| |
|
|
|
مجلة النور للدراسات الإنسانية
|
|
https://jnh.alnoor.edu.iq/
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
ضمائم فعل الشرط في القرآن الكريم دراسة دلالية في الضمائم المنفردة المفردة
|
|
|
|
|
|
أحمد عبد الإله أحمد1 محمد محمود سعيد2
|
|
|
|
|
|
1المديرية العامة لتربية نينوى ، الموصل، 41012، العراق
2جامعة الموصل، الموصل، 41012، العراق
|
|
|
|
|
|
Article Information
|
|
المستخلص
|
|
|
Article history:
Received: 10 September 2024
Revised: 8 October 2024
Accepted: 26 October 2024
|
|
إن أسلوب الشرط من الأساليب التي لقيت اهتماما كبيرًا من لدن الأصوليين أولًا والنحويين ثانيًا؛ وهذا الأسلوب كما يعترضه النقص بحذف أحد عناصره الثلاثة: (أداة الشرط، وفعل الشرط، وفعل الجواب)، كذلك تعترضه الزيادة؛ إذ يندر مجيئه مجردًا عن الضمائم، أو الفضلات بعرف النحويين، أو المخصصات بعرف الأصوليين، أو المقيدات بعرف البلاغيين، وما اختلاف التسمية إلا بسبب اختلاف نظرتهم إلى ذلك العنصر، فالنحويون نظروا إلى تلك الزيادة في مقابل الإسناد(المسند والمسند إليه)، إذ أطلقوا على كل واحد منهما مصطلح العمدة، وليست تلك الزيادة من مقومات الجملة عندهم، فيمكن اسقاطها من دون أن يختل بناء الجملة ومعناها، بينما نظر البلاغيون بوصفهم رعاة المعاني إلى الفائدة وزيادتها بوجود تلك المقيدات، أما الأصوليون فهمّهم استنباط الأحكام، فنظروا إلى التركيب على أساس ذلك؛ إذ قد يكون التركيب عاما أو خاصا، فالأول خاليا من المخصصات، والثاني لا يخلو منها، وهذه المخصصات قد تخصص الإسناد كله أو بعضه. أما نظرة الباحث فهي نظرة سياقية من جانبين، الأول: الوظيفة النحوية لتلك الزيادة، ومكانتها في التركيب بوصفها فضلة، والجانب الآخر: وظيفتها الدلالية بوصفها أحد جزئي ظاهرة التضام انطلاقا من مبدأ الافتقار المترتب عن التلازم، كتلازم المبهم وتمييزه والتوابع ومتبوعها وغيرها.
الكلمات المفتاحية: الملاحق، الهدر، الفعل الشرطي، التخصيص.
|
|
|
Keywords:
Appendices
Waste
Conditional Verb
Allocation
|
|
|
Corresponding Author
احمد عبدالاله احمد
[email protected]
|
|
|
|
|
|
|
DOI: https://doi.org/10.69513/jnfh.v3.i3.a9 , ©Authors, 2025, College of Education, Alnoor University.
This is an open access article under the CC BY 4.0 license (http://creativecommons.org/licenses/by/4.0/).
|
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
Conditional Verb Appendices in The Holy Quran A Semantic Study of Individual Not A Sentence Appendices
A.A. Ahmed M. M. Saeed
Abstract
The conditional style is one of the styles that has received great attention from the fundamentalists first and the grammarians second; and this style is subject to deficiency by deleting one of its three elements: (the conditional tool, the conditional verb, and the answer verb), and it is also subject to excess; It is rare for it to come without appendices, or residues according to the grammarians, or specifications according to the scholars of the principles of jurisprudence, or restrictions according to the scholars of rhetoric. The difference in the name is only due to the difference in their view of that element. Grammarians looked at that addition in contrast to the attribution (the predicate and the one it is attributed to), as they called each of them the term “the mainstay.” That addition is not one of the components of the sentence according to them, so it can be omitted without disrupting the structure and meaning of the sentence. While rhetoricians, as guardians of meanings, looked at the benefit and its increase with the presence of those restrictions. As for the scholars of the principles of jurisprudence, their concern was to deduce rulings, so they looked at the structure on that basis; as the structure may be general or specific, the first is free of specifications, and the second is not free of them, and these specifications may specify the entire attribution or some of it. The researcher's view is a contextual view from two sides, the first: the grammatical function of that addition, and its position in the structure as a surplus, and the other side: its semantic function as one of the parts of the phenomenon of solidarity based on the principle of lack resulting from the coherence, such as the coherence of the ambiguous and its distinction and the dependents and their antecedent. Since the connection of these appendices is frequent in the conditional style, they may join the condition only or the answer only or both together, we preferred the appendices connected to the condition that is devoid of its answer, and these appendices may be single - that is, one appendix - or multiple combined - that is, more than one - so we chose the single ones among them, and these appendices may be single or structural like a sentence or similar, we chose the single ones among them, so our research came with an introduction and five demands, the first: the appendix of the attribute, the second: the appendix of the state, the third: the appendix of the copyist "was", the fourth: the appendix of emphasis, and the fifth: the appendix of distinction, followed by a conclusion with the most important findings of the research.
المقدمة:
تعد الدراسة السياقية من أهم الدراسات التي تصب في خدمة المعنى، والكشف عن دلالة الألفاظ المتضامة في التراكيب، فجاءت دراساتنا في أهم القضايا السياقية التي تعترض الأسلوب الشرطي، وهي تلك الزيادة الملحقة بأحد ركنيه- فعل الشرط- والتي عرفت بمصطلح الفضلات -الضمائم-.
أولاً: مشكلة البحث:
يعالج البحث عنصرًا مهما في بناء الجملة العربية، إذ لم ينل حظا كافيا في الدراسات اللغوية بوصفه عنصرًا فاعلا في تكوين الدلالة، بل عدوه زيادة يمكن الاستغناء عنها، والتغاضي عن كون الفضلة ضميمة يعد إشكالا دلاليا؛ إذ قد يتوقف عليها التعليق الشرطي، فنظر إليها الباحث من هذا الجانب السياقي .
ثانيًا: أَهميَّة البـحث:
تشكل الضميمة الركن الثالث في الجملة العربية بعد المسند والمسند إليه، وأحيانا تنوب عنهما، فلها مكانة هامة في توجيه النص، وإتمام الفائدة، دور فاعل في تخصيص الشرط أو تقييده أو تعدده.
ثالثًا: هـدف البـحث:
يهدف البحث إلى كشف دور الضميمة في الأسلوب الشرطي, وإعادة النظر في تسميتها فضلة يصح الاستغناء عنها، من خلال بيان فاعليتها مع ركن الشرط الأول .
رابعاً: حدود البـحث:
1- موضوع البحث: الفضلات المنضمة إلى أسلوب الشرط والتي سميناها الضمائم.
2- عينة الدراسة: القرآن الكريم بقراءة حفص عن عاصم من أوله إلى آخره.
خامسًا: الدراسات السابقة:
من الدراسات التي لها علاقة بدراستنا، وكان لها قدم السبق: كتاب (الجملة الشرطية عند النحاة العرب)، لإبراهيم الشمسان؛ إذ عالج في الباب الرابع منه القضايا السياقية المتعلقة بالجملة الشرطية، و(العدول ودلالاته في أسلوب الشرط) وهي دراسة أسلوبية في القرآن الكريم، للباحث الأخضر السعداني، إذ عد الزيادة على التركيب الشرطي نوعا من أنواع العدول، فتناول في الفصل الثالث الزيادة في تركيب الشرط، وتكون بالعطف، والحال، وشبه الجملة، وسماه الشرط المعضود، وكذلك عدّ تقييد الجواب نوعا من أنواع العدول بالزيادة، وتناول الحال، وشبه الجملة، والعطف، أما بالنسبة للدراسات التي تناولت الفضلة بصورة خاصة فهي كثيرة، يمكن أن يكون على رأسها كتاب: (الفضلة بين نحو النص ونحو الجملة)، لمحمود الهوواشة، و(المتممات في اللغة العربية)، رسالة ماجستير لصاحي مريم، وبحث منشور بعنوان: (أشباه العمد في العربية) لحسين أحمد بو عباس، إذ رأى أن هناك من الفضلات ما قد ترقى لمستوى العمدة؛ لذك سماها أشباه العمد ، ووجدت دراسة واحدة تناولت الفضلة في ظل ظاهرة التضام، وهي بحث منشور بعنوان: (ظاهرة التضام في القرآن الكريم ، دراسة في ضميمة الصفة والموصوف)، للباحث بو زيد أمينة، وبابا أحمد رضا، حيث تناول أهم مظهر من مظاهر التضام وهو الافتقار، كافتقار الصفة للموصوف.
التمهيد:
مفهوم الضمائم: تطلعنا المعاجم العربية أن المعنى اللغوي لمادة (ضمم) يأتي لمجموعة معانٍ، تشترك جميعها وتتقارب وهي: ( الاشتراك في القيام بالعمل، الجمع، الاشتمال، الملاءمة، التلاصق، المعانقة، الانطواء، المصاحبة، القبض، الاتساق)([1]). والضمائم جمع مفرده ضميمة مؤنث ضميم بمعنى مضموم على وزن (فعيلة) صفة مشبهة، فقد يأتي مجردًا من متعلقه الجار والمجرور أو متصلا به، فـ" الضميم: المضموم أَو المضموم إِلَى غَيره"([2]).
اصطلاحا: الضميمة نسبة إلى الظاهرة اللغوية التي عرفت بالتضام الذي أسهب فيه الدكتور تمام حسان وجعل له وجهين، الأول سماه (التوارد)، واصطلح للوجه الآخر (التلازم) -وهو ما يهمنا هنا- إذ عرفه بـ: "أن يستلزم أحد العنصرين التحليليين النحويين عنصرا آخر"([3])، وتناول هذه الظاهرة ضمن المستوى النحوي، فالتضام عنده من قرائن التعليق المقالية اللفظية التي تُعين على تحديد موقع الكلمة في الجملة([4])، فهذه الظاهرة تقتضي وجود عنصرين يتلازمان، أحدهما يستدعي الثاني فينضم إليه، فالأول ضامٌ وهو الأصل، والثاني مضموم وهو الفرع، ومن هنا نشأ مصطلح الضميمة عنده، فهي: التركيب الحاصل من عنصرين نحويين متلازمين([5]). وقد حددنا في بحثنا هذا- من خلال العنوان- العنصرين المتلازمين فالأول الشرط وهو مكون من إسناد تام، والثاني الفضلة التي تنضم إليه، أو إلى أجزائه والتي أطلق عليها النحويون مصطلح الفضلة، إذ عرفها ابن هشام بـ:"مَا يَقع بعد تَمام الْجُمْلَة لَا مَا يَصح الِاسْتِغْنَاء عَنهُ"([6])، إذن فالمقصود بالضميمة هنا: الفضلة المضمومة لأحد ركني أسلوب الشرط، فبدلا من اطلاق (الفضلات المضمومة إلى جملة الشرط وجملة الجواب)، جاء العنوان (ضمائم أسلوب الشرط)، والتي اخترنا منها ضمائم الركن الأول فقط، فجمعنا بكلمة ضمائم بين الوظيفة النحوية للضميمة، ومكانتها في التركيب بوصفها فضلة، والوظيفة الدلالية بوصفها جزء من ظاهرة التضام.
