| |
|
|
|
مجلة النور للدراسات الإنسانية
|
|
https://jnh.alnoor.edu.iq/
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
العلاقة بين التفكير العلمي وما وراء المزاج لدى طلبة الجامعة
|
|
|
|
|
|
عبدالله خلف زيدان
|
|
|
|
|
|
كلية التربية ، جامعة دمشق ، دمشق، سوريا
|
|
|
|
|
|
Article Information
|
|
المستخلص
|
|
|
Article history:
Received: 13 June 2025
Revised: 22 July 2025
Accepted: 10 August 2025
|
|
استهدف البحث الحالي التعرف على التفكير العلمي وما وراء المزاج لدى طلبة الجامعة وماهي العلاقة الارتباطية بينهما , ولغرض التحقق من ذلك أعتمد الباحث المنهج الوصفي الارتباطي, وتكونت عينة الدراسة من (440) طالباً وطالبة من طلبة جامعة الأنبار, وقد تمّ اختيار العينة بالطريقة العشوائية البسيطة, اعتمد الباحث أداتي للدراسة الحالية, هما: اختبار التفكير العلمي الذي أعدّه (الشمري, 2010) والمكون بصيغته النهائية من (46) فقرة , ذات بدائل خماسية, وقد تم استخرج الخصائص السيكومترية للاختبار والتأكد من صدقه وثباته , ولقياس ما وراء المزاج قام الباحث ببناء مقياس يتكون من (12) فقرة, ذات بدائل خماسية موزعة على (3) مجالات, وقد استخراج الباحث الخصائص السيكومترية للاختبار والتأكد من صدقه وثباته, واستعمل الباحث عدد من الوسائل الإحصائية منها):معامل الارتباط بيرسون , ومعامل الارتباط سبيرمان-براون , وألفا كرونباخ, والاختبار التائي لعينة واحدة) وبعد جمع البيانات وتحليلها توصل الباحث إلى النتائج الآتية:
- يوجد تفكير علمي لدى طلبة الجامعة.
- يتمتع طلبة الجامعة بمستوى جيد من ما وراء المزاج.
- توجد علاقة ارتباطية قوية بين التفكير العلمي وما وراء المزاج.
الكلمات المفتاحية:التفكير العلمي، ما وراء المزاج، طلبة الجامعة
|
|
|
Keywords:
Scientific thinking
Metacognition
university students
|
|
|
Corresponding Author
عبدالله خلف زيدان [email protected]
|
|
|
|
|
|
|
DOI: https://doi.org/10.69513/jnfh.v3.i3.a14 ©Authors, 2025, College of Education, Alnoor University.
This is an open access article under the CC BY 4.0 license (http://creativecommons.org/licenses/by/4.0/).
|
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
The Relationship Between Scientific Thinking and Metamood Among University Students
- K. Zaidan
Abstract
The current research aimed to identify scientific thinking and meta-mood among university students and what is the correlation between them. To verify this, the researcher adopted the descriptive correlational approach. The study sample consisted of (440) male and female students from Anbar University. The sample was selected using a simple random method. The researcher adopted two tools for the current study: the scientific thinking test prepared by (Al-Shammari, 2010) and consisting in its final form of (46) paragraphs with five-point alternatives. The psychometric properties of the test were extracted and its validity and reliability were confirmed. To measure the mood, the researcher constructed a scale consisting of (12) paragraphs with five-point alternatives distributed over (3) areas. The researcher extracted the psychometric properties of the test and confirmed its validity and reliability. The researcher used a number of statistical methods, including: Pearson's correlation coefficient, Spearman-Brown correlation coefficient, Cronbach's alpha, and the t test for a single sample. After collecting and analyzing the data, the researcher reached the results. The following:
- University students exhibit scientific thinking.
- University students have a good level of metacognition.
- There is a positive correlation between scientific thinking and metacognition.
مقدمة
يُعد التفكير العلمي من أبرز أنماط التفكير العليا التي تمكّن الفرد من مواجهة مشكلات الحياة بوعي ومنهجية وموضوعية وهو لا يقتصر على العلماء والباحثين، بل يُعد حاجةً ضرورية لكل فرد يسعى إلى فهم الظواهر وتحليلها واتخاذ قرارات عقلانية مبنية على الأدلة والبراهين ومن هنا تزداد الحاجة إلى تنمية مهارات التفكير العلمي لدى الطلبة الجامعيين، بوصفهم النواة الفاعلة في بناء المجتمع وتقدّمه، بخاصة في ظل ما يشهده العصر الحديث من تطورات متسارعة وتحديات معرفية متزايدة.
وفي المقابل، تمثل سمة "ما وراء المزاج" (Metamood) أحد أبعاد الوعي الانفعالي الذي يمكّن الفرد من إدراك حالاته الشعورية وفهمها وتنظيمها. إذ تؤثر هذه القدرة بشكل مباشر في طريقة تعاطي الفرد مع المواقف اليومية، وخاصة في البيئات الأكاديمية التي تتطلب توازنًا نفسيًا وانفعاليًا لمواجهة الضغوط والتحديات وتؤكد العديد من الدراسات أن قدرة الفرد على تنظيم مزاجه والتعامل مع انفعالاته تُمثل عنصرًا حاسمًا في جودة أدائه الأكاديمي والاجتماعي والنفسي.
ويُلاحظ أن هناك تداخلاً بين هذين البُعدين: التفكير العلمي وما وراء المزاج، إذ يتطلب التفكير العلمي توازنًا انفعاليًا ودرجة عالية من التنظيم الذاتي، في حين يسهم التفكير العلمي في تخفيف حدة الانفعالات السلبية، ما يعكس علاقة تفاعلية بين الجانبين ومع ذلك، لا تزال هذه العلاقة غير واضحة تمامًا لدى فئة طلبة الجامعة، مما يفتح المجال أمام دراستها وتحليلها بعمق.
