|
|
|
|
|
مجلة النور للدراسات الإنسانية
|
|
https://jnh.alnoor.edu.iq/
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
بلاغة النظم القرآني في سورة القدر
|
|
|
|
|
|
علي شاحوذ رجب شلال
|
|
|
|
|
|
إعدادية الوركاء للبنين ، الموصل، 41012، العراق
|
|
|
|
|
|
Article Information
|
|
المستخلص
|
|
|
Article history:
Received: 2 September 2024
Revised: 6 October 2024
Accepted: 25 June 2025
|
|
وقف البحث على العلاقات النظمية القائمة بين الآيات الخمس في سورة القدر وبلاغة هذه العلاقات ودقة التعبير القرآني، فكل جملة من سورة القدر هي معجزة إلهية بحد ذاتها، من خلال دراسة نظم البيان والمعاني والبديع في السورة المباركة، فأظهرت هذه الدراسة وجهًا من وجوه الإعجاز القرآني الذي تحدى به الله تعالى العرب على أن يأتوا بسورة من مثله أو بآية فعجزوا عن ذلك، إذ تجلى النظم القرآني ببلاغته في السورة الكريمة من خلال العلاقات النحوية والبلاغية، إذ أن لكل كلمة مع صاحبتها مقاما فتظهر بذلك سر قوتها وجمالها، فالإطناب والاستفهام وذكر الخاص بعد العام والسجع الجميل غير المتكلف كلها فنون بلاغية تعطي للنظم قوة وتماسكًا وإنسجامًا فضلا عن أسلوبي التقديم والتأخير والتوكيد اللذين يعطيان جماليةً ورونقًا مميزًا.
الكلمات المفتاحية:النظم، العلاقة، المعاني، البيان، البديع.
|
|
|
Keywords:
systems
Relationship
meanings
statement
Al-Badi
|
|
|
Corresponding Author
Ali Shahouth Rajab
[email protected]
|
|
|
|
|
|
|
|
DOI: https://doi.org/10.69513/jnfh.v3.i2.a3 ,©Authors, 2025, College of Education, Alnoor University.
This is an open access article under the CC BY 4.0 license (http://creativecommons.org/licenses/by/4.0/).
|
|
| |
|
|
|
|
|
The Eloquence of The Qur’anic Systems in Surat Al-Qadr
Rajab, A.S.
The research focused on the structural relationships between the five verses of Surat Al-Qadr, the eloquence of these relationships, and the precision of the Qur’anic expression. Every sentence of Surat Al-Qadr is a divine miracle in itself. This was achieved through studying the structure of rhetoric, meanings, and aesthetics in the blessed Surah. This study revealed an aspect of the Qur’anic miracle with which God Almighty challenged the Arabs to produce a Surah or a verse like it, but they failed to do so. The Qur’anic structure is clearly evident in its eloquence in the noble Surah through grammatical and rhetorical relationships. Every word has a position with its companion, thus revealing the secret of its strength and beauty. Exponentialism, interrogation, mentioning the specific after the general, and beautiful, uncontrived rhyme are all rhetorical arts that give the structure strength, coherence, and harmony, in addition to the styles of presentation, delay, and emphasis, which give it a distinctive beauty and elegance.
مقدمة البحث
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين.
أما بعد :
فإن بلاغة سورة القدر ترجع إلى النظم ويصبح بذلك النظم الوجه العام أو المرآة التي تعكس وجوه البيان، والمعاني، والبديع. وأقدم إشارة في الكتب العربية لفكرة النظم وردت عند ابن المقفع ( 143 هـ )، وأخذ نصيبًا وافرًا منه وأنه لا يحصل في الكلمة الواحدة بل في كلمات تضم بعض إلى بعض وبناء لفظة على لفظة بل إن اللفظة أو الكلمة تفقد خصوصيتها في حالة الإفراد.
إن الصور البلاغية القرآنية الموجودة في سورة القدر ألوانٌ من ألوان النظم لا تخرج عنها لإنها لا تستقيم بدونه ولا يقبل أن يتم رسم مشهد من مشاهد القرآن المتنوعة في سحرها إلا في إطارٍ منظوم. فالنظم هو التئام الكلمات بعضها مع بعض ومراعاة الإعراب والحركات فيجعل النحو ركنًا ركينًا في النظم حتى تتحقق له البلاغة، وإن تطور نظرية النظم وإعطائها المدى الواسع في الدراسات البلاغية والنقدية تم على يد عبد القاهر الجرجاني ( 471 هـ ) حتى عرفت فيما بعد به، و جوهر النظرية عنده يقوم على الاهتمام بالتراكيب، إذ أعطى التراكيب النحوية حياة جديدة وأضاف إليها ألوانًا من الدلالات وأصباغًا من المعاني أعادت إلى النحو الحياة.
