| |
|
|
|
مجلة النور للدراسات الإنسانية
|
|
https://jnh.alnoor.edu.iq/
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الذاكرة والزمان الاسري _ قراءة في شعر محمد عبدالله البريكي
|
|
| |
|
|
زياد خالد حسين و جاسم محمد جاسم
|
|
|
|
|
|
كلية التربية الأساسية، جامعة الموصل
|
|
|
|
|
|
معلومات المقالة
|
|
المستخلص
|
|
|
Article History
Received 25 June, 2024
Revised 20 July
Accepted 29 July, 2024
|
|
في هذا البحث سوف نسلط الضوء على الزمان الاسري عند الشاعر محمد البريكي، ومدى قدرة الشاعر على استحضار الاحداث الاسرية على مر الزمان الماضي، سنلاحظ أن الشاعر يجسد موضوع الزمان في شعره من خلال نظرة حنين حارة تلح عليه ذاكرته وتشكو من فقدانه وتتمنى اعادة حضوره في اللحظة الحاضرة، حيث يمثل الزمان ركيزة أساسية من ركائز الذاكرة الأسرية إذ يسعى الشاعر الى بلورة الاحداث من خلال تذكرها وتوظيفها داخل نصوص شعرية يستطيع من خلال تلك النصوص أن يعبر عن الحالة التي كان يمر بها في الزمان الماضي، عاكساً دور الأسرة في تلك الفترة من الزمان، من خلال ما تجود به قريحة الشاعر من قصائد وأبيات شعرية.
الكلمات المفتاحية: الزمان، نماذج تطبيقية، شعر، البريكي
|
|
|
Key Words
Time,
Application models
Memory
|
|
|
المراسلة
Hachelaf Hamid
[email protected]
|
|
|
|
|
|
|
DOI: https://doi.org/10.69513/jnfh.v2i4.a31, ©Authors, 2024, College of Education, Alnoor University.
This is an open access article under the CC BY 4.0 license (http://creativecommons.org/licenses/by/4.0/).
|
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
Memory and family time - a reading of the poetry of Muhammad
Z K Hussein and J M Jasim
Basic Education, University of Mosul, Mosul, Iraq
Abstract
In this research, we'll shed light on family time according to the poet Muhammad Al-Buraiki, and the extent of the poet’s ability to recall family events over the past time. We'll notice that the poet freezes the topic of time in his poetry through a fervent nostalgic look that urges his memory, complaining of its loss, and wishing for his presence back in the moment. The present, where time represents a fundamental pillar of family memory, as the poet seeks to crystallize events by remembering them and using them within poetic texts. Through those texts, he can express the situation he was going through in the past time, reflecting the role of the family in that period of time. Through what the poet has in his mind of poems and poetic verses.
مقدمة البحث
الحمد لله والصلاة والسلام على أكرم الأنبياء والمرسلين محمد وعلى اله ومن اتبعه بإحسان الى يوم الوقت المعلوم، وبعد، سنقوم ببيان مقدمة بحثنا من خلال مجموعة من الفقرات وعلى وفق الآتي:
1_ أهمية البحث: تكمن أهمية بحثنا في التعرف على الذاكرة وما تحمل من أحداث الزمان الماضي، فالشاعر محمد البريكي، قد كرس جزءا كبيرا من كتاباته على الجانب الأسري وما تحمله الذاكرة من أحداث وهذه الاحداث كفيلة لكتابة نص أو نصوص تصف حياة الشاعر الماضية وهو يعيش ضمن الأجواء الأسرية النظيفة فضلا عن التعرف على مدى حنين الشاعر لتلك الأيام الماضية من العمر وكيف وصفتها الذاكرة من خلال النصوص التي تطرقنا لها.
2_منهجية البحث: تقوم منهجية البحث على استعراض عدد التعريفات اللغوية والاصطلاحية لمفهوم الزمان، كذلك التعرف على انواع الزمان وتقسيمات الزمان وفق مجموعة من الآراء لعدد من العلماء المختصين في هذا الشأن، كذلك عرض عدد النصوص التي تخص الزمان في شعر محمد البريكي وتحليل النصوص على وفق منهجية التحليل النصي للنصوص.
3_مشكلة البحث: لم تواجهنا مشكلات في اعداد هذا البحث كون المصادر متوفرة على منصات (الكوكل و التلجرام )، أما دواوين الشاعر فقد حصلنا عليها من خلال التواصل مع الشاعر.
4_أهداف البحث: يهدف البحث الى عرض موضوع الذاكرة في الزمان الماضي ومدى تمكن الشاعر في تسجيل تلك الاحداث الماضية وفق نصوص شعرية عرضها الشاعر ضمن الدواوين، كذلك استفادة القارئ من تجربة الشاعر، ومعرفة اراء النقد في هذه القضية.
5_خطة البحث: تقوم خطة البحث على عرض موجز للزمان ومعاني ومصطلحات الزمان وهذا يعد مطلبا أول من مطالب البحث، أما المطلب الثاني فهو تحليل النماذج الشعرية المأخوذة من دواوين الشاعر ومعرفة صياغة الاحداث التي استعرضها الشاعر ضمن الدواوين الشعرية.
الزمان:
الزمان في (لسان العرب) لابن منظور " أسم لقليل من الوقت أو كثيره ـ ـ ـ الزمان زمان الرطب، والفاكهة، وزمان الحر والبرد، ويكون الزمن شهرين إلى ستة أشهر، والزمن يقع على الفصل من الفصول السنة، وعلى مدة ولاية النحل، وما أشبهه، وأزْمَنَ الشئ: طال عليه الزمان، وأزْمَن بالمكان: أقام به زمانا(1 )
ولم يختلف ابن فارس في معجمه (مقاييس اللغة ) عن المعنى السابق: " الزاي والميم والنون أصل واحد يدل على وقت من الوقت من ذلك الزمان، وهو الحين، قليله وكثيره، يقال زَمَان وزَمَنْ والجمع أزْمَان، وأَزْمِنَة"( 2)، والزمن "أسم لقليل الوقت وكثيره والجمع أزمان وأزمن"( 3).