المطلب الأول: ضميمة الصفة:
انضمت الصفة المفردة إلى الشرط في تسعة مواضع، وهي:
|
ت
|
الآية
|
رقمها واسم السورة
|
|
1
|
{وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه}
|
169/الأعراف
|
|
2
|
{إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا
مائتين}
|
65/الأنفال
|
|
3
|
{فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين}
|
66/الأنفال
|
|
4
|
{لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}
|
22/الأنبياء
|
|
5
|
{ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون}
|
34/المؤمنون
|
|
6
|
{ ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب }
|
53/العنكبوت
|
|
7
|
{ولو جعلناه قرءانا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته}
|
44/فصلت
|
|
8
|
{أءذا كنا عظاما نخرة}
|
11/النازعات
|
|
9
|
{فإذا جاءت الطامة الكبرى*يوم يتذكر الإنسان ماسعى}
|
34-35/النازعات
|
وقد جاءت متنوعة ما بين المشتقة والجامدة، من ذلك وصف الفئة المؤمنة المقاتلة بالصبر في قوله تعالى:
{إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} [65:الأنفال]، و {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} [66:الأنفال].
الآيتان من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم، إذ نسخت الآية الثانية الأولى، فـ"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الرَّجُلَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُقَاتِلَ عَشْرَةً مِنَ الْكُفَّارِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَرَحِمَهُمْ، فَقَالَ: {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين}"([7])، وجاءت هذه الآيات تخصيصًا لقوله تعالى السابق:{ومن يولهم يومئذ دبره} [16:الأنفال]، إذ فيها عموم بغض النظر عن القلة أو الكثرة([8]) .
وقيّد الله سبحانه تعالى الشرط بضميمة الصبر؛ لتتحقق الغلبة للمؤمنين على أعدائهم، فالشرط(كان وما دخلت عليه) لا يكفي لتحقق الغلبة من دون ضميمة الصفة(صابرون, صابرة)، التي أفادت تخصيص الموصوف؛ لأنه نكرة([9])، وفي الأصل هي صفة لتمييز العدد المحذوف، فالتقدير: (عشرون رجلًا صابرين)؛ لأن لفظ (عشرون) يلزمه التمييز، ويكون مفردا منصوبا([10])، هذا من جهة، ومن جهة أخرى: لأن العدد لا يوصف بالصبر بل معدوده.
وجاءت الضميمة مرة جمعًا (صابرون)، ومرة مؤنثة مفردة (صابرة)، من صبر؛ إذ ردّه ابن فارس الى أصول ثلاثة، أحدها: الحَبْسُ، ومنه صبّرت النفس على الأمر، بمعنى: حبستها([11])، والصبر التجلد وعدم الجزع والاحتمال([12])، وهو في الحربَ شجاعة([13]).
ووردت الصفة مفردة اسما مشتقًا-وهو الأصل- مكملة للموصوف، وهي معه كالشيء الواحد([14]).
وعُدِل عن الصفة التركيبية بالجملة الاسمية أو الفعلية؛ ذلك لأن الاسم يفيد الثبوت بخلاف الفعل الذي يدل على التجدد والحدوث؛ لأنه مقيّد بزمن بخلاف الاسم، فلهذا كان الوصف به أقوى وأثبت من الفعل، فصفة الصبر تمكنت منهم ورسخت فيهم حتى لازمتهم([15]).
ولم تأت الصفة بالفعل؛ لأن الله سبحانه وتعالى أراد منهم في وقت المواجهة أن يكونوا قد وصلوا إلى كمال الصبر والثبات، لا أن تقع منهم تلك الصفة شيئا فشيئا وجزءًا فجزءًا([16])، والصفة في الموضعين وردت بصيغة اسم الفاعل، وهو أدوم وأثبت من الفعل، فهو يدل على ثبوت الوصف، وإن كان النحاة قد ذهبوا الى أن اسم الفاعل يدل على الحدوث؛ فلأن الوصف به يقتضي التلبس بمضمون الصفة، وهذا التلبس يمكن الانفكاك عنه، فالصابر صفة مكتسبة كـ(ضاحك) يمكن الانفكاك عنها، بخلاف (طويل) وما شابهها، فهي ملازمة لا يمكن أن تنفك عن صاحبها([17])، فلو انفكت صفة الصبر عن المؤمنين في القتال لغلبتهم كثرة عدوّهم.
والأصل في تمييز الفاظ العقود أن يكون مفردًا منصوبًا، وقد يأتي جمعًا ينطبق على كل واحد من هذا اللفظ، نحو: (عندي عشرون دراهما)، أي: عشرون شيئا كل شيء منها هو دراهم، ورأى ابن الناظم أنه يمكن الاستغناء عن تمييزها إذا أضيفت إلى مستحق المعدود أو مالكه([18])، ويرى الباحث أنه يمكن أن يحذف تمييزها إذا وُصفت كذلك، نحو قوله تعالى: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} [65:الأنفال] ، و {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} [66:الأنفال]، وهذا ما أشار إليه إبراهيم بركات في معرض كلامه عن هاتين الآيتين، وذلك إذا حذف تمييز العدد ، وحلّ التابع مكانه ، فإنه يطابق العدد إفرادا وجمعا ، وتذكيرا وتأنيثا ، فالتقدير في الآية الأولى: عشرون رجلًا صابرا ، فلما حُذف التمييز، وحلّت مكانه الصفة، طابقت العدد في الجمع (صابرون)، وكذلك في التذكير، والأصل في الآية الثانية : مائة رجل صابر ، فحُذِف التمييز وحلت الصفة مكانه ، فطابقت العدد في التأنيث، ومن حيث الإفراد والجمع فعوملت المائة معاملة المفرد، فجاءت الصفة مفردة، فكأن المائة مقاتل وحدة واحدة([19]).
ولقوة الضميمة الصفة(صابرة) وتأثيرها على ما أسندت إليه، اختلفت قراءة فعل الشرط، إذ " قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وأبو عمرو، وخارجة عن نافع، وخلف (يكن) بالياء على التذكير"([20])، بينما "قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر (يكن) المسند إلى المائة في الآيتين بالتاء، اعتبارا للتأنيث اللفظي، ووافقهم أبو عمرو، ويعقوب في (يكن) في الآية الثانية؛ لقوة التأنيث بالوصف بـ(صابرة) المؤنث"([21]). وتركيب الآية يقابله تركيب آخر كما موضح:
|
أصل التركيب
|
التركيب المقابل
|
التركيب من دون الضميمة
|
|
(إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا)
|
إن يصبر منكم عشرون يغلبوا([22])
|
إن يكن منكم عشرون يغلبوا
|
|
(إن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا)
|
إن يصبر منكم مئة يغلبوا
|
إن يكن منكم مئة يغلبوا
|
فتصبح أجزاء الأسلوب الشرطي:
|
الشرط
|
ضميمته
|
الجواب
|
|
الوجود العددي
|
الاتصاف بالصبر
|
الغلبة
|
إذ لا يمكن تعليق الجواب على الشرط وحده دون ضميمة الصفة؛ لأن مجرد الوجود العددي القليل للفئة المقاتلة لا يؤدي بالضرورة إلى الغلبة على الكثرة، و لا يُفهم من تقييد العدد هنا بكونهم متدربين على الصبر؛ فبذلك يجوز لهم أن يفروا إذا لم يتصفوا بالصبر وإن قلّ عدوّهم عن مثليهم؛ وإنما ضميمة الصفة جاءت للحث على الصبر، والأخذ بالأسباب التي توجب الثبات([23]).
ولمّا كان الصبر هو شديد المطلوبية، وأن الآية ختمت بـ(مع الصابرين) مبالغة في شدة المطلوبية([24])، وأنه "أعيد وصف مائة المسلمين بـ( صابرة )؛ لأنّ المقام يقتضي التنويه بالاتّصاف بالثبات"([25])، فقد بانت أهميته في جملة الشرط، فَلِمَ لم يُجعل هو ركنًا في الأسلوب الشرطي؟ والوجود العددي هو الضميمة، أو جزءا من تركيب الشرط كما في التركيب المقابل الذي مرّ في الجدول آنف الذكر؛ ذلك لأن السياق يتحدث عن التناسب العددي بين المؤمنين والكافرين، وباجتماع العدد المناسب مع الصبر تتحقق الغلبة، فالصبر يقتضي وجود العدد، ولذلك حمل الآية بعض المفسرين على الأمر بتقدير: (إن يكن منكم عشرون فليصبروا في القتال حتى يغلبوا)، وأن الله سبحانه وتعالى أوجب حكم الوجود العددي _في الشرط_ بقيد الصبر([26])؛ لتحقيق الغلبة، فالآيتان تدوران حول حكم شرعي، إذ "بينت حكم العَدد الذين عليهم طلب جهاد المشركين بنسبة عددهم إلى عدد المشركين"([27]).
المطلب الثاني: ضميمة الحال:
جاءت الحال المفردة ضميمة للشرط في خمسة مواضع، هي:
|
ت
|
الآية
|
رقمها واسم السورة
|
|
1
|
{فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي}
|
77/الأنعام
|
|
2
|
{فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر}
|
78/الأنعام
|
|
3
|
{ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار}
|
15/الأنفال
|
|
4
|
{وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة}
|
45/الزمر
|
|
5
|
{ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم}
|
12/غافر
|
وجاءت متنوعة ما بين المشتقة والجامدة، من ذلك قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار}[15:الأنفال] ، الضميمة (زحفًا) حال جامدة؛ لأنها مصدر ليست بوصف، من (زحف) وهو الحَبْوُ على الأُست، وهو حركة الصبي قبل أن يمشي، وتزاحف الجيشان، أي: تدانو، والزحف يكون بتحرك جماعة دفعة واحدة، وإنما أُطلق على حركة الجيش زحفًا؛ لأن كل فئة تمشي الى الأخرى على مهل قبل القتال، ويطلق الزحف أيضا ويراد به الجيش، وأصل ذلك كله: الاندفاع والمضي قُدما، وقد يطلق المشي على الزحف على سبيل الاستعارة، أو المشاكلة كما في قوله تعالى: {فمنهم من يمشي على بطنه} [45:النور]([28]) .
واستعمال المصدر في موضع الحال قد ورد كثيرا في كلام العرب، وأشار إليه النحاة، نحو: قتلته صبرًا، ولقيته فجاءة، أي: صابرًا و مفاجِئًا، فسد المصدر مسد اسم الفاعل وأغنى غناءه([29])، فـعلى هذا يكون المصدر(زحفًا) بتقدير: زاحفين، واختلف المفسرون والمعربون في معناها وإعرابها وعلى من تعود، ويمكننا إجمال ذلك الاختلاف في الأوجه الآتية:
1- حال من المفعول به (الذين كفروا) بتقدير: زاحفين هم إليكم.