إذا كان النظم هو توخي معاني النحو كما ذكر ذلك عبد القاهر الجرجاني ( 471 هـ ) والترابط والتآلف والانسجام وأن المفردة الواحدة لا تعط معنى إذا جاءت لوحدها بل لابد من تنسيق وحُسن التأليف والإسناد وربط الكلمات مع بعضها. فنالت بلاغة النظم القرآني اهتماما كبيرا من العلماء فتناولوها بالبحث المستقل والدراسة المستفيضة ، وعلى الرغم من تعدد زواياها وثراء جوانبها فإن البحث فيها شائق جذاب، فكتب فيها علماء كثيرون، وما زالت تشغل بال الكثيرين حتى يومنا هذا، وستظل تشغلهم إلى يوم الدين، لأن القرآن الكريم له عطاء متجدد في كل عصر، ومعنى متجدد يتجلى لكل جيل، يختلف باختلاف العقول، ويتضح بتقدم العلوم، ويعرف بتسلسل الحوادث ومرور الأيام، فهو نظم إلهي معجز وبرهان قويم على نبوة رسولنا الكريم صلى الله عليه واله وسلم، ويستمر النظم القرآني بتحديه لكل الناس على نهج مستقيم، حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
نهض البحث على دراسة سورة القدر بلاغة ونظما وهي سورة مكية آياتها خمس نزلت بعد سورة عبس، تحدثت عن بدء نزول القرآن الكريم وعن فضل ليلة القدر على سائر الأيام والشهور لما فيها من الأنوار والتجليات القدسية والنعمات الربانية التي يفيضها الله تعالى على عباده المؤمنين تكريما لنزول القرآن الكريم، كما تحدثت عن الملائكة الأبرار حتى طلوع الفجر فهي ليلة عظيمة القدر وهي عند الله تعالى خير من ألف شهر. وتضمنت السورة الكريمة على صور بلاغية منها:
1- الإطناب بذكر ليلة القدر فيها ثلاث مرات زيادة في الاعتناء بشأنها وتفخيما لأمرها.
2- الاستفهام في قوله تعالى ( وما ادراك ما ليلة القدر ) ( الآية 2سورة القدر) والغرض هو التفخيم والتعظيم.
3- ذكر الخاص بعد العام في قوله تعالى ( تنزل الملائكة والروح فيها ) (الآية 4سورة القدر) فذكر جبريل بعد الملائكة ليبين على جلالة قدره.
4- السجع الجميل غير المتكلف في السورة كلها.
النظم القرآني:
إن النظم القرآني يتميز برصانته وبيانه القويم ويتميز باستحكام التأليف والترصيف وأنه يخرج عن كل صور النظم الوارد على لسان العرب ومختلف لأساليب خطاباتهم، ومن أكثر الدراسات التي طرحت في وجه الإعجاز القرآني، ومن أبرز الذاهبين إلى هذه النظرية والموضحين لأسرارها هو المعتزلي عمرو بن بحر الجاحظ ( 255هـ ).
تقترح هذه الفرضية، على عكس نظرية التشتت، أن الجودة المعجزة للقرآن يمكن أن تُعزى إلى بلاغة تعبيره وجمال بنائه. تم تطوير هذه الفكرة لشرح ظاهرة الإعجاز في القرآن. تم توضيح أبعاد تلك الدراسات التي أشار إليها الجاحظ في جميع أعماله من قبل الجاحظ في كتابه المفقود بعنوان "بنية القرآن". لقد لخص أن هيكل وترتيب القرآن يختلفان عن جميع أشكال الهيكل التي يمكن العثور عليها في اللغة العربية، وأنهما يختلفان أيضًا عن أساليب الخطابات المستخدمة في العربية. لذا، على مر العصور، لم تتمكن البشرية من إنتاج شيء يمكن مقارنته به. ودرس عدد كبير من المتحدثين والبلاغيين الذين جاءوا بعد الجاحظ، بما في ذلك المعتزلة مثل ابن الأخشيد وأبو علي الحسن بن علي بن منصور، فكرة الأنظمة على مر التاريخ(1 ) (2)
من أبرز آثار انتشار هذا النظم وتمدده إلى المدرسة الأشعرية كتاب الإعجاز للقاضي أبي بكر الباقلاني ( 403هـ )، من الواضح أنه لا يمكن فهم الطبيعة المعجزة للقرآن من خلال الأشكال العديدة للفصاحة التي تم تأسيسها في الشعر. هذا لأن القرآن لا يتعارض مع العادي؛ بل هو شيء يمكن إتقانه من خلال المعرفة والتدريب والمهارة، بطريقة تشبه عملية كتابة الشعر، وصياغة الخطب، وكتابة الرسائل، والتفوق في البلاغة. عندما يتعلق الأمر بأماكن معينة، هناك طريقة للتقدم. ومع ذلك، بسبب طبيعة تركيب القرآن، لا يوجد نموذج يُحتذى به، ولا قائد يُتبع، ومن المستحيل أن يكون قد نشأ عن طريق الصدفة العشوائية. من خلال دمج البحث اللاهوتي والبلاغي، الذي أشار إليه الجاحظ بشكل عام، تمكن الباقلاني من توضيح أبعاد تركيب القرآن في كتابه عن إعجاز القرآن ( 3 )
كانت لنظرية النظم حظ عظيم في مخرجات بعض الأدباء كأبي الهلال العسكري ( 395هـ )، في مقدمة كتابه، أضاء الأبعاد والفروع البلاغية فيما يتعلق بالطبيعة المعجزة للقرآن. جادل بأن الأفراد الذين يهملون دراسة البلاغة ويفشلون في فهم الفصاحة لن يتمكنوا من إدراك إعجاز القرآن من إذ الفضائل التي أنعم الله بها عليه، بما في ذلك جمال التركيب، وبراعة الهيكل، والدقة الرائعة، والاختصار الرقيق، والحلاوة التي يجسدها، وروعة تلاوته، وبساطة كلماته، وغناها، وعذوبتها، وسلاستها، من بين فضائل أخرى لم تتمكن الخلائق من تقليدها، مما يترك العقول في حيرة.( 4)
وجاء بعد الجاحظ وأبي الهلال العسكري عبد القاهر الجرجاني ( 471هـ )، الذي تعد مصنفاته البلاغية نقطة تحول في بيان الإعجاز القرآني (4)(5) هذا شيء يمكن عدّه في عمله المعنون (علامات الإعجاز)، إذ يوضح، بعد أن أسس النظرية حول استعادة الإعجاز القرآني إلى أبعاده البلاغية، ضرورة أن يتحقق من خصائص الفصاحة والبلاغة، موضحًا الأشكال المختلفة للبنية. يشير إلى ذلك في كتابه المعنون "علامات الإعجاز وأسرار البلاغة"، بالإضافة إلى المعرفة الواسعة التي قدمها في كتابه المعنون الرسالة الشافية.
