| |
|
|
|
مجلة النور للدراسات الإنسانية
|
|
https://jnh.alnoor.edu.iq/
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الحداثة الشعرية بحث في المصطلح ودلالته (بودلير، ورامبو، ومالارميه، وإليوت) اختياراً
|
|
|
|
|
|
محمد داود هندي فرج
|
|
|
|
|
|
مديرية تربية نينوى/ العراق
|
|
|
|
|
|
معلومات المقالة
|
|
المستخلص
|
|
|
Article History
Received 24 May, 2024
Revised 1 July, 2024
Accepted 14 July, 2024
|
|
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:
فإنّ الطبيعة البشرية تأبى الاستقرار والثبات وتسعى دائما وراء التجديد و التغيير و لعل مفهوم الحداثة لا يخرج عن هذا الإطار، فإذا كان حلم الإنسان في وقت مضى هو صنع الكيان من خلال المحاكاة والتقليد ، فالحداثة أوجدت إنسانا لا يثق في غير قدراته و لا يدين بالولاء لأحد، تلك كانت نتيجة طبيعية لسيطرة الأفكار التنويرية بعد أن تصدر العلم كل المجالات مخلفا وراءه الجهل، كرمز للتخلف ومأساة البشرية ، بربط الجهل بكل القوانين الظالمة التي حرمت الإنسان من أبسط حقوقه، ولعل ما أعطى للحداثة ذلك المفهوم المثالي هو ارتباطها بالعلم والحرية و العقل وهي المبادئ التي قادت العالم إلى بر الأمان، وبعدها استثمرت الأفكار الحداثية في كل المجالات وكان من بينها الأدب ، إذ سرعان ما حرق نظام القصيدة العمودية وأخذ بيد النقد إلى عالم أكثر حركية، فكانت الحداثة في الشعر و النقد نقلة نوعية أسدلت الستار على فترة تاريخية ماضية، و أعلنت عن ميلاد عصر آخر، فكان هذا كافيا لتتصدر الحداثة كل موضوع ، فضلا عن كونها تتوافق مع التفكير الجديد الذي ما لبث أن سيطر على الإنسان المعاصر. قام البحث على ستة محاور، تناول المحور الأول دراسة مفهوم الحداثة في اللغة والاصطلاح، وتناول المحور الثاني دراسة جذور الحداثة، وتناول المحور الثالث دراسة الحداثة عند (بودلير)، وخص المحور الرابع لدراسة الحداثة عند (رامبو)، وتضمن المحور الخامس دراسة الحداثة عند (مالارميه)، في حين خص المبحث السادس لدراسة الحداثة عند (إليوت).
الكلمات المفتاحية: حداثة، شعر، شعرية، جديد، غرب، بودلير، مالارميه، إليوت، رامبو.
|
|
|
Key words
modernity,
poetry,
poetics,
new,
West,
Baudelaire,
Mallarmé,
Eliot,
Rimbaud.
|
|
|
Corresponding Author
mod [email protected]
|
|
|
|
|
|
|
DOI: https://doi.org/10.69513/jnfh.v2.i4.a34, ©Authors, 2024, College of Education, Alnoor University.
This is an open access article under the CC BY 4.0 license (http://creativecommons.org/licenses/by/4.0/).
|
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
Poetic Modernism: A Research into the term and its connotations (Baudelaire, Rimbaud, Mallarmé, and Eliot) optionally
M D Hindi Faraj
General Directorate of Education in Nineveh Governorate
Abstract
Praise be to God, Lord of the Worlds, and may blessings and peace be upon the Seal of the Prophets and Messengers, our Master Muhammad, and upon his family and companions and those who follow them in righteousness until the Day of Judgment. And after: Human nature rejects stability and constancy and always seeks innovation and change. Perhaps the concept of modernity does not deviate from this framework. If a person’s dream in the past was to create an entity through imitation and imitation, then modernity has led to a person who does not trust anything other than his abilities and does not owe loyalty. For one, this was a natural result of the dominance of enlightenment ideas after science topped all fields, leaving behind ignorance, as a symbol of backwardness and the tragedy of humanity. He linked ignorance to all the unjust laws that deprived man of his most basic rights. Perhaps what gave modernity that ideal concept was its association with science, freedom, and reason, which are the principles that led the world to safety. After that, modernist ideas were invested in all fields, and among them was literature, as it was quickly burned. The vertical poem system took criticism into a more dynamic world. Modernism in poetry and criticism was a qualitative shift that brought down the curtain on a past historical period and announced the birth of another era. This was enough for modernity to take the lead in every subject, in addition to the fact that it was compatible with the new thinking that It soon took control of modern man. The research was based on six axes. The first axis dealt with the study of the concept of modernity in language and terminology. The second axis dealt with the study of the roots of modernity. The third axis dealt with the study of modernity according to Baudelaire. The fourth axis was devoted to the study of modernity according to Rimbaud. The fifth axis included the study of modernity according to (Baudelaire). Mallarmé), while the sixth section was devoted to studying modernity according to Eliot.