عُني الدارسون بالزمن بوصفه عنصراً مهماً من عناصر البناء الأدبي , وبدأت ملامح هذا العناية منذ أقدم الأزمنة على يد العلماء والفلاسفة اليونان، ومن هؤلاء الفلاسفة (أرسطو) إذ يرى أن " الزمن في الدراما شيء حسي أكثر منه مادي , يرتبط بسرعة أو ببطء الحركة، فهو مقدار ما نقدمه من فعل حركي سواء كان هذا الفعل بطيئاً أو سريعاً "( 4). ومن زاوية فلسفية أخرى يرى (سقراط ) أن " الزمن هو وسيلة لربط عالم المثل العليا بعالم المحسوسات المادية , وهو زمن غير حقيقي في عالمنا لأنه مثالي وغير حسي وغير مدرك "( 5). وينقل (غاستون باشلار) عن (أفلاطون) "أن الزمن ازلي ابدي وان زمننا الأرضي ليس إلا ظل لذلك الزمن الحقيقي والأبدي "( 6). وينقل (ميشال بوتر) ان الزمن في العمل الأدبي ثلاثة أزمنة , هي زمن المغامرة وزمن الكتابة وزمن القراءة , وهذه الأزمنة متداخلة فيما بينها , حيث يقدم لنا الكاتب خلاصة نقرأها بدقيقتين ربما تكون كتابتها استغرقت ساعتين وخلاصة لقصة قد يكون شخص ما قد عاشها في يومين أو خلاصة لحوادث تمتد إلى سنين"(7 ).
فالزمان هو الترتيب الاولي الذي بحث فيه (جيرار جينيت )، ويقصد به المقارنة بين الترتيب الأحداث في الحكاية وترتيب تتابع الأحداث في القصة، حيث عرفه بقوله:" هو دراسة الترتيب الزمني لحكاية ما بمقارنة نظام ترتيب الأحداث أو المقاطع الزمنية نفسها في القصة "( 8).
كما نجد (جينيت) يطلق على الترتيب مصطلح المفارقة فهي عنده:" مختلف أشكال التنافر والانحراف بين ترتيب أحداث الخطاب السردي، وأحداث الحكاية، وهو ما يفترض ضمنياً وجود نوع الدرجة صفر، تتلقى عندها كل من القصة والخطاب"( 9).
قسم الناقد اللساني (إميل بنيفست) الزمن إلى ثلاثة أقسام, من خلال كتابة (قضايا في اللسانيات العامة) كالآتي:
الزمن الفيزياوي للعالم: وهو خطي لا منتهى له، وله مطابقة عند الإنسان , وهي المدة المتغيرة التي يقيسها كل فرد حسب هواه , وأحاسيسه , وإيقاع حياته الداخلية
الزمن الحدثي: وهو زمن الأحداث، وهو يغطي حياتنا كمتتالية من الأحداث.
الزمن اللساني: وبواسطته تتجلى التجربة الإنسانية , من خلال الجهاز الشكلي للتلفظ وفيه يشكل الزمن الحاضر أساسا لكل التقابلات الزمنية في اللغة ( 10).
وتشير (سيزا قاسم ) الى بناء الروائي في هيكله الزمني، بمفهومين:
الزمن النفسي أو الزمن الداخلي: ويمثل في هذا الزمن الخيوط التي تنسج منها لحمة النص، وبعبارة أخرى هو المعيار الداخلي او السايكولوجي الذي يقدر فيه الزمن بالقيم الفردية الخاصة (زمن نسبي ) دون الموازين الموضوعية(11 ).
الزمن الطبيعي او الزمن الخارجي: ويمثل الخطوط العريضة، التي تبنى عليها الرواية. وتراجعت أهمية هذا الزمن في الرواية الحديثة، حيث ازدادت عناية الروائيين بالمفهوم الاول، ولذلك تركوا معالم الزمن الخارجي والتفتوا الى ايقاع الزمن النفسي، وبذلك فقدت التواريخ والساعات معناها المعياري وبذات الوحدات الزمنية الصغيرة غير المحددة تحتل مكانة الوحدات التقليدية العريضة، واصبحت اللحظة أكثر دلالة وأكبر خطراً من السنة، إذ حاول الكاب تجسيد الاحساس بمرور الزمن لا الزمن نفسه( 12).
وأما مفهوم الزمن في الأدب والعلم فهو يدور حول أمرين مهمين هما: الأول: الزمن الموضوعي، والثاني: الزمن الذاتي.
الأول الزمن الموضوعي: ينظر إلى الزمن باعتباره خارج الذات الإنسانية وهو ينقسم إلى قسمين
أولهما: الزمن الدائري: وهو النظر إلى حركة الزمن الدائرية, وهو يعني أن الزمن يسير في حلقة مفرغة فالليل يأتي في أعقاب النهار، والشتاء ينقضي ليأتي , ثم تعود دورة الحياة تكرر نفسها بين تعاقب الليل والنهار وتكرار الفصول، وبذلك يتصف الزمان بالتكرار والتواتر.
وثانيهما الزمن الخطي: وهو زمن يسير في خط مستقيم وفي اتجاه واحد لا رجعة له، وفيه استحالة لتكرار الماضي، فالوجود له بدء وله نهاية، فالبدء يكون بخلق آدم وحواء، والنهاية تكون بيوم القيامة.
الثاني: الزمن الذاتي: فهو زمن شعوري نفسي من حيث إنه لا يوجد مستقلاً عن تجارب وخبرات النفس الإنسانية، وهو ما عني به علم النفس الذي أتخد الإنسان موضوعاً له ككائن حي, يرغب ويحس ويدرك وينفع ويتذكر ويتخيل (13 ).