ليلة القدر:
قال الله تعالى: ﴿ إنا أنزلناه في ليلة القدر* وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خيرٌ من ألف شهرٍ ﴾ في هذه الآية المباركة بـ ليلتها التي يشع فيها " نور القرآن " بنزوله فيها، جاءت جوابا نورانيا شافيا لما في القلوب والنفوس بل بشرى ورحمة للمؤمنين، تبشرهم بأن ليلة القدر " خيرٌ " من ألف شهر، خيرٌ أسم تفضيل، إذن في الآية مُفضل ليلة القدر، ومُفضل عليه ألف شهر قمري فهي خيرية مفتوحة وتفضيل لا حدود له لا تقدر بـ ثلاث وثمانين سنة أو يزيد، بل هي خير وقد تكون هذه الخيرية المباركة المفتوحة أضعافا مضاعفة لا يعلم بركتها وخيريتها إلا الله، ولذلك تكررت بالاسم الظاهر في سياق السورة دون المضمر " ثلاث مرات " ﴿ إنا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خيرٌ من ألف شهرٍ ﴾ وفي التكرار بلاغة، لأن في التكرار ترديدا وتذكيرا وتوكيدا، وذلك لأسباب عظيمة :
1- فنزول القرآن الكريم فيها، فعظمت الليلة من أجل القرآن وبورك فيها لأن نزول القرآن حدثٌ عظيم، ونبأ عظيم، للإنسان لأنه الحبل المتين الذي يوصله بـ الله تعالى وهذه هي النعمة الكبرى التي يجب ان يتلقاها بـ الشكر العظيم والحمد، ولأن فيها سعادة الإنسان في الدارين، وفي ذلك حثٌ مؤكد على الاجتهاد بـ عبادة تدبر القرآن، بخاصة و تلاوته أي اتباعه لفظا ومعنى.
2- ما يحدثُ في ليلة القدر من أحداث عظيمة مثل: نزول الملائكة كما ذكرت السورة بالخيرات والبركات والتبشير بالمغفرة والرحمة للعباد، ولا تنزل الملائكة في هذه الليلة إلا بإذن الله تعالى، والقدر له معنيان: يجب الجمعُ بينهما، وهما: من القدر: أي المكانة والمنزلة من بين الليالي شرفا عظيما، ومنزلة سامية، والمعنى الآخر هو: التقدير: أي ما يقدرُ الله تعالى للعباد في حياتهم الدنيا من كل أمر، وكلا المعنيين مُراد في السورة فيجب الجمع بينهما.
إنّ إخفاء تحديد: ليلة القدر يتناسب في السورة بلاغيا وبيانيا، مع شرفها ومنزلتها وعظمتها من بين الليالي، على طريقة القرآن الكريم في " إخفاء " بعض الأمور المهمة التي تخص المؤمنين، مثل: أجل الإنسان بالموت ورزقه، وأجل الدنيا، وساعة إجابة الدعاء في يوم الجمعة، والصلاة الوسطى وغير ذلك من الأمور المهمة، وذلك لحكمةٍ عظيمة، ولنضرب مثالا على ذلك: أجل الإنسان بالموت فعشرون سنة يعيشها الإنسان مخفية الأجل، خيرٌ من مائة سنة معلومة الأجل كما قال أهل العلم، وذلك لأن العلم بذلك سيطغي الإنسان فيعيش نصفها او أكثر باللهو واللعب والطغيان والفساد، ويعيش ما تبقى منها بـ القلق والهموم والغموم بانتظار الموت المعلوم، فسبحان الله ما أحكمه حكمةً لا يحيط بها البشر، وكذلك أخفيت ليلة القدر، ليتنافس المتنافسون في طلبها، وليتسابق المتسابقون فيها عبادةً وتقربا لله تعالى، بكل أنواع العبادات، وبخاصة " ندبر القرآن " وكذلك ليتبين الصادقون أهل الهمم في ذلك، من المتهاونين المتكاسلين، ولعل هذه أحدى حكم إخفائها.