2- حال من الفاعل ضمير الرفع (تُ) ، بتقدير: زاحفين أنتم إليهم.
3- حال من الفاعل والمفعول، بتقدير: متزاحفين بعضكم يزحف إلى بعض.
4- مصدر لحال محذوفة، بتقدير: زاحفين زحفا.
5- مصدر مؤكد لفعل محذوف هو الحال منه، بتقدير: يزحفون زحفا([30]).
فاختلفت نظرتهم إلى الضميمة (زحفًا) من جانبين([31]):
|
من حيث الدلالة المعجمية
|
حمله بعضهم على الوصفية بمعناه المعجمي الأصل وهو (المشي)
حمله بعضهم على الاسمية بمعنى الجيش الدهم الكثير أي (الكثرة)
|
|
من حيث الإعراب
|
بعضهم حمل انتصابه على الحالية فهو حال قائم بنفسه
بعضهم حمل انتصابه على المصدرية وعامله المحذوف هو الحال
|
والحقيقة أنّ الإتيان بالمصدر في هذا الموضع من باب الاتساع بالمعنى([32])، فقد جُمع بين المعنيين:(المشي مع الكثرة)، أي:( العدد مع حالته)، وهي الدلالة من إتيانه مصدرا بدلا عن المشتق، وهذا ما أشار إليه البقاعي، فقال: "عبّر عن حال لقائهم بالمصدر مبالغة في التشبيه، فقال: (زحفاً)، أي: حال كونهم زاحفين محاربين، وهم من الكثرة بحيث لا يدرك من حركتهم - وإن كانت سريعة - إلا مثل الزحف"([33]).
وضميمة الشرط (الحال) فرضت علينا التساؤل الآتي: هل الجواب -المتضمن النهي عن الفرار- يقع عندما يكون المؤمنون كثرة زاحفين إلى الكفار أم الكفار كثرة زاحفين إلى المؤمنين أم عندما يتقابلون فيزحف أحدهما إلى الآخر؟ فمن ناحية تركيبية ومن خلال الأوجه الإعرابية الخمس، يمكن من خلال الوجه الخامس تحديد صاحب الحال باعتبار الفعل المحذوف: (يزحفون) للمخاطب الغائب، وهو يطابق في الآية الكريمة المفعول(الذين كفروا)، فتكون بذلك الجملة الفعلية هي الحال، وتبقى احتمالية عودة الحال إلى صاحبها قائمة بين الفاعلية والمفعولية في الأوجه الأخرى؛ لأن موقع الضميمة وعلاقتها مع المفردات الأخرى في التركيب الشرطي جعلها تصلح لأكثر من وظيفة، ويمكن أن ندعم الوجه الأخير بتحليلين إعرابيين يتفقان وقواعد اللغة، لم أجدهما عند المعربين ولا المفسرين، الأول: قريب من الوجه المذكور آنفا فينتصب(زحفا)على الحال أو المصدرية لفعل محذوف، تقديره: (يأتون)، والفعل يطابق المفعول كـ(يزحفون زحفا)، والثاني: وهو مراعاةً للمعنى المعجمي للفظ (زحف)، بمعنى الجيش الدهم الكثير، فهي اسم جامد، فتعرب حالا بوصفها اسما جامدا دالا على التشبيه، أي : إذا لقيتم الذين كفروا كالجيش الدهم الكثير فلا تفروا.
وبالعودة إلى عامل الحال فعل الشرط( لقيتم)، لوجدنا أنه من ذات الحقل الدلالي للحال(زحفا)، فالأخير لا يكون إلا بتحرك وكذلك اللقاء، وكما أن في الزحف يتدانى فيه الخصمان فيتقابلان، فكذلك اللقاء فهو من الملاقاة إذا تَوَافَى الاثنين متقابِلَين، أي: إذا تقابلوا واستقبل بعضهم بعضا، ولكن (لقي) يدل على مصادفة الشيء واستقباله من دون قصد ذلك اللقاء([34])، فالدلالة المعجمية للفعل (لقي) تدل على الحدوث مجردا عن القصدية، فيكون التقدير: إذا حدث بينكم لقاء والكفار قد زحفوا وتقدموا إليكم، وهم كثرة فلا تفروا، فلما كان حدوث اللقاء من غير قصد من الفئة المؤمنة مع تقدم الفئة الكافرة فعندئذ لا يكون معنى للجواب المتضمن النهي عن الفرار، بل إن الداعي إلى الفرار توجه العدو إليهم وكثرته، جاء في روح المعاني: "فلا معنى لتقييد النهي عن الإدبار بتوجههم السابق إلى العدو وبكثرتهم، بل توجه العدو إليهم وكثرتهم هو الداعي إلى الإدبار عادة، والمحوج إلى النهي"([35]) .
وما يدعم الدلالة المعجمية للفعل (لقي) وأنّ الحال من المفعول لا الفاعل: هو استعماله بصيغته الثلاثية المجردة، والعدول عن صيغة (افتعل)، فلم يقل: إذا التقيتم؛ لأنّ (التقى) ثلاثي مزيد بالهمزة والتاء، وهذه الصيغة –افتعل- من معانيها الدلالة على الطلب([36])، فيكون المعنى: إذا التقيتم، أي: اذا طلبتم واخترتم لقاء العدو زاحفين إليهم وأنتم كثير فلا تفروا، فلا معنى للنهي؛ لأنهم هم من طلب المواجهة فضلا عن كثرتهم.
وبالنظر إلى الضميمة وموقعها في التركيب الشرطي، فكما هو معلوم عند النحاة أن الحال فضلة تقع بعد تمام الكلام، قد يصح الاستغناء عنها أو لا يصح عندما تسد مسد عمدة في التركيب([37])، وقد قسم إبراهيم بركات الحال على قسمين من حيث ارتباطها بركني الجملة، القسم الأول: الحال الفضلة، وهي زائدة عن ركني الجملة ويمكن الاستغناء عنها، والقسم الآخر: الحال غير الفضلة معنويا، وهذه لا يمكن أن يستغنى عنها، ولها مواضعها، منها في التركيب الشرطي([38])، فالحال في التركيب الشرطي لازمة، وهي قيد على فعل الشرط، ولو رُفِعت كما في الجدول أدناه، لاختل المعنى أو تغير حكم التولي يوم الزحف، فلو حلت الضميمة محل الركن الشرطي لانتفى المعنى من الجواب؛ إذ لا تناسب بين الكثرة المُقدِمة على القتال ونهيها عن الفرار، ولو بقي تركيب أسلوب الشرط من دون ضميمته الحالية لوجب القتال على المؤمنين بمجرد لقاء العدو بغض النظر عن توجهه إليهم وتفوقه في العدد.
|
أصل التركيب
|
التركيب المقابل
|
التركيب من دون الضميمة
|
|
إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار
|
إذا زحفتم إلى الذين كفروا فلا تولوهم الأدبار
|
إذا لقيتم الذين كفروا فلا تولوهم الأدبار
|
|
الشرط
|
الضميمة
|
الجواب
|
|
حدوث اللقاء
|
توجه العدو مع كثرته
|
عدم التولية
|
|
الاتحاد في الحدوث والزمن
|
|
وللضميمة وظيفة أخرى خارج التركيب الشرطي الذي وردت فيه، إذ تعد المرحلة الأولى من مراحل التخفيف والتيسير على المؤمنين في القتال، والتدرج في رفع الحرج عنهم، إذ أضفت على التركيب الشرطي إطلاقا من ناحية العدد، فالنهي عن الفرار قائم سواء كانوا كثرة أم قلة من باب أولى، وتقييدا من جهة حال هذا العدد، وهو إقبالهم على المؤمنين لقتالهم، فالمعنى: إذا حدث لقاء مع العدو فأقبل إليكم مع كثرته فلا تفروا بأي شكل من الأشكال، ثم تلى ذلك التخفيف باستثناء المتحرف لقتال والمنحاز إلى فئة أخرى، ثم بعد ذلك جاء تقييد العدد بالضعف، فإن كان العدو أكثر من ضعف المؤمنين فلا نهي.
المطلب الثالث: ضميمة الناسخ (كان)([39]):
أطلق عليه مهدي المخزومي مصطلح (ضميمة)، إذ لم يَعُدّهُ مستقلا في دلالته على الزمن، بخاصة عندما يُضم إلى الفعل التام ([40])، وهذا ما توجه إليه الدرس الحديث، إذ عد (كان وأخواتها) أدوات فعلية تؤدي دلالات زمنية مفردة أو مضمومة إلى غيرها من الأفعال، فتكون أكثر تعيينا للزمن([41]).
إن دخول أدوات الشرط على الفعل الناسخ (كان) ورد كثيرا في القرآن الكريم، ولكنه جاء ضميمة منفردة في موضعين فقط، هما:
|
ت
|
الآية
|
رقمها واسم السورة
|
|
1
|
{لو كانوا يعلمون}
|
103/ البقرة
|
|
2
|
{من كان يرجوا لقاء الله فإن أجل الله لآت}
|
5/العنكبوت
|
فالآية الثانية قوله تعالى: {من كان يرجوا لقاء الله فإن أجل الله لآت} [العنكبوت:5]. موضع تحليلنا، في ظاهر تركيبها إشكال؛ لأن دلالة (كان) على الماضي تتعارض مع الشرط الذي يدل على الاستقبال، و ربما تخلصوا من هذا الإشكال بأن أوّلوا ما جاء بلفظ الماضي بالمضارع؛ إذ إن معناه الاستقبال وهذا ما فعله سيبويه([42])، وكذلك المبرد إذ قال: "وقد يجوز أن تقع الأفعال الماضية في الجزاء على معنى المستقبلة؛ لأن الشرط لا يقع إلا على فعل لم يقع"([43])، إذن فالفعل الماضي صورته صورة الماضي أما معناه فللاستقبال، ولكن دلالة (كان) على المضي ليس كغيره من الأفعال، فهو يخلص للماضي؛ لهذا قال الفراء في (كان): "إنما خلقت للماضي إلا في الجزاء فإنها تصلح للمستقبل"([44])، فرأى المبرد أنها بمعنى المضارع أيضا، وذلك في قوله تعالى : {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفِّ إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون}[15:هود] ، فهي بمعنى: (من يكن يريد)([45])، ويبدو أن للفعل المضارع الذي لحق (كان) أثر في توجيه زمنه، فأمكن حمله على المستقبل، ولكن قد تأتي (كان) ماضية لفظا ومعنى بخاصة إذا لحقها فعل ماضٍ؛ ولهذا وقع خلاف في قوله تعالى: { إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك}[116:المائدة]، إذ نقل ابن السراج عن المبرد قولا لم أجده عند المبرد ثم يرد عليه، مفاده: أن معنى (كان) عند المبرد في هذا الموضع ونحوه للماضي، وأنّ كل فعل وقع بعد (إن) هو للاستقبال إلا (كان) باقية على مضيها؛ لقوتها وضعف (إنْ)، وهذا الكلام لم يُرضِ ابن السراج؛ لأن (إنْ) عنده لا تخلو من معنى الاستقبال، فهو في هذه الحالة أيضا يقدر فعلا مضارعا، فالتقدير في الآية: إن أكن كنت قلته أو إن أقل كنت قلته([46]).