مقدمة البحث
المحور الأول الحداثة في دائرة المصطلح:
قبل الولوج في بيان مفهوم الحداثة (عند بودلير، ورامبو، ومالارميه، واليوت) لا بد من أن نبين معنى مصطلح الحداثة، إذ تنشأ مع دراسة أي مصطلح اشكاليات متعددة تتناسب طردياً مع اتساع دائرة استخدامه في المجالات الحياتية اليومية؛ لأن أية دراسة حوله تهتم أولاً بتحديد دلالته، فكلما تميز المصطلح بثراء دلالي يتشعب تحديده حتى يصبح من الصعوبة تقديم تعريف جامع له، وللحداثة دلالات اصطلاحية كثيرة ومتنوعة، تجاوز عدد منها مرجعيتها المعجمية لأنها تستخدم في الحقول المعرفية كافة؛ لذا تنوعت الدراسات حول الحداثة في مجالات عديدة قدم أصحابها مفاهيم وتحديدات مختلفة لهذا المصطلح؛ تبعاً لاختلاف موضوعات دراستهم وانطلاقاتهم الثقافية حتى بلغ مفهومه من الاتساع ما يجعل وصف ملامحه الرئيسة أمراً مستحيلاً، إذ بات من الصعب تحديد مفهوم شامل في الحقل المعرفي الواحد، لذا حاولنا أن نبين دلالتها المعجمية والاصطلاحية.
الحداثة في دائرة اللغة:
زخرت المعجمات اللغوية بتعريفات عديدة ومتنوعة لمفهوم الحداثة، إذ يتحدد معنى الحداثة لغةً في قولهم "حدث الحَدِيثُ نقيضُ القديم والحُدُوث نقيضُ القُدْمةِ حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحَداثةً وأَحْدَثه هو فهو مُحْدَثٌ وحَديث وكذلك اسْتَحدثه ... واسْتَحْدَثْتُ خَبَراً أَي وَجَدْتُ خَبَراً جديداً ( (1، ويتفق الفيروزآبادي في قاموسه والجوهري في صحاحه مع ابن منظور على أن الجديد لفظاً مرادفاً لمصطلح الحداثة، إذ يقولون: إن الحديث نقيض القديم، واسْتَحْدَثْتُ خَبَراً أَي وَجَدْتُ خَبَراً جديداً ( 2). ويتبيّن لنا مما سبق أن مفهوم الحداثة في اللغة يحمل بين طياته دلالة استحداث الشيء بتغيير القديم وتجديده.
الحداثة في دائرة الاصطلاح:
إنَّ الحداثة مصطلح زئبقي مراوغ، ويصعب حصره في تعريف دقيق يكون جامعاً مانعاً، فمصطلح الحداثة يحمل بين طياته دلالات متعددة، وهو بذلك من أكثر المصطلحات المثيرة للتساؤل والغموض، لذا تعددت تعريفاته باختلاف النقاد ومنظري الأدب، ولهذا نميل إلى استعراض تعريفات متعددة يمكن لها أن توضح الجوانب المختلفة للحداثة سواء في أدبنا العربي أو في الآداب الغربية (3)، وتعرف الحداثة بتعريفات عديدة نعرض بعضها على وفق ما يأتي:
الحداثة: هي "وعي جديد بمتغيرات الحياة والمستجدات الحضارية والانسلاخ من أغلال الماضي والانعتاق من هيمنة الأسلاف، وهي استجابة حضارية للقفز على الثوابت، وتأكيد مبدأ استقلالية العقل الإنساني تجاه التجارب الفنية السابقة، وهي سمة غالبة عند كثير من الأمم، وإن اختلفت في منطلقاتها ومرتكزاتها الأساسية، ولكن أهدافها تكاد تكون واحدة4)).
ومنهم من عرفها بأنها: "حركة أدبية تتحرك مع الحياة في تغيرها الدائم، استمدت هذه الحركة مضمونها الفكري والثورة على الماضي والحاضر في كل شيء والقضاء على كل قديم والتمرد على الأخلاق والقيم والمعتقدات من الوجودية وكذلك أخذت الغموض والابهام من الرمزية. وفي الحداثة الشعرية تعبير عن روح العصر بأبعاده وأحداثه وقضاياه تعبيرا حضاريا مما يعكس تغلغل الشاعر في عصره وارتباطه بالحياة من حوله ارتباطا عضويا وجوهريا"(5).
والحداثة: "هي تلك الممارسة التي توحي بالعدول عن النمط السائد والمعيار المطرد فيتجه صوب المواصفة لتفسير هذا التجاوز والانزياح إلى أن يستقر في التنظير"(6).
ومنهم من عرفها على أنها: "تساؤل جذري يستكشف اللغة الشعرية ويستقصيها وافتتاح آفاق تجريبية جديدة في الممارسة الكتابية، وابتكار طرق للتعبير تكون في مستوى هذا التساؤل، وشرط هذا كله الصدور عن نظرة شخصية فريدة للإنسان والكون"(7 )ومنهم من قال "أن الحداثة لحظة التوتر أي التناقض والتصادم بين البنى السائدة في المجتمع، وما تتطلبه حركته العميقة التغييرية من البنى التي تستجيب لها وتتلاءم معها ... فالحداثة تولدت تاريخياً، من التفاعل والتصادم بين موقفين أو عقليتين في مناخ من تغير الحياة، ونشأة ظروف. وأوضاع جديدة"(8).
ومنهم من عرفها على أنها: "التغاير، والخروج عن النمطية، والرغبة الدائمة في خلق المغاير"(9 ).