انطلاقًا من ذلك، يحاول هذا البحث استكشاف العلاقة بين التفكير العلمي وما وراء المزاج لدى طلبة الجامعة، وذلك بغية الوقوف على طبيعة التفاعل بين العمليات المعرفية والانفعالية، ومعرفة مدى تأثير كل منهما في الآخر، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تحسين البرامج التربوية والإرشادية الموجهة لهذه الفئة، بما يعزز من أدائها الأكاديمي وتوافقها النفسي.
- مشكلة الدراسة:
يشير العديد من الباحثين في المجال التربوي إلى أن أحد الأسباب الجوهرية لتدني مستويات التحصيل الأكاديمي لدى الطلبة، وخصوصًا في المرحلة الجامعية، يتمثل في ضعف امتلاكهم للمستويات العليا من التفكير، ولا سيما التفكير العلمي. ويُعزى ذلك إلى قصور واضح في المناهج التعليمية التي غالبًا ما تهمل تنمية هذا النوع من التفكير، فضلا عن ضعف في إعداد المعلم الكفء القادر على توجيه الطلبة نحو التفكير العلمي البنّاء (1). وتنعكس هذه الفجوة المعرفية في مواجهة الطلبة لصعوبات دراسية مزمنة، تؤثر سلبًا في بناء شخصياتهم وتضعف من تفاعلهم مع محيطهم الأكاديمي والاجتماعي. كما تسهم في توليد أنماط تفكير غير منطقية تؤدي إلى تفاقم المشكلات بدلاً من حلّها، مما ينعكس على الصحة النفسية للفرد في صورة مشاعر الإحباط، وانخفاض التوافق الذاتي والاجتماعي (2). ولا يقف أثر هذا القصور المعرفي عند حدود الفرد، بل يتجاوز إلى المجتمع بأسره، إذ يسهم في تعطيل النمو الحضاري وتراجع الوعي الجماعي نتيجة شيوع التفكير السطحي والجمود الذهني، وهو ما يؤدي إلى الرضوخ للواقع بكل ما فيه من سلبيات دون رغبة في التغيير أو قدرة على التجديد، مما ينعكس على ضعف المسؤولية الاجتماعية وشيوع اللامبالاة (3).
في هذا السياق، تبرز أهمية سمة "ما وراء المزاج" (Metamood)، بوصفها بُعدًا معرفيًا-انفعاليًا يمكّن الفرد من إدراك حالاته الشعورية وتنظيمها والتفاعل الواعي معها. ويؤثر غياب هذه السمة في تقييم الفرد لذاته، حيث يُعد المزاج السيئ عاملًا مثبطًا للثقة بالنفس، ومسببًا للتوتر والقلق، مما يضعف من فاعلية الأداء الشخصي والاجتماعي(4). وتشير الدراسات الحديثة إلى أن المشاعر السلبية مثل الحزن تؤدي إلى انخفاض مستويات الطاقة والدافعية نحو الإنجاز، وتزيد من احتمالات الانسحاب النفسي والاجتماعي، مما يُسهم في اجترار المشاعر السلبية والشعور بالأمان الزائف داخل العزلة (جولمان ((5).
وعليه، فإن فهم العلاقة بين التفكير العلمي وما وراء المزاج لدى طلبة الجامعة يُعد أمرًا بالغ الأهمية، لما له من انعكاسات مباشرة على جودة الأداء الأكاديمي والصحة النفسية والتفاعل الاجتماعي. ومن هنا، تنبثق مشكلة البحث في التساؤل الآتي:
ما طبيعة العلاقة بين التفكير العلمي؟ وما وراء المزاج لدى طلبة الجامعة؟
2.أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة الحالية التعرّف على:
1.مستوى التفكير العلمي لدى طلبة الجامعة.
- مستوى ما وراء المزاج لدى طلبة الجامعة.
- طبيعة العلاقة الارتباطية بين التفكير العلمي وما وراء المزاج.
3.أهمية الدراسة:
3.1.الأهمية النظرية:
- تركّز الدراسة على متغيرين أساسيين هما التفكير العلمي , الذي يعد نشاطاً عقلياً يعتمد على الاستقصاء والأدلة والبراهين لحل المشكلات اليومية, وما وراء المزاج تعد مجموعة من العمليات الداخلية المسئولة عن إدراك الفرد لمشاعره وأفكاره المرتبطة بحالته المزاجية سواء كانت إيجابية أو سلبية.
- تستكشف الدراسة أهمية الدمج بين الجانب المعرفي والجانب الوجداني في تعزيز العملية التعليمية, حيث يُسهم هذا التوازن في تحسين الأداء الأكاديمي للطلبة وتمكينهم من حل المشكلات المعقدة بفاعلية.
- تستهدف الدراسة عينة من المجتمع تتمثل بطلبة الجامعة الذين يقع عليهم مسئولية تحريك عجلة التقدم والازدهار.
- تسلط الدراسة الضوء على طبيعة العلاقة بين المتغيرين لفهم آليات تطوير المهارات الفكرية, والسيطرة والتحكم بما وراء مزاج الفرد من انفعالاته سواء الإيجابية أم السلبية.
3.2.الأهمية التطبيقية:
- توفر الدراسة أدوات بحثية دقيقة للتفكير العلمي وما وراء المزاج , تساعد في تشخيص أنماط ومستويات تفكير الطلبة وانفعالاتهم واختيار الاستراتيجيات التعليمية المناسبة, كما تسهم نتائجها في دعم صانعي القرار بتعزيز تنمية التفكير وتزويد الطلبة باستراتيجيات في السيطرة على انفعالاتهم , وتفتح المجال لإجراء بحوث جديدة تُسهم في تطوير المعرفة العلمية بالمؤسسات التربوية...
- تُسهم نتائج الدراسة في تحسين الممارسات التعليمية من خلال اعتماد أساليب تدريس تُنمي التفكير العلمي وما وراء المزاج , مما يساعد الطلبة على مواجهة المشكلات بأسلوب منهجي , كما تدعم تصميم برامج تدريبية داخل الجامعات ومراكز التطوير المهني , وتعزز مهارات حل المشكلات واتخاذ القرار, مما ينعكس إيجابياً على الأداء الأكاديمي.