وذهب الرضي إلى ما ذهب إليه المبرد من جعل (كان) مع الشرط للماضي، وتكون لأمرين إذ قال: "(كان) إذا كان شرطا، قد يكون بمعنى فرض الوقوع في الماضي، نحو: إن كنت قلته، و: إن كان قميصه...، وقد يكون متحقق الوقوع فيه، نحو: زيد وإن كان غنيا إلا أنه بخيل"([47]).
وربما قريب من هذا رأي ابن القيم الذي قسم التعليق في الجملة الشرطية على قسمين، أولهما : التعليق الوعدي، وهذا يستلزم الاستقبال، قد يقع أو لا، فهو على فرض الوقوع، وثانيهما: التعليق الخبري، وهذا لا يستلزم الاستقبال؛ لأنه اخبار لِمتحقق([48])؛ لهذا أجاز بعض المفسرين أن تكون (من) في هذه الآية موصولية، وجيء بالفاء لشبهها بالشرط؛ لأن الآية اخبار عن من كانت هذه حاله([49]).
وقد أطلق تمام حسان على الزمن في تركيب (كان يفعل) الماضي المتجدد، إذ إن (كان) من المباني الدالة على الجهات الزمنية، والجهة تخصيص لدلالة الفعل من حيث الزمن أو من حيث الحدث([50])، فاكتسب التركيب المضي من (كان) والتجدد من الفعل المضارع، فالتركيب يعبر عن "استمرار الحدث في فترة من الزمان الماضي"([51]).
ولا بد أن أشير هنا إلى (كان) بكونه ضميمة وهو في الوقت ذاته فعل الشرط فيكف يكون ذلك؟ كما مرّ سابقا أن الضميمة تكون لاحقة بفعل الشرط فهي مضمومة إليه، وهي ضميمة بعدية، أما (كان) فهو ضميمة قبلية لكن بشرطين، الأول :أن يكون خبره جملة فعلية، والآخر: أن يصلح هذا الفعل – الواقع في خبر كان- أن يقع شرطا، إذ يمكن إزالة (كان) دون المساس بالمعنى العام للتركيب، أي أن الفعل الواقع بعد كان هو في الأصل فعل الشرط؛ لأن الجواب يتعلق بحصوله، وإن كان الجزم قد وقع على (كان)، وما يؤكد ذلك قول ابن السراج :"إذا اشتغلت حروف المجازاة بحرف سواها لم تجزم، نحو: إن وكان ... تقول: (من كان يأتينا)، و(أيٍّ كان يأتينا نأتيه) أذهبت المجازاة؛ لأنك قد شغلت (أيًّا و منْ) عن يأتيتا"([52])، فجعل (كان) شاغلا يشغل (إن) عن جزم فعل الشرط الذي يليها، فكأنها عارضا بينهما، ولهذا عد غير واحد من الباحثين الفعل الناسخ في مثل هكذا تركيب فعلا مساعدًا، لأنه يساعد على تفصيل الأزمنة وتحديدها([53])، ويكون الفعل المرفوع الذي يليه عمدة في التركيب، لا يمكن أن يستغنى عنه، إذ بحذفه يختل الكلام، وأثبت أحدهم ذلك عند تعليقه على كلام سيبويه في مسألة الفعل المرفوع بعد فعل الشرط في نحو: (إن تأتني تسألُني أعطك)، أي: سائلا.
وقاس عليه قول الشاعر([54]):
|
من لا يزلْ يستحملُ الناسَ نفسَه ولا يُغنِها يومًا من الدهرِ يسئمِ
|
إذ رأى سيبويه أن التقدير: من لا يزل مستحملا، فرُفِع الفعل؛ لأنه في موضع الحال([55])، وليس الأمر كالجملة المذكورة أعلاه؛ فلو حذف (يستحمل) لاختل المعنى، بينما لو حذف (تسألني) فلا يؤثر ذلك على المعنى، إذًا ففعل الشرط هو الفعل المرفوع على الأصل؛ لأن الثقل المعنوي عليه، ولكن لمّا سبق بالفعل الناسخ وقع الجزم على الناسخ، فتحمل الثقل الإعرابي، وهو مع الفعل المرفوع يشكلان وحدة معنوية متكاملة ذات وظيفة واحدة([56])، إذًا فمعنى الآية يختل بحذف الفعل المرفوع، ولا يختل بحذف الفعل الناسخ كما يلاحظ في الجدول:
|
أصل التركيب
|
التركيب من دون الضميمة
|
التركيب من دون الفعل المرفوع
|
|
من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت
|
من يرجُ لقاء الله فإن أجل الله لآت
|
من كان لقاء الله فإن أجل الله لآت
|
أما تقديرات الآية بحسب ما مر من آراء للنحويين فيبينها الجدول أدناه:
|
النحوي
|
التقدير
|
الدلالة الزمنية
|
|
سيبويه
|
من يكن راجيا
|
الاستقبال
|
|
المبرد
إذا لحق كان فعل ماضٍ
إذا لحق كان فعل مضارع
|
من ثبت رجاؤه
من يكن يرجو
|
الماضي
الاستقبال
|
|
ابن السراج
|
من يثبت كان يرجو
|
الاستقبال
|
|
الرضي
|
من (إن ثبت) رجاؤه
|
الماضي/افتراض الوقوع
|
|
ابن القيم
|
من تحقق رجاؤه
|
الماضي /متحقق/تعليق خبري
|
|
تمام حسان
|
من ثبت وتجدد رجاؤه
|
الماضي المتجدد
|
من هذا يتضح أن الضميمة كان لها دور في تحديد الدلالة الزمنية للشرط، وهذه الوظيفة الأولى، أما الثانية: فقد أشار إليها ابن عاشور إذ قال: "وجعل فعل الشرط فعل الكون؛ للدلالة على تمكن هذ الرجاء من فاعل فعل الشرط"([57])، فـالتركيب(من كان راجيا- من كان يرجو) أبلغ من(من يرجُ)؛ إذ إن الكون على الصفة غير الالتباس بها، ففي الأول عموم من جهة الصفة ومن جهة الكينونة، فالمتعين في الآية من اتصف بالرجاء في جميع أكوانه المستقبلة، بينما في الثاني (من يرج) لا يستلزم وجود هذه الصفة في جميع أحواله([58]).
المطلب الرابع: ضميمة التوكيد:
التوكيد أسلوب يؤتى به لتقوية الكلام ورفع الشك عن المخاطب، وطرائقه في كلام العرب عدة ومتنوعة، منها ما يكون بتكرار اللفظ فيسمى لفظي، ومعنوي بألفاظ معلومة، كـ( نفس، وعين، وكلا، وكلتا، وكافة، وجميع، وغيرها)، وهذا النوع يكون قسيما للتوابع([59])، ومنها ما يفيد التوكيد بلفظ غير تابع من نفس لفظ الفعل، وهو المفعول المطلق([60])، ومنها ما يكون بالحروف، نحو: (إنّ، و نون التوكيد، وقد، وغيرها)، أو بحروف زائدة، كـ(الباء، ومن، وغيرها)، ومنها ما يكون بالأساليب، كأسلوب التقديم والتأخير، وأسلوب القصر، والقسم([61])، وقد أورد التهاوني تعريف التوكيد بصورة عامة فقال: "أنّ التأكيد لفظ يفيد تقوية ما يفيده لفظ آخر، وهو أعمّ من أن يكون تابعًا أو لا"([62])، ثم نوّه الى التعريف الاصطلاحي للتوكيد الذي تعهده النحاة، والذي هو قسيم التوابع فقال: "وأمّا ما قيل من أنّ التأكيد الاصطلاحي إنما يكون بألفاظ مخصوصة، أو بتكرير اللفظ، فأراد بالتأكيد التأكيد الذي هو أحد التوابع الخمسة"([63]).
وما نعنيه هنا هو التوكيد النحوي الصناعي، فأما المقصود بالنحوي فهو: "توكيد المعنى الذي يعبر عنه بطريقة تتفق والنظام النحوي في معانيه الخاصة، وأبوابه النحوية المقررة، والمباني التي عينها للتعبير عن هذه المعاني"([64])، وأما المقصود بالتوكيد الصناعي فهو : " كل توكيد يعبر عنه بأحد الأبواب النحوية الخاصة من غير أن يكون للأداة – زائدة كانت أو أصلية- دوراً في هذا التعبير"([65])، على ذلك تكون أقسام التوكيد النحوي هي: المفعول المطلق ونائبه، والتوكيد اللفظي، والمعنوي، إضافة إلى التوكيد بالضمير، وهذا الضمير قد يكون من ضمن التوكيد اللفظي، فيكون توكيدا نحويا صناعيا، وقد يكون ضمير الفصل فعندئذ يخرج من دائرة التوكيد الصناعي ليكون توكيدا بالأداة([66]).
وقد تنوعت طرائق التوكيد في القرآن الكريم، فكان التوكيد ضميمة للتركيب الشرطي بصور متعددة، كالتوكيد المعنوي، واللفظي، والتوكيد بالمفعول المطلق، فقد ورد التوكيد مفردا وضميمة منفردة بصورة المصدر(مفعول مطلق) لفعل الشرط في موضع واحد، وهو قوله تعالى:
{كلا لو تعلمون علم اليقين} [5:التكاثر].
جاء المصدر المضاف (علم اليقين) وهو مفعول مطلق ضميمة للشرط، وقد عُرّف بأنه: "اسم ما فعله فاعل فعل مذكور بمعناه...، ويكون للتأكيد، والنوع، والعدد"([67])، والمقصود بالنوع أي: بيان نوع فعله، وهذا زيادة وإفادة في المعنى، إضافة إلى التوكيد، ويأتي على ثلاث صور: أن يكون موصوفًا، أو مقرونا بـ(الـ)، أو مضافًا([68])، وقد اعترى أسلوب الشرط في الآية هذه حذفان، الأول: حذف المفعول من فعل الشرط، والتقدير: لو تعلمون ما بين أيدكم، والآخر: حذف جواب الشرط، وقد تباينت تقديرات المفسرين له، ولكنها متقاربة المعنى، فقد قدره غير واحد منهم بـ: لو تعلمون علم اليقين لشغلكم ذلك عن التكاثر والتفاخر، أو لما ألهاكم التكاثر([69])، وأفاد هذ الحذف التفخيم والتهويل؛ لأن المحذوف يشغل ذهن المخاطب محاولًا تقديره بكل ما هو ممكن([70]).