ولعل أفضل من عرف الحداثة حسب وجهة نظري هو الكاتب (محمد إسماعيل دندي) بقوله: "الحداثة، اصطلاحاً، لها عدة معان:
معنى عام: يعني دخول الفرد أو المجتمع معترك العصر الحديث، مسلحاً بكل العناصر والمقومات المادية والمعنوية التي تتسم بها حضارة هذا العصر: من علوم و آداب وفنون وتقنيات وآلات وأجهزة اتصال، إننا في عصر الإذاعة والتلفزة والطيارة والسيارة، والاتصالات السلكية واللاسلكية والأقنية الفضائية والحاسوب... إلخ.
معنى خاص: هو مواصفات محددة تتسم بها الفنون من رسم ونحت وموسيقى ومسرح ورواية وشعر، وتكاد تقتصر على ما ظهر في القرن العشرين أو ما ظهر في الربع الأخير من القرن التاسع عشر على أبعد حد. في أوروبا بخاصة ( 10).
يتبين لنا مما سبق أن نعرف الحداثة على أنها طريقة معاصرة في المعرفة والتفكير والحياة، تنقض وترفض كل تفكير سابق عليها بما تقدمه من تقنيات معرفية مختلفة عن ما درج عليه الفكر البشري في السابق، ومن أهم مقومات تلك التقنيات ضرورة الثورة والمطالبة بالتجديد والخروج على كل قديم أو مألوف.
المحور الثاني جذور الحداثة:
جذور الحداثة في الثقافة الغربية:
حين تشكل علينا قضية نحاول التنظير لها واستجلاء مكامن الجمال فيها بقطب الغرب، تأخذنا أفكارنا مأخذاً بعيداً حتى تصل بنا تلك الخيالات عند الفلاسفة اليونانيين، فمن اهم جذور الحداثة الغربية هي الجذور اليونانية، والفكر الحداثي عند اليونانيين، إذ يقول: (جيمس ماكفارلن) في كلمته (عقل الحداثة): "إذا كانت الصفة الغالبة للحداثة هي المزج وعدم التمييز بين الرفض والقبول، والحياة والموت، الرجل والمرأة [...] عندئذ لم تأت الحداثة بما هو جديد الا قليلاً. ان فكرة التوفيق بين الأضداد قديمة قدم (هيروقليدس). يذكر (هوسر) أن فكرة التوفيق بين الاضداد جاءتنا من فلسفة (نيقولا القوصي) ومن (جيوردانو برونو). وقد ذكر هذا المفهوم بطرق مختلفة، في القرن التاسع عشر" (3). ومن الافكار الحداثوية التي نبعت من الفكر اليوناني وامتدت في الحياة الأوروبية هي (الاسطورة) التي اصبحت سمة ملازمة لفكر الحداثة وأدبها، إذ يقول (هنري سوسمان): "إن كُتّاب الحداثة اليوم أحيوا الأوديسا والملاحم الأخرى لتكون دليلاً لهم في جولاتهم القصصية. وأصبحت كتب (هوميروس) تكون الاطار الحقيقي للقصة والقاعدة للنهج البنيوي، النهج الذي يُطعم به (أزرا بوندا) السلسلة الحائرة من قصصه والمادة الثقافية التي يتناولها مع غيرها من حضارات الصين وايطاليا وفرنسا" (4).
اختلفت آراء الباحثين الغربيين حول نشأة الحداثة الأوروبية وتحديد تاريخها وتعريفها، فمنهم من يرجع بها إلى عصر النهضة الأوروبية وحركات الإصلاح الديني والثورة الصناعية الأولى، وعهد اكتشاف البخار بوصفه قوة، واختراع الآلات، وما تبع ذلك من انفصال الدين عن الفن والسياسة، وصعود النظام الديمقراطي، وسيطرة العقلانية، وازدهار الكشوف النفسية حول الشعور واللاشعور، ومنهم من يرى أن الحداثة ترتبط بالعقد الخامس من هذا القرن، عند ابتداء الثورة الصناعية الثانية، وانطلاقاً من أول قمر صناعي إلى الفضاء، وظهور التكنولوجيا المتقدمة والمعامل المؤتمتة. لكن أرجح الآراء أن الحداثة الغربية ترجع إلى النصف الثاني من القرن الماضي، وتقترن بأسماء روادها من الأدباء المشهورين من أمثال ( بودلير، وإدغار آلان بو، ورامبو، ولوتريامون، وملارميه) (11).
وقد ذهب (ستيفن اسبندر) "إلى أن الحداثة، انطلقت من عقالها، يوم وجه رامبو دعوته إلى الفنانين: "هيا إلى الحداثة المطلقة فكأنه قائد عسكري، يصدر أوامره إلى جيش من الشعراء والرسامين والموسيقيين، فيستجيبون لدعوته طائعين، وهكذا لاحت تباشير الحداثة في مواقف فردية لبعض الشعراء والفنانين، أو في تظاهرات جماعية تمثلت فيما عرف بالتكعيبية والمستقبلية والدادائية والسريالية.... وغيرها، إن الحداثة منذ انطلاقها لم تتوقف عن التقدم والتطور، لأن أصحابها يعتقدون بالتحريب المستمر والثورة الدائمة، وإذا كان روادها قد وضعوا لها الخطوط العريضة، فإن خلفاءهم وأتباعم طالبوا بالتجاوز المستمر والتخطي الدائم" (12 )
جذور الحداثة في الثقافة العربية:
إن السؤال الذي يسعى الى معرفة زمن الحداثة، يتطلب في سبيل الاجابة عليه، معرفة أول ابداع في التاريخ البشري، وهذا ما لا يمكن معرفته لأنه يقع ضمن منطقة مظلمة غائبة عن حدود معرفتنا، لكن لكل حداثة تاريخ، أي لا وجود لحداثة بدون تاريخ. وفي ضوء حدود علمنا ومعرفتنا، نستطيع ان نرصد أهم الحداثات المتعددة التي شهدها الفكر العربي ابتداءً من حداثة الاسلام وقرآنه العظيم الذي استطاع ان يغيّر طريقة العرب في التفكير، اذ امرهم بتوحيد الله الذي يدرك بالعقل، وهذا التغيير نشط الخيال العربي، وجال الفكر في آفاق روحية لم يعرفها من قبل(13 )، وكان لحداثة هذا الدين الدور الكبير في تغيير البنى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وبالتالي تغيرت المفاهيم وتغيرت معها اللغة للتعبير عن تلك الاشكال، وحداثة الاسلام بلا شك من الحداثة الكاسح التي هدمت صروح الفكر القديم وبنت بدلها صروحاً حديثة وبنيت تلك الصروح: دينا وفكراً ولغة وعلاقات(14 ).