نظم البيان في سورة القدر:
نظم البيان هو أحد أقسام البلاغة فهو إيراد المعنى الواحد بطرق يختلف بعضها عن بعض في وضوح الدلالة على المعنى ذاته ونقصد بالطرق احدى الطرق والأساليب البيانية في فهم المعاني ومن أعظم ما تشير إليه ( سورة القدر ) - على وجه الإجمال – التنويه بـ ( فضل القرآن وعظمته ) المُنزل من الله الواحد الأحد، والتنويه بالوقت الذي نزل فيه القرآن على قلب نبي هذه الأمة المصطفاة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الرحمة المهداة للعالمين ( الإمام، 2024، 130 ). حتى أن بعض المفسرين ( 6) سمَى ( سورة القدر ) المشرفة بـ ( عُلوِ قدرها ) من بين الليالي بما يقع فيها من تقدير أمور إلهية لعباده، سمَاها بـ ( سورة ليلة القدر ) تنويه بهذه الليلة وشرفها بسبب نزول القرآن فيها.
السورة بأسلوب التفخيم والتعظيم البلاغي:
تكررت ليلة القدر فيها ثلاث مراتٍ، والمرات الثلاث ينتهي عندها أسلوب التكرير غالبا وذلك من أجل التنويه بشأنها، وحث المسلمين في كل بقاع الأرض في كل الأزمنة والأمكنة إلى القيام، والتحريض لهم على تعظيمها بالعبادات والتصدق وتلاوة القرآن الكريم وتدبره والاحتفاء به في كل شؤون حياتهم.
فليلة القدر تُعد بحقٍ:
عيدُ نزول القرآن ودليل ذلك نزول الملائكة فيها والروح، جبريل وهو أشرفهم عليه وعليهم السلام – بإذن الله تعالى مرة في كل عام بدلالة الفعل ( تنزَل )، نزولهم بالخيرات الإلهية والبركات التي لا يعلمها إلا الله ومنها: غفران ذنوب العباد الصائمين القائمين والتائبين، ومضاعفة حسناتهم أضعافا مضاعفة، ورحمتهم، وعتقهم من نار جهنم، لذلك فهي: سلامٌ عظيمٌ بدلالة تنكير ( سلامٌ ) وتقديم الخبر ( سلامٌ ) على المبتدأ ( هي ) فهي ليلة مختصة ومتمحضةٌ من بين الليالي لـ ( السلام ) حتى انتهاء صلاة الفجر. وفي هذه الليلة المُحتفى بها في سكان السماوات ( الملائكة ) وسكان الأرض من ( الإنس والجن )، هي ايضا تذكيرٌ بـ ( ليلة القدر الأولى ) التي نزل فيها ابتداءُ القرآن الكريم على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحيًا منجما في غار حراء بنوره على أهل الأرض ، ليلة القدر التي تتكرر في (شهر رمضان ) من كل عام:
( شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدى للناسِ وبيناتٍ من الهدى والفرقان ) سورة البقرة – الآية 185.
إنّ النظم البياني المعجز في سورة القدر أشار إلى أنزال القرآن بضمير العظمة (نا) المؤكد بـ (إنَ) (إنَا) وهو ضميرٌ يعود إلى الله تعالى، وهو ضمير يأتي باعتبار الصفة (صفة العظمة) لله تعالى، فأكتسب القرآن المُنزل صفة العظمة والتشريف، وأكسبَ القرآن العظيم الليلة التي نزلَ فيها ليلة القدر العظمة والرفعة والقدرَ كذلك، وأشار النظم القرآني الكريم إلى القرآن بالضمير المتصل ( أنزلناه ) وليس بالاسم الظاهر: إنا أنزلنا القرآن، وهذا يدل على أن القرآن الكريم حاضرٌ مُحتفى به في أذهان المسلمين وقلوبهم ونفوسهم لشدة إقبالهم عليه، وشهرته في حياتهم شهرةً لا مثيل لها ابدًا، ولا سيما في ليلة القدر بوصف قراءته وتدبره وإتباعه من أعظم العبادات، وبوصفه مرشدًا إلى خيراتِ الدنيا والآخرة. ونظمُ الآية المباركة بالتوكيد، والتعظيم، والإخبار عن القرآن بالجملة الفعلية " أنزلناه " فيه قوة تعبير بياني يُراد منه كذلك التعريض بالمشركين والملحدين الخاسرين للدنيا والآخرة الذين يشككون ولا يؤمنون بنزول القرآن من الله العلي العظيم، ذلك هو الخسرانُ المبينُ.