وثمة من يقسم الزمن إلى قسمين:
الزمن الطبيعي (الموضوعي): ويتسم الزمن الطبيعي بحركته المتقدمة إلى الأمام , ولا يعود للوراء أبداً. إذن الزمن الطبيعي " لا يمكن تحديده عن طريق الخبرة , إنما هو مفهوم عام وموضوعي , أو يمكن تحديده بواسطة التركيب الموضوعي للعلاقة الزمنية في الطبيعة , إنه مفهوم الزمن في علم الفيزياء الذي يرمز إليه بحرف ˵ز˶ في المعادلات الرياضية , وهو كذلك زمننا العام والشائع (الوقت) الذي نستعين به بوساطة الساعات والتقاويم وغيرها لكي نضبط اتفاق خبرتنا الخاصة للزمن بقصد العمل الاجتماعي والاتصال والتفاهم وغيرها , وخصائص هذا المفهوم في كونه مستقلاً عن خبرتنا الشخصية للزمن …."( 14). والمقصود هنا بالزمن الطبيعي هو تعاقب الأيام والليالي والفصول وبدء الحياة من الميلاد إلى نهايتها بالموت.
الزمن النفسي: يختلف الإحساس بالزمن من شخص لآخر، مع إن سرعة الزمن في جريانه ثابتة لا تتغير في الأوقات جميعها، وتحت الظروف كلها، فالوقت النفسي " يتغير كثيراً تبعاً للظروف، ويسير الزمن بخطى مختلفة تبعاً لاختلاف الأشخاص، وفي الواقع في مناسبات مختلفة لدى الشخص الواحد "(15 ). فيورد الروائي الزمن النفسي " عن طريق الاسترجاع أو الاستباق الذي يقوم به الراوي أو إحدى شخصيات الرواية، من خلال الحوار بين الشخصيات أو ما في داخل الشخصية الواحدة فيما يسمى ب«المونولوج»" (ذ6 ).
إذاً فهو زمن ذاتي " لا يخضع لمعايير خارجية أو مقاييس موضوعية. فيلجأ إلى المونولوج الداخلي، وتدخل عناصر الزمن الصورة والرموز والاستعارة لتصوير الذات في تفاعلها مع الزمن" (17)، ويأتي ترتيب العمل الأدبي ويقسم الى قسمين هما:
الاسترجاع: " الذي يعني استعادة أحداث سابقة للحظة راهن السرد "( 18). وإن كل عودة الى الماضي تشكل "بالبنية السردية استذكاراً يقوم به لماضية الخاص، ويعيل من خلاله على أحداث سابقة والاحتفال بالماضي واستدعائه لتوظيفه بنائيا عن طريق استعمال الاستذكارات التي تأتي دائماً لتلبية بواعث جمالية وفنية خالصة في النص الروائي "( 19). ويقسم الى قسمين:
استرجاعات داخلية: " ويستخدم الاسترجاع الداخلي لربط الحوادث السابقة المماثلة لها ولم تذكر في النص الروائي من باب الاقتصاد "( 20).
استرجاعات خارجية: "وهي ذلك الاسترجاع الذي يعود إلى ما قبل بداية الرواية , فيلجأ إليه الكاتب لملء فراغات زمنية تساعد على فهم مسار الأحداث "( 21).
الاستباق:" ويقصد به كل مقطع حكائي يروي أو يشير للأحداث السابقة عن أوانها، او يمكن توقع حدوثها ويقضي هذا النمط من السرد بقلب نظام الأحداث في الرواية عن طريق تقديم متواليات حكائية محل أخرى سابقة عليها في الحدث "( 22).ويقسم الى قسمين:
استباق داخلي"هو الذي يحدث في بنية الحكاية من الداخل وهو الذي لا يتجاوز خاتمة الحكاية ولا يخرج عن إطارها الزمني"( 23).
استباق خارجي " وهو ظاهرة سردية لا تتعلق بالخبر الأساس في القصة "( 24).
ويقول مندولا أن " الزمن يمكن اعتباره , بمعنى من المعاني مطلقاً، أي أنه لا يمكن تفسيره أو تعريفه بمصطلحات أساسية ؛ لأنه هو نفسه أحد الوجوه الأولية التي لا يمكن اختزالها …, وبالعكس يمكن اعتباره نسبياً ,أي إن له قيمة معرفية فقط عندما ينسب إلى ظواهر محسوسة"(25 ). هنا قصد مندولا أن الزمن لا يمكن حصرة بتعريف معين أو مفهوم معين ,لأن الزمن هو حيز يدخل في جميع العمليات الكونية وجميع فعاليات الحياة.
وقد وصف عبدالملك مرتاض الزمن بقوله " هو خيط وهمي على التصورات والأنشطة والأفكار "( 26).
ويقول عبدالملك مرتاض أيضاً " الزمن هذا الشبح الوهمي المخيف الذي يقتفي آثارنا حيثما نكون, وتحت أي شكل, فالزمن كأنه وجودنا نفسه, هو إثبات لهذا الوجود أولاً ثم قهره رويدا رويدا بإبلاء آخر, فالوجود هو الزمن الذي يغامرنا ليلاً ونهاراً, دون أن يغادرنا لحظة من اللحظات أو يسهو علينا ثانية من الثواني "(27 ).
ويمثل الزمان ركيزة أساسية من ركائز الذاكرة الأُسَرية إذ يسعى الشاعر الى استعادة حدث وقع في فترة معينة من الزمان، فجميع مكونات الذاكرة واحد يكمل الآخر حتى يستعيد الشاعر جميع الأحداث ويكون منها حدثاً واحداً يجمع به (الزمان، المكان، الشخصية، الحدث، الرؤية، الحوار 28).