ولما جاء العصر العباسي شهد العرب حداثة كبيرة، اذ اعيد تركيب البنى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والسكانية والفكرية، فالتغيّر والتطور من طبيعة الانسان والزمن والفن، وكأنّ الحاجة لايجاد صيغ ومضامين جديدة يقتضيها الموقف النفسي، والتغيّر في طبيعة الحياة، ويتطلبها الانفتاح الجديد على مختلف الثقافات، قد دفعت غير شاعر في هذا العصر لأن يدخل في محاولات التغيير في الشكل والمضمون، فظهرت تجربة (مسلم بن الوليد) فكان أول من ألطفَ في المعاني ورقق في القول، وجاء (بشار بن برد) وهو من أشهر المحدثين وهو الوجه الاكثر بروزاً للحداثة العباسية فكان "اول المحدثين، بالمعنى الابداعي، ممن خرجوا على ما سمي بـ (عمود الشعر العربي) ولذلك فان الجدل الذي اثير حوله مهم جداً (1)، وقد قيل عنه انه "استاذ المحدثين وجدد (ابو العتاهية) في الاوزان الشعرية وكان لسرعته وسهولة الشعر عليه ربما قال شعراً موزوناً يخرج عن أعاريض الشعر وأوزان العرب، ودعا (ابو نواس) الى نمط مستحدث في محاولة لتجاوز الاشكال الشعرية التقليدية ورموزها القديمة، وبعد ذلك تأتي حداثة (ابي تمام) التي تعتمد على الخلق لا على مثال، خلق عالم آخر يتجاوز الواقع (2). وقد قيل عنه "ليس أحد من الشعراء يعمل المعاني ويخترعها ويتكئ على نفسه فيها أكثر من أبي تمام، وغيرها من المحاولات التي جاءت من بعده، وكلها تهدف للنهوض بالشعر الى مستوى التجديد، ولا يمكن ان نفهم هذه الحركة فهماً صحيحاً دون النظر اليها في إطار الصراع المثير بين ما كان يسمى بالمنقول والمعقول، بين اهل السنة والكلاميين من المعتزلة واضرابهم (3).
المحور الثالث الحداثة عند شارل بودلير:
يعد (شارل بودلير) سباقاً في بلورة مفهوم نظري لمصطلح الحداثة، فهو أول من قدم صياغة نظرية للحداثة فقد كان شغوفا في وعيه بعالم يتشكل جماليا، وجعل (بودلير) للحداثة مظهران؛ وجه سلبي؛ وهو ما يعكسه عالم المدينة الكبرى بما فيه من أضواء اصطناعية وأحجار وخطايا، ووجه فاتن يعبر عما هو متدهور واصطناعي، يصبح فاتنا وعنصر إشارة يمكن للشعر أن يحتويه (1)، والشيء الذي جعل (بودلير) يربط عالم المدينة الكبرى الحافلة بالأضواء الاصطناعية والأحجار بمظهر سلبي للحداثة، اكتشافه لذلك الواقع التكنيكي في صورته المزيفة، التي أثرت في الإنسان، وقبضت روحه واستحوذت عليه، فتلك الأضواء والإعلانات واللافتات البشعة هي التي قضت على مشاعر الإنسان، وكشفت حالات التأزم في وسط البيئة الاجتماعية المليئة بالتعقيد والتوتر حتى فقد أحاسيسه (2).
يأتي مفهوم (بودلير) للحداثة في سياق حديثه عن الشعرية، وما تشغله من مبادئ، إذ "إن تحول الحداثة في أطروحات بودلير وغيره، إلى إطار معرفي لفهم الشعرية حيث حاول مطاردة مستحيل الشعر من خلال مطاردته المستحيل الحداثة حين أدرك أنها لحظة هاربة، يقول: الشعر الحديث هو العابر والهارب، فكأن الحداثة هي لحظة هروب وانقلاب من الواقع المرئي والبحث عن واقع آخر جديد، وتبعا لذلك فإن الشاعر الحداثي تجده يحول الواقع المرئي إلى واقع شعري تتحول فيه الكلمة أو اللفظة إلى آدم جديد يسمي الأشياء تسميات جديدة الحداثة لا ترتبط بزمن معين" (3).