- تُسهم الدراسة في تعميق فهم المرشدين النفسيين والتربويين للفروق الفردية بين الطلبة وأنماط تفكيرهم , مما يساعدهم على تقديم دعم فعّال يتناسب مع احتياجاتهم.
4.مصطلحات الدراسة:
4.1.التفكير العلمي(Scientific Thinking)
عرّفه كل من:
-أوكي(Okay, 1980):"بأنه نشاط ذهني منتظم متتابع متسلسل يستعمله الفرد لتحديد المشكلة واختيار الفرض المناسب لحل المشكلات ومعالجة المواقف وتفسيرها موضوعياً وتعميمها " (الفقي)(6).
-والد رون((Waldron, 1996: "انه نشاط عقلي منظم قائم على العمل والبرهان والتجربة في معالجة مواقف محيرة واستقصاء المشكلات بمنهجية سليمة منظمة في نطاق مسلمات عقلية واقعية"(الخليلي)(7).
-التعريف النظري: تبنى الباحث تعريف العالم أوكي(Okay,1980) لمتغير التفكير العلمي.
-التعريف الاجرائي: : هي الدرجة الكلية التي يحصل عليها الفرد من خلال اجابته على فقرات مقياس التفكير العلمي.
4.2.ما وراء المزاج (Meta-mood)
عرّفه كل من:
-سالوفي واخرون(8)(Salovey) : "تأمل وترويض الانفعالات وذلك من درجة الانتباه التي يكرسها الفرد لانفعالاته ودرجة الوضوح فيما يتعلق عن مشاعره واعتقاداته حول انهاء حالات مزاجه السلبية والإبقاء على الإيجابية(8)(Salovey).
- كفافي والدواش ) 2006): "هو نزوع الفرد لاستعمال استراتيجيات في التعامل مع مزاجه مثل الانتباه لمشاعره ومدى وضوح هذه المشاعر له وارتباط ذلك بمحاولة إصلاح مزاجه السيئ ومدة فترة المزاج الحسن"(كفافي والدواش)(9).
- التعريف النظري: تبنى الباحث تعريف سالوفي وآخرون(8)(Salovey).تعريفاً نظرياً لمتغير ما وراء المزاج.
- التعريف الإجرائي: هي الدرجة الكلية التي يحصل عليها الفرد من خلال اجابته على مقياس ما وراء المزاج الذي أعده الباحث.
5.حدود الدراسة:
- حدود موضوعية: التفكير العلمي , ما وراء المزاج.
- حدود بشرية: طلبة جامعة الأنبار.
- حدود مكانية: جامعة الأنبار.
- حدود زمانية: العام الدراسي 2024/2025م.
اطار نظري:
1.التفكير العلمي:
يُعتبر التفكير عنصراً من العناصر الاساسية المهمة في حياة الفرد فهو عبارة عن سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ في حالة تعرضه لمثير معين أذ من خلاله يتم أيجاد حلول للمشكلات والسيطرة والتحكم على كثير من الأمور, فهو من النعم العظيمة التي أنعم بها الله سبحانه وتعالى على البشر وتميزه عن غيره من الكائنات الحية الاخرى فقد دعا القراّن الكريم وحث الإنسان على التفكير والتأمل في الكون أذ أنه أثنى على الذين يفكرون ويتأملون في خلق السموات والأرض, فالتفكير بتأمل هو ذروة العمليات العقلية والتي من الضروري على المربين الاهتمام بها وتنميتها عند الفرد المتعلم أذ أنه يساعده على التخطيط مسبقاً لأي عمل يقوم به واتباع الخطوات المناسبة للوصول إلى القرار الصحيح , وكلما كان تفكير الفرد بتأمل أكثر أدى ذلك فالوصول إلى حل مقنع وناجح فأصحاب التفكير العلمي عادة ما يستطيعون العمل والتفكير بشكل جيد وصحيح لامتلاكهم مرونة ولياقة عقلية عالية تساعدهم في إدراك العلاقات وعمل الملخصات والاستفادة من جميع المعلومات لغرض اجتياز الصعوبات التي تواجههم والتغلب عليها(سيد امشوح)(10) غير إن التفكير العلمي طريقة يستخدمها الفرد من أجل تحسين نوعية حياته, ويعزز التفكير العلمي التقدم المجتمعي و تنمية مهارة التفكير العلمي أهمية بالغة في تحقيق رفاهية الفرد الحالية والمستقبلية(الدوغان)(11).
1.1.خطوات التفكير العلمي:
حسب تصنيف فيلسوف التربية جون ديوي,(Jon Dewe) تصنف خطوات التفكير العلمي إلى:
1.الاحساس بمشكلة ما تواجه الفرد وتدفعه إلى القيام بالنشاطات الضرورية من أجل حلها.
2.جمع المعلومات الضرورية عن المشكلة من أجل فهمها وتحليلها.
3.وضع الفروض واجراء تحليل للمشكلة.
4.التحقق من الفروض والبرهان على مصداقيتها واثباتها بما لدى الفرد من معلومات أخرى.
5.الوصول إلى نتائج قطعية, وقوانين , وقواعد عامة(Baron)(12).
1.2.سمات الفرد الذي يتحلى بالتفكير العلمي
حدد العالم اوكي ( (Okay,1980 وبعض علماء النفس عدة سمات للفرد الذي يتحلى بالتفكير العلمي هي:
1.2.1.التراكمية: التي تشير إلى تراكم الخبرات والمعرفة وعن طريقها يتطور العلم وتعتبر المعرفة العلمية متغيرة وتأخذ شكل التراكم بمعنى أضافة شيء جديد على القديم ويسير اتجاه التفكير العلمي في اتجاهين:
1.2.1.1.الاتجاه العامودي: يقصد بها البحث في ظاهرة واحدة سبق وان تم بحثها ولكن بطرق جديدة للكشف عن ابعاد جديدة ويكون البحث بواسطة استخدام حواسنا العادية.