نماذج تطبيقية:
يشكل الزمن الأسري الكامن في ذاكرة البريكي عنصراً من عناصر القصيدة الأسرية على نحو واضح، ويتجلى ذلك من خلال القراءة التي تجد ان الشاعر يمتلك حساسية عالية في تعامله مع الزمان الأسري، ففي قصيدة (بدأت مع البحر) نجد استذكارا للزمن الماضي ,وينطلق من السلام على نفسه بقوله (سلامٌ عليَّ), وبعدها دخول حرف الاحتمال (إذا), وكيفية البدء مع الحياة ,وولادة الطفل الذي هو الشاعر ذاته وهو يفتح عينيه على الحياة ومنذ نعومة أظفاره, كذلك يذكر دعاء الام والاب وكيف أنَّ السجادة حفظت وجه الام و فاض عليها دمع الاب ,وهي طريقة تمثيل مبسطة لدور الأم والأب الذين يتمنون الخير للأبناء بنكران ذات اذ يقول البريكي متصورا ومصورا لحظة ولادته:
سلامٌ عليَّ
ﺇذا ما بدأتُ الحياة
بسجادةٍ
ألِفتْ وجهَ أمي
وسجادةٍ
فاض دمعُ أبي فوقها( 29)
وهنا تعود عجلة الزمن الى مخزون من الذاكرة الماضية , لحظة بداية الحياة وتقديم و ولادة الطفل والبدء في خوض الحياة بكل أحداثها وكل سلبياتها وإيجابياتها , ففي النص هنا تفصيل دقيق لذلك الدور الإيجابي لما فيه من حب الخير والعافية للأبناء , اذ يقول:
ثم قالوا: أنطلق
أنت وحدك في الدرب
فوقك
ربٌ أحدْ( 30)
في هذا النص يشير الشاعر الى مدى التعلق الأُسَري بين الأبن والوالدين في سيرذاتية أسرية توحي الى الحب ورضا الآباء عن الأبناء، لذلك قالوا أنطلق وحدك وفوقك الله الواحد القهار وهذا كله من حب وعطف الوالدين على الأبن، وهي رسالة القلوب الراضية على الابناء وعلى تربيتهم التربية الصالحة، ويقول أيضاً:
سلامٌ على قريتي
وهي تنفض عنها نُعاسَ النخيل
وتلبسُ فجرَ البلدْ( 31)
يستذكر الشاعر هنا قريته وينتهي في السلام عليها وهي موطن الأمن والأمان ومكان السلم والمحبة والعيش الأسري , ويسلم عليها في وقت الفجر وعندما تنفض نعاس النخيل وتفتح الفجر وبداية شروق الشمس وبداية يوم جديد وبداية أمل جديد.
وفي قصيدة (مشيتُ إلى الظلَّ) نجد الشاعر يصف لحظة الدموع التي سقطت فوق السجادة , اذ يقول:
دموعي التي سقطت
فوقَ سجادةٍ
شبَّ طهري على وجهها
وأبي كانَ يزرعُ فيَّ
الدعاءَ( 32)
يصور الشاعر في هذا النص دموعه التي سقطت على سجادة الصلاة لحظة السجود والدعاء، ويعود بالذاكرة الى الأب وكيف كان يحبب إليه الدعاء في الماضي الذي يتجسد بالفعل الناقص (كانَ), ودور الأب في زراعة الدعاء والعمل الصالح في فؤاد الولد منذ الصغر , فالنص فيه رسالة تشير الى ان الاعمال الصالحة يزرعها الأهل في أيام الصبا قبل سن المراهقة وسن الشباب فهو العمر الحيوي لتعلم الكثير من الأعمال الفاضلة التي من شأنها ان تخرج بأجيال صالحة تنشر الأعمال الطيبة و الكريمة. وفي المقطع الثاني نجد الشاعر يجسد دور الأم في لحظة اسرية حميمة, بقوله
" وأمي تقولُ:
إذا ما نظرتَ إلى شفةٍ في الفناجينِ
لا تقتربْ من سنابِكِ لهوِكَ
إلا إذا كنتُ خارجَ قلبِكَ
فاقطف من الوردِ
ما لا يُجَرّحُهُ " (33 )
إذا عدنا الى زمن الخطاب في المقطعين السابقين نجد الخطاب مع الأب في صيغة الماضي لما تختزنه الذاكرة من أحداث عن الدور الصالح للأب , أما اذا عدنا الى زمن الخطاب مع الأم فنجد الخطاب موجهاً الى الأم بصيغة المضارع أي أثناء زمن التحدث ولم يربط الأم في زمن ماضٍ في المقطع الشعري الثاني , فيقول الشاعر على لسان الأم (إذا ما نظرت الى شفة في الفناجين) في دلالة على منع شهوة النفس وكرم الاخلاق والتعالي على الشهوات، ويؤكد ذلك قوله (لا تقترب من سنابك لهوك )، ونجد أن الورد يحمل معنى الموت والحياة , فبمجرد القطف ينتهي كل شيء كذلك هي الحياة يعيش فيها الأنسان لمدة محددة من الزمن ثم يغادر أي مغادرة, تذهب معه كل الأهداف والأحلام والطموحات.
