modern trends on which they are based (a theoretical, cognitive and employment vision) ʺ Al-Yamamah Printing and Publishing Office Distribution, Baghdad, Iraq.2020;pp: 4
3.Al-Rashi D, Bassam bin Fahd bin Zaidan, The level of content inclusion of the sustainable development goals of the Kingdom of Saudi Arabia’s Vision 2030 in Kit Father of Science for the third grade of primary school (Analytical study)ʺ P. 312, research published in Education Magazine, Al-Azhar University, College of Education,2020;185:Part (1).
4.Al-Aql Aql bin Abdulaziz. Dimensions of sustainable development, its sources and applica-tions in the light of Islamic education ʺ P. 899, research published in the Educational Journal, Sohag University, February 2021;Part (2);82.
5.Al-Qarni, A M. The extent of knowledge of Islamic education teachers for the secondary stage in the Kingdom of Saudi Arabia about development concepts Sustainable education, Educat J.2021;33.
6.Al-Azhar Al-Aqabi. Local social and cultural values and their impact on the organizational behavior of workers - the Algerian factory as a model. Ph.D Dissertation.2009 (unpublished), Mentori Fraternity University Constantine، Faculty of Humanities and Social Sciences.
7.Dahman Z. The Dura of Quranic in the Development of the Corporation for the Leader of the Devil - a field of Maidaniya in the city of the Jalawah University of Human, the College of Human Sciences. 2012;pp:2
8.Ali S I. Educational Philosophies ʺ World of
Knowledge House for Printing, Publishing
and Distribution, Dr. T, Kuwait. 1995;pp:18
9.AlSaeed S. Environmental values included in
science curricula in the second cycle of basic
education - studies in curricula and teaching
methods’ P.13.J Environm Educ Series.2003
26.
- 10. Karam El-Din, Laila A, Atef A F, and Milad
- Developing environmental enlightenment
for kindergarten teachers by using educational
modules and its impact on. The development
of environmental behavior among children. J
Environm Sci, Institute of Environmental
Studies and Research. 2017;38 Part (1): 389-
414.
- 1 Abdel-Zahra, Sita F and Sita A K. Building a
tool to measure environmental awareness
among sixth-grade primary school students P.
301, research published in the Journal of Legal
and Social Sciences، Zian Achour University,
Algeria. 2020; 299-308
- Al-Afoun N H and Makawun H S. “Training
science teachers according to constructivist
theory,” 1st edition, Dar Al-Masirah for
Printing, Publishing and Distribution, Amman,
Jordan.2012; pp:32-33
13.Doghmush H AS. The effectiveness of a training program in developing the skills of designing and producing the electronic portfolio and the attitude towards it among Students of the College of Education at the Islamic University of Gaza. Master’s thesis (unpublished), College of Islamic Education in Gaza. 2014p. 11
- Al-Gamal S H M. The effectiveness of a proposed training program based on active learning strategies in developing creative teaching skills To mathematics teachers in the basic education stage. MsC. Thesis (unpublished), College of Islamic Education in Gaza, 2017;pp:77
- Al-Afoun N H. Analysis of the content of the science book for the second grade of primary school according to the dimensions of sustainable development,” J Educatio Psycholo Res.2017;52:255-280.
16.Naseer T M.The role of university education in achieving sustainable development from the perspective of students’. J J Res Studies. 2015; 16: (393-393-411.
- Abu Al-Nasr Y, Medhat, and Yassin M M Sustainable development (its concept its dimensions - its indicators) ʺ 1st edition, Arab Group House for Printing, Publishing and Distribution, Cairo, Arab Republic of Egypt. 2017; pp: 91
18.Al-Zaidat M F. The role of the private school principal in achieving the fourth goal of sustain-able development from the point of view of teachers in the capital Ammanʺ Master’s thesis (unpublished), Middle East University, College of Educational Sciences. 2022;pp:16-17
19.Dahman Z. The role of the Qur’anic school in developing students’ social values - a field study in the city of Djelfa ʺ Muhammad Kheidar University, College of Humanities and Social Sciences. 2012;pp:1820
20.Muhammad M Building a program based on social constructivist theory and measuring its effectiveness in developing social values Among first-year secondary school students. J Educat Sci. 2021;24: 257-269.
- Rivard P.Strands in The Web: 201 Activates, Teaching Environmental wareness, Science Activates. 2023;40 (2).
- 22. Karam El-Din, Laila A, Atef A F and Milad W A. Developing environmental enlighten-nment for kindergarten teachers by using educational modules and its impact on... Developing environmental behavior among children’. J Environ Sci. 2017;38(1) 389-414.
23.Massad M S Abdel-At. The effectiveness of a program based on artistic activities in developing environmental enlightenment among primary school students I`` J Faculty of Educ Mansoura University 2022; 14: 114-135.
24.Al -Baridi A A. The sustainable development is a complete income fo sustainable conver-sion and its ways are with the richness on the world. 2015;pp:53
- Al-Zaida M F.The role of the private school principal in achieving the fourth goal of sust-ainable development from the point of view of teachers in the capital Ammanʺ Master’s thesis (unpublished) Middle East University, College of Educational Sciences. 2022;pp:12-13
26.Muhairq M. The Basics of Human Resources Training’ ʺ1st edition, Dar Al-Sahab for Printing, Publishing and Distribution. 2013;pp:193
27.Doghmush, Hala Adel Sadiq, (2014) ‘The effectiveness of a training program in developing the skills of designing and producing the electronic portfolio and the attitude towards it among Students of the College of Education at the Islamic University of Gaza. MsC. Thesis (unpublished), College of Islamic Education in Gaza، p. 12.