الشعرية الحداثية عند (بودلير) هي ثورة على العادات والتقاليد إذ يقول: "أتمنى أن أرى مراعي حمراً وأشجارا زرقاً، فليس ثمة مراع حمراء في الوجود العيني أو في المتخيل الوجودي، وليس ثمة أشجار زرق في العالم الطبيعي، ولكن ثمة تلك الألوان في العالم البودليري، عالم التخيل والرؤيا، فهذه الصور هي من الذات البودليرية وليس من ذات الوجود" (1)، ويرى (بودلير) أيضاً أنّ الحداثة "تكلم العالم وهنا يريد أن يقيم علاقة مصافحة وصداقة واتحاد بين قصيدة الحداثة والعالم بكل أوجاعه وأوضاره، أوجاعه السياسية وأوضاره الاقتصادية وأرجاسه الثقافية والحضارية" (2).
وما دام الشعر فناً فإن الفن الخالص عند (بودلير) "هو خلق شعر مؤثر يحوي في الوقت نفسه الموضوع وصاحبه، كما يحوي العالم الخارجي للفنان والفنان نفسه ... إن بودلير يرجع الشعر بما أنه يمثل فناً إلى خلق أو سحر ... ومهمة الشاعر أن يقرأ الغيب، وأن يفكك سحر ما لا يدركه البشر العاديون" (3)، وإذا كان الرمزيون يرون في غموض الشعر قيمة جمالية وفنية لا يرونها في الوضوح، فإن (بودلير) هو الآخر عدّ الغموض شرطاً من شروط الشعر ومرتكزاً من مرتكزاته يقول: شيئان يتطلبهما الشعر مقدار من التنسيق والتأليف ومقدار من الروح الإيحائي أو الغموض ليشبه مجرى خفياً لفكرة غير ظاهرة ولا محدودة. والشعر الزائف هو الذي يتضمن إفراطاً في التعبير عن المعنى بدلاً من عرضه بصورة مبرقعة وبهذا يتحول الشعر إلى نثر" (4)، أي حينما تتوفر القصيدة الشعرية على أبجدية الغموض، فإننا نعدها شعرا حداثيا دون النظر إلى محورها الزمني قديما كان أم حديثا ؛ لأن الغموض جمال سري تنبعث منه قيم فنية يتطلبه الشعر.
المحور الرابع الحداثة عند رامبو:
عمل (رامبو) على خلق عالم شعري جديد عن طريق تجديد وزن القصيدة من خلال تحطيم النمط العروضي التقليدي واستبداله بالبيت الحر، الذي لا يخضع لأي قاعدة سوى الانفعال الداخلي، فالثورة ضد السلف مسلك لإعادة القصيدة روحها الشعري، ولا تقيدها بوحدة التفعيلة، لأن القصيدة القديمة تجعل الكلمات الشعرية ترضخ لسلطة الوزن، ولا تمارس حرية الانتشار هنا أم هناك إلا بأمره، (فرامبو) أعطى حرية للقصيدة مثلما أعطى حرية الكلمات، ترقص على نغم ليرفضه سلطان التفعيلة( 1)، فقد أخرج "الشعر من نطاق الأناشيد ويرمي به في حضن الحداثة ويجعل من الشاعر ورشة متنقلة، إذ عليه أن ينفتح ويمتلك كل المعارف، فيكون بذلك منفتحا على كل العوالم يقرأ كف الكون وما يدور فيه من أحداث"( 15).
والشعر عند رامبو "هو ذلك الذي يعمل على تفجير العالم بالمخيلة الطاغية المستبدة التي تنطلق من المجهول وتتحطم عليه، إذ إن الشعر الرامبوي ينطلق من فكرة الحلم التي غدت إحدى الروافد الأساسية للرمزيين، وقد اهتم رامبو بوجوب بناء مادة الشعر بناء حياً كما تمثل في الحلم الذي لا يعنى به سوى تهيؤات الوهم المنبثقة من اللاوعي، مما يسهم في خلق نوع من الأوهام الغريبة التي تكون منبع الشاعرية الحقة"(16 )، والحلم عند رامبو يضرب بجذوره في هواجس وذكريات الطفولة. للسمو إلى ما فوق الواقع، وهو عملية تأخذ طريقاً معقداً يصل إلى مرتبة الهلوسة والهذيان على نحو تتدمر فيه الدلالات. إنها تنم عن دافع داخلي مروع أفرزته مخزونات اللاوعي المرعبة. وهذه الصورة أقرب ما تكون إلى الأحلام التي تعتري الخائف أثناء النوم( 17).
وعد (رامبو) الهلوسة مادة الممارسة الشعرية، وأشار إلى ما يكتنف الحداثة من غموض وتوتر، حيث أبدع عن طريق التشكيل اللغوي الجديد تحويلات شعرية كثيرة داخلة متوسلاً سحر الكلمة وتفاعلاتها الكيميائية، ويضاف إلى ذلك اعتماد (رامبو) على اللاوعي في تشكيل قصيدته فقد كان (الأب الحقيقي للمد السريالي من دون منازع)، فقد ابتعد عن الواقع المادي المحسوس، فضلاً عن أنه أضاف إلى نظرية الخيال ما أسماه بكيمياء الفعل – أي تحرير الخيال من العقل والمادة عن طريق استغلال القيم الانفعالية والصوتية الماثلة في الحروف فقد ولدت مع رامبو أشكال جديدة لا عهد للسلف بها( 18).