إنّ بلاغة البيان في سورة القدر ترجع إلى النظم، ويصبح بذلك النظم هو الوجه العام أو المرآة التي تعكس وجوه البيان والمعاني والبديع. وإذا أردنا أن نتعرف على أسرار النظم البياني في سورة القدر فمن الضروري أن يتم النظر في الصور البلاغية الواردة في السورة الكريمة بوصفها نظما منسقا والغاية منه هي بيان وجوه إعجاز القرآن الكريم . ويمكن أن نرصد النظم البياني في السورة الكريمة على النحو الآتي:
اولا: النظم الموجود في الآيات الكريمة يروعك ويبهرك فإذا أخذت مفرداته كل مفرد على حدة فقد لا تجد فيه كبير روعة ولا قوة أسر ولكن عندما انتظمت هذه المفردات في سلك فلاءمت ما قبلها وارتبطت بما بعدها واكتسبت جمالا وجلالا فانظر إلى التآلف والتناسق والتآخي أخذت بعضها برقاب بعض فالثانية متحدة بالأولى معتنقة لها وهكذا في كل آيات السورة الكريمة.
ثانيا: رصدت الجملة الأسمية التي بدأت بها السورة الكريمة ﴿ أنا أنزلناه في ليلة القدر ﴾ فنظم الجملة الأسمية يدل على الثبات في الحكم والاستمرار في معناه على الدوام والتوكيد في بداية الآية يقصد به تقرير الحقائق وترسيخ المفاهيم فالنظم مؤكد بـ ( إن ) والضمير ( نا ) يدل على الفاعلين في قوله تعالى ( أنزلناه ) لبيان العظمة فالله تعالى هو الذي تكفل بإنزال القرآن العظيم في هذه الليلة المباركة والهاء في ( أنزلناه ) ضمير يرجع على القرآن العظيم فالمجيء بالضمير دون الاسم الظاهر إشارة إلى أنه حاضر في قلوب المؤمنين لحرصهم وإقبالهم على القرآن الكريم (7 ) وقد جاء ذكر القرآن الكريم في سورة البقرة صريحًا في قوله تعالى ( شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن ) (185)
أما التعريف والتنكير في السورة المباركة فالتعريف للجنس ولم يقل : في ليلة قدر بالتنكير لأنه اراد جعل هذه الجملة بمنزلة العلم لهذه الليلة كالعلم بالغلبة، لأن تعريف المضاف إليه باللام وتعريف المضاف بالإضافة أعمق في جعل تلك الجملة لقبا لاجتماع تعريفين فيه.
الكناية في السورة المباركة:
وردت الكناية في الآية الأولى من السورة المباركة ﴿ إنَا أنزلناه في ليلة القدر ﴾ فالآية المباركة كناية عن عظمة الليلة المباركة، و سمو مكانتها، و جلالة شأنها، وأثرها الخطير.
نظم المعاني في السورة المباركة:
نظم المعاني في مجال الدراسات القرآنية يعد وجها من وجوه الإعجاز القرآني لا يختلف أحد في الإشارة إلى أنه أوضح الوجوه التي تحدى القرآن بها الناس، حتى رُوي عن بعضهم أنه قال : ليس الإعجاز المتحدَى به إلا في النظم، لا في المفهوم، لأن المفهوم لا يمكن الإحاطة به ( 8 )، و توزع النظم بين مفهوم النوع أو الجنس بالمعنى الأدبي في العصر الحديث.
كان التعامل مع الإفراد في النظم البياني بمثابة تمهيد منهجي للتعامل مع التركيب في نظم المعاني الذي تجمعت صورهُ الشكلية داخل علم المعاني الذي قدم السكاكي تحديده المعرفي النهائي بأنه ( تتبع خواص تراكيب الكلام في الإفادة، وما يتصل بها من الاستحسان وغيره، ليحترز بالوقوف عليها عن الخطأ في تطبيق الكلام على ما يقتضي الحال ذكره (9)(6). ويمكن رصد المعاني في الإطناب الموجود في السورة المباركة من خلال التكرار في جملة ( ليلة القدر ) ثلاث مرات، وقد قام هذا التكرار على علاقات متعددة:
1- علاقة الجار والمجرور : ( في ليلة القدر )
2- العلاقة الاستفهامية : ( وما أدراك ما ليلة القدر )
3- علاقة الإضافة : ( ليلة القدر خير من ألف شهر )
العلاقة الأولى تشير إلى ظرف النزول وهو أن القرآن الكريم نزل في هذه الليلة المباركة ولم ينزل في النهار فما أعظمها من ليلةٍ وأعظم بنزول القرآن فيها ﴿ إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين ﴾ 3 سورة الدخان ، وأفادت الظرفية الزمانية التعبير عن وقت نزول القرآن الكريم وللدلالة على زمان وقوع الحدث.
أما العلاقة الثانية فهي الاستفهامية قد قامت على ( ما ) الاستفهامية الدالة على الاستفهام التصوري والذي يمكن الإجابة عنه بالتعين، فليلة القدر هي الليلة المقصودة بالإجابة عن ( ما ) الاستفهامية والاستفهام للتعظيم من هذه الليلة المباركة، فإذا كان الاستفهام طلبٌ يراد به الجواب، فالجواب هو : (ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر ). فالعلاقة الاستفهامية تعطي الحيوية للكلام وزيادة الإقناع بعظمة الليلة المباركة لدى المتلقي والتأثير فيه وإثارته وجذب انتباهه. وملخص العلاقة الاستفهامية هي بيان أهمية هذه الليلة وبركاتها .