1.2.1.2.الاتجاه الافقي: وتعني إن العلم يمتد نحو ميادين جديدة ونقصد بها مجموعة العلوم التي تصب اهتمامها في دراسة الإنسان مثل علم النفس , وعلم الاجتماع اللذان تم ظهورهما في القرن التاسع عشر , حيث كانت متروكة لتأملات فلسفية حيث كانت تعطينا معلومات عظيمة عن الإنسان ولكنها كانت هذه المعلومات تأخذ شكل استبصارات عبقرية ولا تستند على أسس منهجية(عبد الحميد)(13).
1.2.2.التنظيم: يعتبر التنظيم ابرز سمة يتمتع بها أصحاب التفكير العلمي اذ يعرف التنظيم بإنه الترتيب للأفكار وبنيتنا المعرفية وهذا يتطلب موازنة للانفعالات حتى نواجه بها مشكلاتنا اليومية(الدسوقي)(14).
1.2.1.صفات التنظيم:
هنالك عدة صفات للتنظيم هي:
أ- الملاحظة المنظمة: للظواهر أو المشكلات التي يتم بحثها وتعتمد هذ الملاحظة على مهارة ضبط المتغيرات من عزل وتصنيف العوامل التي توثر في الظاهرة أو المشكلة أو قد تتشابك معها.
ب-جمع المعلومات: وتكون بطريقة الملاحظة بواسطة حواسنا أو باستخدام التكنلوجيا الحديثة.
ج-مرحلة التجريب: وهي اخضاع المشكلة أو الظاهرة لعدة عوامل بغرض معرفة حجم تأثير تلك العوامل على الظاهرة أو المشكلة بهدف من تلك التجربة الانتقال إلى المرحلة التالية.
د-جمع النتائج: ويعني الوصول إلى النتائج واستنتاج القوانين التي تتحكم في الظاهرة لتشكل نظرية يمكن الرجوع إليها في تفسير الظاهرة.
ه-التحقق من مصداقية النتائج والنظريات: التي تم الوصول إليها وذلك باستخدام المهارات العقلية من استنباط , فإذا اثبتت التجارب صحتها يتم تعميمها على باقي المشكلات والظواهر الآخرى التي تتشابه معها(الكعبي)(1).
1.2.3.البحث عن الأسباب: تعد عملية البحث عن المسببات التي تقف خلف العلل وتحليلها بهدف الوصول إلى حلها من سمات التفكير العلمي(الكبيسي)(15).
1.2.4الشمولية واليقين: المعرفة العلمية قابلة للنقل للمجتمع بشرط إن تتوفر فيها القدرة العلمية , أي عندما يتم دراسة ظاهرة معينة والخروج منها بقانون عام تتحول هذه التجربة الفردية الخاصة على يد المعلم إلى قضية عامة أو قانون شامل أو نظرية مسلم بها, اما اليقين فهي الحقيقة التي يتم اسنادها بالبراهين والأدلة الكافية (الكعبي)(1).
1.2.5.الدقة والتجريد: هو استخدام المفاهيم أو الرموز من اجل الدلالة على اكثر من شيء مثل مفهوم المواطنة تدل على الدولة والشعب والحقوق والواجبات المتبادلة بين الدولة والشعب(العنابي)(16).
1.3.النظريات التي فسرت متغير التفكير العلمي:
1.3.1.نظرية العالم أوكي( (Okay,1980
يفسر العالم أوكي( (Okay,1980التفكير العلمي بالسلوك الذي يقوم به الفرد بطريقة موجها وهادفة لدراسة المشكلة من جميع ابعادها بطريق موضوعية بهدف الحصول على تفسيرات تبين فيها العلاقات التي تحتويها المشكلة ويتحلى صاحب التفكير العلمي بدرجة كبيرة من التوافق سواء مع الذات أو مع الأخرين, ولديه سلوك قادر من خلاله من تفسير الأحداث والظواهر تفسيراً علمياً قائم على فهم المسببات, واستنتاج القوانين التي تتحكم في تلك الظواهر ومن ثم يمكنه التنبئ بالحلول وضبط الموقف((Baron(12).
- ما وراء المزاج:
يعد ما وراء المزاج سمة من السمات الشخصية الثابتة التي ينزع الفرد بواسطتها بشكل مستمر نسبياً للتأمل في المشاعر والأفكار التي تقف وراء مزاجه , وذلك من خلال انتباه الفرد لمشاعره, ووضوح هذه المشاعر بالنسبة له , وما يعتقد هذا الفرد حول مزاجه السيء, أو محاولة مد فترة مزاجه الإيجابي(الدواش)(17).
2.1.النظريات التي فسرت متغير ما وراء المزاج
2.1.1.نظرية سالوفي وماير( Salovey&Mayer Theory)
يُعد العالمان بيتر سالوفي وجون ماير من أبرز الباحثين في مجال الإدراك والوعي الانفعالي. وقد أشارا إلى أن العقل يتكوّن من ثلاثة مكونات رئيسية هي:
- المعرفة : تشمل الذكاء، الذاكرة، التبرير، والتفكير المجرد.
- الوجدان: ويتضمن المشاعر، المزاج، والحالات الانفعالية.
- النزوع : يمثل الدوافع المحركة للسلوك سواء كانت فسيولوجية أو اجتماعية.
وفقًا لهما، فإن الذكاء الوجداني ينشأ من التداخل بين الذكاء والمعرفة, والوجدان ,والعاطفة، ويُعد النزوع أو الدافعية مكونًا أساسيًا من مكونات هذا الذكاء.كما يؤكد الباحثان على وجود علاقة متبادلة بين التفكير والمزاج حيث أن التفكير الإيجابي يخلق مزاجاً جيداً, بينما التفكير السلبي يخلق مزاجاً سيئً(Salovey&Mayer)(18).
ويشير سالوفي Salovey)) أن الحالة الانفعالية والمزاجية للفرد لها علاقة مباشرة في تحديد أهدافه، إذ أن الفرد الذي يتميز بمزاج إيجابي أو سعيد يختار أهدافاً رفيعة المستوى، إما الفرد الذي يتميز بمزاج سلبي أو حزين يحدد أهداف متدنية المستوى، لذلك فأن نشاطات الفرد العقلية والاجتماعية تتأثر بشكل مباشر بالحالة المزاجية(الناشي)(19).