والذاكرة دائماً ما تعود بنا الى اللحظة الاسرية في الزمن الماضي وأحداثه التي ربما تكون سعيدة وربما تكون حزينة , والحزن هو رحيل من نحب وهنا يصور الشاعر لنا عدد العذاب في الحرمان من الأب والعطف الأبوي في قصيدته (لتُضئ حولكَ) , ويقول في القصيدة:
مُذْ غبتَ إبهامي أظنُّ بأنّهُ
شفتي التي عضّت على ذكراكا
فرسمتُ لي وطناً وحلَّ بأرضهِ
بوحُ الجنون ووحدتي ورُؤاكا( 34)
غياب الأب قصة ألم عظيمة تقلب جميع الموازين وتراها تقلب جميع تفاصيل الحياة الشخصية عند الأشخاص الذين يفقدون آباءهم , وهنا الذاكرة تعيد الشاعر الى ذكرى فقد الأب يبدأ الكلام ﺒ(مذ) الدالة على الماضي القريب جداً ومثل غياب الأب كالذي يعض على إبهامه عند حصول أمر حزين ولكن لم تعض الشفة على الابهام هنا بل عضت الشفة على ذكراك أي على ذكرى رحيل الأب , فرسمت لي وطناً , ما هذا الوطن الذي رسمته بعد رحيلك ؟ هو وطن من الحزن والوحدة وعدم رؤيتك وهذا أكبر ألم يصيب الشخص بعد موت من يحب.
ويقول الشاعر أيضاً:
ضدان يلتقيان.. وجهُ قصيدتي
يجري إلى اللقيا.. وظهرُ خُطاكا
ضدان أنتَ أنا.. أجئُ ويختفي
من غرفتي وردُ الهوى ورضاكا( 35)
يخاطب الشاعر هنا شخص الأب جاعلا من وجه القصيدة ورحيل الاب ضدان يلتقيان، اذ تبرز الرغبة برؤية الأب مره ثانية في القصيدة بعد استحالة رؤيته بعد رحيله،. (ضدان أنت أنا) وضدان هنا تمثيل لفلسفة الموت والحياة , وكأن الشاعر يريد أن يقول: أنتَ الذي ذهبت دون عودة, وأنا الذي أفتقدك وتختفي من غرفتي ويختفي معك كل الحب وتوشك الحياة أن تنتهي برحيلك, فالشاعر يصور رحيل الأب الذي ترحل برحيله مظاهر الرضا , أن غياب الأب وغياب رضاه لا شك أن له مردودا مؤلما وأثرا سلبيا على الأبناء وهذا مايجعل الزمن المعاش زمنا مريرا في الواقع الاسري، نجد الشاعر يجسده بقوله :
متعثّرِانِ وليس يجمعنا سوى
دربٍ إذا تمشي عليهِ فَداكا(36 )
إن كلمة متعثران تشير الى تعثر الأب في طريق الموت وتعثر الابن في طريق الحياة لأن الفراق لم يكن هينا على الأثنين, و تركيبة (ليس يجمعنا) هنا تدل على التحسر لاستحالة الجمع بين الأب والأبن بعد موت الأب.
وللماضي في ذاكرة الشاعر تأثير وحضور كبيران، فنجد الشاعر دائماً ما يستحضر الزمان الماضي على شكل استذكار تعمل عليه الذاكرة وتستحضر زمنه , وما أجمل الماضي حين يصوره الشاعر في كم من الكلمات التي تعطي الكثير من المعاني للحياة الماضية التي كان عاشها, ففي قصيدة (أُمُّكَ تسكنني) نجد استحضار الشاعر لهذا الماضي على شكل مغافلة للأم, في قوله:
" كنت أغافلُ أمي
وأقِبّلُ عدد شفاهِ الوردِ
على فنجان القهوةِ كالأبلهْ
وأبي حين رأى شيطنتي
أهداني من أهدتك إليْ
أمُّك تلك الصابرة على شغبي
تسكنني
وتخوّفُها أنفاسُ الكلماتْ " (37 )
يصور لنا هذا النص ارتباطاً وثيقاً بين (الفنجان , والوردة , والقُبلة ) وهنا تستعيد الذاكرة طقوسا أسرية في مرحلة معينة من حياة الأسرة وهي مدة مرور شاب في الأُسرة بمرحلة المراهقة ومرحلة الشباب التي يمر بها كل شاب , وهي مرحلة تتجه فيها حالة الشاب وحاجته الى الجنس الآخر وهذا توضيح لما يسير في ذات الإنسان في هذه المرحلة الحرجة من العمر , والأب حين رأى شيطنة الأبن عكس ذلك على إهداء الأبن شيئاً يحفظ فيه للشاب عفته فيزوِّجُهُ , ويستجيب لحاجته ويعيده الى مساره الأخلاقي والاجتماعي والديني،. ويضيف الشاعر أيضاً:
وكبرتُ وصادقتُ الشعر
فذوّبَ في دفتر بوحي
بنتَ الش..
الشيطانُ صديقٌ للغفلةِ لكنْ
ليس ضرورياً أن ينصهرَ الشاعرُ
في هذا الغليانْ
أتذكرُ خوف أبي
والسوطْ
مع أن الحظ عنيدٌ(38 )
في المقطع السابق يعرب الشاعر عن تقدمه في العمر مع تعلقه بالزمن الماضي الذي ما يزال يضغط على ذاكرته, بمعنى أنه بعدما كبر في السن وصار الشعر دفتر بوحه يسرد الشاعر كل فلسفته المخزونة في مشاعره, ويشبه كلامه الذي يسرده بشيطان الغفلة , وقد وصف الشاعر كلامه بالغليان , وفي حقيقة الأمر كل ما يخرج من الجوارح والمشاعر الى الورقة هو غليان داخل نفس الشاعر , ويعود الشاعر ويستذكر الأب والخوف من سوط الأب, والسوط أحد الطقوس القاسية التي كان يمارسها الآباء تجاه الابناء كنوع من التربية والتوجيه.