وبالنظر إلى الضميمة (علم اليقين) فهي تركيب إضافي مكون من جزأين، فمن ناحية معجمية، العلم: خلاف الجهل، و(عَلِمَ) يعيده ابن فارس إلى "أَصْلٍ صَحِيحٍ وَاحِدٍ، يَدُلُّ عَلَى أَثَرٍ بِالشَّيْءِ يَتَمَيَّزُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ"([71])، فالعلم من العلامة، وهي الأمارة، والدلالة([72])، أما اليقين فقد جاء في اللسان :"اليَقِينُ العِلْم، وإزاحة الشك، وتحقيقُ الأَمر...، واليَقِين نَقيض الشك، والعلم نقيضُ الجهل"([73])، فيظهر من ذلك أنهما مترادفان، إلا أنه هناك فرق دقيق بينهما، قال أبو هلال العسكري: "الْعلم هُوَ اعْتِقَاد الشَّيْء على مَا هُوَ بِهِ على سبيل الثِّقَة، وَالْيَقِين هُوَ سُكُون النَّفس وثلج الصَّدْر بِمَا علم"([74])، فاليقين نوع من العلم، فكل يَقِين هو عِلْم، وَلَيْسَ كلُّ علم يَقيناً؛ لأنّ اليّقِينَ لا يَحْصُلُ إلا بعدَ استِدْلالٍ ونَظَرٍ، وبذل الوسع؛ لأن المَعْلوم قد يكون فيه إشكال أو غموض([75]).
والعلاقة بينهما في هذا التركيب إما علاقة نسبة فالأول مضاف إلى الثاني، من باب إضافة العام إلى الخاص، وهي إضافة معنوية، وهذا ما أميل إليه؛ لأن العلم أعم من اليقين، فالأخير" أعلى مراتب العلم"([76]) ، إذن فهو أخص من العلم، وأنّ العلم قد يكون يقينا أو غير يقين، وأنه قد يطلق على الظن، فرفع عنه ذلك إضافته إلى اليقين([77]).
أو بينهما علاقة تبعية فالثاني صفة للأول، من باب إضافة الموصوف إلى صفته، وهي إضافة لفظية، وفي هذه الإضافة خلاف، فأجاز الكوفيون إضافة الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان، وكذلك جوزوا إضافة الموصوف إلى صفته والعكس، فـ(علم اليقين) أصلها: (العلم اليقين)، أو (علمًا يقينًا)، فحذفت اللام والتنوين للتخفيف، ومنع ذلك البصريون، وتأوّلوا ما ظاهره إضافة الشيء إلى نفسه أو إضافة الموصوف إلى صفته بمضاف محذوف، حلت صفته محله، فيكون التقدير :علم الأمر اليقين([78]).
ويبدو أن بعض المفسرين حاولوا الخروج من هذا الخلاف فحملوا لفظ (اليقين) على المجاز، فهو بمعنى الموت أو البعث، والمعنى هذا قياسا على ما جاء في آية من موضع آخر، وهو قوله تعالى: { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} [الحجر:99]؛ لأن الموت أو البعث متحقق الوقوع لا شك فيه([79])، وهذا المركب(علم اليقين) صار مصطلحا علميا لمدركات العقل([80])؛ إذ عرفه الجرجاني بـ: "ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه"([81])، وهو عند علماء الأصول: " ما يقطع الاحتمال كالعلم الحاصل من المحكم والمتواتر"([82]).
وبالنظر إلى هذا المركب (علم اليقين) بصفته ضميمة لفعل الشرط ووظيفته داخل أسلوب الشرط، فالتركيب يحمل نفيا ضمنيا أحدثته الأداة (لو) الامتناعية، فهي "تؤدي ما يؤدي حرف النفي من سلب المعنى في الزمن الحاضر"([83])، ولذلك صح استعمال (لكن) بعدها([84])، فيصح: لو تعلمون علم اليقين لما الهاكم التكاثر ولكن لم توقنوا, وإنّ الحق –سبحانه- لم ينفِ عنهم العلم بعامة؛ لذلك لم يقتصر التركيب على فعل الشرط، بل تعداه إلى الضميمة وهي قيد؛ لأن التوكيد ضرْبٌ من التقييد، ودخول النفي على كلام فيه تقييد، يكون ذلك النفي واقعًا على ذلك القيد، فلو وقع النفي على كلام تضمن توكيدًا فإنه يتوجه إلى ذلك التوكيد([85])؛ لهذا لم يقتصر الكلام على أصل التركيب الشرطي: (لو تعلمون)؛ لأن النفي منصب على عدم وصولهم إلى اليقين، و"مجرد العلم بقبح الشيء، وسوء عواقبه قد لا يكفى في تركه، فإذا صار له علم اليقين؛ كان اقتضاء هذا العلم لتركه أشد"([86])، بذلك بانت وظيفة الضميمة وأثرها داخل أسلوب الشرط، ولما كان النفي منصب على الضميمة لجاز أن تكون ركنا في أسلوب الشرط كما موضح أدناه:
|
أصل التركيب
|
التركيب المقابل
|
التركيب من دون الضميمة
|
|
كلا لو تعلمون علم اليقين
|
كلا لو توقنون
|
كلا لو تعلمون
|
ولكن عُدِل عن ذلك تدرجًا في الخطاب، فبدأ بذكر العام( تعلمون ــ علم)، ثم ذكر الأخص (اليقين)، فالمخاطبون منكرون ومشككون، لم يسلكوا سبيل العلم الصحيح؛ ليعلموا الحقيقة، وليصلوا لأعلى درجاته وهو اليقين، فهم صدوا عن سبيل الحق، فأعمى التكاثر أبصارهم وبصيرتهم.
المطلب الخامس: ضميمة التمييز:
ورد التمييز ضميمة للشرط في موضع واحد فقط، وذلك في قوله تعالى:
{فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره* ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة:7-8] .
قلنا موضع واحد مع أنه ورد في آيتين وبلفظين مختلفين؛ لتشابه التركيبين أولاً، ولأن الخير والشر يشكلان ثنائيتان متضادتان ثانيًا، فارتأينا تناولهما معا، والخير في اللغة: " الْعَطْفُ وَالْمَيْلُ، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَيْهِ. فَالْخَيْرُ: خِلَافُ الشَّرِّ ; لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَمِيلُ إِلَيْهِ وَيَعْطِفُ عَلَى صَاحِبِهِ"([87])، والشرّ: "يَدُلُّ عَلَى الِانْتِشَارِ وَالتَّطَايُرِ، مِنْ ذَلِكَ الشَّرِّ خِلَافَ الْخَيْرِ، وَرَجُلٌ شِرِّيرٌ، وَهُوَ الْأَصْلُ; لِانْتِشَارِهِ وَكَثْرَتِهِ، وَالشَّرُّ: بَسْطُكَ الشَّيْءَ فِي الشَّمْسِ. وَالشَّرَارَةُ، وَالْجَمْعُ الشَّرَارُ. وَالشَّرَرُ: مَا تَطَايَرَ مِنَ النَّارِ، الْوَاحِدَةُ شَرَرَةٌ([88])، والخير والشر في الاصطلاح:" ما يرغب فيه الكل، كالعقل مثلا، والعدل، والفضل، والشيء النافع وضده الشر"([89]) ، والشر: "عبارة عن عدم ملاءمة الشيءِ الطبعَ"([90]).
واللفظتان منصرفتان، وهما اسما تفضيل أصلهما: (أخير، وأشرَر)، فلما كثرا في الاستعمال حذفت منهما الهمزة للتخفيف، وأُدغمت الراء في الراء من (أشرَر)؛ تخلصًا من اجتماع حرفين متحركين من جنس واحد في الكلمة مما يؤدي إلى الثقل([91])، ولم تثبت همزتهما إلا في صيغتي التعجب، لأن مجيئهما اسما أكثر من الفعل، فحذفت في موضع الكثرة، وأثبتت في موضع القلة على الأصل([92]).
و(خير، وشر) أما أن يكونا اسمين جامدين مصدرين يوصف بهما، فعندئذ يكونا شبيهين بالصفات فتدخل عليهما الهاء للمؤنث، أو يكونا للتفضيل بمعنى (أفعل)، فلا يصح دخول الهاء عليهما ولا يثنيان ولا يجمعان([93]).
وفي هذا الموضع جاءتا مصدرين جامدين تمييزا لـ(مثقال)، ويجوز أن يكونا بدلا من مثقال، والتمييز أظهر([94])، والتمييز: "اسْم فضلَة نكرَة جامد مُفَسّر لما انبهم من الذوات"([95])، وهما تمييز لمفرد أو يسمى تمييز الذات؛ لأنهما وقعتا بعد مقدار، إذ المثقال آلة وزن، فالتقدير: من يعمل خيرًا مقداره مثقال ذرة؛ لأن المراد المقدار لا المثقال على حقيقته([96])، إذن فـ(المثقال) من الأسماء المبهمة التي تدل على مسمى غير معين، فيحتاج ما يزيل إبهامه وذلك عن طريق ضميمة التمييز، فالدور الذي يؤديه هذا الاسم المبهم معجمي لا وظيفي([97])، على هذا تكون الضميمة لازمة له لا للشرط؛ إذ يمكن تنحيته عن التركيب؛ لهذا يمكن الاستغناء عنه في كل الأحوال مع عدم فساد المعنى على خلاف الحال([98])، ولا بد أن نشير هنا إلى الوجه الإعرابي الثاني: الاتباع على البدلية، فقد ذكرنا أنّ الاسم المبهم بحاجة إلى ما يزيل إبهامه، فلِمَ ذهب بعضهم إلى إعراب (خيرا، وشرا) بدلا من (مثقال)؟ يبدو أن التشابه الوظيفي بين التمييز والبدل هو ما دعاهم إلى ذلك، من حيث أنهما يبينان ويفسران ما قبلهما؛ لهذا أطلق الكوفيون على البدل مصطلح الترجمة والتبيين هذا من جهة، ومن جهة أخرى كما مر أن التمييز هو المقصود لا المميز، كذلك البدل هو المقصود بالحكم والمبدل منه مطروح، من جهة المعنى لا اللفظ([99])، إذن يصح الاستغناء عن التمييز، ولا يصح الاستغناء عن المميز؛ لأنه يذكر لتحديد المقدار لا يعوض بالتمييز، في حين لا يصح الاستغناء عن البدل ويصح الاستغناء عن المبدل منه؛ لأنّ البدل مساويًا له وعوضا عنه، فبالتمييز يكون تركيز التعبير القرآني على الكم أولا الذي يترتب عليه الجزاء، سواء كان نوع العمل خيرا أم شرا، وبالإبدال يكون التركيز على النوع سواء كان الكم دقيقا أم عظيما، كما موضح:
|
أصل التركيب
|
التركيب من دون الضميمة
|
الاتباع على البدلية
|
|
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره
|
فمن يعمل مثقال ذرة يره
|
فمن يعمل خيرا يره
|
|
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
|
ومن يعمل مثقال ذرة يره
|
ومن يعمل شرا يره
|
|
العمل= الكم+ النوع
|
الكم
|
النوع
|
يتضح أن :
يمثلان يمثلان
وللدكتور فاضل السامرائي إشارة جميلة بخصوص معنى الاتباع، إذ يُحمل على معنى التشبيه لا لبيان الجنس، فيكون التقدير: من يعمل خيرا أو شرا مثل مثقال الذرات يره([100])؛ على اعتبار أن الخير معنوي محسوس لا يوزن، فشبه بما يوزن.