ويحدد سالوفي ثلاثة ابعاد رئيسة لما وراء المزاج قابلة للتفسير بوضوح هي:
2.1.1.1. الانتباه Attention :
هو مقدار الاهتمام الذي يوليه الفرد لمشاعره ودرجة الانتباه الموجه لحالاته العاطفية والمزاجية، أي إن الانتباه هو البعد الأساسي في الاهتمام بالمزاج والعواطف مثل (أفكر غالباً في مشاعري)، وإن الفرد الذي لا يهتم بمزاجه أو لا ينتبه إلى التغيرات الحاصلة لا يشعر بأن العواطف لها علاقة بأي شيء آخر أو انها مهمة مثل(عادة ما تكون مضيعة للوقت عند التفكير بمشاعري (Fernandez& Extermera)(20)
وإن الانتباه يشير إلى يقظة الفرد العقلية إزاء انفعالاته التي يشعر بها , فالفرد حين يمر بمشاعر حُزن أو سعادة , وكفاية انتباهه لها تتضح في عدم انقياده إلى مشاعره , بل الاهتمام الواعي بمشاعره أي كان نوعها , فالحياة الانفعالية تكون أكثر ثراءً لدى الأكثر ملاحظة وانتباه لحياته الانفعالية والمزاجية(كفافي و الدواش)(9).
كما أشار سالوفي وماير إلى أن الانتباه العالي للانفعالات يرتبط إيجابياً بالاكتئاب، وإن الانتباه الأقل للمشاعر والمزاج يؤدي إلى التحرر من آليات الكبت الدفاعية(8)(Salovey).
2.1.1.2. الوضوح Clarity:
هو قدرة الفرد على فهم مزاجه أو قدرته على التمييز بين الانفعالات، ويرى سالوفي وماير بأن الوضوح يرتبط بشكل سلبي مع الاكتئاب والتناقض الوجداني فالأفراد الذين يفهون مشاعرهم وامزجتهم بوضوح لا يميلون إلى الاكتئاب واقل احتمالاً أن يخبروا التناقض العاطفي والمزاجي (Mayer & Stevens,)(21). ويمكنهم الخروج من المزاج السلبي، وأنهم يكونون اقل اجترارا للأفكار السلبية، ويظهرون بأفكار إيجابية، ولديهم قدرة السيطرة على الأفكار السلبية واظهارهم للمزاج الإيجابي الحسن مثل (نادراً ما أشعر بالارتباك حول ما أشعر به) (Salovey) (8). ، بينما هناك بعض الأفراد مشوشون ولديهم صعوبة في فهم مشاعرهم أو التعبير عما يشعرون به، وليس لديهم قدرة في السيطرة على مشاعرهم السلبية (في بعض الأحيان لا استطيع أن اعبر عن مشاعري) (Salovey) (8).
2.1.1.3. الإصلاح Repair :
هو سعي الفرد إلى تنظيم الحالات العاطفية أو المشاعر والمزاج، كما إن الإصلاح يبين مدى إمكانية الفرد على الإقلاع عن مزاجه السلبي واستمرار مزاجه الإيجابي الحسن، ومثال على ذلك (أحاول أن أفكر بأفكار جيدة حتى عندما أكون في ضيق)، وعدم تعميم مشاعر الحزن على المواقف الأخرى، ويعد الإصلاح هو اعلى مستوى في التعقيد لـ ما وراء المزاج، والإصلاح هو إعادة هيكلة وضعه العاطفي والمزاجي، والتفكير في المواقف السارة والتخلص من المواقف السلبية، وقد أشار (سالوفي وماير) في دراستهما عام 1995 الى أن مفهوم الإصلاح يرتبط بشكل إيجابي بالتفاؤل والاعتقاد بتنظيم المزاج السلبي, وعليه فإن الأفراد الذين اظهروا بشكل جيد إصلاح أمزجتهم السلبية قد أشارت إجاباتهم إلى أن لديهم مستوى اقل من الانفعالات(8)(Salovey).
دراسات سابقة:
- دراسة الشمري(2010): هدفت إلى التعرف على العلاقة بين إدارة الانفعالات وفاعلية الذات التدريسية والتفكير العلمي لدى المدرسات تم استخدام المنهج الوصفي الارتباطي, وتألفت عينة البحث من (600) مدرّسة, وتم التوصل إلى نتيجة تشير إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة بين إدارة الانفعالات و فاعلية الذات والتفكير العلمي الشمري (2010)(22).
- دراسة الكعبي(2024): هدفت إلى التعرف على العلاقة بين التفكير العلمي وحب الاستطلاع المعرفي لدى طلبة الجامعة تم استخدام المنهج الوصفي الارتباطي, وتألفت عينة البحث من (400)طالباً وطالبة من طلبة الجامعة, وتم التوصل إلى نتيجة تشير إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة بين التفكير العلمي وحب الاستطلاع المعرفي(الكعبي)(1).
- دراسة ورة(2021): هدفت إلى التعرف على التفكير المنطقي الاستنتاجي وعلاقته بما وراء المزاج والتفكير الإبداعي لدى الطلبة في ثانوية المتميزين تم استخدام المنهج الوصفي الارتباطي, وتألفت عينة البحث من(400)طالباً وطالبة من طلبة الصف الرابع الثانوي, وتم التوصل إلى نتيجة تشير إلى عدم وجود علاقة ارتباطية بين التفكير المنطقي الاستنتاجي وما وراء المزاج ووجود علاقة بين التفكير المنطقي الاستنتاجي والتفكير الإبداعي(ورة)(23).
- الدسوقي وآخرون(2023): هدفت إلى التعرف على ما وراء المزاج وعلاقته بالتحول العقلي لدى طلبة الجامعة تم استخدام المنهج الوصفي الارتباطي, وتألفت عينة البحث من (400) طالباً وطالبة من طلبة الجامعة, وتم التوصل إلى نتيجة تشير إلى وجود علاقة عكسية بين ما وراء المزاج والتحول العقلي(الدسوقي)(24).