وأما العلاقة الثالثة علاقة الإضافة فهي مفصولةٌ عن سابقتها لأنها استئناف بياني فهي جواب عن ﴿ وما أدراك ما ليلة القدر ﴾ فالأسلوب أسلوب سؤال و جواب للاطمئنان والاستقرار في نفس المتلقي و غرسه في حسه وتمكين الجواب في ذهنه وتكرر ذكر اسم ( ليلة القدر ) مرتين بالاسم الظاهر بدون استعمال الضمير بعد ذكره بالاسم الظاهر في مطلع السورة فهو اظهار في محل الإضمار و خروج على مقتضى الظاهر، وجاء بهذا النظم تشريفًا لهذه الليلة و تعظيمًا لها و قصدًا إلى تعيينها كما ذكرتُ في العلاقة السابقة.
ذكر الخاص بعد العام:
الفائدة البلاغية من هذا النوع من الإطناب هو التنبيه على فضل الخاص و زيادة التنويه بشأنه حتى كأنه ليس من جنس العام بالذكر مع إنها داخلة في العموم. ونجد ذكر الخاص بعد العام في قوله تعالى : ﴿ تنزل الملائكة و الروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ﴾ 4 سورة القدر ، فالروح هو جبريل ( عليه السلام ) قد ذكر مرتين، مرة منضويًا تحت العام وهو الملائكة و مرة وحده،
العلاقات الإسنادية في السورة الكريمة:
أولا :العلاقة الإسنادية بين المسند والمسند إليه ﴿ ليلةُ القدرِ خيرٌ من ألف شهرٍ ﴾ ( 3 سورة القدر ) فهذه العلاقة تشير إلى أن الله سبحانه وتعالى عظم أمر هذه الليلة أي أن هذه الليلة لها شأن عظيم وبينت العلاقة الإسنادية أنها خيرٌ من ألف شهر وأن الأعمال الصالحة فيها يكون ذا قدر عند الله خيرا من العمل في ألف شهر.
ثانيا : العلاقة الإسنادية بين المسند والمسند إليه ايضا في قوله تعالى : ﴿ سلامٌ هي حتى مطلع الفجر ﴾ ( 5 سورة القدر )
فالعلاقة تومئ إلى أن الله تعالى هو السلام ويقدر في هذه الليلة المباركة السلامة للمؤمنين العاملين بطاعته، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت و تعاليت يا ذا الجلال والإكرام.
التقديم والتأخير:
التقديم والتأخير هو نوع من أنواع علم المعاني، والتقديم والتأخير الحاصل في السورة المباركة هي تقديم الخبر على المبتدأ ( سلام ) خبر مقدم مرفوع، ( هي ) ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ مؤخر وحكم التقديم هنا جوازًا لأن معنى الخبر ( سلام ) يستحق الصدارة على المبتدأ لأن السلام نوعٌ من الأمان والاستقرار والاطمئنان الذي يعيشه الإنسان، كما قال تعالى : ﴿ سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عُقبى الدار ﴾ ( 24 سورة الرعد ) .
التوكيد :
السورة المباركة سورة القدر بدأت بأسلوب التوكيد ﴿ إنا أنزلناه في ليلة القدر ﴾ ( 1 سورة القدر )
وأسلوب التوكيد و أداته هنا ( إنَ ) المدغمة في نون العظمة، فالله تعالى لم يقل في هذه الآية المباركة إني كما قال في مواضع أخرى ﴿ إني أنا اللهُ ربُ العالمين ﴾ ( 30 سورة القصص )، وإنما قال ( إنَا ) وفي هذا تأكيد على منزلة الليلة المباركة وعظمة قدرها، لأن الله تعالى تكلم بنون العظمة إيذانًا بعظمتها، و كمال مكانتها، فدلالة التوكيد تبين عظمة المُنزِل وقدر المنزَل عليه، فالله تعالى قد أنعم على الإنسانيةِ جمعاء كلها بإنزال القرآن الكريم في تلك الليلة المباركة.
أنواع الجمل و دلالتها في السورة المباركة
المتأمل في الجمل الواردة في سورة القدر يجد أنها متكونة من ما هو ثابت وما هو متجدد، فاختير للمتجدد ما يدل على التجدد، وللثابت ما يدل على الثبوت، فالمتجدد في سورة هو: الإنزال، ومتعلقه في السورة أمران:
أ – وبما أن السورة تتحدث عن بداية نزول القرآن، فإن نزول القرآن يمثل استمراره وتجدده وفقاً للواقع والأحداث، والتي جرت خلال فترة ثلاث وعشرين سنة.
ب – في كل ليلة من ليالي القدر، تنزل الملائكة، ويجدد جبريل (عليه السلام) نفسه. هذا يستمر حتى يرث الله الأرض وما عليها. نتيجة لكون كل من النزول والكشف مرتبطين بالتجديد، يتم التعبير عنهما باستخدام كلمة تدل على ذلك.