ومناسبة ذكر الخير والشر في الآيتين، بعد ذكر أهوال القيامة؛ جاء توافقا لقوله تعالى: {يومئذ تحدث أخبارها} [4: الزلزلة]، أي : " ينطقها الله على الحقيقة، وتخبر بما عمل عليها من خير وشرّ"([101]).
أو:" شهادتها بما عمل عليها من عمل صالح أو فاسد"([102])، والآيتان على سبيل الترغيب والترهيب، وإنما جعل كل من الخير والشر في تركيبين منفصلين علمًا أن حكمها متحد، وهو الجزاء الذي عبر عنه بالرؤية كناية([103])، وعُدِل عن جمعهما في تركيب واحد بالعطف نحو: فمن يعمل مثقال ذرة من خير أو شر يره؛ لنكت ثلاث، أولها: "لتكون كل جملة مستقلة الدلالة على المراد؛ لتختص كل جملة بغرضها من الترغيب أو الترهيب، فأهمية ذلك تقتضي التصريح والإطناب"([104]). وثانيها: أنّ العدل الإلهي أقتضى أن تذكر جميع الأعمال للعباد، خيرها و شرها، عظيمة كانت أم دقيقة، ولو كانت مثقال ذرة، فالكافر تذكر له حسناته وتقدر ولكنها تحبط بسبب كفره، والمؤمن تذكر له سيئاته وتقدر ولكن تغفر بسبب إيمانه([105]). وآخرها: لغرض التسوية، أي: سيرون أعمالهم سواء كانت خيرا أم شرا، والتسوية: غرض بلاغي يعد من المقاصد الأسلوبية في القرآن الكريم، تقتضي طرفين يكونا إما متقابلين أو متباينين في الإيجاب أو السلب، والأصل فيها أن يأتي في التركيب أحد مشتقات مادة (س.و.ى) نحو قوله تعالى: {سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} [الأعراف:193]، ولكن قد تكون بصور أخرى منها بـ(الواو) التي بمعنى (أو)، نحو قوله تعالى : {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} [البقرة:203] ،أي: أن التعجل أو التأخر سواءٌ لا يترتب عليهما إثم([106]).
ولما سبق هاتين الآيتين إجمالا :(اشتاتا)، و(أعمالهم)، وذلك في قوله تعالى: {أشتاتا ليروا أعمالهم}[6: الزلزلة]، توافق تفصيل ذلك الإجمال، فأما تفصيل وبيان (الأشتات)، أي: متفرقين، فإما سعداء أو أشقياء، والتقدير: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا من السعداء يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا من الأشقياء يره([107])، وأما تفصيل (الأعمال)، فإما أن تكون خيرا أو شرا، وعلى ذلك يُبنى الجزاء.
الخاتمة:
يمكن إجمال أهم ما توصل إليه البحث من نتائج في النقاط التالية:
- بلغت الضمائم المفردة التي انفردت مع الشرط في القرآن الكريم
خمسة ضمائم هي (الصفة، والحال، والفعل الناسخ "كان"، والتوكيد،
والتمييز) إذ توزعت في ثمانية عشر موضعا.
- لا يمكن تعليق الجواب على الشرط من دون ضميمته بل وفي بعض
الأحيان يكون المعنى الدلالي منوطا بالضميمة لا بالشرط.
- إن دور الضميمة لا يتوقف على التأثير المعنوي فحسب بل أحيانا
تأثر على فعل الشرط لفظيا تذكيرا وتأنيثا كما وجدنا ذلك في
ضميمة الصفة.
- الضميمة تنقل النص الذي يحوي الشرط من دائرة الإطلاق العام إلى
الخاص وعلى ذلك يتوقف الحكم الشرعي، كما رأينا ذلك في قضية
التولي يوم الزحف مع ضميمة الحال فالنهي عن الفرار مرهون بتقدم العدو وليس بمجرد اللقاء.
- بعض الضمائم تكون محددات لوجهة فعل الشرط الزمنية إضافة إلى دلالة زمن الشرط وهي ضميمة غير لازمة فتأثيرها المعنوي يكاد يكون معدوما كما وجدنا ذلك في ضميمة الفعل الناسخ "كان".
- قد يضم الركن الشرطي اسما مبهما ذا دور معجمي لا وظيفي
كالمقادير يفتقر إلى ضميمة تزيل ذلك الإبهام، فتكون الضميمة –
التمييز- لازمة له لا لفعل الشرط، فيكون الاستغناء عنها أكثر تأثيرا
على التركيب مقارنة بالاستغناء عن الاسم المبهم أحد أجزاء الركن
الشرطي؛ لأن ضميمة التمييز هي المقصودة بالحكم.
المصادر:
- Al-Bayan fi Rawae’ al-Quran, a linguistic and stylistic study of the Quranic text: Tamam Hassan, Alam al-Kutub, Cairo, 1st ed., 1413 AH - 1993 AD.
- Al-Burhan in the sciences of the Qur’an: Badr Al-Din Muhammad bin Bahadur bin Abdullah Al-Shafi’i Al-Zarkashi (d. 794 AH), edited by: Muhammad Abi Al-Fadl Ibrahim, Dar Al-Turath, Cairo, 3rd edition, 1404 AH - 1984 AD.
- Al-Durr Al-Masun Fi Ulum Al-Kitab Al-Maknun: Abu Al-Abbas Shihab Al-Din Ahmad bin Yusuf bin Abdul-Daim, known as Al-Sameen Al-Halabi (756 AH), edited by: Ahmad Muhammad Al-Kharrat, Dar Al-Qalam, Syria, 1st ed., date.
- Al-Kashaf on the facts of the mysteries of revelation and the sources of sayings in the faces of interpretation: Jar Allah Mahmoud bin Omar bin Ahmed Al-Zamakhshari (d. 538 AH), edited by: Khalil Mahmoud Shiha, Dar Al-Ma'rifah, Beirut, 3rd edition, 1430 AH - 2009 AD.
- Al-Kulliyat: Abu Al-Baqa Ayoub bin Musa Al-Hussaini Al-Kafwi (1094 AH), edited by: Adnan Darwish, and Muhammad Al-Masry, Al-Risala Foundation, Lebanon, 2nd edition, 1419 AH - 1998 AD.
- Al-Lubab in the reasons for construction and syntax: Abu Al-Baqa Abdullah bin Al-Hussain bin Abdullah Al-Akbari Al-Baghdadi Muhibb Al-Din (d. 616 AH), edited by: Abdul-Ilah Al-Nabhan, Dar Al-Fikr, Damascus, 1st edition, 1416 AH 1995 AD.
- Al-Muharrir Al-Wajeez in the Interpretation of the Noble Book: Abu Al-Hassan Ali bin Ahmed bin Muhammad bin Ali Al-Wahidi, Al-Naysaburi, Al-Shafi’i (d. 468 AH), edited by: Safwan Adnan Dawoodi, Dar Al-Qalam, Damascus, Dar Al-Shamiya, Beirut, 1st ed., 1415 AH.
- Al-Mukhtas: Abu Al-Hassan Ali bin Ismail bin Sayyida Al-Mursi (d. 458 AH), edited by: Khalil Ibrahim Jafal, Dar Ihya Al-Turath Al-Arabi, Beirut, 1st ed., 1417 AH - 1996.
- Al-Muqtabas: Abu al-Abbas ibn Yazid al-Mubarrad (d. 285 AH), edited by: Muhammad Abd al-Khaliq Udaymah, Ministry of Endowments, Supreme Council for Islamic Affairs, Islamic Heritage Revival Committee, Cairo, 3rd edition, 1415 AH-1994 AD.
- Al-Nahw Al-Wafi: Abbas Hassan (d. 1398 AH), Dar Al-Maaref, No. of Place, 15th ed., No. of History.
- Al-Sabban’s Commentary on Al-Ashmouni’s Commentary on Ibn Malik’s Alfiyyah: Abu Al-Irfan Muhammad bin Ali Al-Sabban Al-Shafi’i (d. 1206 AH): Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, Lebanon, 1st ed., 1417 AH-1997 AD.
- Al-Sihah Taj Al-Lugha and Al-Sihah Al-Arabiyyah: Abu Nasr Ismail bin Hammad Al-Jawhari Al-Farabi (d. 393 AH), edited by: Ahmed Abdul Ghafoor Attar, Dar Al-Ilm Lil-Malayin, Beirut, 4th edition, 1407 AH - 1987 AD.
- Al-Ta’rifat: Ali bin Muhammad al-Sayyid al-Sharif al-Jurjani (d. 816 AH), edited by: Muhammad Siddiq al-Minshawi, Dar al-Fadhila, Cairo, n.d., n.d.
- Al-Tahrir wa al-Tanwir: Muhammad al-Tahir bin Muhammad bin Muhammad al-Tahir bin Ashur al-Tunisi (d. 1393 AH), Dar Sahnoon for Publishing and Distribution, Tunis, Tunisian edition, 1997 AD.
- Al-Tayseer al-Kareem al-Rahman fi Tafseer Kalam al-Mannan: Abd al-Rahman bin Nasser bin Abdullah al-Sa’di (d. 1376 AH), edited by: Abd al-Rahman bin Mu’alla al-Luwaihaq, Dar al-Risalah, 1st edition, 1420 AH - 2000 AD.
- Arabic Grammar: Ibrahim Ibrahim Barakat, Dar Al-Nashr Lil-Jama’at, Egypt, 1st edition, 1428 AH - 2007 AD.
- Badai’ Al-Fawa’id: Muhammad bin Abi Bakr bin Ayoub bin Qayyim Al-Jawziyyah (d. 751 AH), edited by: Ali bin Muhammad Al-Omran, Dar Alam Al-Fawa’id, Mecca, 1st edition, 1425 AH.
- Dictionary of Readings: Abdul Latif Muhammad Al-Khatib, Dar Saad Al-Din, Syria, 1st edition, 1422 AH - 2002 AD.
- Diwan Zuhair bin Abi Salma: edited by: Ali Hassan Faour, Dar Al-Kotob Al-Ilmiyyah, Lebanon, 1st edition, 1408 AH - 1988 AD.
- Durrat Al-Ghawass Fi Awham Al-Khawass: Al-Qasim bin Ali bin Muhammad bin Uthman, Abu Muhammad Al-Hariri Al-Basri (d. 516 AH), edited by: Arafat Matarji, Foundation of Cultural Books, Beirut, 1st ed., 1418 AH-1998 AD.