الإجراءات البحثية:
1.منهج الدراسة:
انتهج الباحث المنهج الوصفي الارتباطي كونه الأنسب للحصول على النتائج.
2.مجتمع الدراسة:
يتحدد مجتمع الدراسة الحالي بطلبة جامعتي الأنبار المستمرين بالدراسة خلال الفصل الأول للعام الدراسي (2024/2025) البالغ عددهم الكلي (21945) طالباً وطالبة, والجدول رقم (1) يبين ذلك:
جدول رقم (1)
مجتمع الدراسة حسب متغيري (التخصص، والجنس)
|
التخصص العلمي
|
التخصص الانساني
|
|
الذكور
|
الاناث
|
الذكور
|
الاناث
|
|
5652
|
8979
|
2462
|
4852
|
|
14631
|
7314
|
|
21945
|
3.عينة الدراسة:
اختار الباحث أفراد عينة الدراسة بالطريقة العشوائية البسيطة والبالغ عددها(440) طالباً وطالبة, بواقع(293)طالباً وطالبة من التخصص العلمي ومن كلا الجنسين بواقع(113) طالباً من الذكور بنسبة(38,63%) و (180) طالبة من الإناث بنسبة(61,36%), و(147)طالباً وطالبة من التخصص الإنساني ومن كلا الجنسين بواقع(49)طالباً من الذكور بنسبة(33,32%) و (98)طالبة من الإناث بنسبة(66,33%), والجدول رقم(2)يوضح ذلك:
جدول رقم (2)
عينة الدراسة حسب متغيري (التخصص، والجنس)
|
التخصص العلمي
|
التخصص الإنساني
|
|
الذكور
|
الإناث
|
الذكور
|
الإناث
|
|
113
|
180
|
49
|
98
|
|
293
|
147
|
|
440
|
أداتا الدراسة:
أولاً: مقياس التفكير العلمي: تبنى الباحث مقياس التفكير العملي ل الشمري (2010)(22)الذي يتكون من (46) فقرة ولكل فقرة خمسة بدائل(تنطبق علي تماماً , تنطبق علي كثيراً , تنطبق علي قليلاً , لا تنطبق علي نوعاً ما , لا تنطبق علي نوعاً ما).
صدق المقياس:
- الصدق الظاهري:
عرض الباحث فقرات الاختبار البالغ عددها (46) فقرة على عدد من الخبراء المختصين في مجال العلوم التربوية والنفسية , وقد تم الاتفاق على جميع الفقرات بنسبة (100%) بعد اجراء بعض التعديلات اللغوية.
2.صدق البناء
أ.علاقة درجة الفقرة بالدرجة الكلية للمقياس:
طبق الباحث معامل الارتباط بيرسون من اجل استخراج الاتساق الداخلي الذي بلغ (0,91) وذلك عند مستوى دلالة (0,05) ودرجة حرية (399), ويعد اتساق جيد.
ب.معامل الفاكرونباخ للاتساق الداخلي:
خضعت عينة التحليل الاحصائي لمعادلة الفا كرونباخ , وقد بلغ معامل ثبات المقياس (0,87) وهو ثبات جيد.
ج.طريقة إعادة الاختبار:
اجرى الباحث الاختبار على (44) طالباً وطالبة وبعد مرور (14) يوم من تاريخ التطبيق أعاد الباحث تطبيق الاختبار على نفس العينة وبعدها تم حساب معامل ارتباط بيرسون بين درجات الاختبار الأول والاختبار الثاني , وقد بلغ معامل الارتباط بين الاختبارين (0,82) وهو معامل ارتباط جيد.
القوة التمييزية للفقرات:
بعد فرز عينة البحث إلى مجموعة عليا ودنية واخذ من كل مجموعة نسبة (27%) وبعد استخدام معادلة تمايز الفقرات وجد أنها تتراوح بين (0,39-0,74)درجة , وهذا يدل على إن جميع فقرات المقياس تتميز بمعامل جيد وذلك وفق معيار الذي حدده ايبل(Ebel) الذي حدد(0,19)درجة فاكثر كمعيار لقوة تمييز الفقرات(Ebel&Frisbile)(25).
ثانياً: مقياس ما وراء المزاج
من اجل قياس سمة ما وراء المزاج قام الباحث ببناء مقياس وفق توجهات نظرية العالم سولوفي إذ يتألف المقياس من (12) فقرة موزعة على (3) مجالات هي (الانتباه , الوضوح, الاصلاح), وخمس بدائل لكل فقرة (موافق جدا، موافق أحيانا، محايد، غير موافق أحياناً، غير موافق جداً).
صدق المقياس:
- الصدق الظاهري:
عرض الباحث فقرات المقياس البالغ عددها (12) فقرة على عدد من الخبراء المختصين في مجال العلوم التربوية والنفسية , وقد تم الاتفاق على جميع الفقرات بنسبة (100%) بعد اجراء بعض التعديلات اللغوية.
- صدق البناء
أ.علاقة درجة الفقرة بالدرجة الكلية للمقياس:
طبق الباحث معامل الارتباط بيرسون من اجل استخراج الاتساق الداخلي الذي بلغ (0,94) وذلك عند مستوى دلالة (0,05) ودرجة حرية (399), ويعد اتساق جيد.
ب.معامل الفاكرونباخ للاتساق الداخلي:
خضعت عينة التحليل الاحصائي لمعادلة الفا كرونباخ , وقد بلغ معامل ثبات المقياس بين(0,88-0,90) وهو ثبات جيد.
ج.طريقة إعادة الاختبار:
اجرى الباحث الاختبار على (44) طالباً وطالبة وبعد مرور (14) يوم من تاريخ التطبيق أعاد الباحث تطبيق الاختبار على نفس العينة وبعدها تم حساب معامل ارتباط بيرسون بين درجات الاختبار الأول والاختبار الثاني , وقد بلغ معامل الارتباط بين الاختبارين (0,85) وهو معامل ارتباط جيد.