ويأخذنا الشاعر الى طقوس في التربية والتعليم في زمن ماض يعيش في الذاكرة، ومن وهذه الطقوس اصطحاب الابناء الى المساجد من أجل الصلاة ويتجسد ذلك بقوله:
كانَ أبي في الصباحِ يقولُ:
توضّأ بُنَيَّ , وهيَّا إلى الله
كي يتفتَّحَ بينَ يديكَ الرغيفُ
وتكسبَ من بعدهِ الأزمنةْ(37 )
يبدأ النص ﺒ(كانَ) الفعل الماضي الناقص , وينطلق بكلام سيرذاتي عن الأب في مرحلة الطفولة عندما كان يصطحب الأبن الى المساجد لأداء الصلاة , وفي هذا اشادة ضمنية بواجب الأب الأنساني والأخلاقي والديني تجاه الأبناء , وتعليمهم للعبادة في سن مبكرة من العمر، ثم يقول الأب توضأ بني أي تهيأ الى الصلاة وللعبادة لأنها السبيل الوحيد لنيل رضا الله،, وفي قوله (كي يفتح بين يديك الرغيف) , أي أن هذه الصلاة هي التي تُجلب لك الخير والبركة وتفتح في وجهك جميع أبواب الرزق المسدودة , فالصلاة مفتاح لكل خير ومغلاق لكل شر, وهنا الأب لعب دور المعلم الأول، لأن البيت يعتبر المعلم الأول أنطلاقاً من الأم والأب , ويأتي الشاعر ليصف حال الجيران في ذلك الفجر الجميل , في قوله:
كنتُ ألمحُ جيرانَنا
يخرجونَ إلى الفجرِ مستمتعينَ
يُرَبّونَ ضوءَ الصباحِ حماماً
على الكتفينِ
فيصعدُ صوتُ الهديلِ مع المِئْذَنَةْ
في قريتي الأم( 38)
يعادل الشاعر هنا بين قريته وأمه فيعد القرية هي الأم بكل ما عرف عنها من حنان وحرص على ابنائها، يبدأ النص بالفعل الماضي (كنتُ) دلالة على استعادة شيء من الذاكرة لماضٍ جميل ذهب دون عودة , وفيه سرد سير ذاتي عن حياة الجيران في السابق, وخروج الجيران في وقت الفجر ووصفهم أنهم مستمتعين وهم يشاهدون الحمام على ضوء الشمس وهي تنسج منظراً جميل, ودهشة هذا المنظر تدخل الى القلوب , ويصعد صوت الحمام من مئذنة المسجد , هذا وصف دقيق لصباح مر ورحل وترك أثراً في ذاكرة الشاعر, التي احتوت تفاصيل القرية الأم, وهي المكان الذي يحتوي ذكريات كل من عاش في القرية.
يأخذنا الشاعر الى حدث أسري وهو نوع من أنوع الطقوس عند العائلة عند قدوم طفل جديد , وكيف تكون فرحة الأهل ,يقول الشاعر
سلامٌ عليَّ
إذا ما بدأتُ أطاردُ أرغفةَ الصبر
يوم الأحَدْ
سلامٌ على البدء والمنتهى
على فرحةِ الأهل عند قدومي( 39)
يعود المخزون الذاكراتي لدى الشاعر الى يوم الأحد وهو يوم يبدو انه يمثل عند الشاعر بداية الأشياء جراء احالته الى الرقم واحد , وهذا اليوم يمثل بداية الحياة لدى الشاعر, والحياة تحتاج الى كفاح وصبر، وجسد ذلك في قوله (أطارد أرغفة الصبر) أرغفة الصبر أي أرغفة الخبز التي تمثل الحياة ولا تنال الا بالصبر والكد والعمل , وقد أبصر النور في ذلك اليوم وفيه يسرد فرحة الأهل بقدومة الى الحياة , ويبدأ لنص بسلام على نفسه , حين جاء الى الحياة التي تبدأ بصرخة وهي لحظة الفرح عند الأهل بقدوم الطفل الجديد والتي تعتبر لحظة فخر عند الأهل, كذلك يصف الشاعر لحظة الموت ومفارقة الحياة , كما جاء في القصيدة
على صرخة العدد عند رحيلي
على الأرض
حين تُفِتّشُ عن ضحكةٍ فوقها
إنما
لا أحد
لا أحد( 40) ……….
هنا يعود الشاعر ليسلط الضوء على حدث لا بد من حدوثه عند كل أنسان وهذا الحدث هو فقدان صديق أو قريب أو محب, ويستذكر الشاعر ساعة رحيله التي تستدعي الصرخة التي تخرج من كل محب وأخ وقريب , ويودع حبيبه الى القبر وهو المثوى الأخير لكل أنسان , وهي نهاية حتمية لا بد منها, حين تفتش على ضحك من الطبيعي ألّا تجد ضحكة من فقدت وهذه سنة الله تعالى في خلقة, وينهي الشاعر بقوله (لا أحد ….لا أحد) كناية عن الموت الذي هو النهاية لكل حياة, لا أحد يسمع كلامك لا أحد يرى ابتسامتك , الا اعمالك التي سترافقك الى الدار الاخرة.
ونجد الشاعر في قصيدة (من دمعتين) يصف ما تمر به نفسه من اضطراب وضبابيه, وكذلك استحضار لقصة نبي الله يونس (عليه السلام) , في قوله:
لن يكشفَ التأويلُ خلفَ ضبابِهِ
.. شجراً يظِلّلُ مقلتيكَ وأنُهرا ؟
للبيت في سَفَرِ القصيدةِ حاجبٌ
والليلُ في نفق المدينةِ كبّرا
مُذ كان بطنُ الحوت يحضِنُ صرخةً
والبحرُ كان على الغوايةِ مُخبِرا(41 )
يبدأ الشاعر بالأداة لن وهي اداة نفي ونصب, وفي قوله (لن يكشف التأويل) لن يكشف التفسير والبيان ما في القلب من ضبابيه، والتأويل هنا جاء للدلالة على البحث عن المعاني الخفية وراء المعاني الظاهرة في الكلام , وتركيبة شجراً يظلل مقلتيك كناية عن الغموض الذي يستوجب التاويل , والشجر الذي يظلل قصد فيه رموش العين , واما الأنهر فهي كناية عن دمع العين المتساقط., أما البيت الثالث ففيه استحضار لمشهد النبي يونس عليه السلام) وتسبيحه في بطن الحوت , ويكشف الشاعر عن قلقه وحالته النفسية , وشعوره بالضبابية.