- Encyclopedia of the Index of Terms of Arts and Sciences: Muhammad bin Ali bin Al-Qadi Muhammad Hamid bin Muhammad Sabir Al-Faruqi Al-Hanafi Al-Thanawi (d. after 1158 AH), investigation: Ali Dahrouj, introduction, supervision and review: Rafiq Al-Ajam, translation of the Persian text into Arabic: Abdullah Al-Khalidi, foreign translation: George Zenani, Lebanon Publishers Library, Beirut, 1st edition, 1996 AD.
- Equity in the issues of disagreement between the Basran and Kufi grammarians: Abdul Rahman bin Muhammad bin Ubaidullah Al-Anbari (d. 577 AH), edited by: Hassan Hamad, supervised by: Emile Badi Yaqoub, Dar Al-Kotob Al-Ilmiyyah, Beirut, 2nd edition, 1428 AH - 2007 AD.
- Evidence of the Miracle in the Science of Semantics: Abu Bakr Abdul Qaher bin Abdul Rahman bin Muhammad Al-Farsi Al-Asl, Al-Jurjani Al-Dar (d. 471 AH), edited by: Mahmoud Muhammad Shaker Abu Faher, Al-Khanji Library, Cairo, 3rd edition, 1413 AH - 1992 AD.
- Explanation of al-Radhi on al-Kafiya: Radhi al-Din al-Astarabadi (d. 684 or 686 AH), edited by: Youssef Hassan Omar, University of Qaryounis, Ph.D., Ph.D., 1398 AH - 1978 AD.
- Explanation of Qatar Al-Nada and Bal Al-Sada: Abdullah Jamal Al-Din bin Youssef bin Ahmed bin Abdullah bin Hisham Al-Ansari Al-Masry (d. 761 AH), with it the book Sabil Al-Huda with the investigation of the Explanation of Qatar Al-Nada: Muhammad Muhyi Al-Din Abdul Hamid, Al-Asriya Library, Lebanon, n.d., 1428 AH - 2007 AD.
- Explanation of Tasheel Al-Fawaid: Muhammad bin Abdullah, Ibn Malik Al-Ta’i Al-Jayyani, Abu Abdullah, Jamal Al-Din (died: 672 AH), edited by: Abdul Rahman Al-Sayyid, and Muhammad Badawi Al-Mukhtun, Hijr for Printing, Publishing, Distribution and Advertising, 1st ed., 1410 AH - 1990 AD.
- Explanation of the statement on the clarification or the statement of the content of the clarification in grammar: Khalid bin Abdullah bin Abi Bakr bin Muhammad al-Jarjawi al-Azhari, Zain al-Din al-Masri, who was known as al-Waqqad (d. 905 AH), Dar al-Kutub al-Ilmiyyah, Lebanon, 1st ed., 1421 AH - 2000 AD.
- Explanation of the summary of the ultimate principles of jurisprudence by Imam Abu Amr Uthman Ibn al-Hajib al-Maliki (d. 646 AH): Izz al-Din Abd al-Rahman al-Iji (d. 756 AH), and on the summary and explanation: the commentary of Sa`d al-Din al-Taftazani (d. 791 AH), and the commentary of Sayyid al-Sharif al-Jurjani (d. 816 AH), and on the commentary of al-Jurjani: the commentary of Sheikh Hasan al-Harawi al-Fanari (d. 886 AH), and on the summary and its explanation and the commentary of Sa`d and al-Jurjani: the commentary of Sheikh Muhammad Abu al-Fadl al-Waraqi al-Jizawi (d. 1346 AH), edited by: Muhammad Hasan Muhammad Hasan Ismail, Dar al-Kutub al-`Ilmiyyah, Lebanon, 1st ed., 1424 AH - 2004 AD.
- Fundamentals of grammar: Abu Bakr Muhammad bin Sahl bin Al-Sarraj Al-Nahwi Al-Baghdadi (d. 316 AH): Investigation: Abdul Hussein Al-Fatli, Al-Risala Foundation, Beirut, 3rd ed., 1417 AH - 1996 AD.
- Grammar and explanation of the Quran: Muhyi Al-Din bin Ahmed Mustafa Darwish (d. 1403 AH), Dar Al-Irshad for University Affairs, Syria, and Dar Al-Yamamah, Beirut, and Dar Ibn Kathir, Damascus-Beirut, 1st ed., 1415 AH.
- Ibn al-Nazim’s commentary on Ibn Malik’s Alfiyyah: Badr al-Din Muhammad ibn al-Imam Jamal al-Din Muhammad ibn Malik (d. 686 AH), edited by: Muhammad Basil Ayoun al-Sud, Dar al-Kutub al-Ilmiyyah, 1st ed., 1420 AH - 2000 AD.
- Ibn Aqil’s commentary on Ibn Malik’s Alfiyyah: Ibn Aqil Abdullah ibn Abd al-Rahman al-Aqili al-Hamadani al-Masri (d. 769 AH), edited by: Muhammad Muhyi al-Din Abd al-Hamid, Dar al-Turath, Cairo, 20th ed., 1400 AH - 1980 AD.
- Intermediate Dictionary: Academy of the Arabic Language in Cairo: Ibrahim Mustafa, Ahmed Al-Zayat, Hamed Abdel Qader, Muhammad Al-Najjar, Al-Shorouk International Library, Cairo, 4th edition, 1425 AH - 2004 AD.
- Interpretation of the Great Qur’an: Abu al-Fida Ismail bin Omar bin Katheer al-Qurashi al-Basri then al-Dimashqi (d. 774 AH), edited by: Muhammad Hussein Shams al-Din, Dar al-Kutub al-Ilmiyyah, Publications of Muhammad Ali Baydoun, Beirut, 1st edition, 1419 AH.
- Keys to the Unseen: Abu Abdullah Muhammad bin Omar bin Al-Hasan bin Al-Hussein Al-Taymi Al-Razi, nicknamed Fakhr Al-Din Al-Razi, the preacher of Ray (d. 606 AH), Dar Ihya Al-Turath Al-Arabi, Beirut, 3rd edition, 1420 AH.
- Language Standards: Abu al-Husayn Ahmad ibn Faris ibn Zakariya al-Razi the linguist (d. 395 AH), edited by: Abd al-Salam Muhammad Harun, Dar al-Fikr, no date, 1399 AH-1979 AD.
- Linguistic differences: Abu Hilal Al-Askari (c. 395 AH), edited by: Muhammad Ibrahim Salim, Dar Al-Ilm Wal-Thaqafa, Cairo, 1st edition, d. history. • In Arabic grammar, criticism and guidance: Mahdi Al-Makhzoumi, Dar Al-Raed Al-Arabi, Lebanon, 2nd edition, 1406 AH - 1986 AD.
- Lisan Al-Arab: Ibn Manzur, edited by: Abdullah Ali Al-Kabir, Muhammad Ahmed Hasab Allah, and Hashim Muhammad Al-Shadhili, Dar Al-Ma'arif, Cairo, no date.
- Meanings of Grammar: Fadhel Saleh al-Samarra’i, Dar al-Fikr, Jordan, 1st ed., 1420 AH - 2000 AD.
- Meanings of Structures in Arabic: Fadhel Saleh al-Samarra’i, Dar Ammar, Amman, 2nd ed., 1428 AH - 2007 AD.
- Meanings of the Qur’an: Abu Zakariya Yahya ibn Ziyad ibn Abdullah ibn Manzur al-Daylami al-Farra’ (d. 207 AH), edited by: Ahmad Yusuf al-Najati, Muhammad Ali al-Najjar, Abdul Fattah Ismail al-Shalabi, Alam al-Kutub, Beirut, 3rd ed., 1403 AH - 1983 AD.
- Methods of emphasis in the Holy Quran: Wafiq Mustafa Al-Shaibi, Dar Al-Falah, Jordan, 2008.
- Mughni Al-Labib an Kutub Al-A'arib: Abdullah Jamal Al-Din bin Youssef bin Ahmed bin Abdullah bin Hisham Al-Ansari Al-Masry (d. 761 AH), edited by: Muhammad Muhyi Al-Din Abdul Hamid, Al-Maktaba Al-Asriya, Beirut, 1st edition, 1411 AH - 1991 AD.
- Nazm Al-Durar in the Consistency of Verses and Surahs: Ibrahim bin Omar bin Hassan Al-Rabat bin Ali bin Abi Bakr Al-Baqaei (d. 885 AH), No. of Investigation, Dar Al-Kitab Al-Islami, Cairo, No. of Edition, No. of History.
- Refinement of the Language: Muhammad bin Ahmad bin al-Azhari al-Harawi, Abu Mansur (d. 370 AH), edited by: Muhammad Awad Mara’b, Dar Ihya al-Turath al-Arabi, Beirut, 1st edition, 2001 AD.
- Ruh Al-Bayan in the Interpretation of the Qur’an: Ismail Haqi bin Mustafa Al-Istanbuli Al-Hanafi Al-Khalwati (1127 AH), Dar Ihya Al-Turath Al-Arabi, 1st edition, 1320 AH - 1903 AD.
- Ruh Al-Maani in the Interpretation of the Noble Qur’an and the Seven Oft-Repeated Verses: Shihab Al-Din Mahmoud bin Abdullah Al-Hussaini Al-Alusi (d. 1270 AH), edited by: Ali Abdul Bari Attia, Dar Al-Kotob Al-Ilmiyyah, Beirut, 1st edition, 1415 AH.
- Sections of Arabic speech in terms of form and function: Fadhel Ibrahim Al-Saqi, Introduction: Tamam Hassan, Al-Khanji Library, and the University of Baghdad helped to publish it, Cairo, no date, 1397 AH - 1977 AD.
- Sentences in grammar: Al Khalil bin Ahmed Al Farahidi (d. 170 AH), edited by: Fakhr Al Din Qabawa, Al Risala Foundation, Lebanon, 1st edition, 1405 AH-1985 AD.
- Signs of Revelation in the Interpretation of the Qur’an: Muhyi al-Sunnah, Abu Muhammad al-Husayn ibn Mas’ud ibn Muhammad ibn al-Farra’ al-Baghawi al-Shafi’i (d. 510 AH), edited by: Abdul Razzaq al-Mahdi, Dar Ihya al-Turath al-Arabi, Beirut, 1st ed., 1420 AH.
- Studies on the Style of the Holy Qur’an: Muhammad Abdul-Khaliq Udaymah, Dar Al-Hadith, Cairo, 1st ed., date.
- Tafsir al-Bahr al-Muhit: Muhammad bin Yusuf, known as Abu Hayyan al-Andalusi (d. 745 AH), edited by: Adel Ahmad Abd al-Mawjoud, Ali Muhammad Mu’awwad, Zakaria Abd al-Majid al-Nuqi, and Ahmad al-Najuli al-Jamal, Dar al-Kutub al-Ilmiyyah, Lebanon, 1st ed., 1422 AH - 2001 AD.
- The Abrogator and the Abrogated in the Noble Qur’an and what it contains of obligations and Sunnahs: Abu Ubaid Al-Qasim bin Salam bin Abdullah Al-Harawi Al-Baghdadi (d. 224 AH), investigation: Muhammad bin Saleh Al-Mudaifer, Al-Rashd Library, Riyadh Company, Saudi Arabia, 2nd edition, 1418 AH - 1997 AD.