المحور الخامس الحداثة عند مالارميه:
تسمى الحداثة الشعرية التي نادى بها (مالارميه) بحداثة الابتكار والأثر، أو الإيحاء، والشعر في تصور مالارميه لا ينبغي يتشكل من كلمات ولكن من أحاسيس، وكل الكلمات تمحى أمام الأحاسيس، فالحداثة الشعرية عنده أبعد من أن تقلص النص إلى بنائه اللفظي، فهي ترتكز على المحتوى الذي هو المشاعر؛ لأن الشعر يقوم على الإبداع وينبغي أن يؤخذ من داخل النفس الإنسانية في ومضة صافية خالصة( 19)، وإذا كان عالم بود لير هو الجمال المثالي، وعالم رامبو هو عالم المجهول "فإن عالم مالارميه هو السماء الزرقاء حيث تسكن الكلمة الخالدة والشعرية الصافية التي ظل يبحث عنها في أشعاره، فالشعر عند مالارميه أني متجذر في روح الشاعر الصادقة، يتفجر في نهر الكلمة الخالدة ... والبحث عنها يستدعي الغوص في مدائن السحر والعبارة"( 20).
ومثلما نادى بودلير ورامبو بالغموض، نادى أيضا مالارميه بالقضية نفسها، وأقواله في ذلك واضحة تدل على شرعية هذه الظاهرة وبعدها الإيجابي، حيث يقول: "ينبغي للشعر أن يكون الغازا دائمة، والغموض ليس هو وليد الصدفة في التفكير، إنه منهج متعمد، لأنه هو الذي يشكل الشعرية. فالشعر حسب رأيه ليس مروحة للكسالى النائمين فعلى القارئ أن يجهد نفسه ويحملها عناء البحث، حتى يصل إلى تفكيك الرموز والغموض في القصيدة؛ لأن الشعر دائما حسب مالارميه يحمل لغزا وهذا هو هدف الأدب، يضاف إلى هذا الغموض والإبهام تأكيد مالارميه على الموسيقى التي تحول القصيدة إلى كهف من الطلاسم، وهي موسيقى تجعل القصيدة أشبه ما تكون باللغز، تبتعد عن القارئ العادي في الشعر الجيد للقارئ الجيد( 21).
المحور السادس الحداثة عند توماس إليوت:
يشير إليوت إلى أن الحداثة تعتمد على الخلط بين التجارب المتباينة، فيقول: "الإنسان يقرأ "سبينوزا" ويسمع صوت الآلة الكاتبة، ويشم رائحة الطعام المطبوخ في أن واحد ... والشاعر يستطيع التجاوب مع كل التجارب في آن واحد ليخلق منها كلا جديدا"( 22)، وتبدو ملامح الحداثة واضحة في الكتابات النظرية والإبداعية لإليوت وذلك من خلال تمرده عن العالم الحديث، وكذا التوفيق بين الشعر والأسطورة، فهي الوحيدة القادرة على حمل تناقضات هذا العالم، فالأسطورة عند إليوت فن دلالي تماثل لغة الشاعر التي تكلم بها ويعبر بها عن الأشياء التي يراها بحاسة بصره، والأشياء التي لا يراها إلا بعين قلبه فلم تعد الحواس الخمس تفتت أعضاء القصيدة على مشرحة أو تحاكمها من فوق منصة القضاء، بل أضحت الحاسة السادسة، وهكذا يعمد الشاعر الحداثي في توظيف الأسطورة كنوع من التوحد بين الرمز الذي تهيؤه الأسطورة وبين ما يرمز إليه( 23).
وأشار إليوت إلى وظيفة الشعر طوال مدّة عمله منظرا وناقدا، إذ يقول "إن كل عصر يتطلب أشياء مختلفة من الشعر ولا يمكن أن يحيط نقد شخص واحد أو عصر واحد بالطبيعة الكاملة للشعر أو أن يستنفذ جميع استخداماته"( 24)، وأشار إليوت أيضاً في الوقت نفسه إلى استقلالية الشعر، وبفكرة مفادها أنه لا يمكن أن يكون بديلا لأي شيء آخر كالفلسفة أو الدين، فالشعر عنده يجب أن لا يهدف بشكل مقصود إلى الإرشاد، والإقناع والوعظ، فهذه مهام العلوم أخرى غير علم الشعر، وحينما يتحدث إليوت عن وظيفة الشعر تصبح لهجته أحياناً نبوية، أو صوفية يوضح أن هدف الشاعر هو أن يقدم رؤيا، ولا يمكن أن تكون الرؤيا في الحياة مكتملة، إن لم تتضمن تشكيلاً تعبيرياً عن الحياة يصنعه الذهن الإنساني، ومن ثَمّ يجسد الشعر فلسفة للحياة، لا كنظرية بل كرؤيا( 25).
وفي سياق حديثه عن الموسيقى والإيقاع "\يرى إليوت أن موسيقى الشعر ليست نغمية فحسب، فليس النغم إلا عنصرا واحدا في موسيقى الكلمات، والقصيدة لا تصنع جمالها من كلمات جميلة، إذ إن موسيقى الكلمة تنشأ من علاقتها مع الكلمات التي تسبقها وتتبعها وبشكل غير عدد من علاقتها مع بقية الكلمات الأخرى في السياق التي تجري فيه، وهي في معناها تصل بمعاني الكلمات الأخرى اتصالا نضميا، وفي سياق حديثه عن الإيقاع يرى إليوت إن الإيقاع هو خطة تنظيم الفكر والشعور والمفردات، أي الطريقة التي تجتمع فيها هذه العناصر معا وهو أعني الإيقاع مسألة شخصية وليس شكلا شعريا، والوزن عنده \ ليس معيارا للشعرية، والشكل الشعري ليس مجرد وزن، بل إنه نوع من البناء، ودعا إليوت إلى التحرر من سلطة القافية، حيث يمكن الاستغناء عنها، لكن يجب أن تعوض من خلال اختيار الكلمات وبنية الجملة، ودعوة اليوت إلى التحرر من هذا الضابط الإيقاعي هي دعوة إلى وضع حد لمجموعة من القيود التي قيدت شعراء التقليد، حيث كبحت جماح قولهم الشعري، وخنقت مسارهم الإبداعي( 26).