القوة التمييزية للفقرات:
بعد فرز عينة البحث إلى مجموعة عليا ودنية واخذ من كل مجموعة نسبة (27%) وبعد استخدام معادلة تمايز الفقرات وجد أنها تتراوح بين (0,47-0,84)درجة , وهذا يدل على إن جميع فقرات المقياس تتميز بمعامل جيد وذلك وفق معيار الذي حدده ايبل(Ebel) الذي حدد(0,19)درجة فاكثر كمعيار لقوة تمييز الفقرات(Ebel&Frisbile)(25).
الوسائل الإحصائية
استعمل الباحث الحقيبة الإحصائية للعلوم الاجتماعية(SPSS) من اجل تحقيق اهداف البحث الحالي.
نتائج الدراسة:
الهدف الأول: التعرف على التفكير العلمي لدى طلبة الجامعة:
من اجل تحقيق هذا الهدف قام الباحث بتطبيق اختبار التفكير العلمي على عينة البحث المتكونة من (440) من طلبة جامعة الأنبار. وأظهرت نتائج البحث إلى أن المتوسط الحسابي لدرجات طلبة جامعة الأنبار على الاختبار قد بلغ (10,218) درجة وبانحراف معياري قدره (3,233) درجة ، ولغرض معرفة دلالة الفرق بين المتوسط الحسابي والمتوسط الفرضي الذي بلغ (9) درجات، استخدم الباحث الاختبار التائي لعينة واحدة وكانت النتائج كما موضحة في الجدول رقم (3) .
جدول رقم(3)
يبين المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والقيمة التائية لمقياس التفكير العلمي
|
العينة
|
المتوسط الحسابي
|
الانحراف المعياري
|
المتوسط الفرضي
|
القيمة التائيةt
|
الدلالة
(0,05)
|
|
المحسوبة
|
الجدولية
|
|
440
|
10,218
|
3,233
|
9
|
5,587
|
1,96
|
دالة
|
يتبين من الجدول أعلاه ان طلبة الجامعة لديهم تفكير علمي بدرجة جيدة.
يفسر الباحث ارتفاع التفكير العلمي لدى طلبة الجامعة هو إن المرحلة الجامعية من المراحل التعليمية التي يكون بها الطالب قد اكتسب معارف من خلال سنواته الدراسية السابقة وبالتالي تراكمت لديه حصيلة جيدة من المعارف وهي ما تسمى بالتراكمية التي تعد احد ابعاد التفكير العلمي, بالإضافة لفضل العصر الذي نعيشه الذي يشهد تطور هائل في مجال التكنلوجيا التي سهلت على الفرد اكتساب المعارف وتراكمها لديه.
ويستنج الباحث من ارتفاع التفكير العلمي لدى الطلبة إن طبيعة المناهج والأنشطة التعليمية تنمي مهارة البحث عن الأدلة والأسباب والتي بدورها تعد اهم بعد من أبعاد التفكير العلمي, وتتفق نتيجة دارستنا هذه مع دراسة الشمري (2010)(22), و الكعبي(2024)(1).
الهدف الثاني: التعرف على ما وراء المزاج لدى طلبة الجامعة.
لتحقيق هذا الهدف تم تطبيق مقياس ما وراء المزاج على عينة البحث المتكونة من (440) من طلبة جامعة الأنبار ، واستخرج الباحث المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لدرجات الطلبة وتم اعتماد قيم (قيمة الوسط الحسابي – قيمه الانحراف المعياري) و(قيمة الوسط الحسابي + قيمة الانحراف المعياري) كمحك لتحديد مستويات ما وراء المزاج. وكانت النتائج كما موضحة في الجدول رقم (4).
جدول رقم(4)
يبين المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والقيمة التائية لمقياس ما وراء المزاج
|
العينة
|
المتوسط الحسابي
|
الانحراف المعياري
|
المتوسط الفرضي
|
القيمة التائيةt
|
|
المحسوبة
|
الجدولية
|
|
440
|
129,216
|
18,49
|
114
|
16,64
|
1,96
|
يتبين من خلال الجدول أعلاه ان طلبة الجامعة يتمتعون بمستوى عالٍ من "ما وراء المزاج"،
يفسر الباحث هذه النتيجة ان طلبة الجامعة يمتلكون شخصيات ناضجة حيثُ إن الفرد لا يعيش فقط المشاعر بل يفكر بها ويتعامل معها بوعي , وهذا يعود إلى امتلاك الفرد قدرة ما وراء المعرفة الانفعالية, التي تكونت من خلال مسيرة حياة الفرد إضافة لدور المنهج والأنشطة التعليمية في تنمية هذه القدرة. وتتفق نتيجة دراستنا مع دراسة ورة (2021)(23), ودراسة الدسوقي(2023)(24).
الهدف الثالث: التعرف على العلاقة الارتباطية بين التفكير العلمي وما وراء المزاج
قام الباحث بحساب معامل الارتباط بيرسون وذلك لمعرفة طبيعة العلاقة بين متغير التفكير العلمي ومتغير ما وراء المزاج والجدول رقم (5) يوضح ذلك:
جدول رقم(5)
يبين طبيعة العلاقة الارتباطية بين التفكير العلمي وما وراء المزاج
|
العينة
|
المتغير
|
الوسط الحسابي
|
الانحراف المعياري
|
معامل الارتباط
|
|
440
|
التفكير العلمي
|
10,218
|
3,233
|
0,78
|
|
ما وراء المزاج
|
129,216
|
18,49
|
نلاحظ من الجدول أعلاه أن قيمة معامل الارتباط تبلغ (0,78) تشير هذه النتيجة إلى وجود علاقة ارتباطية قوية ذات اتجاه طردي بين التفكير العلمي وما وراء المزاج.
يفسر الباحث هذه النتيجة إن التفكير العلمي هو قدرة يستطيع بواسطتها الفرد معالجة كل ما يعرض عليه من مثيرات وبالتالي يكتسب المعرفة بعد إجراء تلك المعالجات, وتعد المعرفة بحد ذاتها التي يمتلكها الفرد أداة يستطيع من خلالها الفرد معالجة مشاعره بشكل مستمر ومن خلال المعالجة المستمرة لتلك المشاعر يكتسب الفرد استراتيجيات انفعالية تدعم ما وراء المزاج وبالتالي يستطيع ضبط تلك المشاعر والسيطرة عليها.