في القصيدة نفسها (من دمعتين) لكن في غير موضع يعود الشاعر الى الذاكرة الماضية والحنين لأيام الطفولة وزمنها الغابر, في قوله
من دمعتين على جنون طفولتي
أحضرت حبراً للجنون ودفترا( 42)
يقترن الدمع هنا بالشفاء, فهو السبيل إلى التخلص من همّ يثقل كاهل الشاعر ويرزح على قلبه, كذلك يصف نزول الدموع من العين على طفولته وحياته الماضية التي عاشها في كنف الأب والأم واستعادة لكل لحظات الطفولة وأيامها الجميلة التي ذهبت بكل تفاصيلها, واستحضار الحبر للدلالة على الكتابة التي يمتهنها الشاعر والحبر يستدعي الدفتر ليسجل الأحداث المقترنة في الذاكرة بالزمن الماضي على شكل شعر.
وفي قصائد أُخر من دواوين البريكي نجد الشاعر متحدثا بصيغة الزمن الماضي، لكنه الماضي الحاضر في نفس الشاعر نتيجة ارتباطه بأمه، فيقول تاركا للذاكرة ان تستعيد مايحلو لها من تفاصيل اسرية:
على الريحِ ليسَ على غيرها
تمدَّدَ حلمُ الفتى المُلهَمِ
سقت أمُّهُ الحبَّ في مقلتيهِ
لكي يتعلّق بالأنجُمِ( 43)
أتخذ الشاعر الريح بساطا ليضع عليه أحلامه وطموحاته وأمانيه , وقد علل تمدد الأحلام فوق الريح , وهي أحلام فتى ملهم في كناية عن اعتداد الشاعر بفنه الشعري ,الذي وجد الشاعر أن الأم هي التي تسقي مقل العين بكم هائل من الحب وكل ما يسعد القلب والخاطر ويفتح الحياة أمام ابنها الملهم , بنتهي وأصفاً هذا الحب أنه سيعلق في النجوم في كناية عن الرفعة والخلود.
كذلك يعود الشاعر الى الأب وهو يتحدث بشيء من الخيال عن الأب , في قوله:
ووالدُهُ من حليبِ السماءِ سقى بالصلاةِ شعورَ الظّمِيْ( 44)
وحليب السماء هو كناية عن الغيث الذي يسقط فيبعث الأمل في نفوس وقلوب أهل الأرض ويبعث بهم البهجة والسرور وانفتاح النفس نحو عمل الخير وفعل الخير, سقى بالصلاة وهو كناية عن الدعاء وطلب السقيا من الله عز وجل والتضرع الى الله بالأعمال الصالحة.
الخاتمة:
يشكل تناول الذاكرة بشكل عام، والذاكرة الاسرية بوجه خاص كما يبدو حقلاً نقدياً يحتاج الى المزيد من المتابعة والدراسة كون ذاكرة الشاعر ترافقه في عملية الابداع وأسرته هي الفضاء الذي يعيش فيه تفاصيل علاقته بأفرادها وتتأثر كتابته الابداعية بشخصيات داخل الأسرة منها (الأم، الأب ) وغيرهم من الشخصيات الأسرية، فنجد لتلك الشخصيات مساحة واسعة في ذاكرة الشاعر وصورة محفوظة في أزمنة قد رحلة دون رجعة، وهناك مجموعة من النتائج قد خرجنا بها:
1_ يمثل الزمان الماضي مخزونا ذاكراتيا يسعى من خلاله الشاعر الى أنتاج نصوص شعرية قادرة على وصف الحياة في فترة معينة أو فترة ماضية من الزمان.
2_ استذكار لمواقف الام والاب في الحياة الماضية وتنشئة أبنائهم وتربيتهم التربية الصالحة التي يمكن للاب الاعتزاز بها عند بلوغ الابن.
3_ يعد الزمان الماضي عجلة مستديرة لاستعادة أحداث قد وقعت مع الشاعر، منها تذكر ايام اللعب مع الأصدقاء وتذكر عدد من الطقوس التي كانت حاضرة في أيام الشاعر الماضية.
4_ كذلك تفيد الذاكرة سرد حديث الأهل عند ولادة الشاعر، فقد وظفها الشاعر في الكثير من الاشعار التي قد خرج بها في الدواوين.
References
books
1.Stylistics and Discourse Analysis, Nour al-Din al-Sadd, Dar Houma for Printing, Publishing and Distribution, Algeria, D., 2010.
2.Research on the New Novel, Michel Butor, translated by: Farid Antonius, Oweidat Publications, Beirut, Lebanon, 3rd edition, 1986.
3.Building the Novel, Siza Qassem, Family Library, Cairo, Egypt, D.I., 2004.
4.The narrative structure in the novel, Abdel Moneim Zakaria Al-Qadi, Ain Studies and Research, Humanities and Social Studies – Egypt, D. I., 2009.
5.The Structure of the Novel Form, Hassan Bahrawi, Arab Cultural Center – Beirut – Lebanon, 1st edition, 1990.
6.Representations of the self narrated through the tongue of the ego, Manal bint Abdulaziz Al-Issa, Arab House of Sciences – Beirut – Lebanon, ed., 2013.
7.The Dialectic of Time, Gaston Bachelard, translated by: Khalil Ahmed Khalil, University Foundation for Studies, Publishing and Distribution_ Beirut_ Lebanon, 3rd edition, 1992.
8.The Story of the Story, Gérard Genet, translated by: Muhammad Moatasem et al., General Authority for Princely Presses_Egypt, 2nd edition, 1997.
9.Time and Islamic Thought, Ibrahim Al-Ati, Dar Al-Muntakhab Al-Arabi, Beirut, Lebanon, 1st edition, 1993.