الخاتمة:
بعد هذه الجولة في عالم الحداثة الشعرية توصل البحث إلى مجموعة من النتائج نجملها على وفق ما يأتي:
يعد مصطلح الحداثة من المصطلحات الغامضة والمعقدة، إذ يصعب حصره في تعريف دقيق يكون جامعاً مانعاً، فمصطلح الحداثة يحمل بين طياته دلالات متعددة، وهو بذلك من أكثر المصطلحات المثيرة للتساؤل والغموض.
ثمة ارتباط واضح ودقيق بين المعنى اللغوي للحداثة والمعنى الاصطلاحي.
إن اهم جذور الحداثة الغربية هي الجذور اليونانية.
لقد تجلت بعض آليات الحداثة الشعرية في كتابات الشعراء العرب القدامى تجليا محتشماً، لا يرقى إلى الصورة الإبداعية التي ترتديها الخطابات الشعرية الحداثية في طيفها المعاصر.
إن التجليات الأولى في كتابات للشعراء العرب القدامى كانت عند شعراء العصر العباسي أمثال بشار بن برد وأبي نواس وأبي تمام والمتنبي، إذ كانت نتوءات إبداعية تأسيسية للشعر حداثي موغل في دائرة التقليد.
References
اتسمت الحداثة في مقولات الشعراء الرمزيين والسرياليين كشارل بودلير ورامبو وملارميه وتوماس إليوت بالغموض والايحاء، إذ كانوا يرون في غموض الشعر قيمة جمالية وفنية لا يرونها في الوضوح.
Al-Qaou A M. mbiguity in Modern Poetry (Factors, Manifestations, and Mechanisms of Interpretation), Al-Siyasa Press, Kuwait, 2002.
Al-Nahwi A A. Evaluation of the Theory of Modernism and the Position of Islamic Literature Toward It, Al-Nahwi Publishing and Distribution, 2nd ed., Riyadh, 1994.
The Static and the Dynamic: A Study of Imitation and Creativity (The Shock of Modernism), Adonis, Dar Al-Awda, 1st ed., Beirut, 1987.
Makkawi A. The Revolution of Modern Poetry, Abdulghaffar, Egyptian General Book Organization, Cairo, 1972.
Al-Ay K H. The Dialectic of Modernism in Arabic Poetry Criticism. Publications of the Arab Writers Union, Damascus, 1996.
Azzam M. Poetic Modernism, Publications of the Arab Writers Union, Damascus. 1995.
Dandi M I . Our Poetic Modernism (Its Concept and Forms), , Ma'ad Publishing and Distribution, 2nd ed., Damascus, 2007.
Modernism, Malcolm Bradbury & James McFarlane, Translated by: Moayad Hassan Fawzi, Publications of the Ministry of Culture and Information, Baghdad, 1987.
Bashir T, Alam Al-Kutub Al-Hadith. Poetic Truth in Light of Contemporary Critical Approaches and Poetic Theories, , 1st ed., Irbid – Jordan, 2010.
Ahmed M Fattouh. Symbol and Symbolism in Contemporary Arabic Poetry, , Dar Al-Ma'arif, 2nd ed., Cairo, 1978.
Ezzedine I. The Spirit of the Age (Critical Studies in Poetry, Drama, and Short Story), l, Dar Al-Raed Al-Arabi, Cairo, 1978.
Al-Wast A M S. New Poetic Forms, General Cultural Affairs House, Baghdad, 1986.
Tawririt B. Poetics and Modernism Between the Horizons of Literary Criticism and Poetic Theory, Bashir, Dar Raslan, Damascus, 2010.
Al-Sihah Taj Al-Lugha, Sihah Al-Arabiyya, Ismail ibn Hammad Al-Jawhari (d. 393 AH), ed. Ahmad Abdul-Ghafoor Attar, Dar Al-Ilm Lilmalayin, 3rd ed., Beirut, 1984.
Sai A A. Prologue for the Ends of the Century (Manifestos for an Arab Culture), (Adonis), Dar Al-Awda, 1st ed., Beirut, 1980.
Al-Qamus Al-Muhit, Mohammed bin Yaqub Al-Firuzabadi, Dar Al-Kitab Al-Arabi, Damascus, (n.d.).
Lisan Al-Arab Mohammed ibn Makram ibn Ali (Ibn Manzur) (d. 711 AH), Dar Sader, 6th ed., Beirut, 1997.
Abdulsalam Massadi. Criticism and Modernity, , Dar Al-Tali'a Publishing, 1st ed., Beirut, 1983.
() لسان العرب, محمد بن مكرم بن علي ابو الفضل جمال الدين ابن منظور (ت 711 هـ)، دار صادر، ط6، بيروت, 1997م: 2/ 131 – 133.