أما الجانب الثاني في السورة، فهو الثبوت والدوام، والثبوت في السورة من ثلاث جهات:
1- هذه النعمة التي منحها الله لليلة القدر، مع مكانتها النبيلة ومرتبتها العالية، لم تتغير، وهو ما يدل بوضوح على خيرها. من المعروف أيضًا أن هذه النعمة لم تتغير. لا يهم ما هي الظروف، فهي ثابتة مثل الليل نفسه. يتم تأسيس هذا المعنى من خلال استخدام جملتين اسميتين، "وما أدراك ما ليلة القدر" "ليلة القدر خيرٌ من ألف شهرٍ" .
2- كما ذكر الله في سورة الدخان، فإن ما قضى به الله، سبحانه وتعالى، في هذه الليلة واضح. يُعترف بأن الله يحدد ما سيحدث في تلك السنة من أحداث في هذه الليلة. هذه الليلة هي الليلة التي قدرها الله. من أجل نقل الثقة بأن هذا القرار من لدنه، سبحانه وتعالى، ثابت وغير متغير، صاغه بطريقة تعبر عن هذه اليقين. لا يوجد أي شك بشأن هذا المرسوم المحدد.
3- إن دليل الأمان هو أن الله تعالى وصف هذه الليلة بأنها (سلام)، وهذه الصفة متأصلة فيها دون أي تغيير. لذلك، العبارة التي تعبر عن ذلك هي اسمية، تشير إلى الدوام والثبات.
أحد عناصر البلاغة في السورة هو أنها تعبر عن كل معنى بالكلمات المناسبة، التي تمثل جوهر السورة، وهو أن تركيز السورة على التجديد والديمومة.
نظم البديع في السورة المباركة:
علم البديع من أهم فروع علوم البلاغة الثلاث ( البيان ، المعاني ، البديع ) يختص هذا العلم بتحسين أوجه الكلام اللفظية و المعنوية، أول من وضع قواعد هذا العلم الخليفة العباسي عبدالله بن المعتز ( 296 هـ ) والذي يخص بحثنا هو أحد فنون البديع الا وهو السجع ويمكن لنا في هذه الفقرة أن نطرح السؤال الآتي: هل في سورة القدر سجع ؟(10)
الجواب: نعم، ولكن لا يطلق السجع على فواصل الآيات، وإن لم يطلق عليه لفظ السجع بل يقال: فواصل الآيات وذلك لأن السجع يضفي على الكلام جمالا و روعة وعلى الأسماع حلاوة والقرآن نزل على أساليب الفصيح من كلام العرب ففواصل الآيات فيه بإزاء الأسجاع في كلامهم، نعم وربَما تُعرض المعاني على خلاف الأسجاع، لأن الحُسن ربَما يقتضي الانتقال منه إلى الأحسن، إذ ربَما لا يحسن الكلام إذا كان على نمط واحدٍ.
فالسجع الموجود في سورة القدر يتبين بنظمٍ موسيقي موحد متآلف مرتبط حرفيًا و صوتيًا كما في الكلمات ( القدر ، خير ، شهر ، أمر ، الفجر ).
خاتمة البحث
1- النظم وجه من وجوه إعجاز القرآن الكريم.
2- تجلت البلاغة والفصاحة ومتانة النظم وانتظام الدلالة والاستيفاء بالمعاني والبيان الحسن ودقة التعبير في آيات القرآن العظيم ومنها آيات سورة القدر المباركة إذ جاء النظم القرآني كالبنيان المرصوص يشد بعضها بعضًا.
3- الطرق الأساسية لفهم القرآن الكريم هي تعلم فنون البلاغة البيان والمعاني والبديع.
4- إن القرآن عربيٌ نزل بلسانٍ عربي مبين ولا يمكن أن نصل إلى غايته وأهدافه ومضامينه إلا من خلال النظم العربي.
5- لا يمكن معرفة النظم دون الوقوف على بلاغة النص.
6- توصل البحث من خلال دراسة الإطناب في السورة المباركة إلى عظمة هذه الليلة وتفخيم شأنها فهي ليلةٌ مباركةٌ تتنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر من أمور الدنيا والآخرة.
7- نزول الملائكة والروح في ليلة القدر مستمرة دائما وبلا انقطاع بدلالة الفعل المضارع ( تنزل ) ومن هنا فقد عظم شأن هذه الليلة فتتقدر فيها الأعمار والأرزاق والخير والشر وكل ما يخص المخلوقات.
8- الحدث العظيم في الليلة المباركة بدء نزول القرآن الكريم المعجزة الخالدة، ( النظم ) في اللفظ القرآني وهو خاصية من خصائص القرآن العظيم ولذا صعب بل أستحال تحريفه أو تبديله وسهل في الكتب السماوية الأخرى لأنها لم تكن معجزة بنظمها فضلا عن أن الله تعالى قد ذكر في آي الذكر الحكيم ﴿إنَا نحن نزلنا الذكر وإنَا له لحافظون ﴾ ( سورة الحجر 9 ).
خاتمة البحث
1- النظم وجه من وجوه إعجاز القرآن الكريم.