10.Time between Philosophy and Art, Abeer Salah El-Din, Egyptian General Book Authority, Egypt, D. I., 2007.
11.Time in Literature, Hans Meyerhof, translated by: Asaad Razouk, published by the Arab Register Foundation, Cairo, Egypt, D., 1972.
12.Time and the Novel, Mendola, translated by: Bakr Abbas, Dar Sader_Beirut_Lebanon, 1st edition, 1997.
13.The Art of Poetry, Aristotle, translated by: Abdel-Rahman Badawi, Egyptian Nahda Library, Cairo, Egypt, D., 1953.
14.On the theory of the novel, Abdul-Malik Murtad, The World of Knowledge_Kuwait, D.I., 1998.
15.Dictionary of Narratives, Gerald Prince, translated by: Al-Sayyid Imam, Merritt Publishing and Information_Cairo_Egypt, 1st edition, 2003.
16.The Ocean Dictionary, Al-Fayrouzabadi, edited by: Anas Muhammad Al-Shami and Zakaria Jaber Ahmed, Dar Al-Hadith_Cairo_Egypt, 1st edition, 2008.
17.Lisan al-Arab, Ibn Manzur, edited by: Abdullah Ali al-Kabir and others, vol. 6, Dar al-Maaref_ Cairo_Misr, ed., 2016.
18.Language Standards, Ibn Faris, edited by: Abdul Salam Haroun, vol. 7, Dar Al-Fikr for Printing and Publishing, Beirut, Lebanon, ed. 1979.
19.The Mythological Tendency in the Contemporary Arabic Novel, Nidal Al-Saleh, Arab Writers Union – Damascus – Syria, ed. 2001.
Second: Theses and dissertations
1.Time in the Arabic Novel, Maha Hassan Al-Qasrawi, doctoral thesis, supervised by Mahmoud Al-Samra, Faculty of Languages, University of Jordan, Jordan, 2002.
Third: The poet’s collections:
1.It began with the sea, Muhammad Abdullah Al-Buraiki, Al-Sada Printing and Publishing House_Dubai_Emirates, D.I., 2015.
2.The Crutch of the Wind, Muhammad Abdullah Al-Buraiki, published by the Department of Culture – Government of Sharjah – UAE, 1st edition, 2019. 3. Ready to Play, Muhammad Abdullah Al-Breiki, Egyptian General Book Authority – Egypt, 1st edition, 2023.
الهوامش
() مقاييس اللغة، ابن فارس، تحقيق: عبدالسلام هارون، ج7 : 21.
() القاموس المحيط، الفيروز آبادي، تحقيق: أنس محمد الشامي وزكريا جابر أحمد : 233.
() القاموس المحيط، الفيروز آبادي، تحقيق: أنس محمد الشامي وزكريا جابر أحمد : 233.
() فن الشعر، ارسطو، ترجمة: عبدالرحمن بدوي : 66 .
() الزمان والفكر الإسلامي، إبراهيم العاتي : 7.
() جدلية الزمن، غاستون باشلر، ترجمة: خليل احمد خليل: 26 .
() بحوث في الرواية الجديدة، ميشال بوتور، ترجمة فريد انطونيوس : 101.
() خطاب الحكاية، جيرار جينيت، ترجمة: محمد معتصم وآخرون : 47.
() الزمن في الرواية العربية، مها حسن القصراوي، إطروحة دكتوراه، بإشراف محمود السمرة ، كلية اللغات الجامعة الأردنية ،الاردن ،2002 : 51.
() تمثيلات الذات المروية على لسان الأنا، منال بنت عبدالعزيز العيسى : 295.
() الزمن والرواية ، مندولا ، ترجمة: بكر عباس : 137.
() بناء الرواية، سيزا قاسم : 102.
() الزمن بين الفلسفة والفن، عبير صلاح الدين : 50 .
() الزمن في الأدب، هانز ميرهوف، ترجمة: أسعد رزوق : 11.
() الزمن والرواية، مندولا ، ترجمة: بكر عباس : 138.
() قاموس السرديات، جيرالد برنس، ترجمة: السيد إمام : 185 .
() بناء الرواية، سيزا قاسم : 52 .
() النزعة الأسطورية في الرواية العربية المعاصرة، نضال الصالح : 186.
() بنية الشكل الروائي، حسن بحراوي : 121 .
() بناء الرواية، سيزا قاسم : 62 .
() بناء الرواية، سيزا قاسم: 58.
() بنية الشكل الروائي ، حسن بحراوي : 132 .
() البنية السردية في الرواية، عبدالمنعم زكريا القاضي : 118.
() الاسلوبية وتحليل الخطاب، نور الدين : 189 .
() الزمن والرواية، مندولا، ترجمة: بكر عباس :77.
() في نظرية الرواية، عبدالملك مرتاض : 179.
() م. ن : 181.
() بدأت مع البحر ، محمد عبدالله البريكي : 17.
() م. ن : 17.
() بدأت مع البحر ، محمد عبدالله البريكي : 18.
() عكاز الريح، محمد عبدالله البريكي : 217.
()عكاز الريح , محمد عبدالله البريكي : 217.
() بدأت مع البحر ، محمد عبدالله البريكي : 91.
() بدأت مع البحر ، محمد عبدالله البريكي : 91.
() م. ن : 92.
() بدأت مع البحر ، محمد عبدالله البريكي : 39.
() م. ن :41.
() متأهباً للعزف ، محمد عبدالله البريكي : 26.
() قاسم سيزا ، بناء الرواية : 119 .
() بدأت مع البحر ، محمد عبدالله البريكي : 19.
() م. ن : 19.
() بدأت مع البحر ، محمد عبدالله البريكي : 68.
() م. ن : 69 .
() عكاز الريح ، محمد عبدالله البريكي : 105.
() رحيم عبد القادر ، علم العنونة : 51 .