الاستنتاجات:
- يوجد لدى طلبة الجامعة مستوى جيد من التفكير العلمي.
- يوجد لدى طلبة الجامعة مستوى جيد من ما وراء المزاج.
- يوجد علاقة ارتباطية قوية بين التفكير العملي وما وراء المزاج لدى طلبة الجامعة.
التوصيات:
في ضوء ماتم التوصل إليه من نتائج يوصي الباحث:
المحافظة والتركيز على متغير التفكير العلمي, وما وراء المزاج والاستمرار في تضمينهما في المناهج الدراسية, وتوفير برامج لتدريب المعلمين على استخدام استراتيجيات التدريس التي تعزز هذان المتغيران لدى الطلبة و حث التدريسين في الجامعة على مساعدة الطلبة على فهم انفسهم فكلما فهم الفرد نفسه بوضوح تمكن من التعبير عن مشاعره, ومعالجتها.
المقترحات:
1.اجراء دراسة التفكير العلمي وعلاقته بالزهو المنعكس.
- اجراء دراسة التفكير العلمي وعلاقته بالتدفق النفسي.
- اجراء دراسة التفكير الهجين وعلاقته بما وراء المزاج.
- اجراء دراسة التفكير الخلاق وعلاقته بما وراء المزاج.
المصادر
- Al-Kaabi, K. M. K. (2024). Scientific thinking and its relationship to cognitive curiosity among university students. Journal of Basic Education – Al-Mustansiriya University, 30(124), 459–476.
- Al-Fiqi, I. (2008). The Power of Thinking. Cairo: Dar Al-Yaqin Publishing.
- Al-Zadjali, A. B. A. (2006). Employing Higher-Order Skills in the Educational Process. Risalat Al-Tarbiyah Journal, (12). Oman: Ministry of Education.
- Goleman, D. (1995). Emotional Intelligence (L. Jabbali, Trans.). Kuwait: Al-Alam Al-Ma’rifah Series.
- Goleman, D. (2019). Emotional Intelligence. Saudi Arabia: Jarir Publishing.
- Al-Abnabi, H. M. (2004). Educational Psychology. Amman: Safaa Publishing and Distribution.
- Al-Khalili, K. Y., Haider, A. L. H., & Younis, M. J. D. (1996). Teaching Science in General Education Stages. Dubai: Dar Al-Qalam.
- Salovey, P., Mayer, J. D., Goldman, S. L., Turvey, C., & Palfai, T. P. (1995). Emotional attention, clarity, and repair: Exploring emotional intelligence using the Trait Meta-Mood Scale. In J. W. Pennebaker (Ed.), Emotion, disclosure, and health (pp. 125–154). American Psychological Association.
- Kafafi, A. D., & Al-Dawash, F. (2006). Meta-mood scale for adolescents and adults. Cairo: Anglo-Egyptian Library.
- Sid Amshouh, S. Z. (2025). Logical thinking and creative imagination among students of Anbar and Damascus Universities: A comparative study (Unpublished Master’s thesis). University of Anbar, Iraq.
- Al-Doughan, I. B. A., Al-Jubair, T. B. K. B. M., Al-Funaisan, A. B. M. B., Al-Dubikhi, N., & Al-Faiz, W. A. (2018). The role of technology in developing scientific, cognitive, and metacognitive thinking skills at learning stages through scientific research. Arab Journal for Educational and Human Sciences Studies, 3(12), 1–48.
- Baron, R. (1998). BarOn Emotional Quotient Inventory (Manual). MHS Inc.
- Abdel-Hamid, J. (2009). Understanding Science and Teaching Science. Amman: Dar Al-Fikr Publishing.
- Al-Dosouki, W. S. D. I. (2009). The interaction between instructional control methods and levels of curiosity motivation and its effect on developing internet skills (Unpublished Master’s thesis). Al-Mena University, Egypt.
- Al-Kubaisi, A. W. H. (2009). Measurement and Evaluation: Innovations and Discussions. Amman: Dar Jarir Publishing.
- Al-Shammari, A. J. A. (2010). Emotion management and its relationship to teaching self-efficacy and scientific thinking among female teachers (Unpublished Doctoral dissertation). University of Baghdad, Iraq.
- Al-Dawash, F. M. (2010). Meta-mood experience (trait–state) and clinical anger among a sample of adolescents and adults. Egyptian Journal of Adolescence, 3, 1–30.
- Salovey, P., & Mayer, J. D. (1997). What is emotional intelligence? In P. Salovey & D. Sluyter (Eds.), Emotional development and emotional intelligence: Educational implications (pp. 3–31). Basic Books.
- Al-Nashi, W. A. A. (2005). Emotional intelligence and its relationship to teaching self-efficacy among teachers (Unpublished Doctoral dissertation). Al-Mustansiriya University, College of Arts.
- Fernandez-Berrocal, P., & Extremera, N. (2008). A review of Trait Meta-Mood research. In A. M. Columbus (Ed.), Advances in Psychology Research (Vol. 55, pp. 17–45). Nova Science Publishers.
- Mayer, J. D., & Stevens, A. (1994). An emerging understanding of the reflective (meta-experience) of mood. Journal of Research in Personality, 28, 351–373.
- Al-Warra, A. H. (2021). Deductive logical thinking and its relationship with meta-mood and creative thinking among students in gifted high schools (Unpublished Doctoral dissertation). University of Baghdad, Iraq.
- Al-Dosouki, A. M. L., Abdul-Rabbah, M. A., & Awad, K. M. (2023). Meta-mood and its relationship to cognitive transformation among university students. Journal of Faculty of Education – Menoufia University, 1, 161–196.
- Al-Ibrahim, J. (2009). Principles of Educational Psychology and Applications. Cairo: Dar Al-Nahda Al-Arabia.
- Rizouqi, R. M., & Abdul-Karim, S. I. (2013). Thinking and its Patterns (Part One). Baghdad: Ibn Al-Haytham College of Education for Pure Sciences, University of Baghdad. (Unnumbered source from original list placed last)