28.Al-Azhar Al-Aqabi. Local social and cultural values and their impact on the organizational behavior of workers - the Algerian factory as a model - ʺ A Doctoral dissertation (unpublished), Mentori Fraternity University Constantine، Faculty of Humanities and Social Sciences.2009; pp: 26
29.Al-Dhubyani A R. An analytical study of science books at the intermediate and secondary levels in the Kingdom of Saudi Arabia in light of Components of environmental enlightenment. J College of EducTaif University. 2020;79: 1828-1862.
30.Massad M, Saad Abdel-Ati. The effectiveness of a program based on artistic activities in developing environmental enlightenment among primary school students I``J Faculty of Educ, Mansoura University. 2021; 114: 1357-1393.
31.Attia M, Arzaq M and Mona A A. A proposed enriching approach to environmental enlightenment and promoting the culture of sustainable green products among students of bitterness Hilla Al-Elbetiya. J Specific Educ Res. 2022.66: 2174-2242.
33.Al-Ta'ani, H A. Training - Its Concept - Its Activities - Building and Evaluating Training Programs ʺ1st edition, Dar Al-Shorouk for Printing, Publishing and Distribution, Amman, Jordan. 2022;pp: 20
- 34. Obaidat S A.Preparing and developing teachers’, 1st edition, Modern World Book House for Printing, Publishing and Distrib-ution, Irbid, Jordan. 2007;pp:167
35.Al-Habashi F A, and Hind I M. The role of differentiated education in teaching home economics to develop student’s environmental. 2019.
36.Saleem D Muhammad A. The extent to which concepts of sustainable development are included in social studies textbooks in the State of Qatar’ Master’s thesis (unpublished), Qatar University, College of Education. 2021;pp.14-15
37.Al-Aql Aql bin Abdulaziz. Dimensions of sustainable development, its sources and applications in the light of Islamic education ʺ Educ J Sohag University, 2021;(2) 82:910-912.
- 38. Al-Qarni, A, Muhammad M. The extent of knowledge of Islamic education teachers for the secondary stage in the Kingdom of Saudi Arabia about development concepts Sustainable energy. Educa J.2021;33:386-387.
39.Tawil F. Environmental education and its role in sustainable development - a field study in intermediate education institutions in the city of Biskra, Ph.D dissertation Published, Mohamed Kheidar University, Biskra, Algeria.2013;pp: 114-117,
40- Al-Habashi, Fawzi A, Sabiha A H and Hind I M. The role of differentiated education in teaching home economics to develop student’s environmental awareness The secondary stage came. J Specific Educ Res. 2019;Issue 7:143-158.
41.Jassim S, A. Environmental enlightenment among middle school science teachers in the State of Kuwait. J Educ Psycholo Sci. 2002;45:13
42- Ahmed NA. The role of children’s programs on radio and television in spreading environmental awareness among children in Egypt - an analytical field study. MSc. Thesis (unpublished ), Faculty of Education, Ain Shams University, Cairo, Egypt. 2005;pp: 143
43-Nayel N Al-Sayed. Environmental and Child Health ʺ Modern World of Books for Printing, Publishing and Distribution, Cairo, Egypt. 2009;p. 212
44- Al Zaghir S M.Television and Social Change in Developing Countriesʺ Dar Al-Shorouk for Printing, Publishing and Distribution, Riyadh, Saudi Arabia.1987;pp:99
45- Hamdi S. Social values and their impact on the teacher’s job performance - a field study of a sample of teachers (Arabic language) B The State of Laghouatʺ Master’s thesis (unpublished), Ammar Thelidji University, Faculty of Humanities and Social Sciences، Algeria. 2013;pp. 18-19.
46- Abu Al-Nasr Y Medhat, and Yassin M M. Sustainable development (its concept - its dimensions - its indicators) ʺ 1st edition, Arab Group House for Printing, Publishing and Distribution, Cairo, Arab Republic of Egypt. 2017;pp: 88
47- UNESCO, (2017) ‘Education to achieve sustainable development goals’, p. 4
48- Al-Saadi A S. The effectiveness of a training program based on some self-regulated learning strategies for mathematics teachers and its impact on irrigation Their relational aspects and the mathematical achievement of their students ʺ Doctoral dissertation (unpublished), College of Education for Pure Sciences, Ibn al-Haytham, University of Baghdad, Iraq. 2019.
49- Al -Jubouri K I. The effectiveness of a training program based on planning organizations to provide fourth-grade students in the history department with skills Effective teaching and developing their motivation to practice it > Ph. D Dissertation (unpublished), College of Education for Human Sciences, Tikrit University, Iraq. 2020.
50.Muhammad M S. Building a program based on social constructivist theory and measuring its effectiveness in developing social values The first-year secondary school students. Arab J Educ Sci. 2021;24: 257-269.
51.Al-Najjar F A. The impact of a training program in sustainable development practices on developing awareness of environmental problems and work skills Voluntary study for female students at Sattam Bin Abdulaziz University. J Educ Psycholo Sci. 2019; 3(52) :52-78.
52- Al-Basiouni M S, Ibrahim R I, Shaima M A and Manal M M. effectiveness program existing on Development Sustainable and skills
the century atheistic And the twenty in development Performances Teaching I have
my teacher mathematics J of the College of Education, Port Said University. 2021; 36 :381-428.