() ينظر: القاموس المحيط، محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، دار الكتاب العرب، دمشق، (د . ت): 164. وينظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، إسماعيل بن حماد الجوهري (ت393هـ)، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين، ط3، بيروت، 1984م: 1/ 278.
() الحداثة حداثتنا الشعرية (مفهومها وأشكالها)، محمد إسماعيل دندي، دار معد للطباعة والنشر والتوزيع، ط2، دمشق، 2007م: 10.
(2) م . ن: 10.
(3) جذور الحداثة في الشعر العربي، د. أحمد معراج نوري، https://almothaqaf.com/aqlam.
() النقد والحداثة، عبدالسلام المسدي، دار الطليعة للنشر، ط1، بيروت، 1983م: 11.
() فاتحة لنهايات القرن (بيانات من أجل ثقافة عربية)، علي أحمد سعيد أدونيس، دار العودة، ط1، بيروت، 1980م: 321.
() الحداثة حداثتنا الشعرية (مفهومها وأشكالها): 11.
() الحداثة الشعرية، محمد عزام، منشورات اتحاد كتاب العرب، دمشق، 1995م: 39.
() الحداثة حداثتنا الشعرية (مفهومها وأشكالها): 5.
(1) الحداثة، مالكم برادبري وجيمس ماكفارلن، ترجمة: مؤيد حسن فوزي، منشورات وزارة الثقافة والإعلام، بغداد، 1987م: 1/ 86.
(2) تقويم نظرية الحداثة وموقف الادب الاسلامي منها، عدنان علي النحوي، دار النحوي للنشر والتوزيع، ط2، الرياض، 1994م: 148-149.
(3) ينظر: الحداثة حداثتنا الشعرية (مفهومها وأشكالها): 9 - 10.
() الحداثة حداثتنا الشعرية (مفهومها وأشكالها): 9 - 10.
() ينظر: الشعر ومتغيرات المرحلة حول الحداثة وحوار الأشكال الشعرية الجديدة، عبدالسلام مسدي، سلمان الواسطي، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، 1986م: 48.
() ينظر: الشعر ومتغيرات المرحلة حول الحداثة وحوار الأشكال الشعرية الجديدة: 48.
(1) الثابت والمتحول بحث في الاتباع والابداع (صدمة الحداثة)، أدونيس، دار العودة، ط1، بيروت، 1987م: 16.
(2) ينظر: م . ن: 20.
(3) ينظر: روح العصر (دراسات نقدية في الشعر والمسرح والقصة)، عز الدين اسماعيل، دار الرائد العربي، القاهرة، 1978م: 80.
(1) ينظر: جدل الحداثة في نقد الشعر العربي، خيرة حمر العين، منشورات اتحاد كتاب العرب، دمشق، 1996م: 31.
(2) ينظر: ثورة الشعر الحديث، عبدالغفار مكاوي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1972م: 72.
(3) الحقيقة الشعرية على ضوء المناهج النقدية المعاصرة والنظريات الشعرية، د. بشير تاوريريت، عالم الكتب الحديث، ط1، إربد – الأردن، 2010م: 313.
(1) الشعرية والحداثة بين أفق النقد الأدبي وأفق النظرية الشعرية، د. بشير تاوريريت، دار رسلان، دمشق، 2010م: 59.
(2) م . ن: 59.
(3) الحقيقة الشعرية على ضوء المناهج النقدية المعاصرة والنظريات الشعرية: 315.
(4) الإبهام في شعر الحداثة (العوامل والمظاهر وآليات التأويل)، عبدالرحمن محمد القعود، مطابع السياسة، الكويت، 2002م: 102.
() ينظر: حداثة القصيدة في شعر عبدالوهاب البياتي، إلياس مستاري، (أطروحة دكتوراه)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحاج لخضر بتانة، الجزائر، 2013م: 26.
() الحقيقة الشعرية على ضوء المناهج النقدية المعاصرة والنظريات الشعرية: 316.
() الشعرية والحداثة بين أفق النقد الأدبي وأفق النظرية الشعرية: 62.
() ينظر: الرمز والرمزية في الشعر العربي المعاصر، محمد فتوح أحمد، دار المعارف، ط2، القاهرة، 1978م: 117.
() ينظر: الحقيقة الشعرية على ضوء المناهج النقدية المعاصرة والنظريات الشعرية: 317 – 319.
() ينظر: الشعرية والحداثة بين أفق النقد الأدبي وأفق النظرية الشعرية: 65 -66.
() م . ن: 66.
() ينظر: الحقيقة الشعرية على ضوء المناهج النقدية المعاصرة والنظريات الشعرية: 322.
() حداثة القصيدة في شعر عبدالوهاب البياتي، إلياس مستاري، (أطروحة دكتوراه
)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحاج لخضر بتانة، الجزائر، 2013م: 30.
() حداثة القصيدة في شعر عبدالوهاب البياتي، إلياس مستاري، (أطروحة دكتوراه)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحاج لخضر بتانة، الجزائر، 2013م: 31.
() ينظر: الشعرية والحداثة بين أفق النقد الأدبي وأفق النظرية الشعرية: 71.
() ينظر: الحقيقة الشعرية على ضوء المناهج النقدية المعاصرة والنظريات الشعرية: 325.
() ينظر: الحقيقة الشعرية على ضوء المناهج النقدية المعاصرة والنظريات الشعرية: 328 - 329.