2- تجلت البلاغة والفصاحة ومتانة النظم وانتظام الدلالة والاستيفاء بالمعاني والبيان الحسن ودقة التعبير في آيات القرآن العظيم ومنها آيات سورة القدر المباركة إذ جاء النظم القرآني كالبنيان المرصوص يشد بعضها بعضًا.
3- الطرق الأساسية لفهم القرآن الكريم هي تعلم فنون البلاغة البيان والمعاني والبديع.
4- إن القرآن عربيٌ نزل بلسانٍ عربي مبين ولا يمكن أن نصل إلى غايته وأهدافه ومضامينه إلا من خلال النظم العربي.
5- لا يمكن معرفة النظم دون الوقوف على بلاغة النص.
6- توصل البحث من خلال دراسة الإطناب في السورة المباركة إلى عظمة هذه الليلة وتفخيم شأنها فهي ليلةٌ مباركةٌ تتنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر من أمور الدنيا والآخرة.
7- نزول الملائكة والروح في ليلة القدر مستمرة دائما وبلا انقطاع بدلالة الفعل المضارع ( تنزل ) ومن هنا فقد عظم شأن هذه الليلة فتتقدر فيها الأعمار والأرزاق والخير والشر وكل ما يخص المخلوقات.
8- الحدث العظيم في الليلة المباركة بدء نزول القرآن الكريم المعجزة الخالدة، ( النظم ) في اللفظ القرآني وهو خاصية من خصائص القرآن العظيم ولذا صعب بل أستحال تحريفه أو تبديله وسهل في الكتب السماوية الأخرى لأنها لم تكن معجزة بنظمها فضلا عن أن الله تعالى قد ذكر في آي الذكر الحكيم ﴿إنَا نحن نزلنا الذكر وإنَا له لحافظون ﴾ ( سورة الحجر 9 ).
الهوامش
- Al-Dhaman, Hatim Salih. The Theory of Nazm: History and Development. Ministry of Culture and Information Publications, Al-Hurriyah Press, 1st ed., Baghdad, Iraq, 1979.
- Abdul Razaq, Hassan Ismail. Rhetorical Nazm: Between Theory and Application. Al-Mohammadiya Printing Press, 1st ed., Cairo, Egypt, 1983. www.arrabita.ma/blog
- Al-Baqillani, Abu Bakr Muhammad ibn al-Tayyib. The Inimitability of the Qur’an (Iʿjaz al-Qur’an). Edited by Ahmad Saqr, Dar Al-Ma'arif, 3rd ed., Cairo, Egypt, n.d.
- Al-Askari, Abu Hilal al-Hasan ibn Abd Allah ibn Sahl ibn Mehran. The Book of the Two Crafts: Writing and Poetry (Kitab al-Sina‘atayn). Edited by Ali Muhammad al-Bajawi and Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim, Dar Ihya’ al-Kutub al-‘Arabiyya, Al-Babi Al-Halabi & Co., 1st ed., Cairo, Egypt, 1952.
- Al-Jurjani, Abdul Qahir ibn Abd al-Rahman. The Proofs of Inimitability (Dalā’il al-I‘jāz). Edited by Muhammad Ridwan al-Daya and Fayez al-Daya, Saad Eddin Library, 2nd ed., Damascus, Syria, 1987.
- Ibn Ashur, Muhammad al-Tahir. Tafsir al-Tahrir wa al-Tanwir (The Exegesis of Enlightenment and Liberation). Tunisian Publishing House, Official Press of the Republic of Tunisia, 1st ed., 1973.
- Al-Zamakhshari, Abu al-Qasim Mahmoud ibn Umar. Al-Kashshaf: On the Realities of Revelation and the Subtleties of Interpretation. Edited by Khalil Ma'mun Shiha, 2nd ed., Dar al-Ma‘rifah, Beirut, Lebanon, 2005.
- Al-Sabhani, Ja‘far. Refinement of Rhetoric (Tahdhib al-Balagha). Jawad al-A’immah Press, 1st ed., Beirut, Lebanon, 2013 / 1435 AH.
- Al-Sakkaki, Abu Yaqub Yusuf ibn Muhammad ibn Ali. The Key to the Sciences (Miftah al-‘Ulum). Edited by Abdul Hamid Hindawi, 1st ed., Dar al-Kutub al-‘Ilmiyya, Beirut, Lebanon, 1971.
- Al-Zarkashi, Badr al-Din Muhammad ibn Abd Allah. Al-Burhan fi ‘Ulum al-Qur’an (The Proof in the Sciences of the Qur’an). Edited by Mustafa Abd al-Qadir ‘Ata, 1st ed., Dar al-Kutub al-‘Ilmiyya, Beirut, Lebanon, 1988.
الدوريات :
- مجلة النور للدراسات الانسانية جامعة النور : إخبار الرجال عن امور النساء في ظلال البيان النبوي " رؤية بلاغية " أ.م.د عمر محمد الاول الامام : المجلد الثاني ، العدد الأول ، ديسمبر 2024
- . مجلة النور للدراسات الانسانية جامعة النور : سورة الفجر في تفسير الحاكم الجشمي ( ت 494 هـ ) انموذجا ( دراسة موضوعية ) أ.م.د محمد نوري حمه باقي المجلد الاول ، العدد الثالث ، سبتمبر.