- The Arabic Language, Its Meaning and Structure: Tamam Hassan, Dar Al Thaqafa, Morocco, 1st ed., 1994.
- The book: Abu Bishr Amr bin Othman bin Qanbar Sibawayh (d. 180 AH), edited by: Abdul Salam Muhammad Haroun, Al-Khanji Library, Cairo, 3rd edition, 1408 AH - 1988 AD.
- The conditional sentence among Arab grammarians: Abu Aws Ibrahim Al Shamsan, Al Dajawi Press, Egypt, 1st edition, 1401 AH-1991 AD.
- The language collection: Abu Bakr Muhammad bin Al Hassan bin Duraid Al Azdi (d. 321 AH), edited by: Ramzi Munir Baalbaki, Dar Al Ilm Lil Malayeen, Beirut, 1st edition, 1987 AD.
- The table in the syntax, morphology and explanation of the Qur’an: Mahmoud Abdul Rahim Safi, Dar Al Rashid, Syria, Al Iman Foundation, Lebanon, 4th edition, 1418 AH.
- Valuable Interpretation: Ibn al-Qayyim (d. 751 AH), compiled by: Muhammad Uways al-Nadwi, edited by: Muhammad Hamid al-Faqih, Dar al-Kutub al-Ilmiyyah, Lebanon, no date, no date.
- Verb tense in the Arabic language, its contexts and aspects - Studies in Arabic grammar: Abdul Jabbar Tawama, Diwan of University Publications, Algeria, 1st edition, 1994.
- Verb weights and meanings: Hashim Taha Shalash, Al-Adab Press, Najaf Al-Ashraf, University of Baghdad helped to publish it, 1st edition, 1971 AD.
- Vocabulary of the words of the Qur’an: Abu al-Qasim al-Husayn ibn Muhammad, known as al-Raghib al-Isfahani (d. 425 AH), edited by: Safwan Adnan Dawudi, Dar al-Qalam, Damascus, Dar al-Shamiya, Beirut, 4th edition, 1430 AH-2009 AD.
Research and periodicals:
- Solidarity and the restrictions of concurrence: Tamam Hassan, research published in Al-Manahil Magazine, Morocco, Issue 6, 1396 AH-1976 AD.
([1]) ينظر: العين: ضم: 7/ 16، 17، و جمهرة اللغة: ضمم: 1/ 148، و الصحاح تاج اللغة
وصحاح العربية:ضمم: 5/ 1972، و مقاييس اللغة:ضمّ: 3/ 357، و الفروق اللغوية: 146،
و أساس البلاغة: ضمم: 1/ 587، و لسان العرب : ضمم: 4/ 2609 ، ووسق: 6/ 4836
([2])المعجم الوسيط: ضم:1/ 544
([3])اللغة العربية معناها ومبناها:216، 217
([4]) المصدر نفسه: 190، 217
([5]) ينظر: التضام وقيود التوارد: تمام حسان، بحث منشور في مجلة المناهل، المغرب، ع6، 1396هـ- 1976م، 101
([6]) شرح قطر الندى وبل الصدى:263
([7]) الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن: 193
([8]) ينظر: البرهان في علوم القرآن: 2/ 221-222
([9]) ينظر: شرح الرضي على الكافية:2/287
([10]) ينظر: شرح ابن عقيل: 4/73
([11]) ينظر: مقاييس اللغة: مادة صبر: 3/329
([12]) ينظر: المعجم الوسيط: مادة صبر: 1/ 505
([13]) ينظر: الكليات: 560
([14])ينظر: شرح تسهيل الفوائد:3/310
([15]) ينظر: معاني الأبنية في العربية: 9،14
([16]) ينظر: دلائل الإعجاز: 174
([17]) ينظر: معاني الأبنية في العربية: 41، 42
([18]) ينظر: شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك: 522
([19]) ينظر: النحو العربي: 3/350
([20]) معجم القراءات: عبد اللطيف الخطيب: 3/327
([21]) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني: 5/228
([22]) ينظر: المصدر السابق:5/227
([23]) ينظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان:326
([24]) ينظر: تفسير البحر المحيط: 4/ 511 -512
([25])التحرير والتنوير: 10/ 71
([26]) ينظر: مفاتيح الغيب: 15/504
([27]) التحرير والتنوير: 9/ 293
([28]) ينظر: جمهرة اللغة: زحف: 1/ 527، وتهذيب اللغة:زحف:4/215، ومقاييس اللغة: زحف:3/49، والكليات: 377.
([29]) ينظر: الكتاب: 1/270 ، والمقتضب: 3/234.
([30]) ينظر: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل:407، ومفاتيح الغيب:
15/ 465، و تفسير البحر المحيط التفسير: 4/ 469، و روح المعاني 5/ 168، والتحرير والتنوير : 9/ 287، والجدول في اعراب القرآن: 5/186،187
([31]) ينظر: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون: 5/ 583، والتحرير والتنوير: 9/ 287
([32]) ينظر: معاني النحو: 2/289
([33]) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور: 8/ 240
([34]) ينظر: تهذيب اللغة: لقي: 9/ 227 ، مقاييس اللغة: لقي: 5/261
([35]) روح المعاني: 5/169, والنص أورده الآلوسي كاعتراض على من أجاز جعل الحال من الفاعل أو منه ومن المفعول.
([36]) ينظر: أوزان الأفعال ومعانيها:89، 91
([37]) ينظر: شرح قطر الندى وبل الصدى:261، 263 ، وشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك:2/243، وحاشية الصبان على شرح الأشموني لألفية ابن مالك:2/ 250، 252 .
([38]) ينظر: النحو العربي: 3/ 143 ، 144
([39]) ينظر: الجملة الشرطية عند النحاة العرب: 147 - 152، وكذلك: 222، 223
([40]) ينظر: في النحو العربي نقد وتوجيه: 183، 184
([41]) ينظر: زمن الفعل في اللغة العربية قرائنه وجهاته- دراسات في النحو العربي-: 44
([42]) ينظر: الكتاب: 108 ، 109 والهامش
([43]) المقتضب: 2/49
([44]) معاني القرآن للفراء: 1/180
([45])ينظر: الجمل في النحو: 118 ، وينظر: المقتضب: 2/58
([46]) الأصول في النحو: 2/190 ، 191
([47]) شرح الرضي على الكافية: 4/ 115
([48]) ينظر: بدائع الفوائد: 1/80
([49]) ينظر: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون: 9/ 9 ، واللباب في علوم الكتاب: 15/ 315
([50]) ينظر: اللغة العربية معناها ومبناها: 245، 257
([51]) في النحو العربي نقد وتوجيه: 158
([52]) الأصول في النحو: 2/187
([53]) ينظر : زمن الفعل في اللغة العربية قرائنه وجهاته:45، نقلا عن : اتجاهات البحث اللغوي الحديث في العالم العربي: 2/180
([54]) ديوان زهير بن أبي سلمى: 112،وفي الديوان:
ومن لا يزل يسترحل الناس نفسه ولا يعفها يوما من الذل يندم
([55]) الكتاب: 3/ 85
([56]) ينظر: الجملة الشرطية عند النحاة العرب: 222، 223
([57]) التحرير والتنوير: 20/ 208
([58]) ينظر: دراسات لأسلوب القرآن الكريم: 8/ 354
([59]) ينظر: اللباب في علل البناء والاعراب:1/394 ، وشرح ابن عقيل:3/190
([60]) ينظر: شرح ابن عقيل: 2/169
([61]) ينظر: في النحو العربي نقد وتوجيه: 234 وما بعدها.
([62]) كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم: 1/ 372
([63]) المصدر نفسه: 1/372
([64]) أساليب التوكيد في القرآن الكريم: 12
([65]) المصدر نفسه: 13
([66]) ينظر: المصدر نفسه : 11
([67])شرح الرضي على الكافية: 1/ 295 ، 298
([68]) ينظر: النحو العربي: 2/ 243 ، 244
([69]) ينظر: معالم التنزيل في تفسير القرآن:5/299 ، و مفاتيح الغيب: 32/ 273، و البحر المحيط: 8/ 506، وتفسير القرآن العظيم: 8/ 452، و روح المعاني: (15/ 453).
([70]) ينظر: نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور : 8/ 518، و روح البيان: 10/ 388
([71]) مقاييس اللغة: علم: 4/109
([72]) ينظر: المخصص: 1/ 258
([73]) لسان العرب :يقن: 6/ 4964
([74]) الفروق اللغوية: 81
([75]) ينظر: المخصص: 1/ 258
([76]) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: 5/ 519
([77]) ينظر: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون: 11/ 98 ، ونظم الدرر فى تناسب الآيات والسور: 8/ 518 ، وروح البيان : 10/ 388
([78]) ينظر: الانصاف في مسائل الخلاف: 1/ 389 وما بعدها، وشرح الرضي على الكافية: 2/ 238 وما بعدها
([79]) ينظر: مفاتيح الغيب: 32/273
([80]) ينظر: التحرير والتنوير: 20/ 522
([81])التعريفات: 156
([82])كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم: 2/ 1813
([83])النحو الوافي: 4/ 491 الهامش
([84]) ينظر: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب :1/ 284
([85]) ينظر: دلائل الاعجاز: 279، 280
([86]) التفسير القيم: 515
([87]) مقاييس اللغة: خير: 2/ 232
([88])مقاييس اللغة: شرر: 3/ 180
([89]) مفردات ألفاظ القرآن: 300
([90]) التعريفات : 109
([91]) ينظر: الإنصاف في مسائل الخلاف: 2/27
([92]) ينظر: درة الغواص في أوهام الخواص: 47
([93]) ينظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: 2/ 651، 652 والكلام منقول عن الأخفش.
([94]) ينظر: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون: 11/ 77 ، و روح المعاني: 15/ 437، وإعراب القرآن وبيانه: 10/ 550
([95]) شرح قطر الندى وبل الصدى:266
([96]) ينظر: المصدر نفسه: 267
([97]) ينظر: أقسام الكلام العربي من حيث الشكل والوظيفة: 216، 217
([98]) ينظر: شرح قطر الندى وبل الصدى: 266 الهامش
([99]) ينظر: شرح التصريح على التوضيح: 2/190
([100]) ينظر: معاني النحو: 2 /326
([101])الكشاف: 4/ 790
([102])المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: 5/ 482، و البحر المحيط : 8/ 497
([103]) ينظر: شرح مختصر المنتهى الأصولي: 3/163
([104]) التحرير والتنوير: 30/ 494 ، 495
([105]) ينظر: مفاتيح الغيب : 32/ 257
([106]) ينظر: البيان في روائع القرآن : 544، 545، 546، 548.
([107]) ينظر: الكشاف : 4/ 792 ، و مفاتيح الغيب : 32/ 257 ، و روح المعاني: 15/ 438